الشيخ بسام بارفعة : شعبنا لا يرى من آبار النفط والغاز غير النار والدخان

الشيخ بسام بارفعة : شعبنا لا يرى من آبار النفط والغاز غير النار والدخان
رام الله - دنيا الوطن
 كتبة أنور السكوتي تصوير عبدالجبار باجبير

ظهر هذا اليوم الموافق 9 مايو 2014م , شن خطيب جمعة ساحة الحرية والاستقلال بمدينة الشحر الشيخ ( بسام بارفعة ) هجوماً لاذعاً ضد العابثين بالمال العام , وخاصة أولئك ممن يعملون في أجهزة ( الدولة ) , مؤكداً أن هؤلاء يستغلون مناصبهم ومراكزهم وسلطتهم للتلاعب بالمال العام وسرقته عن طريق مايسمى بـ( المناقصات ) للمشاريع والخدمات , مبيناً أن أولئك المتلاعبون بالمال يتعمدون إرساء تلك المناقصات لمقاولين محسوبين عليهم , كي يتقاسموا فيما بعد الفوائد والارباح منها , خاصة أن هناك مشاريع تطرح من قبلهم بقيمة عشرات الملايين , في حين أن هذا المشروع أو ذاك قد لا يكلف سوى العُشر من هذا المبلغ المعتمد , مبيناً أن هؤلاء ( متنفذين ومقاولين ) انما يقوموا بعمل احتيالي لتقاسم بقية المبلغ بينهما , في حين أن المواطن المسكين تناله المعاناة والضيم في معيشته دون أن يلتفت لمعانة أحد  وهذا كما بينه يعد مظهر من مظاهر الفساد الذي ينخر في جسد الدولة حد وصفه .


كما تطرق فضيلة الشيخ بسام بارفعة إلى الأسباب التي جعلت من شعب الجنوب يفجر ثورته ( السلمية ) , والتي عدّ منها نهب الثروات والاستحواذ عليها من قبل قلة قليلة من المتنفذين , إلى جانب تخصيص المال العام والذي هو ملك للشعب ليذهب إلى جيوب قلة من المتنفذين .

كما تساءل الشيخ في خطبته عن ملايين الدولارات التي تنتجها هذه الأرض , أين هي ؟ وأين تذهب ؟ مبيناً حجم معاناة الناس في هذه المحافظة المنتجة على سبيل العموم ومدينة الشحر على الخصوص , والتي عدّ منها معاناة الناس اليومية بسبب الإنقطاعات المتكررة والمتعمدة للتيار الكهربائي , وجعل ليالي المدينة دوماً تقضي في ظلام دامس . كما أن النفط والغاز الذي نعمت به هذه الأرض , لا يرى الشعب من خيره إلا النار والدخان فقط .

كما تطرق الشيخ بسام كذلك إلى الظلم وأخذ حقوق الغير , مؤكداً أن من يرتكب مثل هذه الأفعال لن تناله رحمة الله حتى وأن قاتل وجاهد في سبيله , إلا بعد أن يرد مظالم وحقوق من ظلمهم .

وفي خطبته ايضا خاطب فضيلة الشيخ بارفعة ابناء الجنوب عامة قائلاً : (( أيها الثوار .. ايها الابطال .. ايها المخلصون مع الله أولاً ثم مع قضيتكم الجنوبية , حديثي معكم اليوم في غاية الأهمية والذي من اجله انتفض هذا الشعب الكريم ولأجله خرجت الحشود المليونية , ألا وهو حكم وحرمة التسلط على المال العام , وقبل الخوض فيه أُبين لكم أن المال العام هو ماكان مخصص لجميع المسلمين , كلهم فيه شركاء , ولا أحد له الحق فيه وحده , وفي حقيقته المال العام هو ملك لله جل وعلا , وأن القائمون عليه ليسوا ملاك له كما يعتقده بعض من تولى إدارة المال العام , انما هم أمناء ومسؤولين عليه )) وأن كل المسلمين شركاء فيه بالتساوي بينهم .

وأضاف  ان حرمة المال العام يدخل فيه مايسمى بـ( الغلول ) , وهو أن تنفرد بأخذ حق ولو كان يسيراً كإبرة مخيط وهي واقعة في ملك كل الناس و بيّن عاقبة الغلول مستشهداً بقول الله جل جلاله : (( ... وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (161) )) سورة آل عمران . كما استشهد بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من استعملناه منكم فكتم مخيطاً أو دون ذلك فقد غلّ وسوف يأتي بما غل يوم القيامة )) .  

هذا وقد حضر الخطبة جموع غفيرة من المواطنين إلى جانب عدد من نشطاء وقيادات الحراك  وقد لا قت الخطبة رضا واستحسان الحاضرين .



التعليقات