الأنهيار الكامل الذى ينذر بتفكيك سوريا وبمحوها من الخريطة دولة وشعبا

الأنهيار الكامل الذى ينذر بتفكيك سوريا وبمحوها من الخريطة دولة وشعبا
جان عبدالله

التيار الوحدوي العربي الديمقراطي ـ الوعــــد ـ 


السوريون يهربون اليوم من الموت الى الجوع

صعوبات الحياة فى سوريا كثيرة اليوم وتدفع الأنسان فيها الى حد اليأس والأحباط ولا أحد فى الخارج يقدر مصاعب الحياة اليومية للسورى العادى والمؤلم أيضا أن الصحافة العربية والأعلام المرئى تهتم فقط بأصحاب دكاكين السياسة والتجارة لكنها وبعد دخول الثورة فى عامها الربع أخفقت فى التركيز على الجانب الأنسانى من الحياة فى سوريا نعم أخفقت فى أن تنتزع من صميم شارع الموت والدمار صورة لحياة العائلة السورية خلال 24 ساعة من المعاناة والآلام والشقاء سواء فى تجنب الموت قتلا بيد جنود السفاح أو تجنب الموت جوعا

هل هانت الحياة والكرامات الى درجة أن يفكر بعض السوريون بعرض أبنائهم للبيع أو التنازل فى مقابل التكفل بتعليمهم واخراجهم من هذه المصيدة الهائلة لكن هذا يحصل فى بلدنا لاعقوقا بحق الآباء على الأبناء ولكن اشفاقا عليهم وعلى مستقبلهم واعلانا صريحا بالعجز عن تأمين الحد الأدنى للعيش الكريم لهم

نعم ليس هذا مستغربا فالأمراض والمجاعات والأنهيار الأقتصادى والأجتماعى تأتى كلها دائما بعد الحروب النظامية أو الأهلية فما أبالك اذا كانت من ضمن أهداف النظام لكن المستغرب هو هذا السكوت وهذا الصمت المطبق عما يجرى فى بلدنا من تدمير يومى للحياة الأنسانية

انها صورة مروعة للذعر والرعب والقتل والقصف والخطف كل هذا يجرى تحت سمع وبصر أصحاب الفخامات والزعامات وأصحاب الميليشيات وتحت بصر الدول العربية المتورطة فى هذه الحرب أيضا والتى تموّل وتسلح بعض الفصائل وتحت سمع وبصر الأمة العربية دون أن توحد قرارها وموقفها لأنقاذ السوريين أو على الأقل للتخفيف من نزفه وآلامه

وتحت بصر وسمع المجموعة الدولية وهيآتها الأنسانية التى لايهمها الا انقاذ حفنة من المخطوفين بينما يخطف شعب بكامله ليصبح رهينة سلاح الطاغية وزعرانه وشبيحته اللذين يعيثون قتلا وفسادا وسرقة فى الشوارع والأحياء

ان سوريا اليوم توقفت عن العمل والأنتاج وأكثر من نصف الأيدى العاملة مما تبقى من الشعب السورى هو عاطل عن العمل وهنالك آباء ينتظرون الليل ليغامروا بالخروج بحثا عن بقايا الطعام فى صناديق النفايات هناك أسر لم تتذوق اللحم منذ شهور وهناك مرضى وجرحى لايجدون فى جيوبهم ما يكفى لشراء الأدوية الللازمة لعلاجهم

انه حقا الأنهيار الكامل الذى ينذر بتفكيك سوريا لاسمح الله وبمحوها من الخريطة دولة وشعبا كان الصحابى المتزهد أبو ذر الغفارى يعجب لامرىء لايجد قوت عياله كيف لايخرج على الناس شاهرا سيفه

التعليقات