مؤسسة أوروبية تتضامن مع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال
رام الله - دنيا الوطن
تعرب المؤسسة العربية الأوروبية، للإغاثة والتنمية وحقوق الإنسان، عن تضامنها الكامل مع المعتقلين الإداريين الفلسطينيين المضربين عن الطعام لليوم الخامس عشر على التوالي في سجون الإحتلال الإسرائيلي، حيث تواصل سلطات الإحتلال الإسرائيلي إنتهاكاتها لحقوق المعتقلين الفلسطينيين، والتي تشمل استمرار محاكمتهم وفقاً لقوانين تخالف معايير العدالة الدولية، كقانون الإعتقال الإداري والمحاكم العسكرية، وإستمرار سياسة الإهمال الطبي والعزل ومنع الزيارات، والتفتتيش المفاجئ والعاري، وممارسة التعذيب وسوء المعاملة بحقهم.
كما وتعبر المؤسسة العربية الأوروبية عن بالغ قلقها على حياة المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام في سجون الإحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من أسبوعين، وتحمل قوات الإحتلال المسئولية الكاملة عن حياتهم. وتطالب المؤسسة المجتمع الدولي بالضغط على قوات الإحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عنهم، ووقف عمليات الإعتقال الإداري بحق الفلسطينيين بشكل كلي.
وحسب المعلومات التي توفرت للمؤسسة، ووفق مصادر حقوقية، فلقد شرع 95 من نحو 200 معتقلاً إدارياً، بينهم 9 نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، في سجون الإحتلال الإسرائيلي (مجدو، النقب، وعوفر) منذ فجر الخميس، الموافق 24 أبريل 2014، إضراباً مفتوحا عن الطعام مطالبين بإنهاء سياسة الإعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، فيما يستمر إضراب المعتقلين الإداريين أيمن طبيش، المضرب عن الطعام منذ 68 يوماً ويقبع في مستشفى الرملة، والمعتقل عدنان شنايطة، المضرب منذ 46 يوماً ويقبع في مستشفى "تل هشومير".
في المقابل، رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية الإستجابة لمطالب المعتقلين الإداريين، وشرعت بجملة من الإجراءات العقابية بحقهم، بينها عدم السماح لهم بتغيير ملابسهم، وإجراء تفتيشات تعسفية يومية، وتقييدهم وتكبيلهم لساعات طويلة، ناهيك عن قيامها بنقل بعض المعتقلين الإداريين المضربين وعزلهم، والإعتداء بالضرب على بعضهم.
ويذكر أن المعتقلين الإداريين الفلسطينيين يصرون على مواصلة إضرابهم الكامل عن الطعام إحتجاجاً على إستمرار سياسة الإعتقال الإداري التي تمارسها سلطات الإحتلال بحقهم دون محاكمتهم أو توجيه تهم محددة لهم. هذا بالإضافة لإستمرار نقض الإتفاقات السابقة التي أبرمتها مصلحة السجون الإسرائيلية مع عدد من المعتقلين والتي تضمنت عدم تمديد سجنهم إدارياً عندما تنتهي فترة الإعتقال الإداري، حيث تواصل تجديد إعتقالهم إدارياً في كل مرة بعد هذه الإتفاقات.
جدير بالذكر أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي كانت قد تعهدت بموجب إتفاق مع المعتقلين المضربين عن الطعام في مايو 2012، بإنهاء الإعتقال الإداري، من بين بنود أخرى، مقابل إنهاء إضرابهم الذي استمر28 يوماً، إلا أن سلطات الإحتلال أخلت بالإتفاق، وواصلت سياسة الإعتقال الإداري على مدى الفترة الماضية، في إنتهاك صارخ لحق المتهم في المحاكمة العادلة، بما يشمله ذلك من حقه في تلقي الدفاع الملائم، ومعرفة التهم الموجهة إليه، ويأتي إنتهاكالإعتقال الإداري لحق المتهم في المحاكمة العادلة من طبيعة الإعتقال الإداري نفسه، الذي ينفذ وفق أمر إداري فقط دون أي قرار قضائي، حيث يتم الإعتقال تحت غطاء كبير من السرية، لا يتاح للمعتقل فيها، أو محاميه، معرفة التهم المنسوبة إليه، أو حتى معرفة الأدلة المستخدمة ضده، مما يحرمه إمكانية الدفاع عن نفسه بشكل لائق وفق معايير المحاكمة العادلة،
ناهيك عن التجديد التلقائي لمدة الإعتقال دون تحديد سقف زمني لذلك، مما يترتب عليه خضوع العديد من المعتقلين الإداريين لسنوات غير محدودة من الإعتقال الإداري الظالم والغير قانوني.
كما يناضل المضربون عن الطعام لوقف المعاملة السيئة والقاسية والمهينة التي يتعرضون لها داخل السجون الإسرائيلية، وقف وإنهاء العزل بشكل مطلق، عودة المعزولين إلى أقسام السجون، وقف سياسة التفتيش العاري، وقف إقتحام الغرف بشكل مفاجئ وخاصة في أوقات الليل، تحسين الخدمات الصحية والطبية، وتجدر الإشارة إلى أن سلطات الإحتلال ردت على الإضراب بإجراء عقابي بحق المضربين، حيث عزلت بموجبه إدارة السجون في سجن النقب المعتقلين المضربين عن باقي زملائهم داخل خيام في محاولة لإجبارهم على وقف إضرابهم.
وعليه، فإننا في المؤسسة العربية الأوروبية، نود التأكيد على النقاط التالية:
أولاً: إن المواثيق والأعراف الدولية، ولاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، جرمت بشكل حازم إعتقال أي إنسان أو توقيفه دون وجود علة قضائية، واشترطت "إبلاغ أي شخص يجري توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه، كما يتوجب إبلاغه سريعاً بأية تهمة توجه إليه.
ثانياً: إن سياسة الاعتقال الإداري التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني تعد إنتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق العالمية، حيث أن سلطات الاحتلال لا تلتزم بالمبادئ العامة ولا بالضمانات القضائية والإجراءات النزيهة المتعلقة بالاعتقال الإداري وفقاً للقوانين الدولية واتفاقية جنيف ، وهي تلجأ للاعتقال الإداري كشكل من أشكال العقاب وتعتمد على ملف سري وتمارسه كقاعدة كعقاب جماعي ضد الفلسطينيين ولفترات طويلة تصل لسنوات عدة ، وتحرم المعتقلين الإداريين من أبسط حقوقهم بما فيها عدم السماح لهم ولمحاميهم بالإطلاع على أسباب اعتقالهم.
ثالثاً: إن الإنتهاكات الإسرائيلية التي يناضل المعتقلون الفلسطينيون لوقفها تشكل إنتهاكات جسيمة للمعايير الدولية لمعاملة السجناء، لاسيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء للعام 1955، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الإحتجاز أو السجن التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1988، وإتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب، والإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب للعام 1948 والتي انضمت إليها "إسرائيل" عام 1991.
رابعاً: إن الإعتقال الإداري هو إعتقال دون تهمة أو محاكمة، ويعتمد على ملف سري، وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الإطلاع عليها، كما يمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الإعتقال الإداري مرات غير محدودة، حيث يتم إستصدار أمر إداري لفترة أقصاها ستة شهور في كل أمر إعتقال قابلة للتجديد بالاستئناف.
خامساً: إن المحققين الإسرائيليين في جهاز المخابرات الإسرائيلي الشاباك يستخدمون الإعتقال الإداري للإبتزاز والتهديد، وننبه إلى أن الاعتقال الإداري أصبح كالعدو المجهول يتربص بالأسرى الإداريين الذين لا يعرفون مصيرهم بسبب سياسة التجديد المستمرة، كما أن الأسير يجهل متى سيفرج عنه ما يعتبر حرباً نفسية وعصبية قاسية على الأسرى حيث تصاعدت سياسة الإعتقال الإداري في السنوات الأخيرة كجزء من حرب الاعتقالات على الشعب الفلسطيني وهي قرارات صادرة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي والضباط العسكريين وتستند إلى ما يسمى الملفات السرية دون توجيه تهم محددة أو إعطاء أي فرصة للأسير ومحاميه الدفاع عنه.
سادساً: إن لجوء سلطات الإحتلال الإسرائيلي للإعتقال الإداري شكل سياسة ثابتة بدأت مع بدايات إحتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 ، وسارت بشكل متعرج ، وتنفذها وفق أوامر عسكرية دون قرارات قضائية ، وإستخدمتها كإجراءٍ عقابيٍ وإحتجاز إلى ما لا نهاية ، مستندة بذلك إلى المادة (111) من أنظمة الدفاع لحالة الطوارئ التي فرضتها سلطات الإنتداب البريطانية في سبتمبر /أيلول 1945 .
وإذ تخشى المؤسسة على حياة المعتقلين المضربين عن الطعام في سجون الإحتلال الإسرائيلي، وإنقاذاً لحياتهم، فإنها:
1. تعلن عن إطلاق الحملة الدولية لكسر سياسة الإعتقال الإداري، تحت شعار،
لا... لستم وحدكم، معا وسويا لكسر سياسة الإعتقال الإداري.
يكون على رأس أولوياتها، إلغاء قانون الإعتقال الإداري البائد المستمد من قوانين الطوارئ للإنتداب البريطاني لعام 1945.
2. تطالب المجتمع الدولي بالضغط على قوات الإحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن المعتقلين الإداريين، إنقاذا لحياتهم.
3. تدعو إلى تكثيف الجهود من قبل منظمات حقوق الإنسان ومنظمات التضامن الدولية، لوقف سوء إستخدام دولة الإحتلالللإعتقال وفق سياسة الإعتقال الإداري، التي تنتهك الحق الأساسي في محاكمة عادلة.
4. تدعو المؤسسة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف الإنتهاكات الخطيرة الحالية بحق المعتقلين الفلسطينيين، وخاصة قانون الإعتقال الإداري، والعمل على إلزام سلطات الإحتلال بواجباتها القانونية في إحترام حقوق المعتقلين في الحماية من التعذيب وسوء المعاملة، وتوفير إحتياجات المعتقلين كافة، من الرعاية الصحية وزيارات الأهل ومراسلتهم والإتصال بهم، والإفراج الفوري عن الأطفال والنساء والموقوفين دون محاكمات، تمهيداً لتحرير المعتقلين الفلسطينيين كافة.
5. تشير المؤسسة بقلق إلى إستمرار تدهور الظروف المعيشية لأكثر من 5000 معتقل فلسطيني في سجون الإحتلال الإسرائيلي.
تعرب المؤسسة العربية الأوروبية، للإغاثة والتنمية وحقوق الإنسان، عن تضامنها الكامل مع المعتقلين الإداريين الفلسطينيين المضربين عن الطعام لليوم الخامس عشر على التوالي في سجون الإحتلال الإسرائيلي، حيث تواصل سلطات الإحتلال الإسرائيلي إنتهاكاتها لحقوق المعتقلين الفلسطينيين، والتي تشمل استمرار محاكمتهم وفقاً لقوانين تخالف معايير العدالة الدولية، كقانون الإعتقال الإداري والمحاكم العسكرية، وإستمرار سياسة الإهمال الطبي والعزل ومنع الزيارات، والتفتتيش المفاجئ والعاري، وممارسة التعذيب وسوء المعاملة بحقهم.
كما وتعبر المؤسسة العربية الأوروبية عن بالغ قلقها على حياة المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام في سجون الإحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من أسبوعين، وتحمل قوات الإحتلال المسئولية الكاملة عن حياتهم. وتطالب المؤسسة المجتمع الدولي بالضغط على قوات الإحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عنهم، ووقف عمليات الإعتقال الإداري بحق الفلسطينيين بشكل كلي.
وحسب المعلومات التي توفرت للمؤسسة، ووفق مصادر حقوقية، فلقد شرع 95 من نحو 200 معتقلاً إدارياً، بينهم 9 نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، في سجون الإحتلال الإسرائيلي (مجدو، النقب، وعوفر) منذ فجر الخميس، الموافق 24 أبريل 2014، إضراباً مفتوحا عن الطعام مطالبين بإنهاء سياسة الإعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، فيما يستمر إضراب المعتقلين الإداريين أيمن طبيش، المضرب عن الطعام منذ 68 يوماً ويقبع في مستشفى الرملة، والمعتقل عدنان شنايطة، المضرب منذ 46 يوماً ويقبع في مستشفى "تل هشومير".
في المقابل، رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية الإستجابة لمطالب المعتقلين الإداريين، وشرعت بجملة من الإجراءات العقابية بحقهم، بينها عدم السماح لهم بتغيير ملابسهم، وإجراء تفتيشات تعسفية يومية، وتقييدهم وتكبيلهم لساعات طويلة، ناهيك عن قيامها بنقل بعض المعتقلين الإداريين المضربين وعزلهم، والإعتداء بالضرب على بعضهم.
ويذكر أن المعتقلين الإداريين الفلسطينيين يصرون على مواصلة إضرابهم الكامل عن الطعام إحتجاجاً على إستمرار سياسة الإعتقال الإداري التي تمارسها سلطات الإحتلال بحقهم دون محاكمتهم أو توجيه تهم محددة لهم. هذا بالإضافة لإستمرار نقض الإتفاقات السابقة التي أبرمتها مصلحة السجون الإسرائيلية مع عدد من المعتقلين والتي تضمنت عدم تمديد سجنهم إدارياً عندما تنتهي فترة الإعتقال الإداري، حيث تواصل تجديد إعتقالهم إدارياً في كل مرة بعد هذه الإتفاقات.
جدير بالذكر أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي كانت قد تعهدت بموجب إتفاق مع المعتقلين المضربين عن الطعام في مايو 2012، بإنهاء الإعتقال الإداري، من بين بنود أخرى، مقابل إنهاء إضرابهم الذي استمر28 يوماً، إلا أن سلطات الإحتلال أخلت بالإتفاق، وواصلت سياسة الإعتقال الإداري على مدى الفترة الماضية، في إنتهاك صارخ لحق المتهم في المحاكمة العادلة، بما يشمله ذلك من حقه في تلقي الدفاع الملائم، ومعرفة التهم الموجهة إليه، ويأتي إنتهاكالإعتقال الإداري لحق المتهم في المحاكمة العادلة من طبيعة الإعتقال الإداري نفسه، الذي ينفذ وفق أمر إداري فقط دون أي قرار قضائي، حيث يتم الإعتقال تحت غطاء كبير من السرية، لا يتاح للمعتقل فيها، أو محاميه، معرفة التهم المنسوبة إليه، أو حتى معرفة الأدلة المستخدمة ضده، مما يحرمه إمكانية الدفاع عن نفسه بشكل لائق وفق معايير المحاكمة العادلة،
ناهيك عن التجديد التلقائي لمدة الإعتقال دون تحديد سقف زمني لذلك، مما يترتب عليه خضوع العديد من المعتقلين الإداريين لسنوات غير محدودة من الإعتقال الإداري الظالم والغير قانوني.
كما يناضل المضربون عن الطعام لوقف المعاملة السيئة والقاسية والمهينة التي يتعرضون لها داخل السجون الإسرائيلية، وقف وإنهاء العزل بشكل مطلق، عودة المعزولين إلى أقسام السجون، وقف سياسة التفتيش العاري، وقف إقتحام الغرف بشكل مفاجئ وخاصة في أوقات الليل، تحسين الخدمات الصحية والطبية، وتجدر الإشارة إلى أن سلطات الإحتلال ردت على الإضراب بإجراء عقابي بحق المضربين، حيث عزلت بموجبه إدارة السجون في سجن النقب المعتقلين المضربين عن باقي زملائهم داخل خيام في محاولة لإجبارهم على وقف إضرابهم.
وعليه، فإننا في المؤسسة العربية الأوروبية، نود التأكيد على النقاط التالية:
أولاً: إن المواثيق والأعراف الدولية، ولاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، جرمت بشكل حازم إعتقال أي إنسان أو توقيفه دون وجود علة قضائية، واشترطت "إبلاغ أي شخص يجري توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه، كما يتوجب إبلاغه سريعاً بأية تهمة توجه إليه.
ثانياً: إن سياسة الاعتقال الإداري التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني تعد إنتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق العالمية، حيث أن سلطات الاحتلال لا تلتزم بالمبادئ العامة ولا بالضمانات القضائية والإجراءات النزيهة المتعلقة بالاعتقال الإداري وفقاً للقوانين الدولية واتفاقية جنيف ، وهي تلجأ للاعتقال الإداري كشكل من أشكال العقاب وتعتمد على ملف سري وتمارسه كقاعدة كعقاب جماعي ضد الفلسطينيين ولفترات طويلة تصل لسنوات عدة ، وتحرم المعتقلين الإداريين من أبسط حقوقهم بما فيها عدم السماح لهم ولمحاميهم بالإطلاع على أسباب اعتقالهم.
ثالثاً: إن الإنتهاكات الإسرائيلية التي يناضل المعتقلون الفلسطينيون لوقفها تشكل إنتهاكات جسيمة للمعايير الدولية لمعاملة السجناء، لاسيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء للعام 1955، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الإحتجاز أو السجن التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1988، وإتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب، والإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب للعام 1948 والتي انضمت إليها "إسرائيل" عام 1991.
رابعاً: إن الإعتقال الإداري هو إعتقال دون تهمة أو محاكمة، ويعتمد على ملف سري، وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الإطلاع عليها، كما يمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الإعتقال الإداري مرات غير محدودة، حيث يتم إستصدار أمر إداري لفترة أقصاها ستة شهور في كل أمر إعتقال قابلة للتجديد بالاستئناف.
خامساً: إن المحققين الإسرائيليين في جهاز المخابرات الإسرائيلي الشاباك يستخدمون الإعتقال الإداري للإبتزاز والتهديد، وننبه إلى أن الاعتقال الإداري أصبح كالعدو المجهول يتربص بالأسرى الإداريين الذين لا يعرفون مصيرهم بسبب سياسة التجديد المستمرة، كما أن الأسير يجهل متى سيفرج عنه ما يعتبر حرباً نفسية وعصبية قاسية على الأسرى حيث تصاعدت سياسة الإعتقال الإداري في السنوات الأخيرة كجزء من حرب الاعتقالات على الشعب الفلسطيني وهي قرارات صادرة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي والضباط العسكريين وتستند إلى ما يسمى الملفات السرية دون توجيه تهم محددة أو إعطاء أي فرصة للأسير ومحاميه الدفاع عنه.
سادساً: إن لجوء سلطات الإحتلال الإسرائيلي للإعتقال الإداري شكل سياسة ثابتة بدأت مع بدايات إحتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 ، وسارت بشكل متعرج ، وتنفذها وفق أوامر عسكرية دون قرارات قضائية ، وإستخدمتها كإجراءٍ عقابيٍ وإحتجاز إلى ما لا نهاية ، مستندة بذلك إلى المادة (111) من أنظمة الدفاع لحالة الطوارئ التي فرضتها سلطات الإنتداب البريطانية في سبتمبر /أيلول 1945 .
وإذ تخشى المؤسسة على حياة المعتقلين المضربين عن الطعام في سجون الإحتلال الإسرائيلي، وإنقاذاً لحياتهم، فإنها:
1. تعلن عن إطلاق الحملة الدولية لكسر سياسة الإعتقال الإداري، تحت شعار،
لا... لستم وحدكم، معا وسويا لكسر سياسة الإعتقال الإداري.
يكون على رأس أولوياتها، إلغاء قانون الإعتقال الإداري البائد المستمد من قوانين الطوارئ للإنتداب البريطاني لعام 1945.
2. تطالب المجتمع الدولي بالضغط على قوات الإحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن المعتقلين الإداريين، إنقاذا لحياتهم.
3. تدعو إلى تكثيف الجهود من قبل منظمات حقوق الإنسان ومنظمات التضامن الدولية، لوقف سوء إستخدام دولة الإحتلالللإعتقال وفق سياسة الإعتقال الإداري، التي تنتهك الحق الأساسي في محاكمة عادلة.
4. تدعو المؤسسة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف الإنتهاكات الخطيرة الحالية بحق المعتقلين الفلسطينيين، وخاصة قانون الإعتقال الإداري، والعمل على إلزام سلطات الإحتلال بواجباتها القانونية في إحترام حقوق المعتقلين في الحماية من التعذيب وسوء المعاملة، وتوفير إحتياجات المعتقلين كافة، من الرعاية الصحية وزيارات الأهل ومراسلتهم والإتصال بهم، والإفراج الفوري عن الأطفال والنساء والموقوفين دون محاكمات، تمهيداً لتحرير المعتقلين الفلسطينيين كافة.
5. تشير المؤسسة بقلق إلى إستمرار تدهور الظروف المعيشية لأكثر من 5000 معتقل فلسطيني في سجون الإحتلال الإسرائيلي.

التعليقات