المصالحة المجتمعية

المصالحة المجتمعية
بقلم : أ.علاء الدين العكلوك        

ممثل رجال الإصلاح في المشروع الوطني لتعزيز القيم

يقول الله سبحانه وتعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا" وإن مما يدلل على أهمية المصالحة المجتمعية وعظيم منزلتها ماينتج عنها من مصالح عظيمة للمجتمع ، فبالمصالحة المجتمعية تقام شعائر الدين ويلم الشمل وينتظم الأمر ويغمد السيف ويمتد رواق الأمن وتحقن الدماء وتسكن الدهماء وتنقمع الأعداء ويتصل السرور وتؤمن الشرور ويبقى على حرمة الصلة وتستأصل العداوة والبغضاء وترجع علاقات الصفاء وروابط الإخاء وتقوى الكلمة وهو فوق ذلك ما يتقرب به العباد إلى ربهم .

وإن من أهداف المصالحة المجتمعية التي يسعى الفلسطينيون في هذه الأيام إلى تحقيقها بجهود مباركة من رجال الإصلاح والغيورين في وطننا هي تحقيق الأخوة فتحقيق الأخوة والألفة بين أفراد المجتمع أصل عظيم من أصول الدين التي انطلق العرف العشائري مستأنسا بها واتخذها من أسمى وسائله لتجسيد الأخوة والألفة والمحبة بين الناس ومحاربة كل مايسبب التفرق والتعادي وتشتيت الكلمةوالافتراق الذي يعمل على خلخلة النظام وتقطيعالروابطويصبح هم كل واحد من أفراد المجتمعهوتحقيق شهوة نفسه ولو أدى ذلك إلى الضرر العام .

وإن من أهم نتائج المصالحة المجتمعية وحدة المجتمع وقوة شوكته وإقامة شعائر الدين وتقوية الروابط والصلات بين أفراد المجتمع الواحد فبإتلاف القلوب يصلح أمر الدين والدنيا وبالاجتماع يتمكنون من كل أمر من الأمور ويحصل لهم من المصالح التي تتوقف على الائتلاف والتلاقي ما لا يمكن عده أوحصره.

ففي ظل المصالحة المجتمعية يعيش الأفراد في المجتمع آـمنين مطمئنين لا خوف يعتريهم أو ظلم يحيك في صدورهم واذا تحققت المصالحة المجتمعية تتحقق بقية المكارم وتنمو وتسعد بالاستقرار النفسي والاجتماعي ، فالكرم والحياء والبر وغيرها من المكارم لا تجد لها طريقا في ظل البغضاء والكره ، فكيف يحسن الأخ لأخيه ويبره إن لم يكن بينهما مودة وصفاء ، والمصالحة المجتمعية في فلسطين تتوفر لها عوامل كثيرة للنجاح لأن ما يجمع الفلسطينيين لتحقيق هذا الهدف أكثر مما يفرقهم والدم مهما يكن لن يتحول إلى ماء .

التعليقات