الهيئة القيادية للاسرى: لم يعد مقبولا أن يبقى جرح الاعتقال الإداري نازفا ويستنزف طاقات شعبنا

رام الله - دنيا الوطن

تاليا البيان بالنص كما ورد دنيا الوطن..

بيان الهيئة القيادية العليا للأسرى في سجون الاحتلال

الحمد لله رب المستضعفين، وقاسم المتجبرين، جعل على نفسه حقا نصر المؤمنين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وعلم الصابرين وعلى آله وصحبه أجمعين..

مرة أخرى تتحدى الأمعاء الخاوية، تتبختر مرفوعة الرأس، تواجه صلف سجانها، حاسرة إلا من معية الله تجللها، عارية إلا من إرادتها، مفتقرة إلا من عزيمتها. جولة أخرى، سلاحها الجوع، صولتها الدعاء، فزعها إلى الله.

أبناء شعبنا العظيم

ها هي ثلة من أحبابنا وكتيبة من مجاهدينا تشتبك في الصفوف المتقدمة مع طغمة الحقد، معلنة إرادة الحياة في وجه آلات الموت، ساعية على الحرية في حضرة أعداء الحرية، مؤكدة إنسانيتها أمام أعداء الإنسانية، مغالية بكرامتها غير آبهة في سبيل الله بجوع، لا تعرف إلى الضعف طريقا ولا يعرف الوهن إليها سبيلا، ها هي فئة من المستضعفين تمضي ثابتة الخطى، صنعت لنفسها هدفا هو الحرية، ورسمت لنفسها طريقا هو التحدي، وها هي ماضية في إضرابها عن الطعام لليوم الثاني والعشرين.

اثنان وعشرون يوما في معركة مستمرة وجولات متوالية، صمود الضعف في وجه القوة، تحدى الإرادة للصلف، اثنان وعشرون يوما ظهرت فيها قوة الضعف أمام ضعف القوة، وسيطرت فيها إرادة الحياة متمثلة بعشق الموت، وحين يُطلب الموت حثيثا فحتما ستولد الحياة، وستزهر الحرية.

أبناء شعبنا المجاهد.. أحرار أمتنا العظيمة.. أنصار الحق والحرية في أنحاء العالم إننا أمام الصمود الأسطوري للأمعاء الخاوية، لنهيب بكم التحركَ  لنصرة المظلومين؛    

فاخرجوا من صمتكم وانطلقوا من سكونكم، وهبوا كلٌّ بما يستطيع، وتفاعلوا كلٌّ بما يجيد، وحاذروا السلبية فإن الحياة مواقف، فأروا إخوانكم ما يسر عيونهم

ويربط على قلوبهم، ويعينهم في معركتهم.

أيها الأحرار.. إن مساحة تحرككم واسعة، فاستغلوها فما عاد الأمر يحتمل تأخيرا ولا تأجيلا ولا تسويفا، فانفضوا عنكم غبار الدعة، واعلموا أن جهدكم سيكون له دور حاسم في المعركة، وأن ضغطكم سيقصّر أمدها، ويؤكد حتمية الانتصار فيها.

أيها الكرام.. إننا في الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة المقاومة الإسلامية حماس وقفنا دائما إلى جانب القضايا العادلة وناصرنا كل مظلوم ومستضعف، ودفعنا الأثمان مهما غلت في سبيل ذلك، وها نحن من جديد نقف إلى جانب ثلة من المستضعفين، نسندهم بما نستطيع، فما عاد مقبولا أن يبقى جرح الاعتقال الإداري نازفا ويستنزف طاقات شعبنا وأعمار إخواننا، بلا حسيب ولا رقيب، بلا ضابط ولا ميزان، إلا هوى معتدٍ مأفون، وغاصب مسكون بالخوف، وساديٍّ يتلذذ بالعذابات.

أيها الأحرار.. ناصرنا إخواننا المعزولين انفراديا عام 2012، وكسرنا قيد عزلهم، وناصرنا محرومين من زيارة أبنائهم وذويهم في العام ذاته، وكسرنا قيد منعهم وحرمانهم، وكان لإسنادكم الأثر البالغ، واليوم نقف لننصر إخواننا المضربين في معركة الحرية وإرادة الحياة، ساندناهم من البداية وسنستمر في ذلك، إلى أن ينالوا ما يريدون، وعليه فإننا قد قررنا فتح باب التطوع لمن أراد التجند في هذه المعركة والدخول في الإضراب عن الطعام في المواقع كافة، ونهيب بالإخوة كافة تفعيل روح التضامن وإبراز معاني الجسد الواحد، وإلى جانب ذلك ستستمر كل الفعاليات التصعيدية بوتيرة تزايدية، وليعلم السجان ومن يمسك بخيوط ملف الاعتقال الإداري أن صبرنا لن يطول أكثر، وأننا على استعداد للموت كي يحيا إخواننا فلسنا ممن يهرب من ميدان نصرة المظلوم، وسيلتحق بالإضراب أقسام جديدة ستضم قيادات الحركة الأسيرة، سيكون طليعتها رئيس الهيئة القيادية العليا وبعض أعضاء الهيئة.
ها الأحرار.. ها نحن بضعفنا ننصر إخواننا، وعلى قلة حيلتنا نسندهم، وبرغم قيدنا نسعى إلى كسر قيدهم، فماذا أنتم فاعلون؟!

التعليقات