عن الكَلْب وِالغَزالْ مع الذيب الجَوَّالْ

عن الكَلْب وِالغَزالْ مع الذيب الجَوَّالْ
عن الكَلْب وِالغَزالْ مع الذيب الجَوَّالْ

بقلم:آصف قزموز

قالوا، ولما ورد الغزال على عينٍ رقْراقَةٍ نَمِرَهْ، متفيئاً تحت ظلالٍ وارفةٍ نَضِرَهْ، بعيداً عن عيون المفترسات والضواري من أتباعِ قَسْوَرَهْ، وفي طريق عودتِهِ إلى الغابَة المُوسِرَهْ، رأى ذئباً مُتَغَبِّساً يتعقبهُ من ورى لَوَرا، زعلانْ مِثِلْنا في وضِع زِفْت زَي الكُنْدرَهْ، (إشي عامل جِراحَة وْقَلِبْ مفتوح وإشي بْيِستنَّى دُورُو لَلْقَسْطَرَهْ، الله يْعافينا مْنِ اللي عامل رِجَّال مع إنو مَرَهْ، يا بِرَكِّبْلَك خازوق أو مُسْمار في العُنطَرَهْ، الله وكيلكُم البوم والغربان امْفَصَّلين عالمَسْطَرَهْ،" فَمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يَرَهْ، ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يَرَهْ "، وصار يغنيلوا عاللي جرى من مراسيلك عاللي جرى، بس لما تيجي وانا احكيلَك عاللي جرى، وامسح دموعي بمنديلك عاللي جرى، دنيا معاش للورى، فإذا لم تَرَ اعوجاجَك فإن الله يرى، طفران مثل صبي الحمَّام إيد من قُداَّم وإيد من ورى، في ناس ابْتِبعِد عن الشّر وْبِتْغَنيلو وفي ناس ابْتِشْتري المَشاكِل مِشْتَرا، في ناس ابْتِعْمَل مِن شَعَر أباطها بقدونِس وناس ابْتِعْمَل مِنُّو خَسْ وْكُزْبَرَهْ، في ناس بالعَوَج والهوبَرَهْ، وناس عالخيط وْميزانِ المَي صْحاحْ مِثْلِ المَسْطَرَهْ، صحيح اللي بِنشرى بِنباعْ لكن بَرضو اللي بِنْباعْ ابْيِنْشَرا، وِاللي مْفَصِّل الدنيا عَ قَدُّو ما بِتْشُوف مِنُّو غير المَنْظَرَهْ، أما الأصيل اللي تْفَصَّل على قَدُّو الشَّقَا وِالمَرْمَرَهْ، تِلقى الوفا وِالفِعِل والعَفُو عِنْد المَقْدِرَهْ، شباب كل يوم عَم بِسْتَشهدوا على طول الطريق مِن عُوفَرْ لَعُوفَرَهْ، يا سامعين الصوت ما تِسْتَغْرِبوا أبو السعيد صامِد رَغمِ اللي جَرى، رايِح على التقاعُد وِالضَّمير صاحي بِيِوْعِدْكُمْ عُمْرُو بْحياتُوا ما راحْ يِنْشَرى، بعوضَه وْهَدَّت على قَرِنْ ثورْ مِش سائل مين باعْ أو مينِ اشْتَرى، القبضايات اليوم بِقْطَعُوها سْباحَهْ وِالْهَملْ وِالساقطين عالجاهِزْ وِمْقَشَّرَهْ، الظبع شايفينُوا وْعَم بِنْقُصْ أثْرُه وِاللِّصِّ فينا مْلَزّقْ مثل طَزِّيزِ الخَرَا، اتْفُو على الزمن اللي خَلّى الفاشِلْ يِتْسَيَّدْ بِالمَخْتَرَهْ، وِالْجاهْ وِالسُّلطانْ بالمَصاري تِنْشَرا).
على كل حال محسوبْكُم مِثِل مال الوَقِفْ مِش مُمْكن يِنْباع ولا يِنْشَرا، وِبْسُرْعِةِ البَرْقْ طار الغَزال وْوَقَّف أعلى الشَّجَرَهْ، قاللو أبو سَرحان إنْزِل يا صديقي وْما في داعي لَكُل هذي الَشُّوشَرَهْ، اليوم قَرَّروا سكان غابتنا جميعهم مِنِ البايِعْ لَلِّي شَرَا، نِعْمَل سلام شامِل وِمْطَنْطَن منِ العَرين في الغابِهْ لَلْمُوكَرَهْ، وْما حَدا مِنا يُوكِلِ الثاني وِاللي بِتْعَدَّى يِنْضَرَبْ بالكُنْدَرَهْ.
كشف الغزال خُدعِة الذيب الدنيئَة وِالمُنْكَرَهْ، وفَكَّر بِحيلِه اتْخَلْصُو مِن أبو سرحان ابْعيد عن الهَبَل وْشُغْلِ الغَثْبَرَهْ، اللي ظَل بين لِذْيابْ طول عُمْرُو مَسْخَرَهْ، ما عاد بدها فَهْلَوِه أو عَسْكَرَهْ، الكل امْسَمْلِحْ وِالهَريبِه مَشْطَرَهْ، ميزان العَدِل ظارِب كوع وْنايِمْ على خازوق بالكراسي اللي وَرَا، في ناس أجو لَدُّنيا مِنِ المُقَدمة وناس حيشا السامعين مِن وَرَا.
اتْعَمَّد الغزال يِتْطَلَّع وَراهْ وْيِتْنَهَّدْ، تا يِسألو الذيبْ ليش قاعِد تِتْردَّدُ، وْجاوَبُو في الحال عن سُؤالُو لِمْحَدَّدْ: إن نزلت عن الشجرة يا سيدي وْتاج راسِي، ما راح يِنْفعوني اللي قاعدين عالكراسي، راح تِلْعَن سنسفيلي وأساس أساسي، إحنا اللي عارفينَك إنتي الطَّاعِمِ الكاس أنا مِتْواعِد مع صديقي الكلبْ اللي جاي اليوم يِشْهَد افتراسي.
وما أن رأى الكلب يُقبل مسرعاً، حتى انطلق الذئب مذعوراً فازعاً. فصاح الغزال ويحك تهرب كالحمامْ، فيجيب: الكلب لم يحضر اتفاق السلامْ، وأخاف أن يقتلني واروح فيها لا وَرَى ولا قُدَّامْ. فولَّى يسابق الريح هارباً في الحالْ، وَنَجا بأعجوبَه من الذيبِ الغزالْ، ( بصراحَه في ناس لا لَسَّدِّهْ ولا لَلْهَدِّهْ، وناس ابْتِقْلِبْ زَي الهَجْمِه المُرْتَدِّهْ، وْناسْ بِتْدِج كُل كِلْمِه زَي الِمْهَدِّهْ، وْعِدِّي ارْجالِكْ عِدِّي من لِقْرَعْ لَلِمْصَدِّي. يا عمي الناس مثِلْ شرايْحِ الموبايْلْ، أورانْج اليوم بِقْلِبْ عَ جَواَّلْ، وْسِيلْكُومْ بِتِدَّحْلَبْ عَ وطنيّه موبايْلْ، نسوان ابْتِتْمَشْطَر عليها رْجالْ، يوم مَذْبوحَه وْيُومْ محْروقَهْ وِمْقَطَّعَه بِشْوالْ، وِوْحوشْ ضاريِهْ عَمَّال على بَطَّالْ، طبيب ابْيِتْأَستَذْ عليهْ زَبّالْ، وِمْهَنْدِسْ بِيْحَمِّلْ عَليْه عَتَّالْ، وِحْمار ابْيِتْرَكَّبْ على رِجَّالْ، لِحْصان ابْتِتْنَطَّط عليْهْ لِبْغالْ، وِزْلامْ لايْصَه بْعِيشِه عَ قَدِّ الحالْ، لِبْلادْ ابْتِتقَسَّم بِيْن جَنوبْ وِشْمالْ، ناس بالْعَه الدِّنْيا وِالآخْرِه وَلا عِنْدها بالْ، وْناسِ ابْفَسادْها وْجَهِلْها بِتْهِدِّ جْبالْ، وناسْ عايْشِه عالنَّصِبْ وِالْقِيْل وِالقالْ، وِشْيوخ النَّصِبْ بِتْخَلِّيْك تِتْرَحَّمْ عَ ابُو رُغالْ، ابْطُون جَربا وِقْلوب سودَهْ ما خَفاكُوا الحالْ، لا في وَفا وْلا دِيْن نِسْيُوا الإحتِلالْ، وْفي ناس عِشْقَتِ الشِّحْدِهْ وْذُلِّ السُّؤالْ، أسرانا في السْجون بْأسوأ الأحوالْ، غابتِ السْباعْ وِالذيب صالُ وْجالْ، معقول في ناس بِتْقُولْ مَحْلَى الإحْتِلالْ ؟! في زمان الجاهليِّه وِالجُهَّالْ، اللي كان امبارح مَعاهُم امْزَمِّرْ اليوم قاعِد بِشْتْغِلْ معانا طَبَّالْ، يا عيني عالحلاوِه وْعالدَّلالْ، دخيل ألله دَخيل عَرْضْكُم يَ رْجالْ، إلهي تِنْقال فيهُم الأقوالْ، وْيِتْكَفَّل فيهُم وَلا يْهَدِّيْلْهُمْ بالْ، شو هالسَّفالِه وْهالقَرَفْ شُو هالإذْلالْ، ضاعَتْ الحِسْبِهْ وِتْكَسَّر المَوَّالْ، ادْعُولْنا بَلْكِي يِتْبَدَّل هالحالْ بِأحسَن حالْ، لِأنو لازِمْ تِزْبُطْ معانا وِيْحِلْها الحَلاَّلْ).
[email protected]

التعليقات