بيان صادر عن اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة بمناسبة الذكرى (66) للنكبة

بيان صادر عن اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة بمناسبة الذكرى (66) للنكبة
رام الله - دنيا الوطن
يحل  الخامس عشر من أيار يوم النكبة الكبرى التي حلت بشعبنا الفلسطيني  وما زال شعبنا الفلسطيني يعيش نتائجها المؤلمة منذ أن حلت عام 1948.. في هذا اليوم التاريخي الحزين تحي جماهير شعبنا في كل مكان  الذكرى السادسة والستين لهذه النكبة مستذكرة ما نتج عنها من واقع عنوانه الشتات والتشرد والمعاناة المتواصلة  التي يرزح شعبنا تحت وطأتها منذ عقود ، إن هذا الواقع  المؤلم ترك بصمات حزينة ومؤلمة على جبهات الزمن لكنه لم يغير من إرادة شعبنا الفلسطيني ولم يضعف من عزيمته في مواصلة صموده وتمسكه بحقه المشروع في العودة محافظا على هويته الوطنية مجسدة بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد ومنزرعا في أرضه يزداد عزما واصرارا على نيل حقوقه الوطنية كاملة غير منقوصة.

يا جماهير شعبنا البطل:

وبالرغم من مرور ستة عقود واعوام ستة على النكبة التي أرادها ونفذها الأعداء وحلفاؤهم للقضاء على شعبنا وقتل أحلامه وتدمير مستقبله، إلا أن  شعبنا بكل فئاته نهض من بين الرماد وواجه بإرادةفلسطينية صلبةالمؤامرة واهدافها وأسقط المقولة الصهيونية بأن ” الكبار يموتون والصغار ينسون” وأكد على حقيقة ساطعة ” أن ما ضاع حق وراءه مطالب” إنها الحقيقة الراسخة لتي يؤكدها كل يوم تمسك شعبنا بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها عام 1948،وها هي الأجيال المتعاقبة مسلحة بالإرادة الصلبة وبالإيمان الراسخ بعدالة هذا الحق ومؤمنة بالاستعداد المطلق للتضحية والعطاءوالفداء من اجل تحقيقه ، وقد اتضح للقاصي والداني انه مهما طال الزمن ومهما بلغ البطش والاحتلال والعدوان من قسوة ، فإنه لن يثني شعبنا عن مواصلة كفاحه على طريق الحرية والتحرير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. إنها الطريق التي سار عليها شعبنا منذ  عقود وقدم خلالها آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين ، درب الحرية التي عبدها شعبنا بدماء شهداءه وغرسها الأسرى بأزهار الحرية.

يا جماهير شعبنا البطل:

اليوم الخامس عشر من أيار يحيي شعبنا هذه الذكرى الأليمة.. مستذكرا ما خلفته من آثار تدميريه أدت إلى تمزيق شعبنا وتشريده.. فما زال شعبنا يواجه نفس الاستهداف الصهيوني .. عبر استمرار العدوان الإسرائيلي وتصاعده على شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية في ظل تسارع عمليات الاستيطان ، ومحاولات تهويد القدس وسحب هويات المقدسيين وإطلاق العنان للمستوطنين المتطرفين والاعتداء على المواطنين،علاوة على استمرارها في  التنكر لحق العودة ولمجمل حقوق شعبنا المشروعة والحرية والاستقلال، بالإضافة لاستمرار فرض الحصار الظالم على قطاع غزة ، والي جانب ذلك تمارس سياسية التمييز العنصري وفرض القوانين العنصرية على أهلنا داخل الأراضي المحتلة عام 48 وانتهاج سياسة الترحيل القسري وتضييق الخناق عليهم في محاولة بائسة لإجبارهم على ترك ديارهم ، في مشهد يعيد للأذهان فصول النكبة التي حلت بشعبنا.. كل ذلك بهدف تكريس وفرض سياسة الأمر الواقع على الأرض ومحاولة فرض ما يسمى بيهودية الدولة المرفوض كليا ،بما يهدد مليون ونصف المليون فلسطيني داخل الأراضي المحتلة عام 48 بالطرد والتهجير القسري.. إن هذه السياسة والممارسات العنصرية وتمسك حكومة نتنياهو بمطلب يهودية دولتهم ،تؤكد بكل وضوح بأننا مازلنا نقف أمام نفس التحديات التاريخية ، وفي مقدمتها التحدي التاريخي والوطني الأكبر” هو بقاؤنا على هذه الأرض والحفاظ على وجودنا فيها ” بل والصمود وتصعيد الكفاح الوطني لمواجهة كل هذه المخاطر والتحديات .

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل :

إن الاستهداف الإسرائيلي يتواصل على شعبنا ومن المتوقع تصاعده في المرحلة القادمة مستغلاً حالة الانشغال العربي بالأوضاع الداخلية للدول العربية الشقيقة ، ومستنداً لدعم أمريكي غير مسبوق  وقد اتضح ذلك خلال جولة المفاوضات العام الماضي والتي هدفت من ورائها امريكا الى فرض اتفاق اطار ينتقص من حقوق شعبنا والاستقلال الناجز كما ويمس بشكل فظ حق اللاجئين بالعودة الى ديارهم لذلك تم رفضه بكل وضوح وهو ما اكده المجلس المركزي الاخير بكل اصرار بأن لا تنازل عن حقوق شعبنا الثابتة في الحرية والعودة والاستقلال  ولا للرضوخ بأي حال من الأحوال لكل  الضغوط ومحاولات الابتزاز .

يا جماهير شعبنا البطل

وفي هذه الايام الحاسمة التي يعيشها  شعبنا حيث نشهد حالة انفراج مهمة في مسيرة استعادة الوحدة فان اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة تحيي الجهود التي اثمرت بتوقيع اتفاق وضع آليات إنهاء الانقسام وتدعو إلى سرعة تنفيذه بأسرع  وقت ممكن باعتباره الطريق الذي لابد منه لمواجهة المخاطر والتحديات وضمان لتظافر كافة الجهود والطاقات والإمكانيات الوطنية لانتزاع الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنافي العودة وإنهاء الاحتلال عن أراضي الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وتحقيق  الاستقلال التام.

يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد …

إن اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة تثمن حركة التضامن الدولية المتزايدة مع شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة وتنظر بارتياح شديد لقرار الأمم المتحدة باعتبار عام 2014 عام التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني داعية القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير إلى المضي قدماً باتجاه الانضمام لكافة المنظمات والمواثيق والاتفاقيات الدولية تعزيزاً لمكانة دولة فلسطين وترسيخها  في الأمم المتحدة ومنظماتها ، كما تدعو كافة المؤسسات والأطر والقوى الفلسطينية المشاركة في الانخراط بالأنشطة والفعاليات التضامنية التي تنظمها اللجنة الوطنية لإحياء السنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني من اجل تعزيز حركة التضامن الدولية الداعمة لحقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد …

إن اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة تدعو كل جماهير شعبنا الفلسطيني للمشاركة الفعالة في كافة فعاليات النكبة المقرة من اللجنة الوطنية العليا لنؤكد للمحتل الإسرائيلي بأننا هنا باقون  لن ننسى أرض الآباء والأجداد وأننا عازمون للعودة إلى ديارنا ومدننا وقرانا  .

كما تتوجه بالتحية كل التحية إلى جماهير شعبنا ..في الوطن والشتات خصوصا في سوريا وخاصة مخيم اليرموك المحاصر والى اهلنا في مخيمات لبنان الذين يعيشون ظروفا صعبا ، كما نتوجه بتحية تقدير إلى أسرانا البواسل . وتجدد العهد والقسم بالنضال والمضي قدما حتى دحر الاحتلال الإسرائيلي دحرا كاملا وانتزاع حق العودة وإقامة الدولة وتحرير أسرانا الأبطال.

التعليقات