بالصور ..محاضرة نظَّمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية
ابو ظبي - دنيا الوطن جمال المجايدة
نظّم "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، مساء امس ، محاضرة بعنوان "الإسلام السياسي: بين الفكر والواقع"، ألقاها الباحث الكويتي خليل علي حيدر، عضو جمعية الصحفيين الكويتية، ورابطة الأدباء، وعضو مجلس كلية الآداب في جامعة
الكويت، وحضرها عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي من السفارات العربية والأجنبية، وعدد من المهتمين والخبراء والمتابعين للقضايا الاستراتيجية والإعلاميين.
وتطرَّق الباحث إلى ملامح تنظيمات الإسلام السياسي في معظم الدول؛ كونها تعطي الأولوية لمسألة السلطة والوصول إليها، وتطبيق فكرها الخاص، كما أن تلك التنظيمات ترفض المنظومة السياسية والقانونية الغربية، ولا تعترف مبدئياً بالدولة الوطنية القُطرية، وتطرح بدلاً منها "دولة الخلافة"، بالإضافة إلى أنها
تولي الحزب والتنظيم اهتماماً خاصاً، وتقوم بعض أحزاب الإسلام السياسي على تشكيلات منظَّمة دقيقة ولجان متخصصة، وأيديولوجيا عبارة عن تحليل حزبيٍّ للدين الإسلامي ونهج خاص في فهم تاريخه وتعاليمه ونصوصه وتشريعاته.



نظّم "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، مساء امس ، محاضرة بعنوان "الإسلام السياسي: بين الفكر والواقع"، ألقاها الباحث الكويتي خليل علي حيدر، عضو جمعية الصحفيين الكويتية، ورابطة الأدباء، وعضو مجلس كلية الآداب في جامعة
الكويت، وحضرها عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي من السفارات العربية والأجنبية، وعدد من المهتمين والخبراء والمتابعين للقضايا الاستراتيجية والإعلاميين.
وتطرَّق الباحث إلى ملامح تنظيمات الإسلام السياسي في معظم الدول؛ كونها تعطي الأولوية لمسألة السلطة والوصول إليها، وتطبيق فكرها الخاص، كما أن تلك التنظيمات ترفض المنظومة السياسية والقانونية الغربية، ولا تعترف مبدئياً بالدولة الوطنية القُطرية، وتطرح بدلاً منها "دولة الخلافة"، بالإضافة إلى أنها
تولي الحزب والتنظيم اهتماماً خاصاً، وتقوم بعض أحزاب الإسلام السياسي على تشكيلات منظَّمة دقيقة ولجان متخصصة، وأيديولوجيا عبارة عن تحليل حزبيٍّ للدين الإسلامي ونهج خاص في فهم تاريخه وتعاليمه ونصوصه وتشريعاته.
وألقى حيدر الضوء على أسباب نمو ظاهرة الإسلام السياسي في المجتمع العربي المعاصر، وجذوره في القرون الحديثة، ولاسيَّما القرنين التاسع عشر والعشرين.
وقال المحاضر إن على العرب حسم خياراتهم في حلم بناء دولتهم بين "الدولة الوطنية" و"الوطن العربي الموحَّد" أو "الخلافة الإسلامية"، مؤكّداً أن مشروع الإسلام السياسي تلقى ضربة استراتيجية موجِعة في مصر بعد أن انتظر الفرصة
التاريخية لأكثر من 80 عاماً، ولكن لا تزال للإسلام السياسي عناصر قوة داخل العالمين العربي والإسلامي وخارجهما، ولن ينتهي مشروع الإسلام السياسي بهذه السهولة طبعاً، ولكنه تلقى بلا شك ضربة استراتيجية.
وفيما يتعلق بجماعة "الإخوان المسلمين" قال إن هذا التنظيم "الأخطبوطي" لن ينتهي بهذه السهولة، ولكنَّ نهايته مرهونة بنجاح السلطة الحالية في تأسيس ديمقراطية حقيقية في مصر، وتحقيق طموحات المصريين التي حملتها شعارات ثورتي 25
يناير 2011، و30 يونيو 2013.
وفيما طالب حيدر كل المصريين بالتحرك السريع، أكّد في السياق نفسه أن مصر لا يمكن أن ترى حلاً لمشكلاتها في ظل الإسلام السياسي وجماعة "الإخوان المسلمين"، ولا بدَّ للشعب المصري أن يدرك أن مصير ثورته يعتمد على إنعاش الاقتصاد وعودة
الإنتاج؛ لأن مصر الدولة الغنية لا يمكن أن تستمر على المعونات.
وقال المحاضر إن على العرب حسم خياراتهم في حلم بناء دولتهم بين "الدولة الوطنية" و"الوطن العربي الموحَّد" أو "الخلافة الإسلامية"، مؤكّداً أن مشروع الإسلام السياسي تلقى ضربة استراتيجية موجِعة في مصر بعد أن انتظر الفرصة
التاريخية لأكثر من 80 عاماً، ولكن لا تزال للإسلام السياسي عناصر قوة داخل العالمين العربي والإسلامي وخارجهما، ولن ينتهي مشروع الإسلام السياسي بهذه السهولة طبعاً، ولكنه تلقى بلا شك ضربة استراتيجية.
وفيما يتعلق بجماعة "الإخوان المسلمين" قال إن هذا التنظيم "الأخطبوطي" لن ينتهي بهذه السهولة، ولكنَّ نهايته مرهونة بنجاح السلطة الحالية في تأسيس ديمقراطية حقيقية في مصر، وتحقيق طموحات المصريين التي حملتها شعارات ثورتي 25
يناير 2011، و30 يونيو 2013.
وفيما طالب حيدر كل المصريين بالتحرك السريع، أكّد في السياق نفسه أن مصر لا يمكن أن ترى حلاً لمشكلاتها في ظل الإسلام السياسي وجماعة "الإخوان المسلمين"، ولا بدَّ للشعب المصري أن يدرك أن مصير ثورته يعتمد على إنعاش الاقتصاد وعودة
الإنتاج؛ لأن مصر الدولة الغنية لا يمكن أن تستمر على المعونات.
وتناول الباحث جوانب من جماعة "الإخوان المسلمين" وبعض الجماعات المنافسة لها، كالجماعات السلفية، و"حزب التحرير"، وأحزاب التشيُّع السياسي، وغيرها. وكشف المحاضر عن
ملامح أخرى لأحزاب الإسلام السياسي كالتماثل الفكري، والتكتل، والسرية، والتركيز على المناورة، وتعدُّد الخطاب، والتعامل مع الإسلام كأيديولوجيا.
وكشف المحاضر عن أن "الإسلام السياسي" بمنزلة حركة واسعة، محلية ودولية، متفاوتة في درجة الارتباط والتنظيم والتحزُّب، تضم في إطارها الفضفاض الكثير من الجماعات والأحزاب والجمعيات والمساجد والزعامات الدينية وغير ذلك، وتنتشر في العالمين العربي والإسلامي، وفي البلدان المتقدمة -أوروبا وأمريكا وأستراليا وآسيا- والكثير من أقطار العالم الأخرى. وبرغم اختلاف رؤاها وتنوُّع أساليب عملها واستعدادها للانخراط في العنف والتطرف، فإن أغلبها يدعو إلى نموذج عقائدي
من الدولة الإسلامية على الصعيد السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والقانوني تغلب عليه الشمولية. وقال إن ما يميز نشاط "الإسلام السياسي"، وينظِّم جماعاته هو العمل الحزبي الجماعي، الذي نجد أدق أشكاله وأعقدها في جماعة "الإخوان المسلمين"، حتى إنه قد ينشط في البلد الواحد تنظيمات لـ"لإخوان".
ويؤمن "الإخوان" بأن بعض رجال الدعوة الأوائل قد أسسوا فقه العمل الجماعي، "فانخلعوا من الفردية، حيث اقتضى الأمر، وتكاتفوا، وعملوا عملاً جماعياً، وأوضحوا في عدد من الفتاوى الواضحة الصريحة شرعية العمل الجماعي في الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، مهما تسمى هذا العمل الجماعي بأسماء مختلفة، كالجماعة، والحزب، والكتلة وغير ذلك. وإذا كان العمل جماعياً فلا بدَّ أن يكون له قائد ورئيس، سواء سمِّي زعيماً، أو مرشداً، أو رأس الحزب".
واستعرض المحاضر بإيجاز مراحل نمو الإسلام السياسي وانتشاره بين عامي 1928 و2012، ويشمل ذلك العهدين الملكي والناصري ومرحلتي السادات ومبارك، مع الإشارة إلى امتدادات الإسلام السياسي إلى بقية الدول العربية والمنطقة الخليجية،
والتجربة السودانية، وتفجيرات 11 سبتمبر 2001، وغيرها.
ومن الجدير ذكره أن الباحث الكويتي خليل علي حيدر يُعدُّ من المتابعين لقضايا الحركات الإسلامية والثقافتين العربية والآسيوية، ومسائل التنمية والتحديث والعولمة وحقوق المرأة والديمقراطية. ومن اهتماماته البحثية: التخلف والتنمية،
والعلاقات العربية مع البلدان الغربية والآسيوية، وقضايا الديمقراطية والدولة المدنية.
ملامح أخرى لأحزاب الإسلام السياسي كالتماثل الفكري، والتكتل، والسرية، والتركيز على المناورة، وتعدُّد الخطاب، والتعامل مع الإسلام كأيديولوجيا.
وكشف المحاضر عن أن "الإسلام السياسي" بمنزلة حركة واسعة، محلية ودولية، متفاوتة في درجة الارتباط والتنظيم والتحزُّب، تضم في إطارها الفضفاض الكثير من الجماعات والأحزاب والجمعيات والمساجد والزعامات الدينية وغير ذلك، وتنتشر في العالمين العربي والإسلامي، وفي البلدان المتقدمة -أوروبا وأمريكا وأستراليا وآسيا- والكثير من أقطار العالم الأخرى. وبرغم اختلاف رؤاها وتنوُّع أساليب عملها واستعدادها للانخراط في العنف والتطرف، فإن أغلبها يدعو إلى نموذج عقائدي
من الدولة الإسلامية على الصعيد السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والقانوني تغلب عليه الشمولية. وقال إن ما يميز نشاط "الإسلام السياسي"، وينظِّم جماعاته هو العمل الحزبي الجماعي، الذي نجد أدق أشكاله وأعقدها في جماعة "الإخوان المسلمين"، حتى إنه قد ينشط في البلد الواحد تنظيمات لـ"لإخوان".
ويؤمن "الإخوان" بأن بعض رجال الدعوة الأوائل قد أسسوا فقه العمل الجماعي، "فانخلعوا من الفردية، حيث اقتضى الأمر، وتكاتفوا، وعملوا عملاً جماعياً، وأوضحوا في عدد من الفتاوى الواضحة الصريحة شرعية العمل الجماعي في الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، مهما تسمى هذا العمل الجماعي بأسماء مختلفة، كالجماعة، والحزب، والكتلة وغير ذلك. وإذا كان العمل جماعياً فلا بدَّ أن يكون له قائد ورئيس، سواء سمِّي زعيماً، أو مرشداً، أو رأس الحزب".
واستعرض المحاضر بإيجاز مراحل نمو الإسلام السياسي وانتشاره بين عامي 1928 و2012، ويشمل ذلك العهدين الملكي والناصري ومرحلتي السادات ومبارك، مع الإشارة إلى امتدادات الإسلام السياسي إلى بقية الدول العربية والمنطقة الخليجية،
والتجربة السودانية، وتفجيرات 11 سبتمبر 2001، وغيرها.
ومن الجدير ذكره أن الباحث الكويتي خليل علي حيدر يُعدُّ من المتابعين لقضايا الحركات الإسلامية والثقافتين العربية والآسيوية، ومسائل التنمية والتحديث والعولمة وحقوق المرأة والديمقراطية. ومن اهتماماته البحثية: التخلف والتنمية،
والعلاقات العربية مع البلدان الغربية والآسيوية، وقضايا الديمقراطية والدولة المدنية.
ومن أعماله المنشورة: نقد الصحوة الدينية، وتيارات الصحوة الدينية، والحركة الدينية: حوار من الداخل، وأفكار وأضواء، والعمامة والصولجان: المرجعية الشيعية في إيران والعراق، واعتدال أم تطرف: تأملات نقدية في تيار الوسطية الإسلامية، والخروج من مدار "بن لكن": محاولات في نقد الذات واستكشاف جذور التعثّر، والإفادة في عدم الاستفادة، بالإضافة إلى عدد كبير من المقالات. كما ترجم "ديوان الأسيرة" للشاعرة فروخ فرخزاد عن الفارسية في عام 2009.




التعليقات