ما الكتابة..؟!
بقلم: روان إرشيد – النّاصرة
يُؤرقني هذا السؤال كُلَّما تذكَّرتُ مجموعة قصص قصيرة وروايات لا أعرفُ سرّ التَّحوّل بها الَّذي أفسد علاقتي بكلّ منها.
دائمًا ما ألجأ إِلى الحل الوسط بين القراءة وبين الكتابة. فالقراءة هي موتٌ بطيء للقارئ، بينما الكتابة هي سرٌ غامضٌ دفين، سرٌ غامض للكاتب.
كثيرًا ما أجد نفسي في مرحلة ما من الكتابة مدفوعة إلى التَّوقُّف في منتصف الطَّريق من أينما بدأت أو أحتفظ بمراحل الكتابة لتكون سرًّا من أسراري الشَّخصيَّة دون أن أدّعي قُدرة ذلك على تمزيق ما كتبت وحذفه فأتركهُ سجّينًا في ذاكرة الحاسوب حتى تنصلِح حاله حينها أُفكّر بأن أكمله، أو تتذمَّر ذاكرة الحاسوب فتموت الكتابة دون مسؤوليَّة منّي.
ما الكتابة؟!
يومًا بعد يوم يزداد اللُّغز صُعوبة وتتضاعف معرفتي في حلّ اللُّغز فمن خلال نظرتي للكتابة أشعر أنَّني في زنزانة ضيّقة قد أرى رُقعة زرقاء من السَّماء، أو قنديل سحابة كالعهن المندوف، أو طيور محلّقة توقظني على معنى الحريَّة والإنعتاق. فبالكتابة قوَّة وضعف، إيمان وشك وهي من أعون الأُمور على الإنكفاء على الذّات، واستبطان الدَّخائل، كما استعراض تجربة المرء بكلّ أبعادها.
ومن ناحية أخرى أرى الكتابة من أهم التَّجارب في توسيع الأُفق للحُدود القائمة بين الواقع والخيال والجمع بين أشكال الإبداع المختلفة، كما أنّها لا تعبأ بالمحظورات المعهودة في الأدب العربي.
بالكتابة تغيَّرت حياتي. واستطعتُ حينها أن أملك القدرة على تغيير الأشياء من خلال الدّراسة والتَّحليل، وأدركتُ أنَّني أستطيع أن أُفرّق بين ماضٍ وحاضرٍ، بين شرق وغرب، بين دينٍ ودنيا. وأدركتُ حينها أيضًا أنَّني أستطيع أن أرتاد جميع تلكَ المجالات مُبدعة، ومُفكّرة، وباحثة ممّا لا ينبغي أن تفوتني الإشارة إلى كلتا المجالات الأدبيَّة والفكريَّة ومن أجل التَّمسُّك بحُرّيتي، وهويَّتي، وإرادتي، وبقائي، وكبريائي، وانتمائي.
ومن ناحية أُخرى أجِد أنَّ الواقع في الحُكم على الكاتب هو نوع من أخذ النّاس بالشُّبهات وتناوُلهُم في الحديث عنهُ بما هو رائج عنهم.
وعلى الأهم من ذلك هو قضيَّة تطوُّر الكاتب من موقف إلى آخر ومن فكرة إلى أُخرى. بهذا يكون الكاتب في حالة جدل دائم مع واقعه وثقافته بل مع جميع أفكاره الخاصَّة، وبهذا يُصبح التَّطوُّر والتَّحوّل واردًا. ولعلّ الَّذي يستحقّ النَّظر إليه هو جُمود الكاتب وليس تحوّله أو تطوّره. فالإرادة البشريَّة تُمكّن الكاتب من اجتياز كلّ العقبات وتقفز بِهِ فوق الصعوبات كي يصِل إِلى هدفه.
يُؤرقني هذا السؤال كُلَّما تذكَّرتُ مجموعة قصص قصيرة وروايات لا أعرفُ سرّ التَّحوّل بها الَّذي أفسد علاقتي بكلّ منها.
دائمًا ما ألجأ إِلى الحل الوسط بين القراءة وبين الكتابة. فالقراءة هي موتٌ بطيء للقارئ، بينما الكتابة هي سرٌ غامضٌ دفين، سرٌ غامض للكاتب.
كثيرًا ما أجد نفسي في مرحلة ما من الكتابة مدفوعة إلى التَّوقُّف في منتصف الطَّريق من أينما بدأت أو أحتفظ بمراحل الكتابة لتكون سرًّا من أسراري الشَّخصيَّة دون أن أدّعي قُدرة ذلك على تمزيق ما كتبت وحذفه فأتركهُ سجّينًا في ذاكرة الحاسوب حتى تنصلِح حاله حينها أُفكّر بأن أكمله، أو تتذمَّر ذاكرة الحاسوب فتموت الكتابة دون مسؤوليَّة منّي.
ما الكتابة؟!
يومًا بعد يوم يزداد اللُّغز صُعوبة وتتضاعف معرفتي في حلّ اللُّغز فمن خلال نظرتي للكتابة أشعر أنَّني في زنزانة ضيّقة قد أرى رُقعة زرقاء من السَّماء، أو قنديل سحابة كالعهن المندوف، أو طيور محلّقة توقظني على معنى الحريَّة والإنعتاق. فبالكتابة قوَّة وضعف، إيمان وشك وهي من أعون الأُمور على الإنكفاء على الذّات، واستبطان الدَّخائل، كما استعراض تجربة المرء بكلّ أبعادها.
ومن ناحية أخرى أرى الكتابة من أهم التَّجارب في توسيع الأُفق للحُدود القائمة بين الواقع والخيال والجمع بين أشكال الإبداع المختلفة، كما أنّها لا تعبأ بالمحظورات المعهودة في الأدب العربي.
بالكتابة تغيَّرت حياتي. واستطعتُ حينها أن أملك القدرة على تغيير الأشياء من خلال الدّراسة والتَّحليل، وأدركتُ أنَّني أستطيع أن أُفرّق بين ماضٍ وحاضرٍ، بين شرق وغرب، بين دينٍ ودنيا. وأدركتُ حينها أيضًا أنَّني أستطيع أن أرتاد جميع تلكَ المجالات مُبدعة، ومُفكّرة، وباحثة ممّا لا ينبغي أن تفوتني الإشارة إلى كلتا المجالات الأدبيَّة والفكريَّة ومن أجل التَّمسُّك بحُرّيتي، وهويَّتي، وإرادتي، وبقائي، وكبريائي، وانتمائي.
ومن ناحية أُخرى أجِد أنَّ الواقع في الحُكم على الكاتب هو نوع من أخذ النّاس بالشُّبهات وتناوُلهُم في الحديث عنهُ بما هو رائج عنهم.
وعلى الأهم من ذلك هو قضيَّة تطوُّر الكاتب من موقف إلى آخر ومن فكرة إلى أُخرى. بهذا يكون الكاتب في حالة جدل دائم مع واقعه وثقافته بل مع جميع أفكاره الخاصَّة، وبهذا يُصبح التَّطوُّر والتَّحوّل واردًا. ولعلّ الَّذي يستحقّ النَّظر إليه هو جُمود الكاتب وليس تحوّله أو تطوّره. فالإرادة البشريَّة تُمكّن الكاتب من اجتياز كلّ العقبات وتقفز بِهِ فوق الصعوبات كي يصِل إِلى هدفه.

التعليقات