العراق يُعَدّ اليوم واحداً من أسرع البلدان نموّاً في أسواق الطيران!

رام الله - دنيا الوطن
مع بزوغ مركز اقتصادي في إحياء العراق لحصة سوق منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، تشهد التجارة عبر الحدود ازدهار قطاع مهمّ آخر وهو الطيران. فخلال السنوات القليلة الماضية، تحوّل الطيران إلى واحد من أسرع القطاعات نموّاً مع الخطوط الجوية العراقية من حيث وضعها طلبات شراء طائرات جديدة ومطارات مثل أربيل والسليمانية وبغداد والنجف وغيرها ومُعلنةً خططاً توسّعية تقدّر بالمليارات.

ومؤخراً، تمّ استئناف خدمات رحلات طيران مباشرة بين العراق والكويت بعد توقف دام لأكثر من عقدين كاملين. كذلك، فتحت الشركة العراقية مسارات جوية مع بلدان عديدة مثل السويد وبريطانيا وماليزيا والهند والدانمارك وغيرها من البلاد المجاورة. فضلاً عن فتح مسارات جوية مباشرة جديدة قريباً مع بلدان أخرى مثل أذربيجان. وفي شهر يناير من هذا العام، أعلنت السفارة الروسية في بغداد أنّ العراق وروسيا تعملان على فتح خط طيران مباشر بين بغداد وموسكو.

كما أنّ الخطوط الجوية العراقية قد وقّعت عقداً مع شركة بومباردييه بقيمة 387 مليون دولار أمريكي، تلته رسالة نوايا من خمس أضخم نسخ من "مجموعة س" ومع خيار من 11 مجموعة أخرى CS300. ومع الطائرات القادمة من حوالي 30 شركة منها الخطوط الجوية التركية والإماراتية والقطرية والعربية للطيران والملكية الأردنية وفلاي دبي والجزيرة والمصرية، تستعدّ المطارات العراقية للتعامل مع تزايد عدد الركّاب القادمين والمغادرين.

تستعدّ المطارات في المنطقة تطوير خطط الإنماء المطروحة بقيمة 50 مليار دولار أمريكي لبناء محطات جديدة وأنظمة تحكّم بدرحات الحرارة وماكينات صراف آلية، وتوفير الأمن والحماية، والدعم الفني والصيانة والعمليات وجميع المقاسم في مطاراتها، لا سيما أنّ مشاريع التوسّع قد بدأت في كل من بغداد والبصرة وأربيل والنجف والموصل والسليمانية. فالعراق يبني واحداً من أكبر المطارات في العالم قرب كربلاء ويحمل اسم "مطار الفرات الأوسط الدولي" MEIA. فضلاً عن أنّ هناك مشروع مطار دولي قيد الإنشاء في دهوك في إقليم كردستان.

فبعد النجاح الذي حققه معرض المطارات العراقي للعام 2013 في بغداد، تستقطب منطقة بابل الدولية الحرّة معرض ومؤتمر المطارات العراقية للعام 2014، حيث يستضيفه مطار السليمانية الدولي في 24 و25 أيلول/سبتمبر 2014. وبافتتاحه معرض عام 2013، صرّح وزير النقل العراقي هادي العامري قائلاً: "العراق عازم على تطوير قطاع الطيران بما يتناسب مع المعايير العالمية ويتّخذ التدابير المناسبة لتلبية المطالب المتزايدة لصناعة الطيران في البلاد.

ينعقد المؤتمر والمعرض في فندق ومنتجع التايتانِك في السليمانية في مجهورية العراق ولمدّة يومين ومتتاليين، وسيحظى بتواجد ممثلين من وزارة النقل وهيئة الطيران المدني في العراق، فضلاً عن مدراء مطارات السليمانية وبغداد والبصرة وأربيل والنجف ومدراء تطوير مشاريع المطارات في كل من كربلاء ودهوك وكركوك.

ويُتوقّع أن يستقطب معرض مطار العراق نخبة من روّاد الصناعة من مختلف القطاعات منها، خدمات الأمن والحماية، وأنظمة التحكّم بدرجات الحرارة ماكينات الصرّاف الآلية وأرضيات المطارات وشركات تصنيع الطائرات ومورّدين ومقدّمي خدمات MRO وخدمات المطارات والمعدّات والاجهزة، فضلاً عن كبار المصنّعين والموردين والمقاولين وأصحاب التصميم والتخطيط والبنوك والخدمات المالية وشركات التأمين والصناعات.

من جهته، قال رام المثيّا، مدير عام منظقة بابل الدولية الحرّة: "إنّ وجود ممثّلي المطارات والحكومة والموردين يجعل الحدث مهماً ويجب حضوره لأنّ قطاع العراق للطيران يشهد ازدهاراً واسعاً لمطارات العراق وبفضل هذا المعرض سنقوم بإيصال الممثلين الرئيسيين في الصناعة إلى سلّم الربح في سوق الطيران الناشئ في البلاد".

التعليقات