خليل : نعمل بشكل جدي لانتخاب رئيس قوي قادر على التواصل مع الجميع
رام الله - دنيا الوطن
أقام مكتب الشؤون البلدية والاختيارية في حركة "أمل" - اقليم جبل لبنان، غداء تكريميا للمختارين في اقضية جبيل، كسروان، المتن، بعبدا، عاليه والشوف، في منتجع "الجية مارينا"، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بوزير المالية علي حسن خليل، في حضور النائب زياد اسود ممثلا النائب العماد ميشال عون، منير السيد ممثلا النائب نعمه طعمه، المختار ايلي سكاف ممثلا النائب سامي الجميل، الدكتور يونس حمزة ممثلا النائب علاء الدين ترو، المحامي محمد الخطيب ممثلا النائب محمد الحجار، وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في اقليم الخروب الدكتور سليم السيد، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي الرائد المتقاعد محمد منصور، مسؤول مكتب البلديات المركزي في حركة امل بسام طليس، المسؤول التنظيمي للحركة في جبل لبنان سعيد ناصر الدين، ممثل العمل البلدي في حزب الله، رئيس دائرة المختارين في وزارة الداخلية، رئيس مجلس ادارة الصندوق التعاضدي للمختارين ورؤساء روابط المخاتير في اقضية جبيل وكسروان والمتن وبعبدا وعاليه والشوف.
افتتح الحفل بالنشيد الوطني، ثم القى رئيس مكتب الشؤون البلدية في الحركة في جبل لبنان علي الحاج كلمة رحب فيها ب "هذا العرس الذي يرفع راية المحبة من اجل خدمة اهالينا بارادة حرة لا تغلب وبعزيمة اقوى من الصخر"، مؤكدا "ان جبل لبنان، جبل التعايش حافظ على تنوعه بفضل القوى السياسية والفاعليات البلدية والاختيارية"، مشددا على "انه ليس بغريب على هذا الجبل الذي آمن بلبنان وطن للجميع وساحة تلاقي وحوار".
ثم كانت كلمات لكل من رئيس رابطة مخاتير الشوف يوسف صفير، ورئيس رابطة مخاتير عاليه انور الحلبي، وقصائد شعريةمن وحي المناسبة لكل من المختارين اديب غريزي ونبيل شعبان.
وختاما، القى خليل كلمة راعي الحفل، فقال: "يشرفني ان انقل اليكم تحيات الرئيس نبيه بري لهذا اللقاء، الذي يعكس صورة الوطن الذي نريد، وطن الجمع والعيش الواحد، وطن المحبة والألفة والتواصل بين جميع ابنائه، الوطن القادر على ان يحمي طموحات ابنائه، ان يحمي مالهم وان يعالج آلامهم، وطن الأرز والارض القوية والصلبة، التي احتضنت خيرة رجال هذه المنطقة، الذين حملوا هم العيش الواحد في شرق متقلب، حملوا هم تعايش الطوائف في منطقة تعاني أزمات التغريب والابتعاد عن القيم والرسالات، التحية لكم، انتم الذين تعكسون نبض الانسان اللبناني الاصيل، لأن كل مختار في بلدته انما يمثل ارادة الناس، في العيش الكريم وفي التطلع الى الدولة لكي تتحمل مسؤولياتها، ارادة الناس في البحث عن المستقبل الأفضل، وفي التعبير عن موقفهم السياسي والعام، هذا الموقف الذي مهما اختلفنا فيه، ومهما كان هذا الاختلاف كبيرا، فإنه يبقى اختلافا مشروعا وضروريا ربما، اذا كان تحت سقف الثوابت الوطنية التي يجب ان لا نختلف عليها ابدا".
وأضاف: "ثوابتنا الوطنية هي في ان نعيش معا في وطن واحد موحد لجميع ابنائه، وطن نهائي، نعيش فيه في ظل دولة عادلة وقادرة على حماية ابنائها، وطن قادر على العيش والتطور ومواجهة التحديات والاستحقاقات، لا الوطن الذي يتعثر وتتعثر مؤسساته عند كل استحقاق، في الانتخابات النيابية او الرئاسية، او في تشكيل حكومة او سلطة ما، ما يحمينا جميعا هو ان نؤمن بالمؤسسات وبالدستور، وان نحفظ ميثاقنا الوطني وصيغة عيشنا الواحد والمشترك. نعم لهذا نتطلع اليكم ايها المختارون، لأنكم تعكسون ارادة هؤلاء الناس، ارادة كل هؤلاء الذين لا يريدون لنا، نحن الذين نمارس العمل السياسي ان نباعد بينهم، ان نفرق بينهم، بل يريدون ان نكسر كل الحواجز المصطنعة لكي يندمج الناس مع بعضهم البعض، ويحملون آلام بعضهم، ويعملون من اجل صناعة هذا الغد الافضل".
وتابع: "قبل سنوات نوقش في المجلس النيابي موضوع يتصل بالمختارين، وقتها طرح احدهم ان المختار لا دور له، وان عمله ربما يستعاد عنه من خلال وظيفة ادارية في القائمقامية او في اي مكان اداري آخر، يومها قلنا ان المختار يشكل ضمير الناس ولا يمكن ان يلغى هذا الضمير بقانون او بقرار او بمرسوم، يومها قلنا ان المختار ليس جزأ من تراث كما يقال، بل هو جزأ من الحاضر والمستقبل بمسؤوليته لأنه مسؤول عن الناس كل الناس، عن الذين انتخبوه، وعن الذين لم ينتخبوه، مسؤول عن اعادة تنظيم العلاقات الاجتماعية في بلدته بين عائلاتها وقواها، وعن التواصل بين البلدات الاخرى، مسؤول في ان يرسم مثل هذا المشهد الوحدوي على امتداد لبنان كل لبنان، قيمة المختار في ان يلعب هذا الدور القيادي والريادي على مستوى بلدته وعلى مستوى منطقته، هكذا رأيناكم وهكذا نراكم، ومعكم نرسم فعلا للمستقبل الذي نريد، نعم لقد عملنا معا في كل المواقع، من اجل ان نحقق بعضا من مطالب المختارين، في الضمان الصحي وفي طابع المختار اخيرا، ومعكم اليوم نجدد التزاما اكيدا بأننا لن نتبنى فقط مشروع الضمان للمختارين بعد التقاعد وبعد انتهاء الولاية، بل انه سيكون المشروع الذي نتبنى ونعمل عليه بالتعاون مع كل الكتل النيابية حتى اقراره لنحتفل معا في الموسم المقبل والمختارون مطمئنون الى مستقبلهم والى ضمانهم".
وقال: "هناك ربما مطالب اخرى تتصل بعمل المختارين، لهذا مع مكتب الشؤون البلدية سيعقد المؤتمر في الشهر المقبل، لكي نصوغ معا كل المطالب والمشاريع والاقتراحات، لتكون وثيقة تقد لكل الجهات المعنية في الحكومة وفي المجلس النيابي، في القوى السياسية، ليكون لنا ورقة عمل واحدة موحدة نستطيع ان نطل بها على كل المراجع لكي نحقق المطالب التي نريد، لأن الامر لا يشكل موقفا سياسيا فقط، ولا يشكل ترفا نبحث فيه عن تسجيل موقف ما، بل انه يشكل التزاما وطنيا واخلاقيا امام ممثلي الناس الحقيقيين في بلداتهم وقراهم واحيائهم كلها".
وأضاف: "معكم نرحب بغبطة البطريرك بشارة الراعي في الشوف، وهي زيارة تكتسب اهمية استثنائية، لأنها تؤكد على مشهد الوحدة التي ندافع عنها، مشهد التلاقي بين جميع ابنائه، لأنها تكرس وتؤكد على ضرورة عودة الاوضاع في منطقة الشوف الى قلب جبل لبنان الى حالته الطبيعية، بعودة كل المسيحيين الى قراهم وبلداتهم وبيوتهم، وهو امر لم يشكل يوما مطلبا شخصيا او فرديا لطائفة او مجموعة من الناس، بل كان ويجب ان يكون مطلبا لكل اللبنانيين، لأن قوة لبنان ومناعته وحصانة الوطن لا يمكن ان تبقى وتستمر وتقوى الا بوجود مسيحي قوي فاعل فيه، الا بقوة تستطيع ان تثبت وجودها وارادتها وان تبقي البلد والوطن الصغير لبنان انموذجا في المشرق كله وعلى مستوى العالم، قوة كل طائفة في لبنان، قوة كل مكون في لبنان هي من قوة الطائفة الاخرى او المكون الآخر، القوة هي في قدرتنا على توظيف جهودنا وطاقاتنا وامكاناتنا في سبيل خدمة الوطن، وقالها امامنا المغيب يوما ان الطوائف في لبنان نعمه، والنعمة فيها هي ان تتفاعل حضاريا وان تكون في مثابة النوافذ التي نطل منها على العالم، لكن مشكلتنا الحقيقية هي في الطائفية البغيضة المقيطة، التي تعزلنا عن الآخر، والتي تدفعنا لكي نمارس فعل الانعزال والتقوقع بعيدا من المسؤولية الانسانية الرحبة".
وتابع: "في هذااليوم المبارك، يوم التلاقي، معكم نؤكد التزامنا بضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، نحن نعلم ان الوقت قد ضاق، لكن ارادة اللبنانيين يجب ان تكون أقوى، ويجب ان نبقى نبحث ونعمل بشكل جدي للوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، رئيس قوي قادر على ان يتواصل مع الجميع وان يطرح البرنامج القادر على رفع شأن الوطن ودوره وموقعه، وعلى صياغة الآليات التي تسمح في ان ننتقل الى واقع افضل مما نحن فيه، لقد عملنا خلال الاسابيع الماضية على انضاج فرص الوصول الى تفاهم على رئيس جديد ولن نكل، وهذا التزام دولة الرئيس نبيه بري ان يبقى في موقع الحريص على التواصل مع كل القوى والقيادات والكتل النيابية للوصول الى مثل هذا التفاهم الذي وحده يستطيع ان ينقل البلد من مرحلة الى مرحلة اخرى، هذا التزام من ايماننا الأكيد بأهمية عدم الوقوع في الفراغ الرئاسي، وعدم الوصول الى مرحلة شغور الرئاسة، لأن هذا الامر ربما يفتح على امور لا نريدها جميعا، علينا ان نحفظ وان نحافظ على الاليات الدستورية القائمة وان نحفظ المناخ الذي تحقق مع تشكيل الحكومة الحالية، فلقد استطعنا بارادة صادقة في ان نتجاوز ازمة التشكيل، وان نصل الى حكومة جامعة من خلالها حققنا الكثير من الانجازات في اقصر وقت ممكن، هذا الامر يمكن ان يتحقق وان يستمر في الاستحقاقات الاخرى".
وقال: "لقد اكدنا انه باستطاعتنا ان ننظم الخلاف وان نجعل من التنوع في افكارنا ومواقفنا قوة من اجل انضاج قرارات حكومية قادرة على ان تلبي احتياجات الناس في الدرجة الاولى، هذا امر في غاية الاهمية، حكومة متنوعة فيها اختلافات عديدة، لكن عندما تحول الخلاف الى عمل ايجابي تستطيع ان تنتج، وان تتخذ القرارات، فلقد اخذت الحكومة قرارات في المواقع القيادية على مستوى الادارة، التي كانت تشكل احد العلل الاساسية في مسار عمل الدولة ومؤسساتها، واستطاعت ان تتخذ قرارات اكثر بكثير من حكومات عمّرت، ومن حكومات ربما كان الاختلاف السياسي اقل بكثير مماهو قائم حالياً، وهذا امر يؤكد ان باستطاعة اللبنانيين عندما يلتقون على قاعدة الحوار والتوصل ان يصيبوا الحلول للمشكلات التي يعاني منها اللبنانيين، نعم نحن ملتزمون بهذا الموقف باتجاه استحقاق انتخابات رئيس جديد للجمهورية، وهنا أكد في هذه المناسبة على اصرارنا في السير قدما في البحث عن الصيغة المثلى لإقرار سلسلة الرتب والرواتب، فمن يظن ان الامر قد انتهى فهو واهم، نحن نعمل بكل جهد من اجل الوصول الى تفاهم، صحيح ان المشكلة بدت كبيرة في الجلسة النيابية الاخيرة، لكن الناس ربما رات الجزأ الفارغ من الكوب ولم تلحظ ان هناك تقدما كبير كان في التوافق على مجموعة وسلة من الايرادات للخزينة، العمل اليوم يجب ان ينصب على مقاربة مطالب القطاعات المختلفة، مطالب المعلمين والموظفين والعسكرين، والتي هي مطالب محقة عجزت الدولة خلال عقدين من الزمن عن مواكبتها بطريقة علمية، ولهذا المسؤولية ليست على هذه القطاعات ولا على قياداتها، الامر بكل صراحة هو ناتج عن تقصير الدولة عن مواكبة تطور الاسعار سنويا بما لا يوصلنا الى ما نحن عليه في مثل هذه الازمة".
وختم خليل: "نحن بمسؤولية نعمل على ايجاد توازن حقيقي بين مطالب هذه القطاعات وبين قدرة الدولة على التحمل، هذا التوازن المطلوب لكي لا ننتقل من معالجة مشكلة الى الوقوع في مشكلة اكبر على صعيد الاستقرار الاقتصادي والمالي، التزامنا ان نعمل، ونحن نعمل منذ رفع الجلسة النيابية، فالتوجيه كان من الرئيس بري ان نبذل كل الجهد لكي نصل الى جلسة 27 ايار، ونحن قادرون على صياغة تفاهم حول سلسلة الرتب والرواتب، وعندما اقول هذا الكلام لأؤكد انه بمواكبة وموازاة الاستحقاقات السياسية الكبيرة على اهميتها، تبقى قضايا الناس والقطاعات، وهموم الناس الاقتصادية والمعيشية، والتي يجب ان تبقى الضابط الاساس لكل حركتنا وفعلنل وعملنا في اي موقع من المواقع التي كنا فيها، من موقع المختار الى موقع النائب والوزير والمسؤول، نحن سلسلة واحدة وعليها ان تعمل من اجل خدمة الانسان".
أقام مكتب الشؤون البلدية والاختيارية في حركة "أمل" - اقليم جبل لبنان، غداء تكريميا للمختارين في اقضية جبيل، كسروان، المتن، بعبدا، عاليه والشوف، في منتجع "الجية مارينا"، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بوزير المالية علي حسن خليل، في حضور النائب زياد اسود ممثلا النائب العماد ميشال عون، منير السيد ممثلا النائب نعمه طعمه، المختار ايلي سكاف ممثلا النائب سامي الجميل، الدكتور يونس حمزة ممثلا النائب علاء الدين ترو، المحامي محمد الخطيب ممثلا النائب محمد الحجار، وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في اقليم الخروب الدكتور سليم السيد، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي الرائد المتقاعد محمد منصور، مسؤول مكتب البلديات المركزي في حركة امل بسام طليس، المسؤول التنظيمي للحركة في جبل لبنان سعيد ناصر الدين، ممثل العمل البلدي في حزب الله، رئيس دائرة المختارين في وزارة الداخلية، رئيس مجلس ادارة الصندوق التعاضدي للمختارين ورؤساء روابط المخاتير في اقضية جبيل وكسروان والمتن وبعبدا وعاليه والشوف.
افتتح الحفل بالنشيد الوطني، ثم القى رئيس مكتب الشؤون البلدية في الحركة في جبل لبنان علي الحاج كلمة رحب فيها ب "هذا العرس الذي يرفع راية المحبة من اجل خدمة اهالينا بارادة حرة لا تغلب وبعزيمة اقوى من الصخر"، مؤكدا "ان جبل لبنان، جبل التعايش حافظ على تنوعه بفضل القوى السياسية والفاعليات البلدية والاختيارية"، مشددا على "انه ليس بغريب على هذا الجبل الذي آمن بلبنان وطن للجميع وساحة تلاقي وحوار".
ثم كانت كلمات لكل من رئيس رابطة مخاتير الشوف يوسف صفير، ورئيس رابطة مخاتير عاليه انور الحلبي، وقصائد شعريةمن وحي المناسبة لكل من المختارين اديب غريزي ونبيل شعبان.
وختاما، القى خليل كلمة راعي الحفل، فقال: "يشرفني ان انقل اليكم تحيات الرئيس نبيه بري لهذا اللقاء، الذي يعكس صورة الوطن الذي نريد، وطن الجمع والعيش الواحد، وطن المحبة والألفة والتواصل بين جميع ابنائه، الوطن القادر على ان يحمي طموحات ابنائه، ان يحمي مالهم وان يعالج آلامهم، وطن الأرز والارض القوية والصلبة، التي احتضنت خيرة رجال هذه المنطقة، الذين حملوا هم العيش الواحد في شرق متقلب، حملوا هم تعايش الطوائف في منطقة تعاني أزمات التغريب والابتعاد عن القيم والرسالات، التحية لكم، انتم الذين تعكسون نبض الانسان اللبناني الاصيل، لأن كل مختار في بلدته انما يمثل ارادة الناس، في العيش الكريم وفي التطلع الى الدولة لكي تتحمل مسؤولياتها، ارادة الناس في البحث عن المستقبل الأفضل، وفي التعبير عن موقفهم السياسي والعام، هذا الموقف الذي مهما اختلفنا فيه، ومهما كان هذا الاختلاف كبيرا، فإنه يبقى اختلافا مشروعا وضروريا ربما، اذا كان تحت سقف الثوابت الوطنية التي يجب ان لا نختلف عليها ابدا".
وأضاف: "ثوابتنا الوطنية هي في ان نعيش معا في وطن واحد موحد لجميع ابنائه، وطن نهائي، نعيش فيه في ظل دولة عادلة وقادرة على حماية ابنائها، وطن قادر على العيش والتطور ومواجهة التحديات والاستحقاقات، لا الوطن الذي يتعثر وتتعثر مؤسساته عند كل استحقاق، في الانتخابات النيابية او الرئاسية، او في تشكيل حكومة او سلطة ما، ما يحمينا جميعا هو ان نؤمن بالمؤسسات وبالدستور، وان نحفظ ميثاقنا الوطني وصيغة عيشنا الواحد والمشترك. نعم لهذا نتطلع اليكم ايها المختارون، لأنكم تعكسون ارادة هؤلاء الناس، ارادة كل هؤلاء الذين لا يريدون لنا، نحن الذين نمارس العمل السياسي ان نباعد بينهم، ان نفرق بينهم، بل يريدون ان نكسر كل الحواجز المصطنعة لكي يندمج الناس مع بعضهم البعض، ويحملون آلام بعضهم، ويعملون من اجل صناعة هذا الغد الافضل".
وتابع: "قبل سنوات نوقش في المجلس النيابي موضوع يتصل بالمختارين، وقتها طرح احدهم ان المختار لا دور له، وان عمله ربما يستعاد عنه من خلال وظيفة ادارية في القائمقامية او في اي مكان اداري آخر، يومها قلنا ان المختار يشكل ضمير الناس ولا يمكن ان يلغى هذا الضمير بقانون او بقرار او بمرسوم، يومها قلنا ان المختار ليس جزأ من تراث كما يقال، بل هو جزأ من الحاضر والمستقبل بمسؤوليته لأنه مسؤول عن الناس كل الناس، عن الذين انتخبوه، وعن الذين لم ينتخبوه، مسؤول عن اعادة تنظيم العلاقات الاجتماعية في بلدته بين عائلاتها وقواها، وعن التواصل بين البلدات الاخرى، مسؤول في ان يرسم مثل هذا المشهد الوحدوي على امتداد لبنان كل لبنان، قيمة المختار في ان يلعب هذا الدور القيادي والريادي على مستوى بلدته وعلى مستوى منطقته، هكذا رأيناكم وهكذا نراكم، ومعكم نرسم فعلا للمستقبل الذي نريد، نعم لقد عملنا معا في كل المواقع، من اجل ان نحقق بعضا من مطالب المختارين، في الضمان الصحي وفي طابع المختار اخيرا، ومعكم اليوم نجدد التزاما اكيدا بأننا لن نتبنى فقط مشروع الضمان للمختارين بعد التقاعد وبعد انتهاء الولاية، بل انه سيكون المشروع الذي نتبنى ونعمل عليه بالتعاون مع كل الكتل النيابية حتى اقراره لنحتفل معا في الموسم المقبل والمختارون مطمئنون الى مستقبلهم والى ضمانهم".
وقال: "هناك ربما مطالب اخرى تتصل بعمل المختارين، لهذا مع مكتب الشؤون البلدية سيعقد المؤتمر في الشهر المقبل، لكي نصوغ معا كل المطالب والمشاريع والاقتراحات، لتكون وثيقة تقد لكل الجهات المعنية في الحكومة وفي المجلس النيابي، في القوى السياسية، ليكون لنا ورقة عمل واحدة موحدة نستطيع ان نطل بها على كل المراجع لكي نحقق المطالب التي نريد، لأن الامر لا يشكل موقفا سياسيا فقط، ولا يشكل ترفا نبحث فيه عن تسجيل موقف ما، بل انه يشكل التزاما وطنيا واخلاقيا امام ممثلي الناس الحقيقيين في بلداتهم وقراهم واحيائهم كلها".
وأضاف: "معكم نرحب بغبطة البطريرك بشارة الراعي في الشوف، وهي زيارة تكتسب اهمية استثنائية، لأنها تؤكد على مشهد الوحدة التي ندافع عنها، مشهد التلاقي بين جميع ابنائه، لأنها تكرس وتؤكد على ضرورة عودة الاوضاع في منطقة الشوف الى قلب جبل لبنان الى حالته الطبيعية، بعودة كل المسيحيين الى قراهم وبلداتهم وبيوتهم، وهو امر لم يشكل يوما مطلبا شخصيا او فرديا لطائفة او مجموعة من الناس، بل كان ويجب ان يكون مطلبا لكل اللبنانيين، لأن قوة لبنان ومناعته وحصانة الوطن لا يمكن ان تبقى وتستمر وتقوى الا بوجود مسيحي قوي فاعل فيه، الا بقوة تستطيع ان تثبت وجودها وارادتها وان تبقي البلد والوطن الصغير لبنان انموذجا في المشرق كله وعلى مستوى العالم، قوة كل طائفة في لبنان، قوة كل مكون في لبنان هي من قوة الطائفة الاخرى او المكون الآخر، القوة هي في قدرتنا على توظيف جهودنا وطاقاتنا وامكاناتنا في سبيل خدمة الوطن، وقالها امامنا المغيب يوما ان الطوائف في لبنان نعمه، والنعمة فيها هي ان تتفاعل حضاريا وان تكون في مثابة النوافذ التي نطل منها على العالم، لكن مشكلتنا الحقيقية هي في الطائفية البغيضة المقيطة، التي تعزلنا عن الآخر، والتي تدفعنا لكي نمارس فعل الانعزال والتقوقع بعيدا من المسؤولية الانسانية الرحبة".
وتابع: "في هذااليوم المبارك، يوم التلاقي، معكم نؤكد التزامنا بضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، نحن نعلم ان الوقت قد ضاق، لكن ارادة اللبنانيين يجب ان تكون أقوى، ويجب ان نبقى نبحث ونعمل بشكل جدي للوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، رئيس قوي قادر على ان يتواصل مع الجميع وان يطرح البرنامج القادر على رفع شأن الوطن ودوره وموقعه، وعلى صياغة الآليات التي تسمح في ان ننتقل الى واقع افضل مما نحن فيه، لقد عملنا خلال الاسابيع الماضية على انضاج فرص الوصول الى تفاهم على رئيس جديد ولن نكل، وهذا التزام دولة الرئيس نبيه بري ان يبقى في موقع الحريص على التواصل مع كل القوى والقيادات والكتل النيابية للوصول الى مثل هذا التفاهم الذي وحده يستطيع ان ينقل البلد من مرحلة الى مرحلة اخرى، هذا التزام من ايماننا الأكيد بأهمية عدم الوقوع في الفراغ الرئاسي، وعدم الوصول الى مرحلة شغور الرئاسة، لأن هذا الامر ربما يفتح على امور لا نريدها جميعا، علينا ان نحفظ وان نحافظ على الاليات الدستورية القائمة وان نحفظ المناخ الذي تحقق مع تشكيل الحكومة الحالية، فلقد استطعنا بارادة صادقة في ان نتجاوز ازمة التشكيل، وان نصل الى حكومة جامعة من خلالها حققنا الكثير من الانجازات في اقصر وقت ممكن، هذا الامر يمكن ان يتحقق وان يستمر في الاستحقاقات الاخرى".
وقال: "لقد اكدنا انه باستطاعتنا ان ننظم الخلاف وان نجعل من التنوع في افكارنا ومواقفنا قوة من اجل انضاج قرارات حكومية قادرة على ان تلبي احتياجات الناس في الدرجة الاولى، هذا امر في غاية الاهمية، حكومة متنوعة فيها اختلافات عديدة، لكن عندما تحول الخلاف الى عمل ايجابي تستطيع ان تنتج، وان تتخذ القرارات، فلقد اخذت الحكومة قرارات في المواقع القيادية على مستوى الادارة، التي كانت تشكل احد العلل الاساسية في مسار عمل الدولة ومؤسساتها، واستطاعت ان تتخذ قرارات اكثر بكثير من حكومات عمّرت، ومن حكومات ربما كان الاختلاف السياسي اقل بكثير مماهو قائم حالياً، وهذا امر يؤكد ان باستطاعة اللبنانيين عندما يلتقون على قاعدة الحوار والتوصل ان يصيبوا الحلول للمشكلات التي يعاني منها اللبنانيين، نعم نحن ملتزمون بهذا الموقف باتجاه استحقاق انتخابات رئيس جديد للجمهورية، وهنا أكد في هذه المناسبة على اصرارنا في السير قدما في البحث عن الصيغة المثلى لإقرار سلسلة الرتب والرواتب، فمن يظن ان الامر قد انتهى فهو واهم، نحن نعمل بكل جهد من اجل الوصول الى تفاهم، صحيح ان المشكلة بدت كبيرة في الجلسة النيابية الاخيرة، لكن الناس ربما رات الجزأ الفارغ من الكوب ولم تلحظ ان هناك تقدما كبير كان في التوافق على مجموعة وسلة من الايرادات للخزينة، العمل اليوم يجب ان ينصب على مقاربة مطالب القطاعات المختلفة، مطالب المعلمين والموظفين والعسكرين، والتي هي مطالب محقة عجزت الدولة خلال عقدين من الزمن عن مواكبتها بطريقة علمية، ولهذا المسؤولية ليست على هذه القطاعات ولا على قياداتها، الامر بكل صراحة هو ناتج عن تقصير الدولة عن مواكبة تطور الاسعار سنويا بما لا يوصلنا الى ما نحن عليه في مثل هذه الازمة".
وختم خليل: "نحن بمسؤولية نعمل على ايجاد توازن حقيقي بين مطالب هذه القطاعات وبين قدرة الدولة على التحمل، هذا التوازن المطلوب لكي لا ننتقل من معالجة مشكلة الى الوقوع في مشكلة اكبر على صعيد الاستقرار الاقتصادي والمالي، التزامنا ان نعمل، ونحن نعمل منذ رفع الجلسة النيابية، فالتوجيه كان من الرئيس بري ان نبذل كل الجهد لكي نصل الى جلسة 27 ايار، ونحن قادرون على صياغة تفاهم حول سلسلة الرتب والرواتب، وعندما اقول هذا الكلام لأؤكد انه بمواكبة وموازاة الاستحقاقات السياسية الكبيرة على اهميتها، تبقى قضايا الناس والقطاعات، وهموم الناس الاقتصادية والمعيشية، والتي يجب ان تبقى الضابط الاساس لكل حركتنا وفعلنل وعملنا في اي موقع من المواقع التي كنا فيها، من موقع المختار الى موقع النائب والوزير والمسؤول، نحن سلسلة واحدة وعليها ان تعمل من اجل خدمة الانسان".

التعليقات