شيخ الازهر :الاسلام لا يقبل ان تراق نقطة دم واحدة

شيخ الازهر :الاسلام لا يقبل ان تراق نقطة دم واحدة
رام الله - دنيا الوطن
قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في   حواره مساء الاحد  لبرنامج الحياة اليوم على تلفزيون الحياة الذي يقدمه الإعلامي عمرو عبدالحميد ان الأزهر الشريف هو المنبر الوحيد الذي يحمل وسطيةالدين الإسلامي وأنه دين محبة حتى لو لم يتفق الآخر معه من الغرب على رأي وقال إن كثيرا من الغرب يبحث عن حقوق الإنسان  وهى  موجودة  في الإسلام بالفعل وأنه دين يسمح إلى جواره بالتعايش مع أجيال كثيرة ويكفي أن أقول أن الحضارة الإسلامية عاشت متعددة ومتعايشة ومتلاقية مع الحضارات الأخرى.

وأضاف أن الحضارة الإسلامية مؤهلة للقيام بدور لعبته في السابق وأن تقدم تطورا علميا. مشيرا إلى أن الغرب يجب أن يعترفوا أن الحضارة الإسلامية قدمت له علما وحضارة ساعدته في التقدم العلمي الذي نحن فيه.

وقال إن كل من يبحث عن دور يأتي بفتاوى حتى لو كانت شاذة وأن هناك قنوات تريد أن يخرج منها صوت والفتوى المثيرة وأصبحت هدفا وليست وسيلة.

وبالنسبة لأناس آخرين هناك تسلقوا الأزهر للخروج بشهادة وهؤلاء ليسوا من أبناء الأزهر ولكنهم جاءوا في وقت به اضطراب وخرجوا بشهادات علمية فقط ولم ينشأوا في مؤسسة الأزهر منذ الصغر.

وأكد أن هناك أناس حصلوا على شهادات ولم يستفد من الأزهر طوال سنوات طويلة. وقال إنه حينما تعامل مع التراث كان سنه 11 عاما.

وقال شيخ الأزهر إنه في الرابعة الابتدائية كان يدرس كتاب يدرس حاليا لطلبة الليسانس ويشكون منه مؤكدا أنه حصل انهيار في تدريس التراث الذي لا يوجد مثيل له في الغرب أو اليابان. مؤكدا أن حضارة العرب الإسلامية استمرت طوال 14 قرنا تشكل بها عمق تلك الحضارة حتى تستطيع أن تواجه الأسود من الأبيض.

وقال إن الطلاب في الجامعة انقطعوا عن تراثهم في مناهج هشة أدت لضعف مستواهم. وهذا جو ردئ تشكلت فيه عقليات من شباب الجامعات سواء في الأزهر وغيرها من الجامعات وأصبحوا بعد ذلك أساتذة غير مكتملين العقلية والتربية الذهنية ولا يملكوا أدوات والتراث كي يقدمونه لتلاميذهم في حلقة جهنمية أدت لضعف المستوى واضاف ان 

الطلاب في الجامعات ثقافتهم هشة فيسهل جدا أن يقتطفوا لفكرة هنا أو هناك مشيرا إلى أنه لو كان ممتلئا بدراسة التاريخ أو الحركات في الاسلام والمسيحية واليهودية فسيكون هناك عنده مقاومة، ولكن مقاومة الطلاب خاصة في الأزهر ضعيفة مثل الجسد الضعيف الذي يصاب بالفيروس.

وقال إن كثير من الطلاب في الأزهر والدراسات الإسلامية اصبحوا مصابين بمثل هذا الفيروس وينساقون أو تملى عليهم هذه الأفكار.

وقال إن لو هؤلاء متمكنين من تراثهم وعلومهم ما كان ليحصل هذا وأنه كان الطلاب في الستينات والسبعينات يبحرون في العلوم والتراث.

وأكد أنهم ناقشوا بكسر حلقة الجيل الضعيف من الأساتذة وتوصلوا إلى اختيارهم عدد 10 معاهد تم تدريب أساتذة لهؤلاء الطلاب ليكونوا قادرين على تنشئة طلاب جاهزين علميا وثقافيا مثل "عملية نقل الدم السريع" كما سيتم إرسالهم إلى الخارج في بعثات علمية. قائلا مطلوب عملية نقل دم سريع لإنقاذ الأزهر من التطرف.

وقال إن العنف مرفوض وإنما بعض المنتمين للإرهاب موجود في كل الديانات. وأكد أن الاسلام لا يقبل أن تراق نقطة دم واحدة وإن الجميع يعرف أن هذا الكلام لا يعبر عن الإسلام وإنما هناك بعض الشباب المغرر بهم من ينساقوا وراء الأفكار المتطرفة والتكفيرية هم من يحدثون هذه الأحداث الإرهابية. مشيرا إلى أن التكفيريين مصطلح موجود منذ أيام الخوارج.

وأكد أن هناك أمل لتخطي هذه الأحداث وأن الأمور ستهدأ وقال لا يمكن للشعوب أن تقهر وغالبية المكون الشعبي في العالم العربي والإسلامي أرضية صحيحة وحقل إسلامي وستختفي مثل هذه المظاهر قريبا من عالمنا العربي والإسلامي.

 
واضاف د. احمد الطيب شيخ الازهر فى حواره مع الحياة اليوم 
:اقول ايضا ان الازهر الشريف كان في المقدمة والازهر ليس له اي دور سياسى "واحنا مابنلعبش سياسة" ولنا  دوروطني خدمة للوطن الذي يعيش فيه وحينما يقرر الوطن امرا  فان الازهر يتقدم القافلة ويضحي بابنائه والحملة الفرنسية كانت بالازهر والثورات الشعبية ثورات جماهيرية والاسلام  يطالب بان نكون مع الجماعة والجماعة هنا مع السواد الاعظم من الناس .. وجموع الناس نزلت وعبرت عن ارادة معينة ولا يمكن للازهر ان يتخلف عن دعم هذه الارادة الشعبية ومن هنا شاركنا وحينما شاركنا كنا نطالب بالمطالب التي كان يطالب بها  الجميع وليس لاقصاء شخصا بعينه ولكن لمنع الشرخ الذي كان من الممكن ان يؤدي الي حرب طائفية .

 وقال الطيب في رده علي دوره اثناء فتره حكم الاخوان انه كان يريد الانسحاب من المشهد ولكن ارضاء لله  ولضميره فضل البقاء في منصبه

اما فيما يخص المطالب من الرئيس القادم فيجب  ان تكون مع الناس وتحقق مطالبهم اما نحن فلا نريد شيئا ..اقول ايضا ان الدول التي تهاجم مصر فسوف تعود الي مصر  واضاف قائلا : 

ايضا الدستور لا يمكن ان يرضي الناس " مائة بالمائة " ولكن علي كل حال المهم هنا هو تطبيق الدستور لان هناك موادا كانت موجوده وكانت تعطل وكل ما نأمله ان يطبق الدستور تطبيقا عمليا في الواقع .

واشار الطيب الي المواد الموجودة في الدستور بشان الازهر الشريف حصلنا علي ما نريده من حيث استقلال شخصية شيخ الازهر لانه قبل اقرار المادة الخاصة باستقلال شيخ الازهر كان شيخ الازهر يتبع رئيس الوزراء ولكن بعد الدستور الجديد اصبح ايضا تعيين شيخ الازهر  ليس من سلطات رئيس الجمهورية بل من خلال انتخابه من هيئة كبار العلماء  من خلال ترشيحة وبعد ذلك يوقع رئيس الجمهورية علي هذا الاختيار .. وهذا معناه ان الازهر شعبيا وسيظل شعبيا ويحمل هموم المواطنين .. واقول لك ان هناك 17 الف طالب وطالبه من اصل 102 دولة علي مستوي العالم ولدينا ايضا بعثات من افريقيا " طلبه صغار السن "  وحول 

العلاقة بين المسلمين والمسيحيين  قال الامام الاكبر  : اود ان تروه من خلال بيت العائلة الذي اقوم برئاسته لمدة ستة اشهر ويقوم  البابا برئاسته ستة اشهر اخري وهناك 50 قسيسا وشيخا يجوبون مصر من اجل حل المشاكل حتي يعتاد الناس علي رؤيتهما مع بعضهما البعض وهذا الامور مهمة جدا ان يراها الناس خاصة ان بيت العائلة يضم جميع الكنائس المصرية وليس ممثلين عن الاقباط واقول ايضا ان ما يحدث عبارة عن مؤامرات خارجية  تستهدف  تفكيك الوحدة المصرية .. واقول ان كل الخطط والمؤامرات سوف تذهب ادراج الرياح

التعليقات