طرطشات

طرطشات
بقلم: د. فتحي أبو مغلي

• وسائل التواصل الاجتماعي مثل "الفيس بوك" و"تويتر" وغيرها كانت إبداعات وُجدت لتسهيل التواصل والتعارف بين الناس ومن أجل تبادل المعلومات ونقل المعرفة، لكن لكل استعمال سوء استعمال، وللأسف فقد أبدع بعض ضعاف النفوس وأصحاب الأجندات المشبوهة ووجدوا ضالتهم في وسائل التواصل الاجتماعي للهدم والتخريب وإسقاط الشبان والشابات، وللإساءة للناس مستغلين قدرتهم على استخدام أسماء وهمية والاختباء وراءها، مشكلة اجتماعية أخلاقية تحتاج لتضافر الجهود من أجل تقليل آثارها على المجتمع وحماية المجتمع والناس من سوء استعمالها.
• وزارة جديدة ووزراء جدد وأفكار وأمزجة مختلفة، وبالتالي تغيرات متوقعة ستمس الأشخاص والمواقع في مختلف الوزارات، هدفها المعلن سيكون توفير أفضل الظروف لتنفيذ برنامج الحكومة الجديدة وإجراء الإصلاحات اللازمة، أما الأهداف الحقيقية فقد لا تتعدى في أفضل حالاتها توزيع مغانم على الاتباع والمؤيدين، أتمنى على حكومتنا الجديدة ووزرائها أن يدركوا أننا لا نملك ترف التمتع بالسلطة ولا ترف ممارسات عشائرية فئوية ضيقة، فنحن في مرحلة تحرر وطني يوجب علينا تعزيز الديمقراطية والمساواة والعدالة لأنها استحقاقات دفع ثمنها مواطننا، شهداء وأسرى وقهراً عمرها عمر سنوات الاحتلال لأرضنا.
• لم تكن أول مرة يتنادى فيها الفلسطينيون لضرورة رفع علم الوطن بدل الإعلام الفصائلية في المناسبات الوطنية المختلفة، لكن حملة "ارفع علم وطنك" التي أطلقها الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بمحافظة نابلس تكتسي أهمية خاصة، فهي مبادرة تؤكد على دور المرأة الريادي في النضال من أجل الاستقلال وإقامة الدولة الديمقراطية، وفي نفس الوقت تأتي هذه الدعوة في مناسبة أليمة وهي ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني واحتلال ارضه وإلغاء كيانه، وهي المناسبة التي تذكرنا بأننا لا نزال نعيش في ظل ظروف نكبة تفرض علينا المزيد من التكاتف بين كافة فئات الشعب رجاله ونسائه من أجل تصعيد النضال من أجل تقريب يوم الاستقلال وبناء الدولة.
• في ورشة عمل حول حق المستهلك في القطاع الصحي والتي نظمتها جمعية حماية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة شاركت فيها نخبة من أصحاب العلاقة من كافة القطاعات الصحية وتم تداول عدة مواضيع تخص المرضى والمواطن بشكل عام، من أهمها التأمين الصحي الإلزامي والأخطاء الطبية والدواء وتوفره وأسعاره ودور الإعلام في تعزيز الصحة. الطريف في ورشة العمل أن الجهة الممولة للورشة كانت شركة لتربية الدواجن.
• الاعتداء على الأرصفة من قبل التجار والباعة المتجولون، ظاهرة مستمرة منذ سنوات في كافة المحافظات، فالرصيف لعرض البضائع والمواطن مضطر للمشي على الشارع جنباً الى جنب مع السيارات، مشهد مؤلم مستمر رغم إعلانات البلديات من وقت لآخر عن حملات لإزالة المخالفات والاعتداءات على المرافق العامة وخاصة الأرصفة، الأكثر إيلاماً من وجود المخالفات هو عجز البلديات وتقصيرها في المتابعة اليومية وعدم منع المخالفة قبل أو لحظة وقوعها بل التدخل فقط عند استفحال المشكلة وصعوبة حلها.
• تشكل زيارة البابا فرنسيس الأول إلى الأراضي المقدسة حدثاً هاماً واستثنائياً، فهي الزيارة الأولى للحبر الأعظم للمنطقة والى فلسطين ـ هذه الزيارة والتي وإن كان طابعها الأساسي دينياً تعبدياً فهي زيارة سياسية وسياحية من الدرجة الأولى، البابا سيوصل رسالة المحبة والتسامح بين الأديان، ونحن لنا رسالة نوصلها لقداسة البابا وللعالم الذي ينتظر الزيارة التاريخية ويتابعها باهتمام، ولا بد أن تكون رسالتنا واضحة حضارية إنسانية، رسالة شعب يدافع عن حقه في الحياة وبمكانه تحت الشمس ضد محتل غاصب، ولا بد من استغلال الزيارة المباركة في تعريف العالم بمواقع فلسطين التاريخية والدينية والسياحية، فماذا حضرنا بهذا الخصوص؟ وأين وزارة السياحة من تحضيرات الزيارة، ولماذا لم تطل علينا وزيرة السياحة ولو مرة واحد لتطلعنا عما حضرنا لاستقبال ضيف فلسطين؟ فنحن أصحاب البيت ومن حقنا أن نعرف. 
[email protected]

التعليقات