شيركو عباس: ترشح الأسد يعتبر تحدياً للمجتمع الدولي

رام الله - دنيا الوطن
أعلن رئيس المجلس الوطني الكردستاني المعارض في مقابلة مع وكالة  انباء آسيا سلسلة مواقف تتعلق بالانتاخبات الرئاسية في سوريا بالاضافة الى  وضع الأكراد ومطالبة بعض الجهات الفدرالية او الكونفدرالية.

وكالة أنباء آسيا تنشر لكم النص الحرفي للمقابلة التي جاءت على الشكل التالي: ما رأيكم في الكلام الذي يصدر عن بعض الجهات الكردية في سوريا والتي تشير الى ان المزاج الشعبي الكردي مع المشاركة بالانتخابات الرئاسية في سوريا؟ لا توجد أي جهة سياسية كردية تروج لهذه الانتخابات، ولاسيما أحزاب المجلس
الوطني الكردي في سوريا، أما مجلس غربي كردستان، على الأقل الموقف المعلن  للإعلام، فهو أيضا لا يؤثر على هذه الانتخابات. كيف تقرأون ترشح الرئيس بشار الأسد لولاية رئاسية جديدة في ظل الأزمة؟ ترشح الأسد بعد دخول الثورة في عامها الرابع يعتبر تحديا للمجتمع الدولي، ولا  مبالاة من قبل الدول الكبرى بعدم اتخاذ موقع جاد تجاه الوضع السوري؛ أما
بالنسبة للوضع الداخلي يعتبر جريمة بحد ذاتها بعد هذه المجازر والتدمير؛  والتهجير؛ والتقتيل. لماذا لم تتفق المعارضة السورية في الداخل والخارج على مرشح رئاسي تواجه به ترشح الأسد؟ لأن الظروف غير مهيأة لانتخابات رئاسية نزيهة. إن الوضع السوري يتطلب حلا سياسيا شاملا لمجمل الوضع السوري.

هل كنتم لتشاركوا بالانتخابات لو توفرت لكم ضمانات دولية بالترشح والتصويت لمرشحكم؟ إن الوضع السوري بحاجة إلى دستور توافقي، عبر مؤتمر مصالحة وطنية وبرعاية
دولية، وعدم تدخل النظام في المرحلة الانتقالية، يوضع فيها دستورا للبلاد  وانتخابات برلمانية بالتوافق بين مكونات الشعب السوري وضمان حقوق تلك  المكونات، ولاسيما حقوق الشعب الكردي. بعد اتمام هذه المراحل يمكن الدخول  في الانتخابات وبعد توفير الأجواء المناسبة. هل من الممكن التوصل الى حل سياسي بعد ان ينتخب الأسد لولاية رئاسية جديدة؟ إن الأمور ستعقد بعد الانتخابات لولاية جديدة، وسيزيد من إضاعة الفرص لإتمام
مؤتمر جنيف ٢، لأن القرارات الدولية السابقة وفق جنيف ١ كانت يتطلب إقامة  حكم انتقالي كامل الصلاحيات بما فيها الأمنية والعسكرية والمدنية دون تدخل  الأسد، ودون هيمنة الأسد في العملية السياسية. لكن يبقى الأمر متعلقا  بالموقف الدول، ومدى اتخاذ قرارات حاسمة تجاه الوضع السوري؛ ولو أدرك
النظام أن هناك حل عسكري؛ فيما لو تعثر الحل السياسي؛ حينها سوف ينصاع للحل السياس. كيف ترى الواقع الكردي اليوم بعد ٣ سنوات من الأزمة؟ رغم مشاركة أحزاب المجلس الكردي في سوريا إلى جانب المعارضة في العملية  السياسية عبر مؤتمر جنيف ومساهمتهم في ترجيح المشاركة مع الائتلاف في مؤتمر
جنيف ٢؛ حيث للمجلس الوطني الكردية في سوريا له جمهور عريض في الشارع  الكردي؛ إلا أن الانقسام الحاصل بين المجلسين واصططاف المجلس الوطني الكردي في سوريا إلى جانب المعارضة ومجلس غربي كردستان تجاه لعبة النظام، وهذا
تشتت يضعف دور الكرد ويؤثر سلبا على مستقبل سوريا. قد اعلنت في مقابلة صحافية قبل ايام ان الأكراد والأقليات يؤيدون الفدرالية او الكونفدرالية، الى ماذا استندت في اعلان موقفك هذا؟ إن النظام المركزي في البلاد والتسلط من قبل الأقلية العلوية وممارسة  الاضطهاد تجاه المكونات الأخرى (القومية والدينية والمذهبية والسياسية... إلخ) خلقت حالة من الاحتقان والتأزم وما جرى خلال الثورة وممارسة أبشع  مظاهر القتل والتدمير يولد رد فعل قوي لدى المكونات الأخرى؛ ولاسيما السنة،وهذا ما يولد مخاوف لدينا بأن أية دولة مركزية قادمة ربما تنتقم من  المرحلة السابقة (حكم علوي) بالإضافة إلى حرمان الكرد وغيرهم في ظل النظام  المركزي السابق، وهذا ما يحفز من تشكيل مخاوف استمرار سياسيات الإقصاء  للمكونات الأخرى، ناهيكم عن أفضلية النظام اللامركزي في عدم تشكيل  دكتاتورية عسكري، ويحقق للأطراف حقوقهم في التخويل الممنوح لهم من
الصلاحيات

التعليقات