الاعتقال الإداري
خاص دنيا الوطن
الأستاذ الدكتور رياض علي العيلة
منذ ما يقرب من عشرين يوما – وبالتحديد منذ يوم 24 أبريل/ نيسان الماضي – يخوض ما يزيد عن مائتي معتقل إداري في سجون الاحتلال الإسرائيلي...إضرابا مفتوحا ...ردا على عدم وفاء سلطات الاحتلال ومصلحة سجونها بكافة الوعود التي أطلقتها بخصوص الاعتقال الإداري... ووقف القوانين المعمول بهذا النوع من الاعتقال... والإفراج عنهم ... ولكن هم سلطات الاحتلال ... لا يلتزمون بوعد ولا يفون بعهد، فيجب أن لا يوثق في عهودهم ...
والاعتقال الإداري .. أشد أنواع الاعتقال ظلما ومرارة على الأسير المعتقل .... يصدر عن جهة أمنية معينة، دون توجيه تهمة معينة أو لائحة اتهام ضد المعتقل...
بدأ تنفيذ هذا النوع من الاعتقال ...في فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين عام 1917م...لتركيع ثوار الثورات والانتفاضات التي هبت في وجه الاحتلال البريطاني... الذي ساعد وفتح أبواب فلسطين أمام الهجرات اليهودية...وتأمر على شعب فلسطين.. بعدم منحه الاستقلال كباقي شعوب المنطقة العربية...وعندما رحلت عن فلسطين ... رحلت عنها غدرا...تاركة للعصابات الإسرائيلية العبث في مقدرات الشعب الفلسطيني...وتسهيل ارتكاب المجازر بحقه...
وبعد عام 1948م... وعام 1967م عام وقوع باقي أراضي فلسطين ... تحت سطوة الاحتلال الإسرائيلي...استمر الاحتلال الإسرائيلي... لكل فلسطين ... وعلى مدار سنوات الاحتلال ...وهو يقوم بتنفيذ قانون الاعتقال الإداري...سيء الصيت... ضد أبناء شعب فلسطين... في الضفة الغربية وقطاع غزة ... لمواجهة نشاطاته ضد الاحتلال...
فخلال فترة الاحتلال المستمرة ... زج في المعتقلات والسجون...من خلال قانون الاعتقال الإداري ...المئات بل الآلاف منهم... وفي عام 1979م... غيرت سلطات الاحتلال، قانون الاعتقال الإداري ... بقانون له مسمى آخر... وبنفس المحتوى ... أطلقت عليه قانون " صلاحيات الطوارئ "، ويطبق فقط في الأراضي المحتلة والذي بموجبه يفوض وزير الحرب الإسرائيلي باعتقال إداري لأي شخص ضمن ذلك القانون... بمعنى أن فترة الاعتقال تبقى مفتوحة وقابلة للتمديد كل 6 أشهر، أو حسب ما ترى محاكم الاحتلال الإسرائيلي ... وذلك استنادا إلى أمر إداري فقط بدون حسم قضائي، وبدون لائحة اتهام ... وبدون الإفصاح لهم عن التهم الموجهة لهم....وبدون محاكمة... وبحيث لا يتيح للمعتقلين أو لمحاميهم....أن يرتبوا لأنفسهم دفاعا لائقا... ضمانا لحقهم في الحرية والإجراء العادل ...والحق في الدفاع ودحض الافتراءات... والحق في البراءة ...والمتهم برئ حتى تثبت إدانته... وهي قاعدة قانونية... لم تعمل بها سلطات الاحتلال بقانونها العنصري... الذي يعتمد بتنفيذه على ثلاثة قوانين تعتبر جزءا أصيلا من التشريعات العسكرية التي تطبق فقط على أبناء شعبنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة... وحتى بعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية...وبعد الانسحاب الأحادي من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005م...
أن الطريقة التي تستعمل بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانون الاعتقال الإداري ... الذي استبدل بقانون " صلاحيات الطوارئ "... تتناقض وبصورة فظة ... مع القواعد المحددة في القانون الدولي... وحتى مع القيود التي وضعتها هي نفسها لتنفيذ القانون!!... وتتمثل تلك القوانين في البنود 284-294/ من رقم الأمر العسكري 1651 لعام 2009. وقانون الصلاحيات الخاص بالطوارئ الساري الذي استبدل بقانون الاعتقال الإداري البريطاني والقانون الذي طبق على المعتقلين اللبنانيين عام 2002م، وأصبح ساري المفعول ويطبق على سكان قطاع غزة... تلك هي القوانين العنصرية التي تطبقها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أبناء شعبنا الفلسطيني في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية...
فالاعتقال الإداري...بمختلف المسميات التي تضعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي... يتم من خلال قانون عنصري ... لفظه القانون الدولي ... يعمل على نهش قضيتنا .. من منطلق ... أن الفلسطيني في نظر سلطات احتلال ... على الرغم من اتفاقات السلام !!! مطلوب دائما له ... حيا أو ميتا...ويفضل أن يلقى القبض عليه ميتا!!.. لإنهاء قضيته العادلة... التي بفضل صمود الأسرى ...وشعبنا الصابر الذي يواجه يوميا ممارسات سلطات الاحتلال... لن تموت مهما استخدمت من أساليب عنصرية ضده...
وعليه لا بد من تضافر كافة الجهود الفصائلية والشعبوية الجماهيرية ... والوقوف بجانب المعتقلين المضربين عن الطعام...الذي يعيشون على الماء والملح... لوقف العمل بقانون الاعتقال الإداري العنصري...عبر التوجه إلى كافة الهيئات والمحاكم الدولية ... وخاصة محكمة الجنايات الدولية... ولا ترهبنا تهديدات حكومة الاحتلال ... التي تهدد بمطالبة الهيئات الدولية بمعاملة الفلسطيني بنفس معاملة الجلاد الإسرائيلي ... حيث أن الفلسطيني يخوض معركة الكرامة والتحرير والحرية...وقد كفلت الشرعية الدولية والقرارات الدولية له... استعمال كافة أشكال المقاومة وصولا لتحقيق أهدافه بالاستقلال والعودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس...
الأستاذ الدكتور رياض علي العيلة
منذ ما يقرب من عشرين يوما – وبالتحديد منذ يوم 24 أبريل/ نيسان الماضي – يخوض ما يزيد عن مائتي معتقل إداري في سجون الاحتلال الإسرائيلي...إضرابا مفتوحا ...ردا على عدم وفاء سلطات الاحتلال ومصلحة سجونها بكافة الوعود التي أطلقتها بخصوص الاعتقال الإداري... ووقف القوانين المعمول بهذا النوع من الاعتقال... والإفراج عنهم ... ولكن هم سلطات الاحتلال ... لا يلتزمون بوعد ولا يفون بعهد، فيجب أن لا يوثق في عهودهم ...
والاعتقال الإداري .. أشد أنواع الاعتقال ظلما ومرارة على الأسير المعتقل .... يصدر عن جهة أمنية معينة، دون توجيه تهمة معينة أو لائحة اتهام ضد المعتقل...
بدأ تنفيذ هذا النوع من الاعتقال ...في فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين عام 1917م...لتركيع ثوار الثورات والانتفاضات التي هبت في وجه الاحتلال البريطاني... الذي ساعد وفتح أبواب فلسطين أمام الهجرات اليهودية...وتأمر على شعب فلسطين.. بعدم منحه الاستقلال كباقي شعوب المنطقة العربية...وعندما رحلت عن فلسطين ... رحلت عنها غدرا...تاركة للعصابات الإسرائيلية العبث في مقدرات الشعب الفلسطيني...وتسهيل ارتكاب المجازر بحقه...
وبعد عام 1948م... وعام 1967م عام وقوع باقي أراضي فلسطين ... تحت سطوة الاحتلال الإسرائيلي...استمر الاحتلال الإسرائيلي... لكل فلسطين ... وعلى مدار سنوات الاحتلال ...وهو يقوم بتنفيذ قانون الاعتقال الإداري...سيء الصيت... ضد أبناء شعب فلسطين... في الضفة الغربية وقطاع غزة ... لمواجهة نشاطاته ضد الاحتلال...
فخلال فترة الاحتلال المستمرة ... زج في المعتقلات والسجون...من خلال قانون الاعتقال الإداري ...المئات بل الآلاف منهم... وفي عام 1979م... غيرت سلطات الاحتلال، قانون الاعتقال الإداري ... بقانون له مسمى آخر... وبنفس المحتوى ... أطلقت عليه قانون " صلاحيات الطوارئ "، ويطبق فقط في الأراضي المحتلة والذي بموجبه يفوض وزير الحرب الإسرائيلي باعتقال إداري لأي شخص ضمن ذلك القانون... بمعنى أن فترة الاعتقال تبقى مفتوحة وقابلة للتمديد كل 6 أشهر، أو حسب ما ترى محاكم الاحتلال الإسرائيلي ... وذلك استنادا إلى أمر إداري فقط بدون حسم قضائي، وبدون لائحة اتهام ... وبدون الإفصاح لهم عن التهم الموجهة لهم....وبدون محاكمة... وبحيث لا يتيح للمعتقلين أو لمحاميهم....أن يرتبوا لأنفسهم دفاعا لائقا... ضمانا لحقهم في الحرية والإجراء العادل ...والحق في الدفاع ودحض الافتراءات... والحق في البراءة ...والمتهم برئ حتى تثبت إدانته... وهي قاعدة قانونية... لم تعمل بها سلطات الاحتلال بقانونها العنصري... الذي يعتمد بتنفيذه على ثلاثة قوانين تعتبر جزءا أصيلا من التشريعات العسكرية التي تطبق فقط على أبناء شعبنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة... وحتى بعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية...وبعد الانسحاب الأحادي من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005م...
أن الطريقة التي تستعمل بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانون الاعتقال الإداري ... الذي استبدل بقانون " صلاحيات الطوارئ "... تتناقض وبصورة فظة ... مع القواعد المحددة في القانون الدولي... وحتى مع القيود التي وضعتها هي نفسها لتنفيذ القانون!!... وتتمثل تلك القوانين في البنود 284-294/ من رقم الأمر العسكري 1651 لعام 2009. وقانون الصلاحيات الخاص بالطوارئ الساري الذي استبدل بقانون الاعتقال الإداري البريطاني والقانون الذي طبق على المعتقلين اللبنانيين عام 2002م، وأصبح ساري المفعول ويطبق على سكان قطاع غزة... تلك هي القوانين العنصرية التي تطبقها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أبناء شعبنا الفلسطيني في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية...
فالاعتقال الإداري...بمختلف المسميات التي تضعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي... يتم من خلال قانون عنصري ... لفظه القانون الدولي ... يعمل على نهش قضيتنا .. من منطلق ... أن الفلسطيني في نظر سلطات احتلال ... على الرغم من اتفاقات السلام !!! مطلوب دائما له ... حيا أو ميتا...ويفضل أن يلقى القبض عليه ميتا!!.. لإنهاء قضيته العادلة... التي بفضل صمود الأسرى ...وشعبنا الصابر الذي يواجه يوميا ممارسات سلطات الاحتلال... لن تموت مهما استخدمت من أساليب عنصرية ضده...
وعليه لا بد من تضافر كافة الجهود الفصائلية والشعبوية الجماهيرية ... والوقوف بجانب المعتقلين المضربين عن الطعام...الذي يعيشون على الماء والملح... لوقف العمل بقانون الاعتقال الإداري العنصري...عبر التوجه إلى كافة الهيئات والمحاكم الدولية ... وخاصة محكمة الجنايات الدولية... ولا ترهبنا تهديدات حكومة الاحتلال ... التي تهدد بمطالبة الهيئات الدولية بمعاملة الفلسطيني بنفس معاملة الجلاد الإسرائيلي ... حيث أن الفلسطيني يخوض معركة الكرامة والتحرير والحرية...وقد كفلت الشرعية الدولية والقرارات الدولية له... استعمال كافة أشكال المقاومة وصولا لتحقيق أهدافه بالاستقلال والعودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس...

التعليقات