عبد الكاظم العبودي يرد على الأحداث الجارية في العراق ومحيطه العربي والإقليمي
رام الله - دنيا الوطن
حكومة وجيش المالكي تشن الحرب على الشعب العراقي وأقطار الامة العربية الاخرى مهددة بالاخطار بتنسيق وتواطؤ امريكي ـ ايراني ـ اسرائيلي مفضوح.
لم تعد الحرب الدموية التي يشنها جيش ومليشيات المالكي وحلفائها في الأقليم مجرد اجراءات قمعية ظرفية ، وهي مرشحة للامتداد نحو دول الإقليم في المشرق العربي كله بكل ما حشد لها من أسلحة وامكانيات بشرية وشركات ارتزاق حربية وتدعمها وسائل قذرة من العلاقات الدولية لشراء ذمم وصمت المنظمات الدولية ويروج لها عبر شبكة إعلام محلية ودولية، فلم تعد حربا محدودة ، متموقعة بمحافظة عراقية أو بمنطقة جغرافية من العراق، ومؤشراتها على الارض باتت تخرج حتى عن كل مسمياتها المضللة؛ التي تتاجر بما سميت بـها مثل: " الحرب على الارهاب" او " مطاردة " داعش" او تنظيمات "القاعدة" لتصبح مجموعة معارك متصلة ومتواصلة وهي مرشحة الى ان تكون حربا شاملة ستمتد نحو كافة أقاليم عربية أخرى من الشرق الأوسط الكبير انطلاقا من المشرق العربي، وقد جندت لها الحكومة الإيرانية من المليشيات الطائفية والأسلحة والخبرات العسكرية لتلتقي معا فتخدم توجهات المصالح الأمريكية ـ الصهيونية واستراتيجياتها العدوانية في المنطقة؛ انطلاقا من تدمير أقطار العراق وسوريا واليمن ولبنان والخليج العربي وحتى مصر وليبيا.
ويرى الدكتور عبد الكاظم العبودي انه : لمواجهة تلك الأخطار المحدقة بالأمة العربية: انه آن الأوان لبناء الجبهات الوطنية الرافضة لهذه المخططات على مستوى كل قطر عربي وانهاء مهازل المعارضات العربية لانظمتها القطرية المرتبطة بدعم ما من دول مجاورة او غربية، ولا بد من الخروج من أوهام الدعم الامريكي للديمقراطيات والتجارب التي ثبت فشلها في أكثر من بلد عربي، ولا بد من العمل على ترميم وتنظيم صفوف القوى العربية الرافضة للتجزئة والتقسيم والاحتلال والتدخل الاجنبي، وإعادة الاعتبار إلى حركة تحرر وطني عربية جديدة تسعى إلى تثبيت وحماية الاستقلال الوطني على مستوى كل قطر وطرد الغزاة والمحتلين والمتسللين تحت رايات الطائفيين والدكتاتوريات الجديدة المثبتة بقوة واستمرار القمع لشعوب المنطقة وحماية حقوق الشعب العربي الفلسطيني وحقه في الوجود وبناء دولته الوطنية على ارضه.
ويوجه د. عبد الكاظم العبودي الأنظار إلى تماثل اشتداد وتسعيرالحروب الأهلية والفتن الطائفية في كل من العراق وسوريا واليمن وغيرها من البلدان العربية المرشحة الى مشاريع الدمار الشامل والحروب الاهلية والتجزئة والفدرلة وتكوين الكانتونات والدويلات بمسمياتها الطائفية والعرقية التي يسعرها النظام الإيراني وتمولها مليارات الدولارات المسروقة من خزانة اموال العراق المنهوبة وبما يصلها من دعم المليشيات والعصابات المسلحة والممولة خارجيا.
ـ وعن موقف الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق من استمرار مصادرة حقوق الشعب العراقي وسقوط أوهام التغيير الديمقراطي والتداول السلمي على السلطة وفشل الانتخابات وتزويرها.
أجاب الدكتور عبد الكاظم العبودي: في الوقت التي شنت وتشن حكومة المالكي وعصاباتها الطائفية وأجهزتها الحكومية القمعية الحرب على الشعب العراقي جرت مسرحية تنظيم انتخابات ولم تنته فصولها بعد وقد باتت في كل مراحلها عارا مخزيا لمن خطط لها ونفذها ولكل من راقبها وسكت عن مجرياتها المفضوحة ولكل صمت ويصمت وهو يرى انزلاق مجرياتها نحو تكريس دكتاتورية الحزب الواحد والطائفة الواحدة وحتى الشخص الواحد .
ان المالكي ورهطه من أزلام الاحتلال والعملية السياسية المشبوهة لا زالوا يتعاملون مع العراق وشعبه كغنيمة حرب أمريكية ممنوحة لهم ، ويظنون أنهم وحدهم من يستحقون تقاسم امتيازات هذه الغنيمة من نهب منظم للعراق ومحاولة التسلط عليه باسم الديمقراطية والقمع الدموي بكل وسائله.
لقد قاطعت الأغلبية الكبيرة من أبناء شعبنا تلك الانتخابات، وتم تضليل الآخرين بوسائل خسيسة، ورغم ذلك نسمع ونرى الفضائح التي تزكم الأنوف حيث يختلف المزورون ويتقاتلون ويوقعون الصفقات على بقايا الأرقام الهزيلة من الاصوات التي حصدها كلا منهم بوسائل عدة تجتمع في التزوير المباشر والعلني وبيع الذمم وتسليط القمع وتهجير الملايين عن مناطقهم السكنية ومصادرة وبيع واستخدام بطاقات الناخبين الالكترونية وبيع صناديق التصويت بعد ملئها لهذا الطرف او ذاك ، لقد وصل الأمر بالمالكي وقواته وعصاباته الإجرامية أن قامت بإغراق المدن والقصبات والمؤسسات التعليمية والسجون ومخازن الغذاء والمستشفيات في مناطق أبي غريب وزوبع ومحيط بغداد وصولا الى مدينة الشعلة وغرب بغداد، وواصل المالكي تجنيد المليشيات الطائفية المسلحة وبقيادة ضباط ايرانيون شن الحرب واستمرار القصف على مدن عدة في الفلوجة والرمادي وجرف الصخر والعامرية وأقضية ومدن في محافظات ديالى وصلاح الدين والموصل ومدن وأحياء في محيط العاصمة بغداد مثل اليوسفية والدورة والمحمودية ووصلت العمليات العسكرية والقصف الكثير من أطراف ومركز محافظة بابل.
لقد استخدمت قوات المالكي ومليشياته الإجرامية كل أعتدة المدفعية وقذائف الدبابات والطائرات والقصف بالحاويات الممتلئة بالبارود والشظايا القاتلة والحارقة، وقد وفرت الحكومتان الإيرانية والسورية خبراتهما باستخدام البراميل المنفلقة والمتفجرة لتوسيع دائرة القتل الجماعي وخلق حالة من الرعب الجماعي، إضافة إلى استمرار القتل الجماعي بواسطة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والاعتقالات الواسعة وعمليات الخطف والابتزاز المالي والأخلاقي ومساومات الارتهان للأفراد والأحياء والقرى والمدن بحجة مطاردة " داعش" خلال فترة الانتخابات وقبلها وبعدها، كما تبنت حكومة المالكي سياسات العزل السياسي والاجتماعي والطائفي وتطبيقات الاجتثاث لملايين العراقيين.
إن سلوكيات المالكي وأمثاله وطواقم شركائه القدامى والجدد تشير كلها إلى استمرار سياسة المحاصصة وتقاسم ريوع بيع البترول واستمرار سحق الشعب العراقي والتسلط على مقدراته بكل الوسائل، وأشنعها المتاجرة بالديمقراطية والانتخابات المزورة.
وفي هذا المجال يرى د. عبد الكاظم العبودي، تعبيرا عن برنامج الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية وكافة فصائل العمل الوطني التي التحقت بالمجلس السياسي العام لثوار العراق: انه آن الأوان لاستمرار كل وسائل الرفض الاجتماعي وإبقاء جذوة الانتفاضة الشعبية مشتعلة، وإعلان العصيان المدني في كل محافظات العراق،ورفض نتائج الانتخابات ودستورها المشبوه ، ولا بد من دعم العمل المسلح وكل أشكال المقاومة المشروعة حتى إسقاط هذا المشروع الاستعماري الاحتلالي التدميري كلية والى الأبد.
ويدعو د. عبد الكاظم العبودي العالم الديمقراطي الحر وقوى السلام والتحرر الانتقال إلى صحوة حقيقية للضمير ومواجهة حقائق الأمور في العراق بمسؤولية لإنصاف ودعم نضال شعبنا ومساعدته على الخروج من هذا النفق المظلم المقيت الذي وضعه الغزو والاحتلال الأمريكي والهيمنة الإيرانية على العراق من خلال عملائها وحلفائها في المنطقة.
ـ وما هو رأي الجبهة الوطنية والقومية والاسلامية بعد عشرة سنوات مما يقال عن حول المصالحة الوطنية في العراق.
أجاب الدكتور العبودي: مرت أكثر من عشر سنوات ونحن نسمع عن شعارات المتاجرة بالمصالحة الوطنية. الذباحون والقتلة وقادة المليشيات وتجار الحروب الطائفية وتقسيم العراق ومعهم متسلقوا السلطة والهيمنة على الحكم في المنطقة الخضراء شكلوا الوزارات ورصدوا الأموال وعقدوا المؤتمرات المشبوهة فلم يتصالحوا مع أحد من الوطنيين العراقيين الأحرار، ولم يجدوا في حظائرهم سوى المرتزقة والصحوات المشبوهة الذين قبضوا حصصهم مقابل السكوت عن ما يجري في العراق.
يضيف الدكتور العبودي : إننا دعاة مصالحة وطنية مع كل العراقيين الشرفاء وكل الوطنيين الذين لم يقبلوا السير في ركاب الاحتلال، ولم تتلوث أياديهم بجرائم الإبادة والقتل والتعذيب والمطاردة ضد أحرار العراق.
ويضيف د. العبودي : نحن الأقرب إلى عراقي حر يرى في استقلال العراق وكرامة شعبه وبناء دولته والحفاظ على ثرواته والتفكير ببناء الصرح الحضاري لشعبنا ونحن الأقرب إلى كل من يضع هذه الأهداف في أولويات واجباته ومهماته .
المصالحة الوطنية المنتظرة بعد إتمام مهمة التحرير الحقيقي وعند إسقاط سلطات وأدوات حكومات الاحتلال المتتالية. إن مصلحتنا تكمن دائما وأبدا في مصالحة أحرار شعبنا فقط، ونحن مستعدون في كل الأوقات، ومهما كانت الظروف، لإجراء حوار معمق وشامل وناجع مع كل من يرى في القواسم والمشتركات التي عبر عنها برنامج الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق وما تضمنه موقفنا المشترك مع بقية القوى الوطنية التي أسهمت في صياغة البرنامج والبيان السياسي للمجلس السياسي العام لثوار العراق وما تتضمنه كافة البرامج الوطنية الساعية فعلا إلى إعادة الاعتبار لوحدة شعبنا الوطنية ووحدة تراب العراق الوطني غير المنقوصة .
ـ وما هي خياراتكم الآنية والمستقبلية ؟
أجاب الدكتور عبد الكاظم العبودي: ليس لنا من خيار سوى استمرار النضال بكل أشكاله وتعبئة أوسع الجماهير للانخراط في كل فعاليات النضال الوطني والديمقراطي الحقيقي وحتى الكفاح الثوري المقاوم والمسلح أيضا. ونعتقد أن الخيار الثوري لإسقاط سلطة المالكي وغيرها من القوى العميلة المرتبطة بعجلة الاحتلال الأمريكي والهيمنة الإيرانية سيبقى هو الخيار الضامن لإنقاذ العراق والحفاظ على سيادته وكرامة شعبنا وخلاصه مما يعاني.
ــ وماذا عن قضية " داعش" وغيرها وحقيقة ما يجري في العراق؟؟
أجاب الدكتور عبد الكاظم العبودي: منذ الوهلة الأولى أدرك شعبنا بفطنته أن مسرحيات " دولة المليشيات في العراق والشام " التي تم اختصارها بـ " ماعش" الا هي الوجه الحقيقي والفعلي ما سوقته حكومة المالكي وإيران وسوريا بمسمى " تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام " ومختصرها " داعش" . مسرحية "داعش" بكل إخراجها كانت من السخف أنها لا تستحق البحث، كونها تسويق إعلامي للتغطية على حملات القمع الدموية المالكية ولإشعال الحرب الطائفية في العراق. وما ظهورها مرة في سوريا وأخرى في العراق وبتسهيلات لوجستية وإعلامية كبيرة ما يفضح غباوة الإخراج لهذه الملهاة.
كل الحقائق على الأرض في الأنبار او غيرها في دمشق وما حاولها لا يمكنها ان تبعد القرائن والشبهات بتورط النظامين السوري والعراقي في تسهيل أعمال داعش تبعا لاحتياجات الأنظمة الحاكمة. الامر يتم بالطبع بتنسيق وإدارة إيرانية للإرهاب في الشرق الأوسط من خلال " ماعش" المسماة " داعش" أيضا.
ــموقفكم من انبثاق وتشكيل المجلس السياسي العام لثوار العراق ؟؟.
أجاب الدكتور العبودي: كجبهة وطنية وقومية وإسلامية في العراق كنا ولا نزال من المباركين والمساهمين والمبادرين لكل خطوة لجمع قوى شعبنا العراقي وزجها في كل أشكال النضال والمقاومة الوطنية. وقد تابعنا ودعمنا حركات الإعتصامات والتظاهرات السلمية حيثما كانت في العراق. وعندما اشتد ساعد الحركات الاحتجاجية السلمية وصمودها لأكثر من عام وهي تتعرض للقمع والاعتقالات ورفض الحكومة الانصات للمطالب المشروعة أدركنا ان حكومة المالكي ستغامر بزج الجيش وقوات القمع والمليشيات لإنهاء إعتصامات المحافظات الست حتى ولو أدت الى المجازر، وحدث ذلك فعلا في مجازر الحويجة وسليمان بيك وقبلها في الزركة والبصرة، وعندما أقدم المالكي على حماقة ضرب الانبار وقلعة المقاومة في الفلوجة كان على فصائل المقاومة المسلحة أن تؤدي واجبها في صد الهجمة الدموية الشرسة والشروع في تقريب القوى والجماعات المسلحة وفصائل المقاومة وأبناء العشائر الثائرين لتظهر تشكيلات المجلس العسكري لثوار العراق وبعدها الدعوة إلى عقد المؤتمر التأسيس العام لثوار العراق. وهي الخطوة الوطنية المنتظرة التي باركها شعبنا. وليس خافيا إن الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق هي إحدى أذرع المجلس العسكري العام والمجلس السياسي العام لثوار العراق.
ولاستكمال هذه الخطوات الوطنية والثورية نجدد الدعوة مرة أخرى إلى كافة وبقية قوى شعبنا الوطنية والثورية إلى الالتحاق والتنسيق مع المجلس السياسي العام لثوار العراق والمجلس العسكري العام لثوار العراق وستجد من لدن فصائل جبهتنا كل الاستعداد والحوار لبناء جبهة الشعب العراقي الوطنية الشاملة ضمانة وحدة شعبنا والمحافظة على العراق وضامنة المصالحة الوطنية الحقيقية.
ـ ماذا ترون في المساعي والأنشطة الأمريكية الأخيرة في العراق؟؟
أجاب الدكتور عبد الكاظم العبودي : تابعنا ونتابع الموقف الأمريكي قبل وبعد هزيمته المنكرة وانسحاب قطعات الجيش الأمريكي من العراق قبل عام بعد توقيع اتفاقية العار الامنية التي وقعها نوري المالكي . ولن نكون من السذج عندما نصدق بما يظنه البعض من أن إدارة باراك أوباما ستكون محايدة ولا تتدخل مرة أخرى عن الصراع القائم في العراق بين عملاء جاء بهم الاحتلال ونصبهم رغم أنهم وارتضوا الالتحاق ايضا والاستظلال بالحكومة الإيرانية بموافقة ضمنية وتنسيق مع الولايات المتحدة وادارة اوباما. وعندما بدأت بوادر الهزيمة الكبرى والمحدقة بقوات المالكي ومليشياته وعجزها عن اجتياح المناطق المنتفضة في الانبار والفلوجة وغيرها من مناطق الثورة والانتفاضة في العراق، خاصة رغم مرور أكثر من اربعة اشهر، عاد الامريكيون وبالمباشر فقدموا من الدعم اللوجستي والمخابراتي والطيران والرصد الجوي لينقذوا صنيعتهم من الوحدات العسكرية التي دربوها واشرفوا عليها، ومنها الفرقة القذرة " سوات". لقد استنكرنا ونستنكر كل اشكال التدخل العسكري الامريكي والسياسي في شؤون العراق ونعتبرهم شركاء في تنفيذ جرائم حكومة المالكي وما حضور " خلية الازمة" من العسكريين والقادة الامريكيين وابدال السفير الامريكي على الفور هذه الايام الا هو حضور امريكي مباشر لمواجهة الهزيمة العسكرية لقوات المالكي والاشراف على صفقة اختيار الحكومة والرئاسة والبرلمان بالرغم من خيار ورغبة الشعب العراقي. اننا ندين التدخل الامريكي ونعري زيف الادعاءات الامريكية في تسويق الديمقراطية واحترام ارادة العراقيين. ونعبر هنا عن استنكارنا للتنسيق الامني والدعم اللوجستي والعسكري للولايات المتحدة الامريكية لحكومة المالكي وسكوت الادارة الامريكية عن الجرائم المرتكبة في العراق . كما نكشف للعالم نفاق الادارة الامريكية في استمرار تدخلها في الشأن العراقي اولا، وبتنسيقها المباشر مع الحكومة الإيرانية ضد توجهات وارادة شعبنا العراقي.
الى من توجهون النداء إزاء محنة العراق كله والفلوجة تحترق؟؟
يجيب د. عبد الكاظم العبودي: دعوتنا الى كافة المنظمات الدولية والاقليمية والعربية والاسلامية والى كافة المنظمات الانسانية وهيئات الامم المتحدة ولجان حقوق الانسان اينما نشطت في العالم الى العمل الفوري لايقاف المجازر ضد الأبرياء والمدنيين في الفلوجة ومناطق حزام بغداد وغيرها ونحمل الولايات المتحدة وايران والمجتمع الدولي مسؤولية التقاعس والتفرج على مأساة الملايين من النازحين والمشردين والمعتقلين والمهجرين والجرحى وعوائل القتلى في كل مدن العراق.
حكومة وجيش المالكي تشن الحرب على الشعب العراقي وأقطار الامة العربية الاخرى مهددة بالاخطار بتنسيق وتواطؤ امريكي ـ ايراني ـ اسرائيلي مفضوح.
لم تعد الحرب الدموية التي يشنها جيش ومليشيات المالكي وحلفائها في الأقليم مجرد اجراءات قمعية ظرفية ، وهي مرشحة للامتداد نحو دول الإقليم في المشرق العربي كله بكل ما حشد لها من أسلحة وامكانيات بشرية وشركات ارتزاق حربية وتدعمها وسائل قذرة من العلاقات الدولية لشراء ذمم وصمت المنظمات الدولية ويروج لها عبر شبكة إعلام محلية ودولية، فلم تعد حربا محدودة ، متموقعة بمحافظة عراقية أو بمنطقة جغرافية من العراق، ومؤشراتها على الارض باتت تخرج حتى عن كل مسمياتها المضللة؛ التي تتاجر بما سميت بـها مثل: " الحرب على الارهاب" او " مطاردة " داعش" او تنظيمات "القاعدة" لتصبح مجموعة معارك متصلة ومتواصلة وهي مرشحة الى ان تكون حربا شاملة ستمتد نحو كافة أقاليم عربية أخرى من الشرق الأوسط الكبير انطلاقا من المشرق العربي، وقد جندت لها الحكومة الإيرانية من المليشيات الطائفية والأسلحة والخبرات العسكرية لتلتقي معا فتخدم توجهات المصالح الأمريكية ـ الصهيونية واستراتيجياتها العدوانية في المنطقة؛ انطلاقا من تدمير أقطار العراق وسوريا واليمن ولبنان والخليج العربي وحتى مصر وليبيا.
ويرى الدكتور عبد الكاظم العبودي انه : لمواجهة تلك الأخطار المحدقة بالأمة العربية: انه آن الأوان لبناء الجبهات الوطنية الرافضة لهذه المخططات على مستوى كل قطر عربي وانهاء مهازل المعارضات العربية لانظمتها القطرية المرتبطة بدعم ما من دول مجاورة او غربية، ولا بد من الخروج من أوهام الدعم الامريكي للديمقراطيات والتجارب التي ثبت فشلها في أكثر من بلد عربي، ولا بد من العمل على ترميم وتنظيم صفوف القوى العربية الرافضة للتجزئة والتقسيم والاحتلال والتدخل الاجنبي، وإعادة الاعتبار إلى حركة تحرر وطني عربية جديدة تسعى إلى تثبيت وحماية الاستقلال الوطني على مستوى كل قطر وطرد الغزاة والمحتلين والمتسللين تحت رايات الطائفيين والدكتاتوريات الجديدة المثبتة بقوة واستمرار القمع لشعوب المنطقة وحماية حقوق الشعب العربي الفلسطيني وحقه في الوجود وبناء دولته الوطنية على ارضه.
ويوجه د. عبد الكاظم العبودي الأنظار إلى تماثل اشتداد وتسعيرالحروب الأهلية والفتن الطائفية في كل من العراق وسوريا واليمن وغيرها من البلدان العربية المرشحة الى مشاريع الدمار الشامل والحروب الاهلية والتجزئة والفدرلة وتكوين الكانتونات والدويلات بمسمياتها الطائفية والعرقية التي يسعرها النظام الإيراني وتمولها مليارات الدولارات المسروقة من خزانة اموال العراق المنهوبة وبما يصلها من دعم المليشيات والعصابات المسلحة والممولة خارجيا.
ـ وعن موقف الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق من استمرار مصادرة حقوق الشعب العراقي وسقوط أوهام التغيير الديمقراطي والتداول السلمي على السلطة وفشل الانتخابات وتزويرها.
أجاب الدكتور عبد الكاظم العبودي: في الوقت التي شنت وتشن حكومة المالكي وعصاباتها الطائفية وأجهزتها الحكومية القمعية الحرب على الشعب العراقي جرت مسرحية تنظيم انتخابات ولم تنته فصولها بعد وقد باتت في كل مراحلها عارا مخزيا لمن خطط لها ونفذها ولكل من راقبها وسكت عن مجرياتها المفضوحة ولكل صمت ويصمت وهو يرى انزلاق مجرياتها نحو تكريس دكتاتورية الحزب الواحد والطائفة الواحدة وحتى الشخص الواحد .
ان المالكي ورهطه من أزلام الاحتلال والعملية السياسية المشبوهة لا زالوا يتعاملون مع العراق وشعبه كغنيمة حرب أمريكية ممنوحة لهم ، ويظنون أنهم وحدهم من يستحقون تقاسم امتيازات هذه الغنيمة من نهب منظم للعراق ومحاولة التسلط عليه باسم الديمقراطية والقمع الدموي بكل وسائله.
لقد قاطعت الأغلبية الكبيرة من أبناء شعبنا تلك الانتخابات، وتم تضليل الآخرين بوسائل خسيسة، ورغم ذلك نسمع ونرى الفضائح التي تزكم الأنوف حيث يختلف المزورون ويتقاتلون ويوقعون الصفقات على بقايا الأرقام الهزيلة من الاصوات التي حصدها كلا منهم بوسائل عدة تجتمع في التزوير المباشر والعلني وبيع الذمم وتسليط القمع وتهجير الملايين عن مناطقهم السكنية ومصادرة وبيع واستخدام بطاقات الناخبين الالكترونية وبيع صناديق التصويت بعد ملئها لهذا الطرف او ذاك ، لقد وصل الأمر بالمالكي وقواته وعصاباته الإجرامية أن قامت بإغراق المدن والقصبات والمؤسسات التعليمية والسجون ومخازن الغذاء والمستشفيات في مناطق أبي غريب وزوبع ومحيط بغداد وصولا الى مدينة الشعلة وغرب بغداد، وواصل المالكي تجنيد المليشيات الطائفية المسلحة وبقيادة ضباط ايرانيون شن الحرب واستمرار القصف على مدن عدة في الفلوجة والرمادي وجرف الصخر والعامرية وأقضية ومدن في محافظات ديالى وصلاح الدين والموصل ومدن وأحياء في محيط العاصمة بغداد مثل اليوسفية والدورة والمحمودية ووصلت العمليات العسكرية والقصف الكثير من أطراف ومركز محافظة بابل.
لقد استخدمت قوات المالكي ومليشياته الإجرامية كل أعتدة المدفعية وقذائف الدبابات والطائرات والقصف بالحاويات الممتلئة بالبارود والشظايا القاتلة والحارقة، وقد وفرت الحكومتان الإيرانية والسورية خبراتهما باستخدام البراميل المنفلقة والمتفجرة لتوسيع دائرة القتل الجماعي وخلق حالة من الرعب الجماعي، إضافة إلى استمرار القتل الجماعي بواسطة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والاعتقالات الواسعة وعمليات الخطف والابتزاز المالي والأخلاقي ومساومات الارتهان للأفراد والأحياء والقرى والمدن بحجة مطاردة " داعش" خلال فترة الانتخابات وقبلها وبعدها، كما تبنت حكومة المالكي سياسات العزل السياسي والاجتماعي والطائفي وتطبيقات الاجتثاث لملايين العراقيين.
إن سلوكيات المالكي وأمثاله وطواقم شركائه القدامى والجدد تشير كلها إلى استمرار سياسة المحاصصة وتقاسم ريوع بيع البترول واستمرار سحق الشعب العراقي والتسلط على مقدراته بكل الوسائل، وأشنعها المتاجرة بالديمقراطية والانتخابات المزورة.
وفي هذا المجال يرى د. عبد الكاظم العبودي، تعبيرا عن برنامج الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية وكافة فصائل العمل الوطني التي التحقت بالمجلس السياسي العام لثوار العراق: انه آن الأوان لاستمرار كل وسائل الرفض الاجتماعي وإبقاء جذوة الانتفاضة الشعبية مشتعلة، وإعلان العصيان المدني في كل محافظات العراق،ورفض نتائج الانتخابات ودستورها المشبوه ، ولا بد من دعم العمل المسلح وكل أشكال المقاومة المشروعة حتى إسقاط هذا المشروع الاستعماري الاحتلالي التدميري كلية والى الأبد.
ويدعو د. عبد الكاظم العبودي العالم الديمقراطي الحر وقوى السلام والتحرر الانتقال إلى صحوة حقيقية للضمير ومواجهة حقائق الأمور في العراق بمسؤولية لإنصاف ودعم نضال شعبنا ومساعدته على الخروج من هذا النفق المظلم المقيت الذي وضعه الغزو والاحتلال الأمريكي والهيمنة الإيرانية على العراق من خلال عملائها وحلفائها في المنطقة.
ـ وما هو رأي الجبهة الوطنية والقومية والاسلامية بعد عشرة سنوات مما يقال عن حول المصالحة الوطنية في العراق.
أجاب الدكتور العبودي: مرت أكثر من عشر سنوات ونحن نسمع عن شعارات المتاجرة بالمصالحة الوطنية. الذباحون والقتلة وقادة المليشيات وتجار الحروب الطائفية وتقسيم العراق ومعهم متسلقوا السلطة والهيمنة على الحكم في المنطقة الخضراء شكلوا الوزارات ورصدوا الأموال وعقدوا المؤتمرات المشبوهة فلم يتصالحوا مع أحد من الوطنيين العراقيين الأحرار، ولم يجدوا في حظائرهم سوى المرتزقة والصحوات المشبوهة الذين قبضوا حصصهم مقابل السكوت عن ما يجري في العراق.
يضيف الدكتور العبودي : إننا دعاة مصالحة وطنية مع كل العراقيين الشرفاء وكل الوطنيين الذين لم يقبلوا السير في ركاب الاحتلال، ولم تتلوث أياديهم بجرائم الإبادة والقتل والتعذيب والمطاردة ضد أحرار العراق.
ويضيف د. العبودي : نحن الأقرب إلى عراقي حر يرى في استقلال العراق وكرامة شعبه وبناء دولته والحفاظ على ثرواته والتفكير ببناء الصرح الحضاري لشعبنا ونحن الأقرب إلى كل من يضع هذه الأهداف في أولويات واجباته ومهماته .
المصالحة الوطنية المنتظرة بعد إتمام مهمة التحرير الحقيقي وعند إسقاط سلطات وأدوات حكومات الاحتلال المتتالية. إن مصلحتنا تكمن دائما وأبدا في مصالحة أحرار شعبنا فقط، ونحن مستعدون في كل الأوقات، ومهما كانت الظروف، لإجراء حوار معمق وشامل وناجع مع كل من يرى في القواسم والمشتركات التي عبر عنها برنامج الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق وما تضمنه موقفنا المشترك مع بقية القوى الوطنية التي أسهمت في صياغة البرنامج والبيان السياسي للمجلس السياسي العام لثوار العراق وما تتضمنه كافة البرامج الوطنية الساعية فعلا إلى إعادة الاعتبار لوحدة شعبنا الوطنية ووحدة تراب العراق الوطني غير المنقوصة .
ـ وما هي خياراتكم الآنية والمستقبلية ؟
أجاب الدكتور عبد الكاظم العبودي: ليس لنا من خيار سوى استمرار النضال بكل أشكاله وتعبئة أوسع الجماهير للانخراط في كل فعاليات النضال الوطني والديمقراطي الحقيقي وحتى الكفاح الثوري المقاوم والمسلح أيضا. ونعتقد أن الخيار الثوري لإسقاط سلطة المالكي وغيرها من القوى العميلة المرتبطة بعجلة الاحتلال الأمريكي والهيمنة الإيرانية سيبقى هو الخيار الضامن لإنقاذ العراق والحفاظ على سيادته وكرامة شعبنا وخلاصه مما يعاني.
ــ وماذا عن قضية " داعش" وغيرها وحقيقة ما يجري في العراق؟؟
أجاب الدكتور عبد الكاظم العبودي: منذ الوهلة الأولى أدرك شعبنا بفطنته أن مسرحيات " دولة المليشيات في العراق والشام " التي تم اختصارها بـ " ماعش" الا هي الوجه الحقيقي والفعلي ما سوقته حكومة المالكي وإيران وسوريا بمسمى " تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام " ومختصرها " داعش" . مسرحية "داعش" بكل إخراجها كانت من السخف أنها لا تستحق البحث، كونها تسويق إعلامي للتغطية على حملات القمع الدموية المالكية ولإشعال الحرب الطائفية في العراق. وما ظهورها مرة في سوريا وأخرى في العراق وبتسهيلات لوجستية وإعلامية كبيرة ما يفضح غباوة الإخراج لهذه الملهاة.
كل الحقائق على الأرض في الأنبار او غيرها في دمشق وما حاولها لا يمكنها ان تبعد القرائن والشبهات بتورط النظامين السوري والعراقي في تسهيل أعمال داعش تبعا لاحتياجات الأنظمة الحاكمة. الامر يتم بالطبع بتنسيق وإدارة إيرانية للإرهاب في الشرق الأوسط من خلال " ماعش" المسماة " داعش" أيضا.
ــموقفكم من انبثاق وتشكيل المجلس السياسي العام لثوار العراق ؟؟.
أجاب الدكتور العبودي: كجبهة وطنية وقومية وإسلامية في العراق كنا ولا نزال من المباركين والمساهمين والمبادرين لكل خطوة لجمع قوى شعبنا العراقي وزجها في كل أشكال النضال والمقاومة الوطنية. وقد تابعنا ودعمنا حركات الإعتصامات والتظاهرات السلمية حيثما كانت في العراق. وعندما اشتد ساعد الحركات الاحتجاجية السلمية وصمودها لأكثر من عام وهي تتعرض للقمع والاعتقالات ورفض الحكومة الانصات للمطالب المشروعة أدركنا ان حكومة المالكي ستغامر بزج الجيش وقوات القمع والمليشيات لإنهاء إعتصامات المحافظات الست حتى ولو أدت الى المجازر، وحدث ذلك فعلا في مجازر الحويجة وسليمان بيك وقبلها في الزركة والبصرة، وعندما أقدم المالكي على حماقة ضرب الانبار وقلعة المقاومة في الفلوجة كان على فصائل المقاومة المسلحة أن تؤدي واجبها في صد الهجمة الدموية الشرسة والشروع في تقريب القوى والجماعات المسلحة وفصائل المقاومة وأبناء العشائر الثائرين لتظهر تشكيلات المجلس العسكري لثوار العراق وبعدها الدعوة إلى عقد المؤتمر التأسيس العام لثوار العراق. وهي الخطوة الوطنية المنتظرة التي باركها شعبنا. وليس خافيا إن الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق هي إحدى أذرع المجلس العسكري العام والمجلس السياسي العام لثوار العراق.
ولاستكمال هذه الخطوات الوطنية والثورية نجدد الدعوة مرة أخرى إلى كافة وبقية قوى شعبنا الوطنية والثورية إلى الالتحاق والتنسيق مع المجلس السياسي العام لثوار العراق والمجلس العسكري العام لثوار العراق وستجد من لدن فصائل جبهتنا كل الاستعداد والحوار لبناء جبهة الشعب العراقي الوطنية الشاملة ضمانة وحدة شعبنا والمحافظة على العراق وضامنة المصالحة الوطنية الحقيقية.
ـ ماذا ترون في المساعي والأنشطة الأمريكية الأخيرة في العراق؟؟
أجاب الدكتور عبد الكاظم العبودي : تابعنا ونتابع الموقف الأمريكي قبل وبعد هزيمته المنكرة وانسحاب قطعات الجيش الأمريكي من العراق قبل عام بعد توقيع اتفاقية العار الامنية التي وقعها نوري المالكي . ولن نكون من السذج عندما نصدق بما يظنه البعض من أن إدارة باراك أوباما ستكون محايدة ولا تتدخل مرة أخرى عن الصراع القائم في العراق بين عملاء جاء بهم الاحتلال ونصبهم رغم أنهم وارتضوا الالتحاق ايضا والاستظلال بالحكومة الإيرانية بموافقة ضمنية وتنسيق مع الولايات المتحدة وادارة اوباما. وعندما بدأت بوادر الهزيمة الكبرى والمحدقة بقوات المالكي ومليشياته وعجزها عن اجتياح المناطق المنتفضة في الانبار والفلوجة وغيرها من مناطق الثورة والانتفاضة في العراق، خاصة رغم مرور أكثر من اربعة اشهر، عاد الامريكيون وبالمباشر فقدموا من الدعم اللوجستي والمخابراتي والطيران والرصد الجوي لينقذوا صنيعتهم من الوحدات العسكرية التي دربوها واشرفوا عليها، ومنها الفرقة القذرة " سوات". لقد استنكرنا ونستنكر كل اشكال التدخل العسكري الامريكي والسياسي في شؤون العراق ونعتبرهم شركاء في تنفيذ جرائم حكومة المالكي وما حضور " خلية الازمة" من العسكريين والقادة الامريكيين وابدال السفير الامريكي على الفور هذه الايام الا هو حضور امريكي مباشر لمواجهة الهزيمة العسكرية لقوات المالكي والاشراف على صفقة اختيار الحكومة والرئاسة والبرلمان بالرغم من خيار ورغبة الشعب العراقي. اننا ندين التدخل الامريكي ونعري زيف الادعاءات الامريكية في تسويق الديمقراطية واحترام ارادة العراقيين. ونعبر هنا عن استنكارنا للتنسيق الامني والدعم اللوجستي والعسكري للولايات المتحدة الامريكية لحكومة المالكي وسكوت الادارة الامريكية عن الجرائم المرتكبة في العراق . كما نكشف للعالم نفاق الادارة الامريكية في استمرار تدخلها في الشأن العراقي اولا، وبتنسيقها المباشر مع الحكومة الإيرانية ضد توجهات وارادة شعبنا العراقي.
الى من توجهون النداء إزاء محنة العراق كله والفلوجة تحترق؟؟
يجيب د. عبد الكاظم العبودي: دعوتنا الى كافة المنظمات الدولية والاقليمية والعربية والاسلامية والى كافة المنظمات الانسانية وهيئات الامم المتحدة ولجان حقوق الانسان اينما نشطت في العالم الى العمل الفوري لايقاف المجازر ضد الأبرياء والمدنيين في الفلوجة ومناطق حزام بغداد وغيرها ونحمل الولايات المتحدة وايران والمجتمع الدولي مسؤولية التقاعس والتفرج على مأساة الملايين من النازحين والمشردين والمعتقلين والمهجرين والجرحى وعوائل القتلى في كل مدن العراق.

التعليقات