العيادة القانونية تشكل ملاذاً آمنا للفئات الهشة والمحرومة في رفح

رام الله - دنيا الوطن
برغم توقف مصادر التمويل، إلا أن الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون واصلت دورها في الدفاع عن حقوق الإنسان، لاسيما الفئات الهشة والمحرومة في محافظة رفح، من خلال تقديم الخدمات القانونية للفئات الهشة بشكل مجاني ودائم، عبر عمل العيادة القانونية رقم " 9 "، التابعة للجمعية، والتي تم إنشائها ضمن مشروع تمكين الفئات الهشة قانونيا، بدعم وإشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي"UNDP" منذ عام 2011 م .

 وتمتاز العيادة القانونية باستمرارية العمل فيها حتى الآن، رغم انتهاء فترة المشروع، وتوقف التمويل منذ 8 شهور، من خلال مجموعة من متطوعي الجمعية، إيمانا منهم بأهمية الخدمة القانونية المقدمة للفئات الهشة والاحتياج الدائم لها.

وبلغ عدد الحالات التي استقبلتها العيادة القانونية خلا الأشهر الثمانية الماضية 37 حالة، حيث بلغ عدد القضايا التي تم تمثيلها أمام المحكمة الشرعية 48 قضية للفئات الهشة، وبلغ عدد الحالات التي حصلت العيادة على أحكام لصالحها حوالي 30حالة.

كما بلغ عدد الاستشارات القانونية التي تلقتها العيادة القانونية في هذه الفترة حوالي 70 استشارة، تنوعت في موضوعات قانونية مابين قضايا نظامية وشرعية.

وقال إبراهيم معمر رئيس الجمعية، إن العيادة القانونية رقم "9"  تأسست قبل ثلاث سنوات، وقد حققت العيادة العديد من الانجازات والنجاحات، في سبيل تعزيز سيادة القانون والوصول للعدالة خصوصا في محافظة رفح، التي تعتبر أكثر مناطق قطاع غزة فقرا وهشاشة.

وبين معمر أن فكرة إنشاء العيادة القانونية جاءت تلبية لاحتياجات الفئات الضعيفة للتمكين القانوني، وهي الفئات المحرومة من خيارات وفرص الحصول على الخدمات والحقوق الأساسية والحماية الاجتماعية.

ولفت معمر إلى أن العيادة عملت على تقديم المساعدة القانونية المجانية على ثلاث مستويات، وهي الاستشارة القانونية، والتوعية القانونية، من خلال عقد ورشات توعية في العديد من المواضيع القانونية التي تهم الفئات الهشة، والتمثيل القضائي والقانوني أمام المؤسسات القضائية والرسمية.

وتابع معمر يقول: " لم يقتصر دور العيادة القانونية على تقديم تلك الخدمات، بل ساهمت أيضا في جسر الهوة بين القضاء الرسمي والقضاء العشائري، من خلال دورات تدريبية مكثفة ومتخصصة لرجال الإصلاح والمخاتير،  حيث نظمت العيادة ثلاث دورات تدريبية استهدفت 80 رجل إصلاح من محافظة رفح، حول مواضيع قانونية متعددة، تساهم في تعزيز دورهم في حل المنازعات وفقا للقانون، بحيث لا تكون أحكامهم معرضة للطعن أمام القضاء الرسمي، كما عملت على تنمية قدرات المحامين الشبان، من خلال عقد دورتين حول الحق في التنمية والكرامة الإنسانية والحقوق الاجتماعية للأفراد، وبلغ عدد المستفيدين 50 محامي ومحامية.

ونوه معمر إلى أن الجمعية من خلال العيادة نظمت حملة لنشر ثقافة التسامح بين الأفراد ، إضافة إلي العديد من اللقاءات وورش العمل مع صناع القرار، في سبيل تعزيز مفهوم الحق في التنمية وقدرة الفئات الهشة للوصول إلي الخدمات الأساسية، وغيرها من الأنشطة والفعاليات ذات الشأن .

وعملت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون على ديمومة العيادة القانونية حيث أصبحت جزء أساسي ضمن برنامج الوصول للعدالة في الجمعية، وتم اعتمادها ضمن الخطة الإستراتيجية للسنوات  القادمة، إيمانا منها بالمسئولية في تقديم الخدمات القانونية للفئات الهشة  في محافظة رفح .

التعليقات