اطلاق الإتحاد العالمي لحماية الطفولة مؤتمره التأسيسي الأول في مدينة الريحانية جنوب تركيا

رام الله - دنيا الوطن
 نظم الإتحاد العالمي لحماية الطفولة مؤتمره التأسيسي الأول في مدينة الريحانية  جنوب تركيا ،خلال الفترة من 25- 4/ الى 26/4 ، سعيا لنشر ثقافة حقوق الطفل وتأكيدا لسلامة وأمن الأطفال في العالم. و تسليط الضوء على حقوق الطفل وأمنه
وسلامته، وتم خلال  المؤتمر مناقشة إستراتيجية الإتحاد و مشاريعة و اهدافه  و مشاريعه،  لبورة رؤية شاملة حول ثقافة حقوق الطفل من خلال دراسات  وابحاث علمية،  وتخلل المؤتمر كلمات  من رئيس الإتحاد د. عبدالستار شخيص و نائب الرئيس م محمود الدبعي و ممثل سفراء الإتحاد  عبر العالم السيدة  د. ليالي 
ابو اسماعيل و مداخلات  من السفراء المعتمدين لدى الإتحاد و من الضيوف المشاركين في المؤتمر  .

و تم اختيار مدينة الريحانية  لعقد المؤتمرعلى الحدود السورية لرمزيتها  حيث تعتبر محضن الجرحى و المهجرين و المشردين من الأطفال بسبب  الحرب الداخلية و العنف غير المسبوق بحق
المدنيين.   

 تناول  المؤتمر  ثقافة حقوق الطفل، ، وتجارب سفراء الإتحاد في هذا المجال، والأساليب الوقائية لحماية الطفل ، والحقوق
الاجتماعية والنفسية الاقتصادية وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة (المعوقين)، إضافة إلى أنماط إيذاء الأطفال وتجريم تهريبهم والاتجار بهم، وتجريم التشغيل القسري وتوريطهم في النزاعات المسلحة.  

 و   شارك بالمؤتمر وفود قدمت من  الأردن والجزائر  و من ليبيا و مصر و لبنان و قطر و سوريا و تركيا و هولندا و السويد .  هذا
هو عالم الاطفال والطفولة الذي نحاول الحفاظ على طهره والحفاظ على ابتسامة اطفال العالم ومن اجل معاناة ودمعة المعذبين من الاطفال وحماية لجيل الغد المشرق ولبناء
مجتمع سليم معافى و كان شعار المؤتمر(نحو طفولة سعيدة)  .

 ليس للإتحاد  العالمي لحماية الطفولة اهدافا سياسية بل انسانية نبيلة ولا يميز الإتحاد بين احد من اطفال العالم كلهم فلذات
اكبادنا ونقف على مسافة واحدة من الجميع لاننتمي لاحد و خدماتنا تطوعية وانسانية من اجل الاطفال. فلأن الأطفال في العالم، ليسوا طرفا في تمزقاته العرقية أو الدينية أو الطائفية، فإن الجرائم التي ترتكب بحقهم، والأثمان الباهظة التي يدفعونها، والضحايا التي يقدمونها على مذابح الكبار، يكون لها وقع مضاعف، وآلام لا حدود لها، مما يستوجب صرخة ضمير في هذا العالم المضطرب، صرخة ضمير بأن تتوقف الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحق الأطفال في مناطق كثيرة في العالم، وخاصة في المناطق الأكثر فقراً، حيث لا يقتصر الأمر على حرمان عشرات الملايين من الأطفال من أبسط حقوقهم الأساسية، مثل الحق في التعليم، وفي الرعاية الصحية، وفي بيئة اجتماعية هادئة، بل يصبحون فوق ذلك كله، عرضة لانتهاكات واعتداءات صارخة من الصعب تجاهلها والسكوت عليها. 

 وحسب التقارير الدولية التي تنشرها الأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة، أو مراكز البحوث والدراسات المستقلة، فإن الأطفال في العالم يتعرضون بشكل متزايد للانتهاكات المباشرة التالية:
 
1- إدخالهم إلى سوق العمل بما يخالف القوانين المعلنة والسارية، واستغلالهم على مستوى الأجور وعلى مستوى بيئة العمل الذي يقومون به.

2- تجارة الأطفال الذين يسرقون من عائلاتهم بطرق متعددة، وبيع هؤلاء الأطفال عبر مسافات بعيدة لأسر تحتاج إليهم بسبب عدم القدرة على الإنجاب.

3- استغلالهم في تجارة الجنس، كأطفال من الجنسين، وهي تجارة قاسية جداً، حيث أن الطرف الثاني فيها أشخاص مرضى ويعانون من اضطرابات نفسية عميقة، وما يترتب على ذلك من عذابات يلقاها هؤلاء الأطفال الذين يتعرضون لهذا النوع من الاستغلال.

4- إشراك الأطفال في عمليات ترويج وتوزيع المخدرات، وغالبا ما يتم دفعهم إلى الإدمان قبل زجهم في هذه التجارة الجهنمية.5-
إشراكهم كمسلحين مأجورين في جيوش المليشيات التي تنشأ لخدمة الحروب والنزاعات القبلية، فيتحولون إلى أطفال يحملون أسلحة يقتلون بها بعضهم بأقل الأثمان.     

معاناة الأطفال مستمرة، بسبب الاضطرابات الأسرية والمجتمعية، وتداعيات الفقر، والحرمان من الغذاء المفقود أو الرعاية في حدها الأدنى أو التعليم حتى في مراحله الأساسية. 

وقد انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة أطفال الشوارع التي أصبحت ظاهرة ملفتة للنظر لقد وصل الأمر في أحيان كثيرة، أن بعض السلطات الرسمية تعاملت مع هذه الظاهرة بطريقة
خاطيئة وعنيفة  لذلك وجب على المنظمات الانسانية والخاصة بالاطفال تفعيل دورها ومد يد العون للاطفال المحتاجين .  

و على الرغم من التقدم الذي تحقق على مدى العقد الماضي  بحق الطفولة والذي أسهم في إنقاذ حياة ملايين الأطفال وتحسين ظروف حياتهم – فإن الدلائل والإحصاءات تشير إلي تراجع ملحوظ في وضع الأطفال في الدول النامية و خاصة الدول التي تشهد حروب و نزاعات مسلحة و ازمات إقتصادية من الناحية التعليمية والاجتماعية بسبب الفقر والنزاعات  ومرض نقص
المناعة البشرية المكتسب (الإيدز) .

 و  الطفل هو الخاسر الرئيس في هذه الأحوال ، لأن
الأطفال يشكلون شريحة كبيرة ومهمة في الهرم السكاني في العالم. وهناك توافق دولي على كون الطفولة تمثل أحد أبرز العناصر الاستراتيجية في بناء المستقبل.

وإذا لم يتم تعهد مرحلة الطفولة بالرعاية والإعداد فإنها ستستمر رغم كل شيء بالنماء، إنما بأشكال قد تكون ملتوية أو معاقة أو متعسرة.  مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة نمائية اتفق الخبراء على وصفها بالمحورية والجوهرية واعتبروها بنيه تحتية بشرية لكل تنمية. تنبع أهميتها من ارتباط هذه المرحلة بتطور
السنوات الأولى من عمر الطفل، والتي تشكل "المرحلة الحساسة من التنمية الإنسانية".وفي هذه المرحلة تُرسم أبعاد نمو الطفل، وفيها يتم تكوين أنماط التفكير والسلوك.        

التعليقات