طرطشات
د فتحي أبو مغلي
• قانون النكبة الإسرائيلي، قانون عنصري لا أخلاقي، يسمح لوزير المالية الإسرائيلي بحرمان أية مؤسسة أو منظمة أو حزب يحيي ذكرى النكبة الفلسطينية من الميزانيات المخصصة لها. هذا القانون والذي أقره الكنيست الإسرائيلي عام 2011 يسمح أيضاً لوزير المالية الإسرائيلي بفرض الغرامات على مؤسسات تُموّلها الدولة الإسرائيلية كالمدارس والجامعات والسلطات المحلية في حال قيام هذه المؤسسات بنشاطات يشار فيها إلى يوم قيام دولة إسرائيل كيوم حداد، أو تنظم مناسبات تنفي تعريف دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.قانون النكبة هذا لن يستطيع محو ذاكرة النكبة من أذهان شعبنا في فلسطين وفي الشتات، بل سيعزز إحساس فلسطينيي الداخل بشكل أكبر بانتمائهم الوطني، لأن هذا القانون سيزيد من التمييز اللاحق بهم.
شعبنا سيحيي ذكرى النكبة التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من تاريخنا بل وحاضرنا هذا العام وكل عام، فالنكبة ما زالت مستمرة منذ عام 1948 بكافة إسقاطاتها، والتطهير العرقي الذي يمارسه المحتل الإسرائيلي حدث وما زال مستمراً، وإحياء ذكرى النكبة هو جزء من نضال شعبنا المستمر.
• منذ طفولتي وأنا لا أحب كرة القدم ولم أمارسها أو أتعصب لنواديها يوماً، لكنني بحثت في كل المواقع الإلكترونية لأشاهد اللقطة التاريخية للاعب فريق برشلونة داني ألفيس التي انتصر فيها لإنسانيته ضد التفرقة العنصرية بطريقة ذكية وعفوية. مظاهر العنصرية ضد بعض اللاعبين من ذوي البشرة السمراء في بعض الملاعب الأوروبية تذكرنا بالعنصرية الإسرائيلية ضد ابناء شعبنا في داخل الخط الأخضر والتي تتجلى يومياً خلال المباريات الرياضية في كرة القدم بين فرق عربية وفرق يغلب عليها الطابع اليهودي.
• لا بد من دفع الصحة العامة الى قلب السياسة، تعبير جميل تكرر قبل أيام خلال أعمال المؤتمر الأول للمعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة، هذا التعبير يعكس أهمية الصحة العامة في حياة الشعوب وعلى أهميتها في نجاح خطط التنمية في اي بلد، فالأجساد المريضة تنتج اقتصاداً مريضاً وبالتالي تنمية مشوهة. من المفرح ان المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة والذي عملنا منذ اكثر من خمس سنوات على بلورة فكرته وترويجها وتوفير الدعم اللازم الفني والمالي لها من حكومة النرويج وبدعم من منظمة الصحة العالمية قد بدأ يعطي أُكله، ولعب دوره في تعزيز مفاهيم الوقاية من الأمراض وتوفير المعلومة الصحية اللازمة لصناع القرار من أجل صحة أفضل للمواطن وتنمية أفضل للمجتمع.
• إسرائيل تحتفل بعيد استقلالها، أي بمعنى آخر بمناسبة مرور 66 سنة على اغتصابها لفلسطين وإقامة دولة إسرائيل فوق أكثر من 75% من أرضها، منذ ذلك الحين تضاعف عدد سكان إسرائيل عشر مرات، ليس بسبب الخصوبة الزائدة وإنما بسبب الهجرة المتزايدة، فخلال الإثني عشر شهراً الماضية هاجر الى إسرائيل 24 ألف شخص قدموا من اكثر من 80 دولة، وبالرغم من ذلك تنكر إسرائيل على الفلسطيني الذي هُجر قسراً من وطنه حق العودة، بينما تشجع اليهود الذين لم يكن لهم يوماً علاقة بأرض فلسطين بالقدوم اليها والعيش على أرضها.
• معقول يا ناس ما يحصل في بعض مرافقنا السياحية؟ أيعقل ان تكافأ مجموعة من أبناء البلد آمنت بمفهوم السياحة الداخلية وبحب التعرف على الوطن والحرص على الاستمتاع بطبيعة شمال الضفة الخلاب في الربيع وقامت بزيارة مدينة ملاه في طولكرم ان يكون نصيبها التعرض للضرب والإهانة من حراس أحد المرافق السياحية؛ فقط لأنهم أصروا على معرفة ما حدث لطفلتهم التي سقطت عن أحد الألعاب وعلى ضرورة أخذها للمستشفى للعلاج والاطمئنان على سلامتها؟ أهكذا نشجع السياحة في بلدنا وبهذه الأساليب نجتذب السياح من داخل البلاد ومن خارجها؟ وحتى لا أطيل أقول إن على الجهات المختصة، الشرطة ووزارة السياحة اتخاذ الإجراءات اللازمة بسرعة وإطلاع الجمهور على حقيقة ما حدث وتهدئة النفوس، وإلا فعلى السياحة في بلدنا او ما تبقى منها السلام.
• أمل ان يسبق نشر مقالتي هذه إطلاق سراح الفتيات النيجيريات المختطفات من قبل العصابة الإجرامية المسماة "بوكو حرام"، التي يشهد تاريخ أعمالها بان كل ما تقوم به هو حرام شرعاً وخلقاً وإنسانية، هي حركة كما وصفها المفتي العام للسعودية فئة مدبرة لتشويه صورة الإسلام، إننا كفلسطينيين ضحايا العنف الإسرائيلي لا بد ان نشارك المجتمع الإنساني في التعبير عن مشاعر الغضب والاستنكار لاختطاف أكثر من 200 فتاة نيجيرية من مدرستهن في شمال شرق نيجيريا وان نقول مع العالم "أعيدوا بناتنا" وهو شعار الحملة التي أطلقت دعماً للمختطفات، مطالبين بنفس الوقت العالم لرفع صوته ضد المحتل الإسرائيلي لإطلاق سراح بناتنا وأبنائنا الأسرى في سجون الاحتلال.

التعليقات