25 سنة على تجربة عربية فريدة في الولايات المتحدة
رام الله - دنيا الوطن
يدرك من تابع مجلة "الحوار" حين صدور اعدادها الأولى في ربيع العام 1989 كمجلة شهرية، كيف ان مزيج موضوعاتها كان نوعية نادرة آنذاك. فرغم أهمية واشنطن السياسية والاعلامية، ورغم وجود المراكز الرئيسة للجمعيات العربية الأميركية وللبعثات الدبلوماسية العربية، إضافة للعديد من الأكاديميين والمهنيين ورجال الأعمال العرب.. رغم هذا الوجود العربي النوعي، فأن العاصمة الأميركية كانت خالية من أي نشاط اعلامي عربي مستقل، بل كانت الجمعيات العربية الأميركية تكتفي بإصدار نشرات فصلية محدودة الصفحات والمواضيع، ومن أجل الاعلان عن نشاطاتها فقط.حينما صدرت مجلة "الحوار" في ربيع العام 1989، لم يكن متيسراً ما نراه الآن أو نسمعه أو نقرأه (عبر الفضائيات أو الأنترنت) من محطات إذاعية أو تلفزيونية عربية أو سهولة الوصول إلى مطبوعات أخرى..وما صدرت به "الحوار" آنذاك من شكل متواضع كان مهماً جداً في مضمونه، حيث تميزت "الحوار" منذ عددها الأول بالصدور باللغتين العربية والانكليزية، فكانت "الحوار" مجلتين في مجلة واحدة لمخاطبة العرب، والعرب الأميركيين معاً، وما حولهم من مؤسسات وشخصيات اميركية مهتمة بالمنطقة العربية. ولقد حرصت تجربة "الحوار" منذ تأسيسها قبل 25 سنة على التركيز على البعدين العروبي والحضاري في الشأن الفكري وعلى أهمية تعزيز الهوية الثقافية والحضارية للإنسان العربي أينما كان. فقد كانت "الحوار" في كل الأعوام الماضية دعوة إعلامية وثقافية عربية من اجل التكامل بين العرب بدلاً من التفرق، وإلى صون التراث الحضاري والاعتزاز بالانتماء العروبي بدلاً من الفراغ والضياع الثقافي.. وهذه الدعوة أحدثت على مر السنوات الماضية تأثيراً ايجابياً واضحاً في أكثر من مجال ومع أكثر من شخص ومؤسسة.ويكفي مجلة "الحوار" انها اوجدت مناخاً حوارياً عربياً في واشنطن يخاطب العقل لا العواطف، ويحث العرب في كل مكان على نبذ العنف وعلى اعتماد اسلوب الحوار لحسم خلافاتهم، وإلى تفهم الرأي الآخر (وليس بالضرورة التفاهم معه) عوضاً عن تخوينه وادانته لمجرد انه رأي آخر!يكفي مجلة "الحوار" أنها بعد خمس سنوات على تأسيسها (أي في العام 1994) بادرت بالدعوة لتأسيس "مركز الحوار العربي" الذي ينشط، ومنذ أكثر من 19 سنة، بشكل ندوات أسبوعية هامة تجاوز عددها رقم 935 ندوة حتى الآن، إضافة لموقع إلكتروني فعال ونشرات دورية على شبكة الأنترنت.فما كان يحصل من حوار "نظري" على صفحات "الحوار".. أصبح أيضاً حواراً عملياً مثمراً داخل ندوات "مركز الحوار العربي".ولعل في هذا الجمع "الحواري" بين القول والفعل، بين النظرية والتطبيق، على مدار ربع قرن من الزمن، هو ما تحتاجه تجربة "الحوار" ايضاً من المتفاعلين معها بأن يكون الجميع مع "الحوار” قولاً وفعلاً، للمحافظة على بناء فكري وثقافي فيه فائدة لكل العرب.
يدرك من تابع مجلة "الحوار" حين صدور اعدادها الأولى في ربيع العام 1989 كمجلة شهرية، كيف ان مزيج موضوعاتها كان نوعية نادرة آنذاك. فرغم أهمية واشنطن السياسية والاعلامية، ورغم وجود المراكز الرئيسة للجمعيات العربية الأميركية وللبعثات الدبلوماسية العربية، إضافة للعديد من الأكاديميين والمهنيين ورجال الأعمال العرب.. رغم هذا الوجود العربي النوعي، فأن العاصمة الأميركية كانت خالية من أي نشاط اعلامي عربي مستقل، بل كانت الجمعيات العربية الأميركية تكتفي بإصدار نشرات فصلية محدودة الصفحات والمواضيع، ومن أجل الاعلان عن نشاطاتها فقط.حينما صدرت مجلة "الحوار" في ربيع العام 1989، لم يكن متيسراً ما نراه الآن أو نسمعه أو نقرأه (عبر الفضائيات أو الأنترنت) من محطات إذاعية أو تلفزيونية عربية أو سهولة الوصول إلى مطبوعات أخرى..وما صدرت به "الحوار" آنذاك من شكل متواضع كان مهماً جداً في مضمونه، حيث تميزت "الحوار" منذ عددها الأول بالصدور باللغتين العربية والانكليزية، فكانت "الحوار" مجلتين في مجلة واحدة لمخاطبة العرب، والعرب الأميركيين معاً، وما حولهم من مؤسسات وشخصيات اميركية مهتمة بالمنطقة العربية. ولقد حرصت تجربة "الحوار" منذ تأسيسها قبل 25 سنة على التركيز على البعدين العروبي والحضاري في الشأن الفكري وعلى أهمية تعزيز الهوية الثقافية والحضارية للإنسان العربي أينما كان. فقد كانت "الحوار" في كل الأعوام الماضية دعوة إعلامية وثقافية عربية من اجل التكامل بين العرب بدلاً من التفرق، وإلى صون التراث الحضاري والاعتزاز بالانتماء العروبي بدلاً من الفراغ والضياع الثقافي.. وهذه الدعوة أحدثت على مر السنوات الماضية تأثيراً ايجابياً واضحاً في أكثر من مجال ومع أكثر من شخص ومؤسسة.ويكفي مجلة "الحوار" انها اوجدت مناخاً حوارياً عربياً في واشنطن يخاطب العقل لا العواطف، ويحث العرب في كل مكان على نبذ العنف وعلى اعتماد اسلوب الحوار لحسم خلافاتهم، وإلى تفهم الرأي الآخر (وليس بالضرورة التفاهم معه) عوضاً عن تخوينه وادانته لمجرد انه رأي آخر!يكفي مجلة "الحوار" أنها بعد خمس سنوات على تأسيسها (أي في العام 1994) بادرت بالدعوة لتأسيس "مركز الحوار العربي" الذي ينشط، ومنذ أكثر من 19 سنة، بشكل ندوات أسبوعية هامة تجاوز عددها رقم 935 ندوة حتى الآن، إضافة لموقع إلكتروني فعال ونشرات دورية على شبكة الأنترنت.فما كان يحصل من حوار "نظري" على صفحات "الحوار".. أصبح أيضاً حواراً عملياً مثمراً داخل ندوات "مركز الحوار العربي".ولعل في هذا الجمع "الحواري" بين القول والفعل، بين النظرية والتطبيق، على مدار ربع قرن من الزمن، هو ما تحتاجه تجربة "الحوار" ايضاً من المتفاعلين معها بأن يكون الجميع مع "الحوار” قولاً وفعلاً، للمحافظة على بناء فكري وثقافي فيه فائدة لكل العرب.

التعليقات