بالصور: فنانو غزة ورام الله تجمعهم المحبة الفنية بالرجوع للذاكرة الفلسطينية للوراء

بالصور: فنانو غزة ورام الله تجمعهم المحبة الفنية بالرجوع للذاكرة الفلسطينية للوراء
غزة – دنيا الوطن : ناصر أبو عيدة
بدعم من شركة "بادكو هاس" بمدينة رام الله وصندوق رعاية الفنانين المتقاعدين, وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والمعهد الفرنسي في القدس, عرض 13 فناناً من قطاع غزة مجموعة من الأعمال الفنية التي أعجبت بها المؤسسات العربية والأجنبية, لترويج أعمالهم الفنية ودعمهم على المستوى الدولي, وإتاحة الفرصة للفنانين كي يبدعوا أعمالهم الفنية وصولا للعالم أجمع.

وتقوم فكرة المعرض التي تم من خلالها عرض لكل فنان عمل فني يقوم بتجسيد العودة بالذاكرة إلى الوراء, لاستكشاف
معالم الماضي، والذكريات، إضافة إلى إبراز أهمية التوثيق وأثره على الواقع الثقافي الفلسطيني الحالي.

وأوضح القائمون على المعرض أنهم يسعون إلى تمتين الروابط بين الفنانين والمؤسسات الثقافية في فلسطين من خلال تنفيذ المشاريع المشتركة.

وقال وزير الثقافة أنور أبو عيشة، 'كنا نتمنى وجود كافة الفنانين الغزيين المشاركين في المعرض بيننا اليوم، إلا أن سلطات  الاحتلال الإسرائيلي لم تعط تصاريح سوى لـ13 فنانا غزيا للحضور للمعرض، في حين منع الآخرون من مشاركتنا هذا الحفل'.

وأكد دعم الوزارة للفنانين والمبدعين الفلسطينيين أينما كانوا متواجدين في الضفة الغربية والقدس أو قطاع غزة، بكافة السبل المتوفرة لدى الوزارة، ليصلوا إلى العالمية'.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي "لباديكو" القابضة سمير حليلة: 'إن لدينا، كشركة فلسطينية، شعوراً عميقاً بالمسؤولية لدعم الفنانين الفلسطينيين بشكل عام، وفناني قطاع غزة على نحو خاص، وذلك من أجل الارتقاء بالحس الثقافي والفني في فلسطين، وتعزيز الحضور الدولي للفنانين، ودعم مشاركاتهم وأعمالهم الفنية بما يمكنهم من الانخراط في المجتمع الدولي'.

وأضاف أن هذا التعاون هو مجرد بداية سيعقبها العديد من المبادرات الفنية مع كافة الجهات التي تعي أهمية العمل الفني باعتباره عاملا أساسيا من عوامل ازدهار وتطور القطاع الثقافي الفلسطيني.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة صندوق رعاية الفنانين المتقاعدين، العضو المؤسس في الصندوق (APT)، ومقره نيويورك، موتي شنبيرغ 'نسعى من خلال هذه المبادرة إلى
تسليط الضوء على الوضع الحالي في قطاع غزة، إضافة إلى الترويج لهؤلاء الفنانين في الوسط الفني الدولي وهو ما سيكسبهم الاهتمام والتقدير الذي يستحقونه'.

وأضاف: 'نتشوق إلى العمل مع فنانين فلسطينيين، كما نؤمن بأن مؤسستنا ستوفر لهؤلاء الفنانين مصدر دخل يضمن لهم مستقبلهم'.
وقال أحد المشاركين في المعرض الفنان محمد المدهون من قطاع غزة " أننا كفنانين فلسطينيين تربطنا الروح الفنية والثقافية, قمنا بعرض لوحات فنية نعبر من خلالها على الرجوع بالذاكرة الفلسطينية للوراء, وإبراز الدور الثقافي الفلسطيني.

وعن اللوحة الفنية التي قام بعرضها بعنوان" حوش " حيث كانت تدل على هجرة الشعب الفلسطيني الذي هجر من أراضي ال48 إلى قطاع غزة, وبعض المدن والقرى الفلسطينية.

كما تدل اللوحة على بساطة الحياة الفلسطينية الذين يعيشون في المباني التي بنيت بالكرميد والطين المبني من الرمل والزفزف.

وأوضح المدهون عن لوحته التي عبر عنها بذاكرته قائلاً" أن هذه اللوحة عبرت عن كيفية الماضي النسائي في دورهن بتجميع الحطب وإيقاد النار في داخل الفرن لخبز الخبز من الطين .

وتابع "رغم بساطة هذه الحياة إلا أن هذا "الحوش الفلسطيني" له مكانة رفيعة لليوم في المجتمع الفلسطيني, وظل الماضي في داخله يعترق هذا التراث الفلسطيني.

مضيفاً " أن سبب اختياري لهذا البابور تجسيد الواقع الفلسطيني وتطلعاته للعالم على أهمية المكان , معبراً له بإيقاع موسيقي جميل متواجد في الماضي"

ومن خلال زيارته للضفة الغربية تمنى المدهون أن تعود اللحمة الفلسطينية بين شطري الوطن, مؤكداً على أننا شعب واحد ومصيرنا واحد ومواجهة الاحتلال بثقافتنا وفننا,

بدوره، قال الفنان شريف سرحان أحد المشاركين في المعرض 'إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بفرضها الحصار على القطاع حاصرت كذلك الفنانين هناك بمنعنا من الخروج والمشاركة في المعارض'.

وأضاف أننا لم نعد نتواصل مع العالم إلا من خلال الإنترنت ووسائل الإعلام المجتمعي، وبذلك لم نستطع بين لوحاتنا الفنية للخارج، وهذا المعرض جاء في وقته.

وشكر كل من الفنان التشكيلي محمد أبو سل ومحمد المدهون الشركات والمؤسسات ووزارة الثقافة والمركز الثقافي الفرنسي الداعمة  للمعرض على تقييم الواقع الفني والثقافي الفلسطيني.




التعليقات