المؤسسة العربية الأوروبية تؤكد على الحق القانوني للشعب الفلسطيني وأن إسرائيل دولة بلا سند قانوني

المؤسسة العربية الأوروبية تؤكد على الحق القانوني للشعب الفلسطيني وأن إسرائيل دولة بلا سند قانوني
رام الله - دنيا الوطن
يحيي الفلسطينيون في الأراضي المحتلة والشتات اليوم الخميس، الخامس عشر من مايو/أيار 2014، الذكرى السادسة والستون للنكبة، والتي حلت بالشعب الفلسطيني، وأدت إلى تهجير معظم أبنائه من فلسطين التاريخية.

و يحيي الشعب الفلسطيني هذه الذكرى ال(66) للنكبة، فيما لا يزال اللاجئون الفلسطينيون يتذكرون المجازر والقتل والتطهير العرقي، والتشرد وطرد السكان من بيوتهم، ومصادرة الأراضي وإقامة بؤر إستيطانية عليها، وإعتقال الآلاف والزج بهم داخل السجون والمعتقلات، وإبعاد المئات خارج الوطن، في مسلسل من الجرائم مستمر ومتواصل على إمتداد ثلاثة قرون، حيث بدأت إرهاصات المؤامرة منذ نهايات القرن التاسع عشر، ولازالت، وقد اجتزنا بدايات القرن الواحد والعشرين، الدماء نازفة، وحلقات المؤامرة وفصولها مستمرة ومتواصلة.

فإننا في المؤسسة العربية الأوروبية نود التأكيد على أن قضية فلسطين، وخلافا لكل الأزمات والصراعات والنزاعات الدولية والإقليمية، هي مسؤولية المجتمع الدولي بأسره، حيث ارتكبت كل الجرائم بإسم المجتمع الدولي، وشرد الفلسطينيون بقرار من مؤسساته، ولازالت معاناتهم مستمرة بتواطؤ منه.

ففي 15/05/1948، و بعد أن ارتكبت العصابات الصهيونية المسلحة والممولة من الدول الإستعمارية، وبدعم مباشر من سلطة الإنتداب البريطاني (آنذاك)، وصمت وتأييد من غالبية دول العالم، عشرات الجرائم وعمليات التهجير القسري والقتل، بهدف الترويع وإحتلال الأراضي بالقوة، أعلن  عن قيام دولة إسرائيل على مساحة 78% من أرض فلسطين التاريخية، ولاقى هذا القرار قبولا لدى "المجتمع الدولي" على حساب أصحاب الأرض الحقيقيين، وفي مخالفة صريحة للقانون الدولي وتحديداً القرار الدولي رقم 181، والذي كان بدوره مجرد توصية غير ملزمة وبلا سند قانوني، بتقسيم فلسطين 44% للعرب مسلمين ومسيحيين، و55% لليهود والمهاجرين من عدة دول أجنبية، و1% لمدينة القدس، حيث خرقت الأمم المتحدة بإصدارها هذا القرار، نصوص ميثاق الأمم المتحدة، الذي يشكل الأساس القانوني لأية إجراءات قد تتخذها.

وعليه، فإننا نؤكد على أن إسرائيل تعتبر من الناحية القانونية، ومن خلال إحتلالها للأراضي الفلسطينية عامي 48 و67 (دولة محتلة بالقوة)، وينظر لجميع الإجراءات التي تتخذها على أنها باطلة، وغير شرعية، وأن قرار الأمم المتحدة بتقسم فلسطين لا سند قانوني له، وتم على أسس عرقية غامضة، وسياسات تمييز واضحة.

كما نؤكد على أن منظمة الأمم المتحدة ، سواء كانت ممثلة بالجمعية العامة ، أو مجلس الأمن، أو محكمة العدل الدولية، لا تتمتع بأية صفة قانونية تخولها حرمان شعب من الشعوب  من حقه بالسيادة على أراضيه،  وعليه فإن إسرائيل دولة بدون سند قانوني.

و بهذه المناسبة، وإنطلاقاً من ذكرى اللحظة المفصلية في تاريخ الشعب الفلسطيني، وتاريخ الأمتين العربية والإسلامية، ومن خلال المسؤولية التاريخية والأخلاقية التي تقع على عاتق المجتمع الدولي؛

فإن المؤسسة العربية الأوربية تؤكد على النقاط التالية:

أولاً: الحق القانوني للشعب الفلسطيني، الذي لا نقاش حوله، في العودة إلى فلسطين التاريخية من بحرها إلى نهرها.

ثانياً: أن إسرائيل دولة بلا سند قانوني.

ثالثاً: الإستمرار في دعم ومساندة الحملة الهادفة إلى تحميل بريطانيا مسؤولياتها التاريخية عن هذه لنكبة. والسعي إلى الضغط القانوني والإعلامي على الحكومة البريطانية للإعتذار عن هذا الإرث التاريخي السيء الذي مارسه الإحتلال البريطاني، والذي أدى  إلى هذه الجريمة الإنسانية المستمرة، والتي لايمكن أن تسقط بالتقادم.

 

وفي هذا الصدد، فإننا في المؤسسة العربية الأوروبية، ندعو كل المؤسسات الفلسطينية والعربية والعالمية المهتمة بهذا الأمر، إلى توحيد الجهود، ورص الصفوف حتى تؤتي هذه الجهود ثمارها.

التعليقات