مؤسسة الضمير تحذر من تداعيات مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على قانون التغذية والعلاج القسري

رام الله - دنيا الوطن
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تتابع بقلق شديد الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة بشأن مصادقة حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي على قانون التغذية والعلاج القسري للأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام.

حسب المعلومات فقد صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع في حكومة دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي يوم أول أمس الأحد الموافق 18 مايو (أيار) 2014 على مشروع القانون الذي قدمته وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي يقضي بإجبار الأسرى المضربين عن الطعام على التغذية وتقديم العلاج الطبي لهم قسرا في حال تعرضت حياتهم للخطر، ويتيح القانون لسلطات مصلحة السجون الإسرائيلية تغذية الأسرى المضربين عن الطعام وتقديم العلاج الطبي لهم رغماً عنهم .

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تستنكر وتدين بأشد العبارات الممكنة هذا التصرف الإسرائيلي، وإذ تري أن مصادقة الحكومة الإسرائيلية على هذا القانون تشكل استمراراً للسياسة الإسرائيلية العنصرية، وجزءاً من سياساتها الممنهجة بحق الفلسطينيين، وإذ تجدد تضامنها المطلق مع المعتقلين الفلسطينيين الذين يمارسون إضرابا عن الطعام كوسيلة لمواجهتهم الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحقهم، فإنها تسجل وتطالب ما يلي :

1.    الضمير تذكر بالنتائج المأساوية لإتباع ولجوء مصلحة السجون الإسرائيلية لتطبيق سياسة التغذية القسرية بحق المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سنوات السبعينات والثمانيات والتي أفضت إلى وفاة ثلاثة من بين هؤلاء المعتقلين المضربين عن الطعام.

2.    الضمير تري أن دخول هذا القانون حيز النفاذ سيضاعف بلا أدني شك من معاناة المعتقلين الفلسطينيين وذويهم، ويعتبر خروجاً واضحاً عن المعايير الدولية ذات العلاقة، كما أنه يشكل حلقة في سلسلة من القرارات الإسرائيلية العنصرية التي تنتقص من حقوق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

3.    الضمير تؤكد أن هذا القانون يشكل خروجاً واضحاً عن المعايير الدولية التي أكدت على أنه " لا ينبغي اللجوء إلى التغذية الصناعية في حال قيام سجين برفض الطعام في الوقت الذي يرى فيه الطبيب أنه قادر على اتخاذ حكم عقلاني سليم فيما يخص العواقب المترتبة على رفضه للطعام طوعاً. ينبغي أن يعزز على الأقل طبيب مستقل آخر القرار الخاص بقدرة السجين على إصدار مثل هذا الحكم. ويشرح الطبيب للسجين النتائج المترتبة على امتناعه عن الطعام".  

الضمير تطالب المجتمع الدولي وبشكل خاص الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة وكذلك المنظمات الدولية الإنسانية لسرعة التدخل من أجل ضمان عدم تنفيذ دولة الاحتلال وقواتها الحربية لهذا القانون، والوقوف بقوة في وجه السياسة الإسرائيلية الإجرامية بحق المعتقلين الفلسطينيين الذين يمارسون حقهم في الإضراب عن الطعام لمواجه سياسات إسرائيلية تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني 

التعليقات