الحركة النسائية في خانيونس تنظم لقاءً سياسياً تحت عنوان طالت غربتنا

رام الله - دنيا الوطن- سمية ماضي
يعود الشعب الفلسطيني من جديد لإحياء فعاليات ذكرى النكبة والتي مرعليها أكثر من ستة عقود لتتفتح الجراح من جديد وليتذكر الفلسطينيون مأساة شعبٍ شرد عن أرضه ووطنه وعانى من مرارة اللجوء والشتات والتهجير والذل والعذاب وطمسٍ للقرى والحضارات ونهبٍ للثروات والخيرات وتهويدٍ للمدينة المقدسة.

في إطار ذلك نظمت اللجنة السياسية في الحركة  النسائية مساء أمس في منطقة السطر بمحافظة خانيونس لقاءً تحت شعار طالت غربتنا، مستضيفةً الحاجة أم جواد أبوسليمة ابنة قرية الجورة المحتلة لتتحدث عن تفاصيل النكبة.

وبقسمات وجهها المتجعد بدأت الحاجة أبو سلمية برواية حكايتها:" خرجت من قريتي وأنا طفلة صغيرة مع أهالي قرية الجورة وقبل أن يصل اليهود إلى قريتنا كنا نسمع عما فعلوه بالقرى المجاورة من قتل وحشي وبقر لبطون الحوامل وحرق للأشجار والحيوانات وقد خرجنا من القرية مخافة أن يحدث بنا ما حدث في القرى المجاورة وبقي الثوار وراءنا يدافعون بكل ما أوتوا من قوة عن قريتهم".

وتذكر أم جواد بمرارة وحسرة الألم الذي عايشته أثناء خروجهم من قراهم وكيف تعرضوا للقصف شبه المتواصل وعلى إثره ارتقى الكثير من الشهداء، قائلةً:" سرنا مسافات طويلة جداً في أراضٍ رمليةٍ وجوٍ حار وخوف وعطش شديدين والظلام الدامس يقتحم المكان كان هذا حال الجميع".

وبنبرةً قوية ملؤها الإصرار والتحدي قالت:" إن ما عانيناه  ولا زلنا نعانيه من لجوء وتشرد وتهجير إلا أن أملنا بالعودة يزيد وإن متنا نحن الكبار فأبناؤنا وأحفادنا سيزحفون نحو القدس فهذه الأجيال التي تخرج يوماً بعد يوم هي أشد شوقاً وحباً للوطن فنحن أرضعناهم حب الأوطان منذ الصغر".

وفي نهاية حديثها وصفت أم جواد جمال قريتها التي لا زالت تحن إليها وتتوق للعودة إليها لتستنشق هواءها وتلتحف سماءها وتدفن تحت ثراها.

من جانبها أكدت اللجنة السياسية في الحركة النسائية أن العودة هو حق مقدس لا يسقط بالتقادم وغير قابلٍ للتفريط أو المساومة وعلى العالم أن ينصف شعب فلسطين وأن يقف معهم حتى ترجع كامل الأرض لأصحابها.

 

التعليقات