(L.O.A.S) قادمة من جديد

(L.O.A.S) قادمة من جديد
ارشيف
تعيد دنيا الوطن نشر مقال سابق للمستشار في ديوان الرئيس ابو مازن السيد منير سلامة كان قد كتبه قبل ثلاثة عشر عاماً .. ويظهر سلامة تخوفاته من عودة الجيش السري , في مقال شيّق للغاية تحقق جزء كبير من توقعاته خلال الفترة الماضية ..


كتب : منير سلامه 

لن نكف عن الكتابة والتنبيه حتى اللحظة الأخيرة لزوال الأحتلال ومستعمراته، وفي كل مرة ننبه من مكمن خطر قادم نراه واضحاً وضوح الشمس، وهذه المرة، وككل مرة نتحدث فيها عن المستعمرين (المستوطنين)، نراهم خطراً داهماً كالسرطان لا يكف ولا يتوقف، إنهم لآن يمثلون القوة المتقدمة لجيش الأحتلال، يحرقون، يدمرون، ينكلون، ويضربون يميناً ويساراً على مرأى من العالم دون أن يحرك أحد ساكناً.

ولكن الخطورة الحقيقية هي مما سيأتي، نعم، لم ينجز هؤلاء المستعمرون مهمتهم الأساسية بعد، فهم يعيثون فساداً في الأرض، ولكن ساعة الحسم لم تصل بعد وإذا ما أزفت ساعة رحيلهم، حينئذٍ سينظمون صفوفهم بشكل رسمي، هذا إن لما تكن منظمتهم هذه قد أسست ولكنها لم تعلن بعد، وستكون لهم قيادة وجيش خاص بهم وسيتمردون عبى سيدهم وحاميهم في تل أبيب، (ونذكر جميعاً ذلك عند مقتل اسحق رابين).

عندها ستكون المشكلة أكبر و أكثر تعقيداً، فلا قطع الأشجار وحرق الحقول وقطع الطرق أمام أبناء شعبنا شيء يذكر، لما يخطط له هؤلاء الفاشيون العنصريون، بل يخططون لما هو أكثر بكثير، ليس سيناريو اللبن والساوية سوى بروفة يقومون بها لدراسة ما سيقدمون عليه لاحقاً، وليس ما يرى في الخليل سوى تدريب عملي لما يعدون له في الأيام القادمة فما الذي يجعلنا ننتظر حتى يستعدوا ويكونوا جاهزين لتلك الساعة؟ وهذا سؤال مشروع؟ إن مطالبتنا بتجميد (الأستيطان) غير كافية على لأطلاق، وهو مطلب محق ولكن تجب لامطالبه أولاً وقبل كل شيء بنزع وجمع السلاح من أيدي هؤلاء المجانين المسعورين، فكم  من جريمة ارتكبوا بحق شعبنا، وكم من مرة أطلقوا نيران أسلحتهم ضد المدنيين العزل؟ هذا هو المطلب المحق، قبل أن يطالبنا قادتهم بجمع السلاح غير الشرعي ( كما يدعون) من أيدي مناضلينا وكيف يتحدثون عن الشرعية؟ فهل أحتلالهم شرعي وهل (إستيطانهم) شرعي، وهل طرقهم الألتفافية شرعية فلولا أنتهاك الحق والعدل والشرعية ما حملنا السلاح لمقاومتهم.

نقول لشارون وكل من معه أن يسأل الفرنسيين أبطال الاستيطان في الجزائر عن الذين كان يطلق عليهم المعمرين، المستعمرين ماذا جرى لهم وماذا فعلوا، وليتذكروا (منظمة المستوطن)    (L.O.A.S) (المنظمة المسلحة السرية) التي شكلوها هناك، وماذا فعلت والتي جعلت فرنسا تدفع ثمن انسحابها من الجزائر بتكلفة أغلى و أكثر، وكيف كادت أن تسقط في حرب أهلية طاحنة، وهنا شارون مؤهل أكثر بكثير حيث الجغرافيا تفعل فعلها (فمستوطنة جيلو وغوش عصيون) لا تبعدان عن تل أبيب بعد مرسيليا عن الجزائر.

فالفوضى قادمة وتطل يرأسها فاسحبوا مستعمريكم ومستعمراتكم من أرضنا قبل فوات الأوان، وإلا فإن (L.O.A.S) قادمة من جديد.   

      L,O,A,S

 اختصار  لمعنى  المنظمة للجيش السري

Organisation de l'Armée Secrète

 

مقال منشور بتاريخ

 13/06/2001

التعليقات