محطة كهرباء حمد
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
تتعامل الدول مع المساعدات الخارجية أي الي تقدمها الى دول و شعوب أخرى كواحدة من أفضل الأساليب للتأثير وذلك في سعيها لتحقيق أهداف سياستها الخارجية والتي هي بالضرورة إنعكاس لمصالها الوطنية ويصبح النظر الى هذه المساعدات على أرضية الإخوة والصداقة والقيم الإنسانية ,والى حد كبير ضربا من ضروب السذاجة الساسية التي لا تليق بالشعوب المتحضرة ولا بالساسة المحترفين فالدولة التي تقدم مساعدة لدولة أخرى فهى تسعي بالتأكيد للتأثير على قرارها السياسي وربما توجهها الإستراتيجي أو التدخل في شئونها الداخلية وهذا ينطبق أيضا على مجمل النظام الدولي الذي يمتلك أدوات التأثير على الدول الضعيفة والنامية لحساب الدول الكبري وذلك من خلال أدواته مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذان يتخلان في أدق تفاصيل السياسة الداخلية لتلك البلدان وبشكل صفيق مما يضع كثيرا من الخطوط الحمراء تحت مفهوم السيادة الوطنية.
ونحن في فلسطين لسنا بدعا من الأمم فالمانحون كثر والتدخلات الخارجية وصفاقتها قللت من حصانة القرار الوطني الفلسطيني وأعادت ترتيب السياسات الداخلية وأعادت صياغة أولويات العمل الوطني لتناسب مع الاشتراطات الخارجية للمانحين وبالتالي مع أهدافهم ويدفع الفلسطينيون أكثر بإتجاه التيه بعيدا عن أهدافهم التي اختطوها لنفسهم مستندين على أبجديات المشهد الداخلي خاصتهم وهذا ينطبق وأيضا الى حد كبير على المساعدات العربية كما ينطبق على المساعدات الأجنبية كأن التناغم بينهما يشير الى مؤامرة كونية ضد مصالح وأهداف الشعب الفلسطيني لحساب النظام الدولي الظالم والمنحاز الى مصالحه والتي تري في الكيان الصهيوني مصلحة حيوية إستراتيجية لها .ولكن المدهش في هذا كله هو ردة الفعل الفلسطينية عليه وأريد أن أناقش المنحة القطرية الى غزة والتي بلغت في حينها حوالي 425 مليون دولار ونحن إذ نشعر بالإمتنان لكل من يقدم لنا مساعدة لندعو المانحين وخصوصا الأشقاء منهم أن يتركوا لنا تحديد مصارفها بمعني أن يتركوا لنا تحديد أولوياتنا ,نحن بلا أدني شك نريد طرقا ونريد بنايات ونريد مستشفى للأطراف الصناعية ولكننا نريد قبل هذا كهرباء إنارة لبيوتنا وتشغيل أبار مياهنا ومحطات التحلية لمياهنا و محطات معالجة مياهنا العادمة حتي لا تذهب الى البحر لتلوثه ويصبح البحر قاتل أطفالنا غربا بالمرض والعدو شرقا بالأباتشي ,شئ مفرح أن يساعدنا القطريون على إقامة مدينة حمد السكنية ومستشفى حمد للأطراف الصناعية وطريق حمد ولكننا سنكون ممتنين أكثر لو أقام لنا القطريون ,وهم مشكورون على أية حال, محطة حمد لتوليد الكهرباء ولا أعتقد أن أحدا سيمانع من تسميتها محطة تميم لتوليد الكهرباء إن توافق الأب الإبن على ذلك , وسيكون الأمر كارثي لو قال لي أحدا ان من قام بتحديد الأولويات للمنحة القطرية خصوصا ولكل المنح عموما فلسطيني فهذا يعني أنه لايعرف لا مصلحته ولا مصلحة أبناء شعبه وليبحث له عن مكان يليق به في مزبلة التاريخ
أيها الأشقاء والأصدقاء لطفا من يريد أن يساعدنا شكرا له ولكن ليتركنا نحدد له كيف يساعدنا وأنتم أيها الساسة الفلسطينيون إتقوا الله فينا ولا تقبلوا مساعدات إلا إذا كنا نحن الفلسطينيون من سيحدد أين سنضعها لتحقق الحد الأدنى من متطلباتنا وإلا فلا فائدة منها ولن تخف معاناتنا يرحمكم الله
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
تتعامل الدول مع المساعدات الخارجية أي الي تقدمها الى دول و شعوب أخرى كواحدة من أفضل الأساليب للتأثير وذلك في سعيها لتحقيق أهداف سياستها الخارجية والتي هي بالضرورة إنعكاس لمصالها الوطنية ويصبح النظر الى هذه المساعدات على أرضية الإخوة والصداقة والقيم الإنسانية ,والى حد كبير ضربا من ضروب السذاجة الساسية التي لا تليق بالشعوب المتحضرة ولا بالساسة المحترفين فالدولة التي تقدم مساعدة لدولة أخرى فهى تسعي بالتأكيد للتأثير على قرارها السياسي وربما توجهها الإستراتيجي أو التدخل في شئونها الداخلية وهذا ينطبق أيضا على مجمل النظام الدولي الذي يمتلك أدوات التأثير على الدول الضعيفة والنامية لحساب الدول الكبري وذلك من خلال أدواته مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذان يتخلان في أدق تفاصيل السياسة الداخلية لتلك البلدان وبشكل صفيق مما يضع كثيرا من الخطوط الحمراء تحت مفهوم السيادة الوطنية.
ونحن في فلسطين لسنا بدعا من الأمم فالمانحون كثر والتدخلات الخارجية وصفاقتها قللت من حصانة القرار الوطني الفلسطيني وأعادت ترتيب السياسات الداخلية وأعادت صياغة أولويات العمل الوطني لتناسب مع الاشتراطات الخارجية للمانحين وبالتالي مع أهدافهم ويدفع الفلسطينيون أكثر بإتجاه التيه بعيدا عن أهدافهم التي اختطوها لنفسهم مستندين على أبجديات المشهد الداخلي خاصتهم وهذا ينطبق وأيضا الى حد كبير على المساعدات العربية كما ينطبق على المساعدات الأجنبية كأن التناغم بينهما يشير الى مؤامرة كونية ضد مصالح وأهداف الشعب الفلسطيني لحساب النظام الدولي الظالم والمنحاز الى مصالحه والتي تري في الكيان الصهيوني مصلحة حيوية إستراتيجية لها .ولكن المدهش في هذا كله هو ردة الفعل الفلسطينية عليه وأريد أن أناقش المنحة القطرية الى غزة والتي بلغت في حينها حوالي 425 مليون دولار ونحن إذ نشعر بالإمتنان لكل من يقدم لنا مساعدة لندعو المانحين وخصوصا الأشقاء منهم أن يتركوا لنا تحديد مصارفها بمعني أن يتركوا لنا تحديد أولوياتنا ,نحن بلا أدني شك نريد طرقا ونريد بنايات ونريد مستشفى للأطراف الصناعية ولكننا نريد قبل هذا كهرباء إنارة لبيوتنا وتشغيل أبار مياهنا ومحطات التحلية لمياهنا و محطات معالجة مياهنا العادمة حتي لا تذهب الى البحر لتلوثه ويصبح البحر قاتل أطفالنا غربا بالمرض والعدو شرقا بالأباتشي ,شئ مفرح أن يساعدنا القطريون على إقامة مدينة حمد السكنية ومستشفى حمد للأطراف الصناعية وطريق حمد ولكننا سنكون ممتنين أكثر لو أقام لنا القطريون ,وهم مشكورون على أية حال, محطة حمد لتوليد الكهرباء ولا أعتقد أن أحدا سيمانع من تسميتها محطة تميم لتوليد الكهرباء إن توافق الأب الإبن على ذلك , وسيكون الأمر كارثي لو قال لي أحدا ان من قام بتحديد الأولويات للمنحة القطرية خصوصا ولكل المنح عموما فلسطيني فهذا يعني أنه لايعرف لا مصلحته ولا مصلحة أبناء شعبه وليبحث له عن مكان يليق به في مزبلة التاريخ
أيها الأشقاء والأصدقاء لطفا من يريد أن يساعدنا شكرا له ولكن ليتركنا نحدد له كيف يساعدنا وأنتم أيها الساسة الفلسطينيون إتقوا الله فينا ولا تقبلوا مساعدات إلا إذا كنا نحن الفلسطينيون من سيحدد أين سنضعها لتحقق الحد الأدنى من متطلباتنا وإلا فلا فائدة منها ولن تخف معاناتنا يرحمكم الله

التعليقات