حق العودة استحقاق قانوني أم مساومة سياسية
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
يمتلك الفلسطينيون قدرة مدهشة على تجديد أنفسهم فهم يحيون كل عام في الرابع من أيار ذكري النكبة والتي تشير لديهم الي اليوم الذي أعلن فيه قيام دولة اسرائيل والذي كان يمثل لهم أصعب الحلقات في مؤامرة اغتصاب فلسطين في تصورهم, وتجوب في ذاكرتهم مشاهد التهجير من قراهم وبلداتهم لمن عاصروا التهجير القسري وترتسم الصورة بكل وضوح في أذهان الذين تأثروا بها , وسمعوا حكاياتها مئات بل ألاف المرات من أهلهم, من الذين لم يعاصروها بحيث أصبحت جزأ من ذاكرتهم وتركيبتهم النفسية ,ورغم مرور سنوات كثيرة على مشاهد التهجير وبعدما جرت في النهر مياها كثيرة إلا أن حق العودة لفلسطين ظل حاضرا وبقوة في وجدان الفلسطينيون وفي كل محاولات ومشاريع الحلول السلمية للقضية الفلسطينية وكذلك في مواثيق وقرارت الأمم المتحدة رغم محاولات الإلتفاف عليه كأن يصاغ بطريقة "حل عادل لمشكلة اللاجئين " دون النظر الى ماهية الحل العادل, ويرى الإسرائيليون في حق العودة نهاية لمشروعهم الاغتصابي لفلسطين وتراهم يقترحون اقتراحات لا يمكن وصفها الا بالسخيفة من قبيل إعادة الذين تم تهجيرهم دون ذراريهم ونسلهم أومثل فكرة أعادة عدد محدود وعلى مدي زمني طويل ,ويرى بعض القادة الفلسطينيون للأسف حق العودة أمر غير واقعي وأنا أقول لهم أن وجودهم في مواقع قيادية هو غير الواقعي فهل يرون الواقع أن يتمتع اليهود الروس والفلاشا في الأرض الفلسطينية بينما يتكدس الفلسطينيون في غزة بمدنها ومخيماتها ولا يجدون ماء صالحا للشرب.
ولقد تعامل المجتمع الدولي مبكرا مع مسألة حق العودة فقد صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11/12/1948 القرار الشهير رقم (194) الذي ينص في مادته الحادية عشر على " تقرر – أي الجمعية العامة للأمم المتحدة- وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر عندما يكون من الواجب وفقاً لمبادئ القانون الدولي أن يعوض عن ذلك الفقدان من الضرر من قبل الحكومات والسلطات المسئولة". وفي المادة اللاحقة يشير القرار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق لتسهيل إعادة اللاجئين وتوطينهم من جديد وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي وكذلك دفع التعويضات وبالمحافظة على الاتصال الوثيق بمدير إغاثة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين ومن خلاله بالهيئات والوكالات المتخصصة المناسبة في منظمة الأمم المتحدة".
إذن هناك ملاحظات أساسية على القرار 194
· إعادة توطين اللاجئين ودفع تعويضات عن الأضرار لمن يريد العودة
· تعويض من لايرغب بالعودة
· التنفيذ الفوري للعودة والتعويض وعدم ربطة بالإتفاق على حل نهائي للمسألة الفلسطينية
· التنفيذ منفصل تماما عن شرعية السلطة المسيطرة على الأرض ما يعني أن الفلسطينيون يمكن أن يعودوا الى ديارهم حتى في ظل سلطة اسرائيلية .
نحن أمام استحقاق قانوني بإمتياز ولا نعرف كيف تحول حق العودة من استحقاق قانوني الى قضية سياسية تخضع للمساومة والتسويات السياسية وهو بالمناسبة حق فردي غير مرتبط بالسيادة بمعني أن أية فلسطيني كائنا من كان لا يستطيع حتى إن رغب بالتنازل عن حق العودة بل يجب أن يقرر اللاجئون الفلسطينيون بشكل فردي كيفية الحصول على حقهم.
بقي أن أقول لماذا لايقوم الفلسطينيون الموسرين في الداخل والخارج برفع قضابا أمام محاكم دولية مختصة من خلال مكاتب محاماه دولية ضد دولة الاحتلال لتمكينهم من العودة لى ديارهم وهذا ليس امرا سهلا ولكن ربما يساعد ذلك على زيادة أزمة الكيان وهو على كل حال عمل صالح نغيظ به الكفار يرحمكم الله
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
يمتلك الفلسطينيون قدرة مدهشة على تجديد أنفسهم فهم يحيون كل عام في الرابع من أيار ذكري النكبة والتي تشير لديهم الي اليوم الذي أعلن فيه قيام دولة اسرائيل والذي كان يمثل لهم أصعب الحلقات في مؤامرة اغتصاب فلسطين في تصورهم, وتجوب في ذاكرتهم مشاهد التهجير من قراهم وبلداتهم لمن عاصروا التهجير القسري وترتسم الصورة بكل وضوح في أذهان الذين تأثروا بها , وسمعوا حكاياتها مئات بل ألاف المرات من أهلهم, من الذين لم يعاصروها بحيث أصبحت جزأ من ذاكرتهم وتركيبتهم النفسية ,ورغم مرور سنوات كثيرة على مشاهد التهجير وبعدما جرت في النهر مياها كثيرة إلا أن حق العودة لفلسطين ظل حاضرا وبقوة في وجدان الفلسطينيون وفي كل محاولات ومشاريع الحلول السلمية للقضية الفلسطينية وكذلك في مواثيق وقرارت الأمم المتحدة رغم محاولات الإلتفاف عليه كأن يصاغ بطريقة "حل عادل لمشكلة اللاجئين " دون النظر الى ماهية الحل العادل, ويرى الإسرائيليون في حق العودة نهاية لمشروعهم الاغتصابي لفلسطين وتراهم يقترحون اقتراحات لا يمكن وصفها الا بالسخيفة من قبيل إعادة الذين تم تهجيرهم دون ذراريهم ونسلهم أومثل فكرة أعادة عدد محدود وعلى مدي زمني طويل ,ويرى بعض القادة الفلسطينيون للأسف حق العودة أمر غير واقعي وأنا أقول لهم أن وجودهم في مواقع قيادية هو غير الواقعي فهل يرون الواقع أن يتمتع اليهود الروس والفلاشا في الأرض الفلسطينية بينما يتكدس الفلسطينيون في غزة بمدنها ومخيماتها ولا يجدون ماء صالحا للشرب.
ولقد تعامل المجتمع الدولي مبكرا مع مسألة حق العودة فقد صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11/12/1948 القرار الشهير رقم (194) الذي ينص في مادته الحادية عشر على " تقرر – أي الجمعية العامة للأمم المتحدة- وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر عندما يكون من الواجب وفقاً لمبادئ القانون الدولي أن يعوض عن ذلك الفقدان من الضرر من قبل الحكومات والسلطات المسئولة". وفي المادة اللاحقة يشير القرار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق لتسهيل إعادة اللاجئين وتوطينهم من جديد وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي وكذلك دفع التعويضات وبالمحافظة على الاتصال الوثيق بمدير إغاثة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين ومن خلاله بالهيئات والوكالات المتخصصة المناسبة في منظمة الأمم المتحدة".
إذن هناك ملاحظات أساسية على القرار 194
· إعادة توطين اللاجئين ودفع تعويضات عن الأضرار لمن يريد العودة
· تعويض من لايرغب بالعودة
· التنفيذ الفوري للعودة والتعويض وعدم ربطة بالإتفاق على حل نهائي للمسألة الفلسطينية
· التنفيذ منفصل تماما عن شرعية السلطة المسيطرة على الأرض ما يعني أن الفلسطينيون يمكن أن يعودوا الى ديارهم حتى في ظل سلطة اسرائيلية .
نحن أمام استحقاق قانوني بإمتياز ولا نعرف كيف تحول حق العودة من استحقاق قانوني الى قضية سياسية تخضع للمساومة والتسويات السياسية وهو بالمناسبة حق فردي غير مرتبط بالسيادة بمعني أن أية فلسطيني كائنا من كان لا يستطيع حتى إن رغب بالتنازل عن حق العودة بل يجب أن يقرر اللاجئون الفلسطينيون بشكل فردي كيفية الحصول على حقهم.
بقي أن أقول لماذا لايقوم الفلسطينيون الموسرين في الداخل والخارج برفع قضابا أمام محاكم دولية مختصة من خلال مكاتب محاماه دولية ضد دولة الاحتلال لتمكينهم من العودة لى ديارهم وهذا ليس امرا سهلا ولكن ربما يساعد ذلك على زيادة أزمة الكيان وهو على كل حال عمل صالح نغيظ به الكفار يرحمكم الله

التعليقات