هل يجوز لجامعة وطنية -بيرزيت- الاعتداء على حقوق المؤلف؟
فتحي البس
وهل يقبل الناشرون والمؤلفون ان تكون جامعة عريقة ومحترمة خصمهم في المحاكم بتهمة الاعتداء والقرصنة على حقوق المؤلف؟ انهم لا يقبلون وبالتأكيد ان ادارة الجامعة لا تقبل وخاصة ادارة جامعة بيرزيت, العريقة وصاحبة الرسالة.
صحيح انه لا يوجد حتى الان قانون لحماية حق المؤلف في فلسطين، لكن هناك قوانين اخرى تمكن صاحب الحق من مقاضاة المعتدين, وقبل القانون, هناك المرجعية الاخلاقية والتربوية والمسؤولية المجتمعية التي نركن اليها لحماية الابداع وصناع الثقافة.
صعقت عندما اعاد مركز بيع الكتب في جامعة بيرزيت كمية النسخ التي اشتراها من كتاب «مقدمة في علم النفس» تأليف الدكتور راضي الوقفي لتوفيرها للطلبة بناء على التزامه لادارة الجامعة بتوفير الكتب المقررة، فالصدمة كانت كبيرة لان السبب هو وجود نسخة مقرصنة بين ايدي الطلبة ومصورة من «الجلدة الى الجلدة» ويحمل غلافها شعار جامعة بير زيت, ودائرة التربية وعلم النفس, ورقم المساق 231، مما يوحي للطالب بأنها معتمدة من الجامعة وقسمها واستاذ المساق, وتشتد الصدمة عند مطالعة الصفحة الاولى من هذه النسخة المقرصنة لانها تحمل صفحة الحقوق لدار النشر والفهرسة وبخط واضح كتب في ادنى الصفحة :
«جميع الحقوق محفوظة, لا يسمح باعادة اصدار هذا الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات او نقله أو استنساخه بأي شكل من الأشكال، دون اذن خطي من الناشر».
وفي حالتنا, الناشر دار وطنية فلسطينية, على بعد بضعة كيلو مترات من الجامعة, تحمل رسالة ثقافية وطنية تتبنى نشر مؤلفات المبدعين والاكاديميين الفلسطينيين ومنهم اساتذة جامعة بيرزيت.
قد يقال ان ادارة الجامعة لا تعرف, فهل رئيس القسم واستاذ المساق لا يعرف؟
قد يقال ان القصد هو التوفير على الطالب ومساعدته, فهل مساعدته تكون بالاعتداء على الحقوق ام بتوفير نسخ كافية من الكتاب للاعارة او الاستخدام أو تقديم الدعم اللازم للطالب بأي شكل اخر عدا السرقة؟
كيف يمكن ان يتخرج من يدرس بكتاب مسروق انسان يحارب الفساد واشكال الاعتداء ومظاهر الانحراف؟
كيف تؤدي دائرة التربية وعلم النفس رسالتها وهي تزرع في نفوس طلابها بتشريعها ما هو مناف للتربية وصفاء النفس ؟
اعرف ان ظاهرة القرصنة والاعتداء على حقوق المؤلف منتشرة ويعيش منها طفيليون يقتاتون على انتاج الاخرين ويسرقون المؤلف والناشر, يجب محاربتهم, ولكن ان تنضم اليهم مؤسسات تربوية, فانها جريمة لا تغتفر.
فهل تقوم ادارة جامعة بير زيت بما هو مطلوب منها ؟؟
وهل تتبعها كل الجامعات والمؤسسات التربوية والادارات الرسمية ومؤسسات المجتمع فتقوم بدورها في حماية حقوق التأليف والنشر, خاصة أن فلسطين قد انضمت الى اليونسكو وتسعى للانضمام الى بقية المؤسسات الدولية كمنظمة التجارة العالمية التي تشترط التوقيع على اتفاقيات حماية حقوق المؤلف والانضمام الى المنظمة العالمية للملكية الفكرية؟
وهل تسارع وزارة الثقافة بالضغط والمطالبة لاخراج قانون حماية حق المؤلف الى حيز الوجود؟
عن الحياة الجديدة
وهل يقبل الناشرون والمؤلفون ان تكون جامعة عريقة ومحترمة خصمهم في المحاكم بتهمة الاعتداء والقرصنة على حقوق المؤلف؟ انهم لا يقبلون وبالتأكيد ان ادارة الجامعة لا تقبل وخاصة ادارة جامعة بيرزيت, العريقة وصاحبة الرسالة.
صحيح انه لا يوجد حتى الان قانون لحماية حق المؤلف في فلسطين، لكن هناك قوانين اخرى تمكن صاحب الحق من مقاضاة المعتدين, وقبل القانون, هناك المرجعية الاخلاقية والتربوية والمسؤولية المجتمعية التي نركن اليها لحماية الابداع وصناع الثقافة.
صعقت عندما اعاد مركز بيع الكتب في جامعة بيرزيت كمية النسخ التي اشتراها من كتاب «مقدمة في علم النفس» تأليف الدكتور راضي الوقفي لتوفيرها للطلبة بناء على التزامه لادارة الجامعة بتوفير الكتب المقررة، فالصدمة كانت كبيرة لان السبب هو وجود نسخة مقرصنة بين ايدي الطلبة ومصورة من «الجلدة الى الجلدة» ويحمل غلافها شعار جامعة بير زيت, ودائرة التربية وعلم النفس, ورقم المساق 231، مما يوحي للطالب بأنها معتمدة من الجامعة وقسمها واستاذ المساق, وتشتد الصدمة عند مطالعة الصفحة الاولى من هذه النسخة المقرصنة لانها تحمل صفحة الحقوق لدار النشر والفهرسة وبخط واضح كتب في ادنى الصفحة :
«جميع الحقوق محفوظة, لا يسمح باعادة اصدار هذا الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات او نقله أو استنساخه بأي شكل من الأشكال، دون اذن خطي من الناشر».
وفي حالتنا, الناشر دار وطنية فلسطينية, على بعد بضعة كيلو مترات من الجامعة, تحمل رسالة ثقافية وطنية تتبنى نشر مؤلفات المبدعين والاكاديميين الفلسطينيين ومنهم اساتذة جامعة بيرزيت.
قد يقال ان ادارة الجامعة لا تعرف, فهل رئيس القسم واستاذ المساق لا يعرف؟
قد يقال ان القصد هو التوفير على الطالب ومساعدته, فهل مساعدته تكون بالاعتداء على الحقوق ام بتوفير نسخ كافية من الكتاب للاعارة او الاستخدام أو تقديم الدعم اللازم للطالب بأي شكل اخر عدا السرقة؟
كيف يمكن ان يتخرج من يدرس بكتاب مسروق انسان يحارب الفساد واشكال الاعتداء ومظاهر الانحراف؟
كيف تؤدي دائرة التربية وعلم النفس رسالتها وهي تزرع في نفوس طلابها بتشريعها ما هو مناف للتربية وصفاء النفس ؟
اعرف ان ظاهرة القرصنة والاعتداء على حقوق المؤلف منتشرة ويعيش منها طفيليون يقتاتون على انتاج الاخرين ويسرقون المؤلف والناشر, يجب محاربتهم, ولكن ان تنضم اليهم مؤسسات تربوية, فانها جريمة لا تغتفر.
فهل تقوم ادارة جامعة بير زيت بما هو مطلوب منها ؟؟
وهل تتبعها كل الجامعات والمؤسسات التربوية والادارات الرسمية ومؤسسات المجتمع فتقوم بدورها في حماية حقوق التأليف والنشر, خاصة أن فلسطين قد انضمت الى اليونسكو وتسعى للانضمام الى بقية المؤسسات الدولية كمنظمة التجارة العالمية التي تشترط التوقيع على اتفاقيات حماية حقوق المؤلف والانضمام الى المنظمة العالمية للملكية الفكرية؟
وهل تسارع وزارة الثقافة بالضغط والمطالبة لاخراج قانون حماية حق المؤلف الى حيز الوجود؟
عن الحياة الجديدة

التعليقات