ابنة شهيد توجه رسالة عاجلة للمطالبين بوقف الحرب الارهاب وتدعو اليمنيين الى الحيطة والحذر !

رام الله - دنيا الوطن
الاتلاحظون غرابة تلف مايطرحه البعض في مثل هكذا وضع تمر به اليمن , وخاصة عندما يكون هذا البعض ممن حسبناهم على المدنية والمتعصبين للامن والاستقرار ,

الرافضين للتطرف والغلو وثقافة العنف التي لاتولّد الا شرا مستطيرا ..؟ .
بدون كوابح من اخلاق ,او مراعاة لمشاعر اليمنيين الذين تجرعوا الامرّين بفعل الارهاب والارهابيين ,يخرج نفر من الناس خلعوا الحياء عن وجوههم والقوا بمسؤلية الكلمة عرض الحائط ,

وهبوا بإندفاع في حملة دفاع عن الارهاب , ومع الهرولة انقشع عن ملامحهم يباب التذاكي .


هل خابوا .. ام هل نتأسف عليهم ..ام نأخذ الحيطة والحذر منهم ؟ .. ففي الوقت الذي اعلن ويعلن فيه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في بياناته وتصريحاته وتسجيلاته المختلفة بأنه ليس

حزبا اوتنظيما يمنيا , وانما تجمعا للارهابيين من اليمن ومختلف دول العالم , وانه لايعترف بشيئ اسمه الجمهورية اليمنية , فإن البعض يصرون على انه تنظيم يمني , وفي مثل هذه الحالة 

فإن تنظيم القاعدة اصبح اكثر صدقا في تعريف نفسه واهدافه من تلك القوى التي تطالب بإيقاف الحرب ضده والحوار معه .

العالم كله يدرك خطر القاعدة وجمعته الحاجة للحرب على هذا التنظيم الارهابي , كما ان العالم يشيد بإنتصارات الجيش اليمني على الارهاب, وبإصطفاف اليمنيين حول قيادتهم السياسية 

في مثل هذه المواجهة المصيرية , وفي اليمن تتعالى بعض الأصوات النشاز للمطالبة بوقف الحرب على القاعدة , وهي اي الحرب اقل شيئ شيئ يمكن تقديمه لهذا العدد الكبير من الشهداء

وعائلاتهم الذين سقطوا ضحايا للاعمال الارهابية .

نقول للمدافعين عن الارهاب بأنه لايمكن لحفنة من القتلة متعددي الجنسيات ان تفرض ارادتها على شعب بأكمله يزيد تعداد سكانه عن 25 مليون نسمة , كما انه لايمكن لنفر من مساندي مجموعة

من القتلة والارهابيين ممن لاعلاقة لهم بالاسلام وينفذون اجندة صهيونية لهدم الاسلام من الداخل , لايمكن لتهاويمهم ان تنطلي على اليمنيين التواقين للامن والسلام والتعايش , اوان توقف الخيار

الوطني والانساني الذي اختطته القيادة السياسية ويرسم ملامحه النبيلة الجيش اليمني الجسور والاصطفاف الشعبي والوطني الكبير .

كل اليمنيين يرفضون الارهاب وثقافة التطرف والغلو , وقد راهن الارهابيون على التغلغل في البيئات القبلية, لكن رهاناتهم خابت واحلامهم بالعثور على حاضنات شعبية تعثرت بدليل ان ابناء

القبائل اليمنية في مقدمة الصفوف التي تقاتل القاعدة .

ظنوا بأن الاضطرابات التي شهدتها بعض المحافظات الجنوبية ستوفر لهم فرص التوسع والتغلغل في بعض مديرياتها وقراها , لكنه ظل مجرد ظن اثبتت المواجهات التي شكلت اللجان الشعبية

ارقاما صعبة فيها بأنه اثم محض .

ان الثقافة التحررية التي تسكن وعي ابناء الجنوب تعيف التضليل ومنتجات التخلف , لذلك كانوا السباقين الى الاصطفاف مع الجيش لمواجهة هذا النتوء , وقد رأينا نزوح مايقارب الـ 160

الف من ابين من النساء والاطفال والشيوخ لأنهم عافوا حكم القاعدة او مايسمى (انصارالشريعة) .

ان الحرب على الارهاب بمافيها من مسؤلية دينية ووطنية ودواع انسانية لايجب ان تقتصر على المواجهة بالسلاح , وانما من خلال وضع حد لمروجي التطرف والغلو والكره , وحماية 

صغار السن من المراهقين من هؤلاء خاصة وهم في الفئة العمرية المستهدفة والقابلة للتغرير والانجرار وراء الفكر الضلالي وتحويلهم الى انتحاريين .

ارجو ان تصل رسالتي هذه بل وصرختي الى اولئك المتسترين بغطاء الدين اصحاب القلوب والافكار المتحجرة المطالبين بوقف الحرب على تنظيم القاعدة , ادعوهم الى ان يتذكروا مجزرتهم في مستشفى وزارة الدفاع  .. وفي نفس الوقت للشعب اليمني الى اخذ الحيطة والحذر من هؤلاء فهم اشد جرما وقلوبهم اشد قسوة .

التعليقات