نائب وزير خارجية البرلمان الدولي: لقاء أصدقاء سوريا تؤكّد الأصرار على تأزيم الوضع إقليمياً

نائب وزير خارجية البرلمان الدولي: لقاء أصدقاء سوريا تؤكّد الأصرار على تأزيم الوضع إقليمياً
رام الله - دنيا الوطن

أكّد نائب وزير خارجية البرلمان الدولي للأمن والسلام السفير الدكتور هيثم ابو سعيد أنّ لقاء أصدقاء سوريا في لندن الأخير لم يخرج منه إلاّ التأكيد على المزيد من الدم والقتل في سوريا بُغية ثني الحكومة السورية عن عدم إجراء الإنتخابات الرئاسية وهذا ما كنّا قد أشرنا إليه في بيناتنا السابقة والهدف الأساسي من لقاء لندن يتمحور حول ذلك بالإضافة إلى إرسال رسالة واضحة إلى روسيا تُعيد فيها كل حساباتها في أكرانيا والضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية للحصول على تنازلاات في الملف النووي الذي سيُبحث في القريب العاجل.

وأشار السفير ابو سعيد إذا ما صحّت المعلومات الأمنية التي تتوارد إلينا، فإنّ الولايات المتحدة وحلفاءها يُخططون إلى تأزيم الوضع الميداني العسكري للضغط من أجل الحصول على تنازلات سياسية من النظام في سوريا غير آبهين لعدد القتلى والتشريد الإضافي الذي قد يٌنتج عن ذلك، وأنّ من يُهلّل بالإيجابيات لبنود مؤتمر لندن في بعض الدول العربية وإعتبر أن المهم هو تنفيد تلك البنود إنما يُسهم في المزيد من القتل وهو يُدرك مسبقاً أن التسليح والدعم المادي لتلك المجموعات المسلحة لن يغيّر كثيراً في الواقع وإنما قد يٌحصد بعض المكاسب السياسية على مصلحة الشعب السوري بكل أطيافه ويزيد صلابة المجموعات التكفيرية ويُعطيها حافزاً أكبر للتحرّك الميداني ويُهدد السلم الأهلي المجتمعي في الشرق الأوسط. وفي نهاية المطاف ينتهي إلى تقسيم المنطقة إلى كانتونات طائفية ومذهبية وعرقية لتهدّد الوجود والمكوّن الأساسي للمجتمع العربي والذي لن يسلم منه الغرب أيضاً لما لتلك المجموعات التكفيرية من خلايا جاهزة للعمل في أوروبا وأميركا على حسب ما يقوم الإعلام الغربي بنشره والتحذير منه والمخاوف الحقيقية التي يعيشها الغرب من هذه المعلومات الحساسة.

وشدد السفير ابو سعيد إلى أن البرلمان الدولي يدعو دائماً إلى العودة إلى الرشد السياسي والإدارك بأن الأزمة في سوريا لن تًحلّ إلاّ ضمن تسوية سياسية شاملة يرضى عنها السوريون وتتجلّى بالإنتخابات الرئاسية التي ستبقى الملاذ الوحيد من أجل الدفاع عن اللعبة الديمقراطية ولتقييم التمثيل الحقيقي للفرقاء السياسيين في سوريا وفي أي بلد آخر.

وختم البيان إلى أن إزدواجية المعايير في التعاطي مع الملف السوري ما عادت مقبولة وعلى الغرب الحسم لجهة ما إذا كانوا جديين في مُحاربة الإرهاب الذي يتمثل اليوم في الشرق الأوسط وتحديداً في سوريا والعراق واليمن ومصر وقد تمتّد إلى دول أخرى عربية حتى ولو هربت إلى الأمام ودعمت تلك الجموعات المسلحة.

التعليقات