هند النصراوي تتألق مجددا

رام الله - دنيا الوطن
الأمسية الموسيقية التي نظمتها دار الثقافة بن رشيق بدعم من المندوبية الجهوية للثقافة بتونس كانت رائعة و أروع منها الحضور الجماهيري الذي قدم للإستمتاع بما قدمته الفنانة الصاعدة والمتألقة هند النصراوي بمناسبة تكريم الفنانة الراحلة صليحة بمناسبة مائويتها.

الجمهور، وهو نقطة قوة حفل البارحة، تفاعل مع ضيفة دار الثقافة ابن رشيق غناء و رقصا و زغاريدا.

الأمر الذي فاجأ الجميع والمتمثل في تعلق التونسي بتراثه الغنائي وهو شيء أسعد الجميع جمهور و منظمين و فنانين. و هذا نتمناه في حفلات فنانينا و جمهورنا الوفي.
 
طلعت علينا هند ببرنامجها التكريمي المعتاد للراحة صليحة وأضافت عليه بعض الشيء حتى لا يمل الجمهور. والإمتياز كان لتختها الموسيقي الصغير الحجم الكبير العطاء حيث كان متناسقا مع آداء هند و لم نسجل أية زلة موسيقية و هذا الأمر يعود إلى العلاقة المتينة بين العازفين و أستاذتنا الفنانة التي ادت لأكثر من ساعة و نصف من الزمن و بدون انقطاع مجموعة من أغاني الراحلة صليحة والتي يعود تاريخها إلى خمسينات القرن الماضي.

و مهما يكن من أمر فإن حفل دار الثقافة ابن رشيق والذي واكبه الأستاذ محمد الهادي الجويني، المندوب الجهوي للثقافة بتونس والفنان القدير بلغيث الصيادي والممثل جمال العروي و عدد من رجال الإعلام والمثقفين وبعض التلفزات منها الأجنبية، هو دلالة قاطعة على أن التونسي كما أسلفنا متعطش لتراثه الموسيقي ومتعلق بهويته ومحب للفنانين المحليين الأحياء منهم والأموات.

هذا الحفل وإن كان تكريما لروح الفنانة القديرة المرحومة صليحة بمناسبة مائويتها فإنه يتجاوز شخص المحتفى بها ليطول كل الفنانين الذين رحلوا عنا و حتى الذين هم مازالوا على قيد الحياة لكن ابتعادهم عن الساحة الفنية لا يعتبر غيابا كليا باعتبار وأننا لازلنا نستمع إلى إبداعاتهم من خلال التسجيلات الإذاعية والتلفزية، و بالمناسبة نتمنى لهم طول العمر والهناء والسعادة كما أسعدونا سابقا.

حفل هند سيظل عالقا في أذهان الجميع لأنها في كلمة كانت حاذقة وعارفة لما تقدمه لجمهورها من أغاني طربية انتشى لها الجميع بدون استثناه. و كما يقول المثل " الشيء من مأتاه لا يستغرب" باعتبار و أن ضيفة دار الثقافة بن رشيق هي أستاذة موسيقى و تعلمت أصولها منذ نعومة أظفارها وهي اليوم تشق طريقها بثبات نحو أغنية راقية بعيدة كل البعد عن الأغاني المبتذلة والرخيصة.

ننتظرها هذه السنة خلال المهرجانات الصفية. فماذا تقول هند النصراوي؟ و ما رأي السادة مديرو المهرجانات؟

التعليقات