إعلام الدرج يعقد ورشة عمل بعنوان "نحو إعلام مسجدي هادف"

رام الله - دنيا الوطن
أوصى مختصون إعلاميون ودعاة بضرورة بلورة سياسة إعلامية موحدة لمساجد منطقة الدرج ذات سمة جديدة ومبتكرة تعتمد على التنسيق الجيد مع الجهات الإعلامية المختصة.




جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدها المكتب الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في منطقة الدرج شرق مدينة غزة ، عصر الثلاثاء، حملت عنوان "نحو إعلام مسجدي هادف" بمشاركة لفيف من مراسلي مساجد المنطقة وممثلي المساجد وإعلاميين وصحفيين .




وظيفة دعوية




وأكد المشاركون في اللقاء أن وظيفة الإعلام المسجدي بالأساس تُعد وظيفة "دعوية" وتنبني عليها الاقتراب من البيئة المحيطة بالمسجد والناس والمجتمع.




واستضافت الورشة د. صادق قنديل رئيس قسم الشريعة في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية، ود. أدهم البعلوجي المحاضر في الجامعة الإسلامية وعدد من المهتمين.




وعدَّ البعلوجي الإعلام المسجدي قضية مهمة جداً، مبيناً أن الإعلام بات السلطة الأولى لأنه يلعب دوراً مهماً في تغيير سياسات وأنظمة في العالم.




وقال البعلوجي في كلمة له خلال ورشة العمل إن الإعلام المسجدي الصادق معني بنقل الصورة كما هي وأن يكون واضحاً في كلمته وقلمه وكاميراته وصوته الذي يوصله لكافة أفراد المجتمع".




وأشار إلى الدور المهم والفعال للإعلام المسجدي في تسليط الضوء على الأنشطة والفعاليات الدعوية والثقافية والرياضية والجماهيرية والاجتماعية والأنشطة الأخرى المتنوعة.




وأضاف مخاطباً مراسلي المساجد المشاركين في اللقاء: "نريدكم أن تكونوا مهنيين في عملكم وأن تواصلوا تطوير الأداء الإعلامي وابتكار الأفكار التي تُطور عمل الإعلام المسجدي وتقودنا إلى تصويب وتجديد العمل".




وسيلة وأسلوب




بدوره، أوضح الداعية قنديل خلال ورقة قدمها في ورشة العمل بعنوان "الإعلام المسجدي .. أهميته ووظائفه وضوابطه" أن المسجد يتخذ من الإعلام وسيلة وطريقة مهمة في الوصول لكافة فئات المجتمع.




وقال قنديل إن "الإعلام المسجدي إعلام منضبط وليس بفضاء واسع بل هو وسيلة تُعبر عن الشريعة الإسلامية"، مشيراً إلى أن هذا التخصص مهم جداً لارتباطه بالمسجد كمؤسسة دعوية رئيسية في المجتمع.




وأضاف "الإعلام المسجدي وظيفة مهمة لأنه يُعبر عن الإسلام والشريعة في نقل المعلومة الصادقة الدقيقة الواقعية والأخبار الصحيحة للجمهور والمجتمع".




ونصح أستاذ الشريعة في الجامعة الإسلامية القائمين على العمل الإعلامي في منطقة الدرج بعدم الاقتصار على نشر أخبار الأنشطة الدعوية والتركيز على أحوال الناس وقضاياهم المختلفة.




مواقف نبوية




واستشهد قنديل خلال حديثه عن أهمية الإعلام المسجدي بمواقف إعلامية دعوية من زمن النبي "صلى الله عليه وسلم"، لافتاً إلى أن لحظة البداية عند النبي كانت إعلامية من خلال قصة صعوده على جبل الصفا ومخاطبة المؤثرة للناس.




وتابع "استطاع النبي أن يجعل كل الجمهور المحيط به موصل لرسالته فوصلت لكل القبائل المحيطة لشخص النبي كان يستغل أماكن التأثير العامة كالطواف والخطب والاجتماعات لأنها تنقل الخطاب الدعوي الأصيل للقبائل والشعراء العرب والفصحاء البلغاء الأقوياء".




وحثَّ مندوبي المساجد ومراسليها الإعلاميين على ضرورة استغلال الوسائل الحائطية والرسائل القصيرة في الهواتف النقالة والبريد الالكتروني كوسيلة إعلام مسجدي بهدف جذب الناس نحو أنشطة المساجد وفعالياتها المختلفة.




وأردف قنديل يقول : "ليست العبرة في العدد والحضور وإنما في نوعية الأنشطة التي ينظمها الإعلام المسجدي كخطب الجمعة والإعلام الجديد ممثلة بصفحات التواصل الاجتماعي مثلاً وضرورة استغلالها الاستغلال الأمثل".




وسائل مبتكرة




وبين أن المطلوب من العاملين في مجال الإعلام المسجدي الاهتمام بالمجتمع المحيطة بالمسجد والتنوع في الوسائل الإعلامية المبتكرة، مستطرداً "يجب البعد عن الروتين في نشر الأخبار وعقد الأنشطة وابتكار أساليب جديدة تُحفز الجمهور والمجتمع".




واقترح على العاملين في الإعلام المسجدي التواصل مع النخب والمثقفين في المساجد من الخطأ دمجهم في الأنشطة العامة وعقد أنشطة خاصة للاهتمام بهم.




من جانبه، سرد مدير المكتب الإعلامي في منطقة الدرج أبرز الانجازات التي حققها الإعلام المسجدي في المنطقة منذ نشأته، مشيراً إلى أن المنطقة حققت نقلة نوعية ورائدة ومميزة في المجال الإعلامي خلال العامين الماضيين.




مستوى أفضل




واستعرض مسئول إعلام الدرج أبرز الوسائل الإعلامية الالكترونية التي يُركز عليها الإعلام المسجدي في نشر أخبار المسجد عبر استغلال صفحات التواصل الاجتماعي والمدونات والنشرات المسجدية.




وأكد أن المكتب الإعلامي يطمح دائماً نحو تحقيق مستوى أفضل من العمل ونحو إيجاد منظومة إعلامية مسجدية متكاملة.




وأضاف "نسعى لإيجاد إعلام مسجدي هادف مميز بهدف تحقيق مرضاة ربنا والوصول إلى مجتمع إسلامي رائد وفريد ونطمح للارتقاء في نشر أخبار وأنشطة المساجد بصورة صادقة وواقعية وبأمانة وموضوعية وشفافية".




وفي ختام ورشة العمل فتح باب النقاش والمداخلات للمشاركين الذين قدموا توصيات واقتراحات عملية لتطوير الإعلام المسجدي في منطقة الدرج، كما تم تلاوة النتائج والتوصيات العملية التي خلصت إليها الورشة.

التعليقات