تفصلها الأسلاك الشائكة ولم تبعدها المعاناة

رفح  دنيا الوطن– محمد جربوع

يعرف عند جميع الشعوب عند بزوغ شمس الصباح يسمع صوت صياح الديك وزقزقة العصافير والطيور وعند الغروب تعود لبيوتها لترقد وللراحة ولكي تستعد إلي يوم جديد ، ولكن ليس هذا ما يحدث مع سكان المناطق الحدودية في مدينة رفح وبالأخص منطقة الشريط الحدودي مع مصر ، ففي ظل الأوضاع المتوترة داخل الأراضي المصرية يستفيق وينام سكان المنطقة علي أصوات زخات الرصاص وأصوات المدافع المدوية التي تقصف البيوت في سيناء ، حالة من الترقب والخوف تسود المنطقة .

معاناة المواطنين

صالح الشاعر (40) عاما أحد أصحاب البيوت في منطقة حي السلام أي ما تعرف بمنطقة (الإنفاق) يقول : "بعرفش أنام أنا وأولادي من صوت التفجيرات وصوت إطلاق النار كل ساعة في تفجير وفي قصف ، وكمان الأصعب من هيك انه في بعض الأحيان بتصل بعض الطلقات للبيوت فالواحد بطل يأمن يقعد فالبيت فترة إطلاق النار" .

ويضيف الأولاد أصبحوا لا يستطيعوا النوم في غرفهم لوحدهم من شدة الأصوات الناجمة عن التفجيرات .

وطالب الشاعر المسئولين التواصل مع الإخوة في الجانب المصري واطلاعهم علي حجم الآثار الناجمة عن التفجيرات والأعمال التي يقومون بها للحد من المخاطر التي قد تؤدي بحياة المواطنين في تلك المناطق .  

ويضيف محمد بركات (55) عاما صاحب منزل علي الحدود "الوضع يزداد سوء علينا ولا أحد يعرف حجم الخطر إلي بنعشيه" .

ويقول في بعض الأحيان اطر إلي مغادرة المنزل والتوجه إلي منازل أقاربي من أجل الحفاظ علي سلامة أبنائي وافردا أسرتي لان الخطر يلاحقنا إذا بقينا في المنزل .

وطالب قيادة الجيش المصري بالتعامل باحترافية أكثر في عمليات التفجير والتمشيط علي الحدود المصرية الفلسطينية لكي لا يلحقوا أي ضرر بنا .

واختتم حديثه بتوجيه رسالة إلي قادة الشعوب العربية بضرورة التدخل لحل تلك الأزمة التي ألقت بظلالها علي سكان القطاع .

الواجب الوطني يفرض نفسه

وفي مقابلة خاصة مع أحد ضباط الأمن الوطني أسامة أبو شلوف أكد فيها علي مدي المعاناة التي تعصف بالمواطنين جراء الأحداث الجارية والتي يشهدها الشريط الحدودي من عمليات هدم وتفجير وتجريف يقوم بها الجيش المصري كما مدي الخطورة التي يتعرضون إليها من إطلاق نيران عشوائية قد تودي بحياتهم معللا حديثه بأن هذا واجب وطني يحتم عليهم البقاء صامدين تحسبها لحدوث أحداث طارئة وحماية الحدود مع الأراضي المصرية .  

حصار خانق وأوضاع متدهورة وحالة من الخزف والهلع تسود منطقة الحدود المصرية الفلسطينية وأصبحت كأنها أشبه بمنطقة أشباح فهل هذا عقاب لسكان القطاع ام محافظة علي الأمن المصري ؟؟ .

التعليقات