الانقلاب الأغرب .. "حفتر"يطارد الإرهاب في بنغازي ويتهم حكومته بالتخاذل
رام الله -خاص دنيا الوطن
قالت قناة ليبيا الرسمية إنه تم اختطاف وكيل وزارة الصحة حسين الرحباني، وقبل ذلك، أعلنت قيادة قوات اللواء خليفة حفتر أنه تم اعتقال نوري أبوسهمين رئيس برلمان ليبيا وستة من أعضاء البرلمان، بحسب تصريح لقناة "الحدث".
كما أفاد شهود عيان أن إطلاق نار مكثفاً سمع الأحد في جنوب العاصمة الليبية طرابلس على مقربة من مقر المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان)، ومن جهتها، أوردت رويترز أن مسلحين اقتحموا البرلمان الليبي وداهموا مكاتب أعضائه. وفي وقت لاحق امتدت المواجهات إلى وزارة الداخلية الليبية.
ولواء لقعقاع والصواعق ومحمد المدني هي قوات تتبع لوزارة الدفاع والجيش الليبي، واسمها الرسمي "اللواء الأول لحرس الحدود" في وزارة الدفاع.
ودخلت قافلة من السيارات المدرعة إلى طرابلس من طريق المطار، وتوجهت إلى مقر المؤتمر الوطني العام، وتلت ذلك مواجهات في محيط المكان، وفقا للمصادر نفسها.
وكان ما يسمى بالجيش الوطني الليبي قد طلب من المدنيين، مغادرة مناطق في مدينة بنغازي قبل شن هجوم جديد على المتشددين الإسلاميين، وذلك بعد يوم من سقوط عشرات القتلى في أسوأ اشتباكات تشهدها المدينة الواقعة بشرق ليبيا منذ شهور، بحسب تقرير إخباري اليوم الأحد.
وشوهدت عشرات العائلات، وقد حزمت أمتعتها وهي تخرج من المناطق الغربية من المدينة، حيث دارت اشتباكات استمرت لساعات الجمعة الماضية بين مقاتلين إسلاميين وقوات تتبع اللواء المتقاعد المنشق، خليفة حفتر، وتعمل بعيدا عن قيادة الجيش الليبي.
هذا وأفادت مصادر لقناة "العربية" أن الجزائر استنفرت أربعين ألف جندي من قواتها على الحدود الليبية إثر تردي الأوضاع الأمنية، بحسب تقرير بُث اليوم الأحد.
وكشفت المصادر أن الجزائر اتخذت هذه الخطوة بسبب المحاولات المتكررة لإدخال السلاح عبر الحدود.
يُذكر أن الجزائر كانت قد أغلقت سفارتها في ليبيا أيضا على إثر تهديدات أمنية.
وإلى ذلك، قال "حفتر"، الذي كان يرتدي زيا عسكريا، إن القوات التابعة له انسحبت بشكل مؤقت من بنغازي لأسباب تكتيكية، مؤكدا أن الحكومة والبرلمان غير شرعيين لأنهما أخفقا في تحقيق الأمن.
وصرح للصحافيين في ناد رياضي في بلدة الأبيار الصغيرة الواقعة شرقي بنغازي قائلا: "سنعود بقوة"، مضيفا أن قواته بدأت هذه المعركة وستواصل حتى تحقق أهدافها.
و أضاف أن عملية الاقتحام صاحبتها اشتباكات في أحياء متفرقة جنوب العاصمة كأبوسليم و الهضبة و طريق المطار و باب بن غشير.
و لفت المصدر إلى أن طريق المطار أُغلق من قبل المُسلحين و كل الطرق المؤدية إلى مقر المؤتمر الوطني العام.
مسلحون يقتحمون البرلمان الليبي ويداهمون مكاتب الأعضاء
قال عضو في البرلمان الليبي إن مسلحين اقتحموا مبنى البرلمان اليوم الأحد وداهموا مكاتب الأعضاء.
وقال عضو البرلمان عمر بوشاح لرويترز إن مسلحين دخلوا مقر المؤتمر الوطني العام وأضرموا النيران في المبنى.
وأفادت وكالة الأنباء الليبية إن مسلحين مجهولين أغلقوا الشوارع التي تؤدي إلى البرلمان. وسمع دوي إطلاق نار في أنحاء مختلفة من طرابلس.
وافاد شهود عيان ان اطلاق نار غزيرا سمع الاحد في جنوب العاصمة الليبية طرابلس على مقربة من مقر المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان) الذي تم اجلاء اعضائه وفق شهود واحد النواب.
وقال النائب ان الهجوم شنه مسلحون بلباس مدني من دون ان يتمكن من تحديد هويتهم.
وافاد شهود ان المجموعة المسلحة تنتمي الى كتائب الزنتان النافذة التي تسيطر على مواقع عدة على طريق المطار في جنوب العاصمة الليبية.
وفي وقت سابق، قال شهود ان قافلة من سيارات مدرعة دخلت طرابلس من طريق المطار واتجهت الى مقر المؤتمر الوطني العام. وتلت ذلك مواجهات في محيط المكان.
وفي نهاية نيسان/ابريل، هاجم مسلحون مقر المؤتمر الوطني الذي يتعرض على الدوام لهجمات تشنها مجموعات مسلحة، كان احدها في الثاني من اذار/مارس الفائت واسفر عن اصابة نائبين بالرصاص.





لم يخرج ضد حكومته او دولته ليسيطر على مقاليد الحكم , بل خرج لقناعته ان الحكومة والبرلمان في دولته لا يسيطر بشكل فعلي على الارض ولا يعمل على محاربة الارهاب في بلاده .. انه انقلاب اللواء حفتر في ليبيا حيث أصبح حديث الساعة وقد يعيد المجد لليبيا ان تمكّن من تحقيق اهدافه ..
دنيا الوطن تنقلكم الى هناك حيث الاشتباكات والمناوشات ..
قالت قناة ليبيا الرسمية إنه تم اختطاف وكيل وزارة الصحة حسين الرحباني، وقبل ذلك، أعلنت قيادة قوات اللواء خليفة حفتر أنه تم اعتقال نوري أبوسهمين رئيس برلمان ليبيا وستة من أعضاء البرلمان، بحسب تصريح لقناة "الحدث".
كما أفاد شهود عيان أن إطلاق نار مكثفاً سمع الأحد في جنوب العاصمة الليبية طرابلس على مقربة من مقر المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان)، ومن جهتها، أوردت رويترز أن مسلحين اقتحموا البرلمان الليبي وداهموا مكاتب أعضائه. وفي وقت لاحق امتدت المواجهات إلى وزارة الداخلية الليبية.
ولواء لقعقاع والصواعق ومحمد المدني هي قوات تتبع لوزارة الدفاع والجيش الليبي، واسمها الرسمي "اللواء الأول لحرس الحدود" في وزارة الدفاع.
ودخلت قافلة من السيارات المدرعة إلى طرابلس من طريق المطار، وتوجهت إلى مقر المؤتمر الوطني العام، وتلت ذلك مواجهات في محيط المكان، وفقا للمصادر نفسها.
وكان ما يسمى بالجيش الوطني الليبي قد طلب من المدنيين، مغادرة مناطق في مدينة بنغازي قبل شن هجوم جديد على المتشددين الإسلاميين، وذلك بعد يوم من سقوط عشرات القتلى في أسوأ اشتباكات تشهدها المدينة الواقعة بشرق ليبيا منذ شهور، بحسب تقرير إخباري اليوم الأحد.
وشوهدت عشرات العائلات، وقد حزمت أمتعتها وهي تخرج من المناطق الغربية من المدينة، حيث دارت اشتباكات استمرت لساعات الجمعة الماضية بين مقاتلين إسلاميين وقوات تتبع اللواء المتقاعد المنشق، خليفة حفتر، وتعمل بعيدا عن قيادة الجيش الليبي.
هذا وأفادت مصادر لقناة "العربية" أن الجزائر استنفرت أربعين ألف جندي من قواتها على الحدود الليبية إثر تردي الأوضاع الأمنية، بحسب تقرير بُث اليوم الأحد.
وكشفت المصادر أن الجزائر اتخذت هذه الخطوة بسبب المحاولات المتكررة لإدخال السلاح عبر الحدود.
يُذكر أن الجزائر كانت قد أغلقت سفارتها في ليبيا أيضا على إثر تهديدات أمنية.
وإلى ذلك، قال "حفتر"، الذي كان يرتدي زيا عسكريا، إن القوات التابعة له انسحبت بشكل مؤقت من بنغازي لأسباب تكتيكية، مؤكدا أن الحكومة والبرلمان غير شرعيين لأنهما أخفقا في تحقيق الأمن.
وصرح للصحافيين في ناد رياضي في بلدة الأبيار الصغيرة الواقعة شرقي بنغازي قائلا: "سنعود بقوة"، مضيفا أن قواته بدأت هذه المعركة وستواصل حتى تحقق أهدافها.
و أضاف أن عملية الاقتحام صاحبتها اشتباكات في أحياء متفرقة جنوب العاصمة كأبوسليم و الهضبة و طريق المطار و باب بن غشير.
و لفت المصدر إلى أن طريق المطار أُغلق من قبل المُسلحين و كل الطرق المؤدية إلى مقر المؤتمر الوطني العام.
مسلحون يقتحمون البرلمان الليبي ويداهمون مكاتب الأعضاء
قال عضو في البرلمان الليبي إن مسلحين اقتحموا مبنى البرلمان اليوم الأحد وداهموا مكاتب الأعضاء.
وقال عضو البرلمان عمر بوشاح لرويترز إن مسلحين دخلوا مقر المؤتمر الوطني العام وأضرموا النيران في المبنى.
وأفادت وكالة الأنباء الليبية إن مسلحين مجهولين أغلقوا الشوارع التي تؤدي إلى البرلمان. وسمع دوي إطلاق نار في أنحاء مختلفة من طرابلس.
وافاد شهود عيان ان اطلاق نار غزيرا سمع الاحد في جنوب العاصمة الليبية طرابلس على مقربة من مقر المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان) الذي تم اجلاء اعضائه وفق شهود واحد النواب.
وقال النائب ان الهجوم شنه مسلحون بلباس مدني من دون ان يتمكن من تحديد هويتهم.
وافاد شهود ان المجموعة المسلحة تنتمي الى كتائب الزنتان النافذة التي تسيطر على مواقع عدة على طريق المطار في جنوب العاصمة الليبية.
وفي وقت سابق، قال شهود ان قافلة من سيارات مدرعة دخلت طرابلس من طريق المطار واتجهت الى مقر المؤتمر الوطني العام. وتلت ذلك مواجهات في محيط المكان.
وفي نهاية نيسان/ابريل، هاجم مسلحون مقر المؤتمر الوطني الذي يتعرض على الدوام لهجمات تشنها مجموعات مسلحة، كان احدها في الثاني من اذار/مارس الفائت واسفر عن اصابة نائبين بالرصاص.
استهداف محال في سرت بقذائف "آر بي جي"
أطلق مجهولون أمس قذائف من "آر بي جي" على محال تجارية قرب مجمع عيادات سرت المركزي.
وأضاف المصدر أن عمليات التفجير تكرّرت في ظل غياب عناصر مديرية الأمن والبحث الجنائي وجهاز مكافحة المخدرات وجهاز الاستخبارات في المدينة.
من هو حفتر .. وعلى ماذا يعتمد ؟
يعتمد حفتر بشكل أساسي على ضباط الجيش الليبي السابق، الذين قادهم خلال حرب تشاد، قبل أن يقع أسيرًا في قبضة الجيش التشادي، وبعد تنكر القذافي له انضم إلى الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا بقيادة محمد المقريف، وقاد فصيلها العسكري قبل أن ينشق على الجبهة بعد فشل محاولة العقيد مفتاح قروم الانقلابية العام 1993، كما يعتمد على أولياء الدم الذين فقدوا أبناءهم في حملة الاغتيالات.
وجد ضباط الجيش الليبي أنفسهم بين نارين، فمن ناحية اعتبروا من "الأزلام" ورفضت رئاسة الأركان دمجهم في الجيش الجديد، ومن ناحية أخرى وجدوا أنفسهم هدفًا سهلاً للمجموعات الإسلامية المتشددة، التي نجحت في اغتيال العشرات منهم خاصة في بنغازي ودرنة، ويبدو أنهم قرروا خوض معركة فاصلة مع المتشددين، فما دام أنهم سيغتالون في الشوارع بكل سهولة، فالأفضل لهم الموت حيث تعودوا أن يموتوا.
هذه المرة نسق حفتر مع القيادات القبلية، وضمن انضمام مقاتلين من قبيلة العبيدات والبراعصة والعواقير والعرفة إلى صفه، بالإضافة إلى انضمام كتيبة حسين الجوفي المتمركزة في شحات إلى صفه، ويعول كثيرًا على حالة الاحتقان والاستياء من سكان بنغازي تجاه المؤتمر الوطني والحكومة الموقتة، في عدم قدرتهما على فرض الأمن بالمدينة، وعلى الرغم من وقوع الاشتباكات في القوارشة وسيدي فرج حيث توجد مزارع وأراضٍ شاسعة، تسمح باستخدام المدفعية والصواريخ والطائرات، ولا تسبب إصابات بين المدنيين، إلا أن اتساع رقعة القتال لتصل إلى حي الليثي الذي يتمركز فيه بعض المتشددين قد يغير رأي سكان المدينة.
وتعتمد خطة حفتر العسكرية على تقطيع أوصال المتشددين؛ حيث نجح حتى الآن في السيطرة على بوابة برسس شرق بنغازي، وبوابة القوارشة غرب المدينة، وتمركزت قواته القادمة من المرج والرجمة وسلوق بحيث أحاطت المدينة مثل حدوة حصان، وينوي تبادل إطلاق النار معهم حتى يستنفد ما معهم من ذخيرة، وإذا خرج أي منهم من مقر الكتيبة يتم القضاء عليه، كما لا يستطيع الإسلاميون في درنة من نجدة رفاقهم في بنغازي، بعد أن عزلت درنة بالكامل، وتولت كتيبة حسين الجوفي ورجال القبائل من قطع جميع الطرقات، وهو ما يعني أن المعركة ستستمر أيامًا وليس ساعات.
حكومة مرتبكة
الحكومة الموقتة كانت مرتبكة في مواجهة الأحداث المتسارعة، وبيانها الذي تلاه رئيس الحكومة عبدالله الثني، ووقف بجانبه رئيس الأركان عبدالسلام جاد الله العبيدي كان هزيلاً، وخلا من التوازن فقد وصف الإسلاميين المتشددين بالثوار، واعتبر ما قام به حفتر تمردًا وانقلابًا على الشرعية، وكان الأفضل أن يستغل رئيس الحكومة هذا الضغط الكبير على كتائب المتشددين ليدعوهم إلى مغادرة مقار كتائبهم، والخروج من المدينة حقنًا للدماء، خاصة أن كتيبة 17 فبراير كانت رفضت مغادرة مقر الكتيبة، بعد مهلة استمرت 72 ساعة، وفات الثني أن ينظر إلى الأمر الواقع ببرجماتية، فما دام أنه لا يستطيع إيقاف عمليات الاغتيال، وفرض الأمن والنظام في المدينة، فالأفضل له أن يستفيد من ظهور قوات حفتر دون الاعتراف به أو التنسيق معه.
أين تنتهي مغامرة حفتر؟ سؤال تصعب الإجابة عنه حاليًّا، وبعد مرور 24 ساعة على بداية مغامرته لم يتضح بعد ما حققه من مكاسب على أرض المعركة، وفي وجود سلاح جوي يمكن سحق قوات الإسلاميين المتشددين إذا بقت في مقار كتائبها، ولكن إذا خرجت واحتمت بالسكان في الأحياء المزدحمة فسيصبح مفعول سلاح الجو ضئيلاً، وإذا استخدم في هذه الحالة، فحتمًا ستحدث خسائر في صفوف المدنيين، مما يغير رأي أهل المدينة التي يتغير مزاجها بسرعة.
تعقب المتشددين
إذا نجح حفتر في طرد المتشددين من المدينة، فعليه تعقبهم خارجها، خاصة إذا لجأوا إلى الجبل الأخضر، وعليه أن يطردهم من معقلهم القوي في مدينة درنة، وإذا نجح في ذلك فعندها سينضم له الفيدراليون، خاصة قوات إبراهيم الجضران التي تحاصر ميناءي البريقة ورأس لانوف، وعندها سيلوح في الأفق الخيار الفيدرالي، وقد يخفف من هذا الاحتمال خروج قوات موالية لحفتر في طرابلس والمنطقة الغربية، إذا نسق حفتر مع كتائب الزنتان وتحديدًا قوات القعقاع والصواعق، خاصة أن ورشفانة أعلنت على لسان جمعة السايح تأييدها حفتر، وإذا حدث ذلك فستشهد طرابلس معارك ضارية، وتنقسم بين شرق وغرب، وعلى الرغم من توجيه قوات دروع المنطقة الوسطى المحسوبة على مصراتة إنذارًا لحفتر وقواته، إلا أنها لن تتجاوز سرت شرقًا، ولكن إذا فرضت المعركة في طرابلس فلن تتأخر عن التدخل هناك، وفي كل الأحوال ستنهار الشرعية الضعيفة بسرعة، ولن يستطيع المؤتمر الوطني ولا الحكومة الموقتة فرض أي شيء، ولن يجدا مكانًا آمنًا يجتمعان فيه.
أطلق مجهولون أمس قذائف من "آر بي جي" على محال تجارية قرب مجمع عيادات سرت المركزي.
وأضاف المصدر أن عمليات التفجير تكرّرت في ظل غياب عناصر مديرية الأمن والبحث الجنائي وجهاز مكافحة المخدرات وجهاز الاستخبارات في المدينة.
من هو حفتر .. وعلى ماذا يعتمد ؟
يعتمد حفتر بشكل أساسي على ضباط الجيش الليبي السابق، الذين قادهم خلال حرب تشاد، قبل أن يقع أسيرًا في قبضة الجيش التشادي، وبعد تنكر القذافي له انضم إلى الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا بقيادة محمد المقريف، وقاد فصيلها العسكري قبل أن ينشق على الجبهة بعد فشل محاولة العقيد مفتاح قروم الانقلابية العام 1993، كما يعتمد على أولياء الدم الذين فقدوا أبناءهم في حملة الاغتيالات.
وجد ضباط الجيش الليبي أنفسهم بين نارين، فمن ناحية اعتبروا من "الأزلام" ورفضت رئاسة الأركان دمجهم في الجيش الجديد، ومن ناحية أخرى وجدوا أنفسهم هدفًا سهلاً للمجموعات الإسلامية المتشددة، التي نجحت في اغتيال العشرات منهم خاصة في بنغازي ودرنة، ويبدو أنهم قرروا خوض معركة فاصلة مع المتشددين، فما دام أنهم سيغتالون في الشوارع بكل سهولة، فالأفضل لهم الموت حيث تعودوا أن يموتوا.
هذه المرة نسق حفتر مع القيادات القبلية، وضمن انضمام مقاتلين من قبيلة العبيدات والبراعصة والعواقير والعرفة إلى صفه، بالإضافة إلى انضمام كتيبة حسين الجوفي المتمركزة في شحات إلى صفه، ويعول كثيرًا على حالة الاحتقان والاستياء من سكان بنغازي تجاه المؤتمر الوطني والحكومة الموقتة، في عدم قدرتهما على فرض الأمن بالمدينة، وعلى الرغم من وقوع الاشتباكات في القوارشة وسيدي فرج حيث توجد مزارع وأراضٍ شاسعة، تسمح باستخدام المدفعية والصواريخ والطائرات، ولا تسبب إصابات بين المدنيين، إلا أن اتساع رقعة القتال لتصل إلى حي الليثي الذي يتمركز فيه بعض المتشددين قد يغير رأي سكان المدينة.
وتعتمد خطة حفتر العسكرية على تقطيع أوصال المتشددين؛ حيث نجح حتى الآن في السيطرة على بوابة برسس شرق بنغازي، وبوابة القوارشة غرب المدينة، وتمركزت قواته القادمة من المرج والرجمة وسلوق بحيث أحاطت المدينة مثل حدوة حصان، وينوي تبادل إطلاق النار معهم حتى يستنفد ما معهم من ذخيرة، وإذا خرج أي منهم من مقر الكتيبة يتم القضاء عليه، كما لا يستطيع الإسلاميون في درنة من نجدة رفاقهم في بنغازي، بعد أن عزلت درنة بالكامل، وتولت كتيبة حسين الجوفي ورجال القبائل من قطع جميع الطرقات، وهو ما يعني أن المعركة ستستمر أيامًا وليس ساعات.
حكومة مرتبكة
الحكومة الموقتة كانت مرتبكة في مواجهة الأحداث المتسارعة، وبيانها الذي تلاه رئيس الحكومة عبدالله الثني، ووقف بجانبه رئيس الأركان عبدالسلام جاد الله العبيدي كان هزيلاً، وخلا من التوازن فقد وصف الإسلاميين المتشددين بالثوار، واعتبر ما قام به حفتر تمردًا وانقلابًا على الشرعية، وكان الأفضل أن يستغل رئيس الحكومة هذا الضغط الكبير على كتائب المتشددين ليدعوهم إلى مغادرة مقار كتائبهم، والخروج من المدينة حقنًا للدماء، خاصة أن كتيبة 17 فبراير كانت رفضت مغادرة مقر الكتيبة، بعد مهلة استمرت 72 ساعة، وفات الثني أن ينظر إلى الأمر الواقع ببرجماتية، فما دام أنه لا يستطيع إيقاف عمليات الاغتيال، وفرض الأمن والنظام في المدينة، فالأفضل له أن يستفيد من ظهور قوات حفتر دون الاعتراف به أو التنسيق معه.
أين تنتهي مغامرة حفتر؟ سؤال تصعب الإجابة عنه حاليًّا، وبعد مرور 24 ساعة على بداية مغامرته لم يتضح بعد ما حققه من مكاسب على أرض المعركة، وفي وجود سلاح جوي يمكن سحق قوات الإسلاميين المتشددين إذا بقت في مقار كتائبها، ولكن إذا خرجت واحتمت بالسكان في الأحياء المزدحمة فسيصبح مفعول سلاح الجو ضئيلاً، وإذا استخدم في هذه الحالة، فحتمًا ستحدث خسائر في صفوف المدنيين، مما يغير رأي أهل المدينة التي يتغير مزاجها بسرعة.
تعقب المتشددين
إذا نجح حفتر في طرد المتشددين من المدينة، فعليه تعقبهم خارجها، خاصة إذا لجأوا إلى الجبل الأخضر، وعليه أن يطردهم من معقلهم القوي في مدينة درنة، وإذا نجح في ذلك فعندها سينضم له الفيدراليون، خاصة قوات إبراهيم الجضران التي تحاصر ميناءي البريقة ورأس لانوف، وعندها سيلوح في الأفق الخيار الفيدرالي، وقد يخفف من هذا الاحتمال خروج قوات موالية لحفتر في طرابلس والمنطقة الغربية، إذا نسق حفتر مع كتائب الزنتان وتحديدًا قوات القعقاع والصواعق، خاصة أن ورشفانة أعلنت على لسان جمعة السايح تأييدها حفتر، وإذا حدث ذلك فستشهد طرابلس معارك ضارية، وتنقسم بين شرق وغرب، وعلى الرغم من توجيه قوات دروع المنطقة الوسطى المحسوبة على مصراتة إنذارًا لحفتر وقواته، إلا أنها لن تتجاوز سرت شرقًا، ولكن إذا فرضت المعركة في طرابلس فلن تتأخر عن التدخل هناك، وفي كل الأحوال ستنهار الشرعية الضعيفة بسرعة، ولن يستطيع المؤتمر الوطني ولا الحكومة الموقتة فرض أي شيء، ولن يجدا مكانًا آمنًا يجتمعان فيه.
في السياق وصل دنيا الوطن البيان التالي من حركة الضباط الاحرار
بيان حركة الضباط الأحرار
بسم الله الرحمن الرحيم
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
صدق الله العظيم
إلي أبناء شعبنا الحر.. إلي أمهاتنا وأخواتنا.. يا من تلقيتم بجلد وعزة.. ولسبعة أشهر 30 الف غارة وعشرات الآلاف من صواريخ الأطلسي.. وغدر الخونة..والعملاء.
أيها الصابرون الصامدون.. الانقياء الأتقياء أبناء ليبيا المخلصين.. الأوفياء للعهد يا من سطرتم ملحمة جهادية.. وكتبتم بدمائكم صفحة جديدة من نور ونار في تاريخنا المشرف.
يا أحفاد المجاهدين.. الذين طردوا الترك والطليان.. يا أحفاد الفاتحين.. لقد وصلتنا رسالتكم وها نحن نلبي النداء.. وسوف لن نخذلكم..ووسط هذه الفوضى العارمة..والدماء التي تسيل وأمام هذا العهر السياسي والاقتصادي وأمام هذا الإقصاء.. لقرابة نصف المواطنين وتهجير مليون ونصف.. وعشرات الآلاف من الذين يعانون أبشع أنواع التعذيب.. رفاقنا الأسري..
نعلن اليوم.. إعادة بناء حركة الضباط الأحرار
بعد أن تنادينا وتعاهدنا.. واقسمنا.. بان نثار لكرامة هذا الوطن وشرف العسكرية..وطرد هؤلاء الأنجاس.. الجواسيس الذين ساقوا ليبيا العزيزة إلي هذه المحرقة.. وشرعوا أبوابها مما مكن الغرب الصليبي ومن والوه وكبروا تحت راياته وصواريخه.. لينفذ مخططه الجهنمي ليس لتدمير نظام.. وإنما لتدمير وطن..
نعاهدكم.. متكلين علي الله وعلي أبنائكم من الجنود وضباط صف وضباط القوات المسلحة.. الذين نوجه إليهم النداء في هذه الساعات الحاسمة من تخوم طبرق وحتي زواره..إلي مغاوير الجنوب.. فكما كان لنا شرف إسقاط النظام العميل في الفاتح من سبتمبر وطرد القواعد والطليان.. فنحن سيكون لنا الشرف في هذه الساعات بان نلبي نداء ليبيا العزيزة..
لتحريرها من هذه الطغمة العميلة الفاسدة..وسوف نمد أيدينا إلي كل القوي الثورية الحية.. ونذكر الضحايا الذين انساقوا وراء هؤلاء بان يدخلوا بيوتهم وان شراً لن يصيبهم..ونؤكد للمجتمع الدولي ومجلس الأمن بأن هذا العمل يخص ليبيا ومشاكلها الداخلية.. وسنحترم كافة المواثيق والأعراف الدولية ونلتزم بها.
وسوف يقرر شعبنا دولته التي يرتضيها.. وستشرق الشمس من جديد علي الجميع..
عهداً لن نخون.. ووعداً لن نخلفه..
الرحمة علي شهداء الوطن..
اللعنة علي الخونة الذين باعوه..
المجد للجماهير..
لقد دقت ساعة العمل..
عقيد رئيس حركة الضباط الأحرار






التعليقات