فادي العموري .. إصرار على كسر الاعتقال الإداري

فادي العموري .. إصرار على كسر الاعتقال الإداري
رام الله - دنيا الوطن
منذ تاريخ 4/2/2013، والأسير فادي أحمد مصطفى العموري يقبع بالاعتقال الإداري، فيمدد الأشهر الستة تلو الأخرى، ليعاني من ظلم إسرائيلي ابتدعه عقل استخباراتي لخلق المعاناة لدى الفلسطينيين دونما الحاجة لإيجاد أي مسوغ قانوني لاعتقالهم.

فبمجرد تلويح الضابط الإسرائيلي المخول من قبل جهاز الشاباك في المحاكم العسكرية الإسرائيلية، بالبطاقة الحمراء التي مفادها "خطر على أمن إسرائيل"، فيكون قدر الأسير فادي العموري أن يخوض تجربة جديدة مع تجديد إداري جديد، لتتجدد كذلك معاناته ومعاناة عائلته.

اعتقال تلو آخر

وكغيره من شباب فلسطين الأحرار، الذين رفضوا بقاء الاحتلال على أرضهم، وأزاحوا الذل والهوان عنهم، وتحدّوا طغيان الاحتلال وتسلطه، كان الأسير فادي يخوض معارك الاعتقال مع الاحتلال مرات عدة، ويجرب ما جربه الكثير من الشباب الفلسطيني، حيث أمضى داخل سجون الاحتلال ما يزيد عن 9 سنوات بشكل متقطع.

فالاعتقال الحالي الذي يخوضه فادي داخل سجون الاحتلال ليس الاعتقال الأول له، حيث اعتقل عام 2001، فمكث في السجن مدة سنة ونصف بتهمة الانتماء لحركة حماس.

كما تعرض الأسير الإداري فادي لاعتقال آخر في العام 2004، فحكم عليه بالسجن الإداري لمدة 9 أشهر دون توجيه أية تهمة له.

وفي العام 2007 اعتقل فادي مرة أخرى من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليحكم عليه بالسجن لمدة 34 شهراً بتهمة اقتناء سلاح.

كما اعتقل فادي لدى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وقضى في سجونها ما يزيد عن العام، حيث اعتقله جهاز الأمن الوقائي، وتعرض خلال اعتقاله لتعذيب شديد نقل على إثره للمستشفى لتلقي العلاج.

26 يوما على الجوع

ويواصل الأسير الإداري فادي العموري، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم السادس والعشرين على التوالي، مع رفاقه الإداريين الذي يخوضون معركة الأمعاء الخاوية، في قرار مصيري منهم لإجبار الاحتلال على وقف سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها المخابرات بحقهم.

وقد قرر الأسير العموري خوض الإضراب المفتوح بالرغم من الآلام الشديدة التي يعاني منها، بسبب معاناته من مرض القولون العصبي، بالإضافة إلى وجود آلام شديدة في الظهر، حيث يحتاج إلى تلقي العلاج وتناول الدواء بشكل دائم.

ودخل إضراب الأسرى الإداريين مرحلة الخطر الشديد، بعد إعلان قيادة الإضراب أول أمس بدء مرحلة كسر العظم مع إدارة مصلحة السجون، فيما يقول الأسرى الإداريون في رسالة سربوها من داخل سجون الاحتلال إن استخبارات الاحتلال أبلغتهم بقرارها تركهم يموتون داخل الزنازين.

معاناة عائلة العموري

وتعيش عائلة الأسير فادي، حالة من القلق الدائم والترقب المستمر، لما سيؤول إليه حال معيلهم والأسرى الإداريين الآخرين المضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال.

وتعاني عائلة العموري من عدم توفر معلومات وأخبار عن أحواله وصحته ومعنوياته داخل الأسر مع تواصل الإضراب، فيما يعيش أبناؤه الثلاثة حالة من التأثر الشديد لجوع والدهم المتواصل، في وقت لم يكترث فيه غالبية الشعب الفلسطيني لمعاناته ومعاناة رفاق دربه الأسرى المضربين.

التعليقات