القنصلية الامريكية في القدس تشيد بدور الصحفيين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة

القنصلية الامريكية في القدس تشيد بدور الصحفيين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة
رام الله - دنيا الوطن
إننا نحتفي في الثالث من أيار/مايو باليوم العالمي لحرية الصحافة في وقت يرى فيه الكثيرون أن الصحافة الحرة تتعرّض لهجوم شرس، حيث إن الصحفيين والمدوّنين والمصوّرين وكتاب المقالات الساخرة والأدبية الذين منحوا عبارة "الصحافة الحرة" روح الحياة قد باتوا اليوم معرّضين للخطر.

إن الناس في كل مكان يعولون على الصحافة الحرة لإبقائنا على اطلاع بما يجري، وإخضاع القادة للمساءلة، وفرز الحقيقة من الخيال، وكشف القناع عن الروايات الزائفة التي تتخفى تحت قناع الحقيقة.

والخطر الذي يواجه المهمة التي يقوم بها الصحفيون في السعي وراء الحقيقة أصبح جليًا بالنسبة لي خلال زيارتي إلى كييف في آذار/مارس الماضي. إنني لن أنسى أبدًا عندما أشار سفيرنا إلى نصب تذكاري مؤقت على قارعة الطريق لصحفية تجرأت على انتقاد النظام، تم سحبها من سيارتها عنوة وضربت حتى أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الموت على يد عناصر من العصابات المتحالفة مع الرئيس آنذاك يانوكوفيتش. هذه الانتهاكات والتجاوزات تحدث في كثير من الأماكن: إذ يتعرّض الصحفيون للترهيب لكي يضطروا لفرض رقابة ذاتية على أنفسهم، وإلا فإنه يتم اعتقالهم دون سبب. إنهم يسجنون دون أن تأخذ العدالة مجراها أو يُقتلون ويفلت المرتكبون من العقاب.

إنني أجلّ شجاعة أولئك الذين يخاطرون بحياتهم كي يرووا قصصًا لا بد أن يطلع العالم عليها. إذ يخاطر الصحفيون في سوريا، التي تعتبر أخطر مكان في العالم على الصحفيين، بتعريض أنفسهم للتعذيب والاعتقال، والاختطاف، والموت حتى يتمكنوا من كشف الحقيقة وتصوير الأهوال التي تتكشف عبر أرجاء البلاد.

إنني ما زلت أتذكر الصحفيين الذين كانوا في بعض الأحيان يركبون معنا على متن سفينتنا في فيتنام. إنهم لم يكونوا يحملون بنادق. إنما كانوا يحملون أقلاما. وفي بعض الأحيان يكون القلم أقوى.

وهكذا فإننا اليوم نشيد بجميع أولئك الذين يروون لنا الحقيقة في قضية نبيلة: إنهم الأشخاص الذين يخاطرون بحياتهم وحرياتهم كي يحكوا للعالم قصصا لم يكن ليسمعها أبدًا لولاهم. ونحن نؤكد من جديد التزامنا ليس فقط بالوقوف إلى جانبهم، ولكن أيضًا بالوقوف دفاعًا عنهم في هذا اليوم وفي كل يوم في جميع أنحاء العالم.


بيان حقائق حول جهود وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية لمساندة حرية الصحافة
06 أيار/مايو 2014
وزارة الخارجية الأميركية
مكتب المتحدث الرسمي
2 أيار/مايو، 2014
بيان حقائق
أضواء على جهود وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية لمساندة حرية الصحافة والإعلام
في اليوم العالمي لحرية الصحافة، تقف الولايات المتحدة وقفة إجلال أمام أهمية حرية الإعلام- العنصر الحاسم لحرية التعبير- في الوطن وفي الخارج. إن الصحافة المنوعة والمستقلة تعتبر حاسمة لإخضاع الحكومات للمحاسبة وللترويج للديمقراطية في العالم. ويتناول مكتب شؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأميركية، بصورة مستفيضة، مسألة وضع حرية الإعلام في العالم في التقارير السنوية عن ممارسات حقوق الإنسان في دول العالم (راجعها بالإنجليزية). أما مؤشر استدامة الإعلام الذي تصدره الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (بالإنجليزية) فهو أداة توازي التقرير أهمية لرصد حرية الإعلام والإبلاغ عنها.
كما يسلّط وكيل وزارة الخارجية لشؤون الدبلوماسية العامة والشؤون العامة بصورة روتينية أضواء على التهديدات المتزايدة للصحفيين في كل مكان والأهمية الحاسمة للصحافة الحرة في المجتمعات الديمقراطية، فيما تعمل الولايات المتحدة بدون انقطاع لدفع حرية الصحافة في العالم قدمًا من خلال تعاط ثنائي وبرامج دبلوماسية عامة ودبلوماسية متعددة الجوانب.
وفي ما يلي أمثلة على جهود وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية للترويج لحرية الإعلام:
· استقدم برنامج إدوارد مورو للصحفيين برعاية وزارة الخارجية وعن طريق مكتب الشؤون التربوية والثقافية فيها منذ العام 2006 أكثر من 1000 صحفي دولي ناشئ إلى الولايات المتحدة كي يطلعوا على دور الإعلام المستقل في إشاعة وحماية حرية التعبير والديمقراطية.
· رعى مكتب برامج الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية مشاريع عن حرية الصحافة مصممة خصيصا لبلدان معينة وأدوات لبرامج الدبلوماسية العامة تتمحور على المدونات والأخلاقيات، ومجموعة أخلاقيات الصحافة ترويجا للمصداقية والإستقامة في العصر الرقمي والتي تمكّن المواطنين المحليين من تبادل تجاربهم. كما اشترك مكتب برامج الإعلام الخارجي مع السفارة الأميركية بداكا، عاصمة بنغلاديش، في تأسيس برنامج إفتراضي يدور حول تطبيق أخلاقيات الصحافة في العصر الرقمي حاضرا الذي تهيمن عليه وسائل تواصل اجتماعي ونشرات أخبار على مدار الساعة.
· يمول مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية 86 برنامجا إعلاميا بما فيها برامج تركز على التحقيقات الصحفية، وتقارير متحسسة للصراعات، والإنخراط المدني للشبيبة من خلال وسائل الإعلام، وزيادة التنوع في قطاع الإعلام، وبرامج الإعلام التي تراعي التوازن بين الإناث والذكور، والإطلاع على وسائل إعلام مستقلة بلغات أجنبية.
· في قيرغيستان، ساهم مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في تمويل خدمة تلفزة وإذاعة عامة مستقلة للمساعدة في كبح هجرة الأدمغة لصحفيين يكتبون باللغة الأزبكية من جنوب قيرغيزستان. ويظل المذيع المتنفس الوحيد حيث بمقدور الصحفيين باللغة الأزبكية العمل وإنتاج برامج بلغتهم الأمّ.
· في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يمول مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل برنامجا لتدريب الشبيبة، كثير منهم يواجهون أخطارا، لغرض التأثير على الحوارات والمناظرات الوطنية والإقليمية حول موضوعي الديمقراطية وحقوق الإنسان من خلال وسائل الإعلام.
· برامج مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل حول حرية الإنترنت تتمحور على التكنولوجيا التي لا تقدم للصحفيين أمنا إلكترونيا فحسب، بل تمنحهم كذلك وصولا علنيا وغير خاضع للرقابة للمعلومات والاتصالات إضافة إلى التدريب على السلامة الرقمية والدعم.
· في المكسيك، يمول مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل مهنيين إعلاميين مكسيك، في عدادهم صحفيون ومدونون، لرصد أوضاع الأمن المحلي والرد على مستويات تهديد مرتفعة بصورة متواصلة.
· تقدم مبادرة "سيف" (SAFE) لمكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل تدريبات متطورة من أحدث ما توصل إليه العلم لصحفيين على الأمن الرقمي والرعاية النفسية في مراكز في كل من سان سلفادور بجمهورية السلفادور، وتبليسي (تفليس) بجمهورية جورجيا، ونيروبي، كينيا. وفي العام الحالي سيتوسع البرنامج المذكور مضيفا مركزا في آسيا كما سيجري تجارب على مركز جوال في تركيا سيوفر دعما لصحفيين يعملون في سوريا.
· ساعدت مبادرة الشراكة الأميركية- الشرق أوسطية 66 منظمة في قطاع الإعلام ومئات الصحفيين يروجون للإعلام المستقل وتدريب الصحفيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنة المالية 2013 (التي تنتهي يوم 30 أيلول/سبتمبر 2014).
· تقدم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية دعما قويا لحرية الإعلام حول العالم. وحاليا تساند الوكالة تعزيز وسائل إعلام مستقلة في أكثر من 31 بلدا؛ وقد رصدت لها الوكالة ميزانية سنوية بحدود 40 مليون دولار. وتشمل أمثلة هذه المبادرات ما يلي:
- منذ العام 2011 تعاونت برامج حرية الإنترنت في الوكالة مع مئات منظمات المجتمع الأهلي والإعلام المستقل والمدونين المعرضين للأخطار في أكثر من 10 بلدان لتزويدهم بإرشادات طويلة الأجل وأدوات وتدريبات وأساليب للحفاظ على سلامتهم وسلامة معلوماتهم، فضلاً عن توفير وصل كومبيوتري يتّصف بالمرونة.
- في أوكرانيا، ومنذ العام 2011، لعبت منظمة شريكة محلية للشبكة الإقليمية للتحقيقات الصحفية التي تساندها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، دورا فاعلا في جهود مكافحة الفساد من خلال تأمين وتشييع آلاف المستندات الحساسة حاول الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش وحاشيته إتلافها لدى فراره من القصر الرئاسي في مطلع العام الحالي. أما مشروع الجريمة المنظمة والإبلاغ عنها فهو منظمة تدعم شبكة التحقيقات الصحفية وقد أنشأت موقعا إلكترونيا لتعقب مصير أرصدة خارج البلاد كانت بحوزة مسؤولين أوكرانيين سابقين.
- في أفغانستان، أفضى دعم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلى تأسيس شبكة وطنية تتألف من 50 محطة إذاعة يملكها ويشغلها مواطنون افغان ويستمع إليها الملايين. وجدير بالذكر أن دعم الوكالة بأموال تأسيسية لشبكة تولو التلفزيونية، وهي مصدر شعبي مستقل للأخبار، أتاح لهذه الشبكة أن تتوسع وتقدم برامج تلفزة غير حكومية لثلثي سكان البلاد.
- برنامج "بناء بوابة رقمية لحياةأفضل" الذي تدعمه الوكالة أتاح لأكثر من 200 صحفي محترف ومواطن يعملون في الصحافة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا أن يكتبوا تقارير إخبارية عن مسائل وقضايا نادرا ما تغطيها وسائل الإعلام المحلية بتزويدهم بخبرات مباشرة في أدوات الصحافة الرقمية.
كما أبرزت الحكومة الأميركية قضايا حرية الصحافة في المحافل الدولية والمنتديات الإقليمية المتعددة الجنسيات. ومن الأمثلة على ذلك:
- في دورة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في آذار/مارس، 2014 رعت الولايات المتحدة قرارا إجماعيا ينص على تمديد تفويض المقرّر الدولي الخاص حول حرية الرأي والتعبير وهو صوت دولي حيوي لإشاعة حرية التعبير بما فيها الحرية الصحفية.
- انضمت الولايات المتحدة إلى 70 بلدا آخر في إصدار بيان مشترك يركز على أهمية سلامة الصحفيين في دورة مجلس حقوق الإنسان في أيلول/سبتمبر، 2013.
- أدانت الولايات المتحدة أعمال العنف ضد الصحفيين ودعت لحمايتهم، لا سيما أثناء نقلهم أخبار النزاعات المسلحة وذلك في نقاش لمجلس الأمن بتاريخ 17 تموز/يوليو، 2013. كما شاركنا في رعاية قرار حول مكافحة العنف ضد الصحفيين في دورة مجلس حقوق الإنسان في أيلول/سبتمبر، 2013 وفي دورة الجمعية العامة في الخريف الماضي.
- أيدت الولايات المتحدة بالكامل خطة العمل الدولية حول قضية سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب

الصحفيون
11 آذار/مارس 2014
[دوغلاس فرانز واقف أمام رف من المجلات (دي. بيترسون)]

مساعد وزير الخارجية دوغلاس فرانز.

دوغلاس فرانز هو مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة في وزارة الخارجية الأميركية. وقد تقاسم جائزة بوليتزر لتغطية صحيفة نيويورك تايمز لهجمات 11/9 على الولايات المتحدة.

أحيانًا أسمع صحفيين سابقين يقولون إنهم "صحفيون يستعيدون عافيتهم" ولكن ليس أنا. على الرغم من انضمامي إلى وزارة الخارجية في العام 2013، فإنني لا أزال صحفيًا حتى أعماق أعماقي. لا أزال ملتزمًا بالتعديل الأول للدستور الأميركي، الذي يقول "لن يصدر الكونغرس أي قانون ... يحد من حرية التعبير أو حرية الصحافة"، ولا أزال ملتزمًا بضرورة وجود صحافة قوية. ما زلتُ مؤمنًا بأنه يجب أن يبقى الشعب على إطلاع، وأن الناس الأقوياء والمؤسسات القوية يجب أن يخضعوا للمساءلة والمحاسبة.

لمدة تزيد عن 35 سنة، كنتُ الشاب المحظوظ من بلدة صغيرة في ولاية إنديانا الذي تمكن من السفر حول العالم لحساب بعض أفضل الصحف في العالم- صحيفة نيويورك تايمز، ولوس أنجلس تايمز، وواشنطن بوست. وعن غير قصد، اتبعتُ نصيحة كونفوشيوس الذي قال: "اختر عملاً تحبه، ولن تضطر للعمل في أي يوم في حياتك". ومنذ الوقت الذي كنت فيه مراسلاً صغيرًا أثير التساؤلات حول أموال مجالس الكليات، كنتُ أشعر بالإثارة دائمًا خلال مطاردة المعلومات والقدرة على تحدي أي شخص أو مؤسسة تعترض طريقي.

لم أعد شابًا، ولكنني ما زلتُ محظوظًا اليوم كما كنتُ آنذاك. أنا وزملائي ملتزمون كأي صحفي بالقيم المترسخة في التعديل الأول للدستور. بدءًا من المتحدثة الرسمية باسم الوزير كيري التي تستضيف مؤتمرات صحفية يومية لوسائل الإعلام، إلى العاملين معها الذين يديرون برنامج إدوارد مورو، الذي يستضيف صحفيين من حول العالم وهم يصقلون مهاراتهم، فإننا نقف خلف ما نؤمن به. وكمبدأ أساسي وهدف في السياسة الخارجية، فإن حرية الصحافة هي شيء لا تقف الولايات المتحدة إلى جانبه فقط، وإنما تدافع عنه. وعبر هذه الوزارة الهائلة، يعمل الناس في كل يوم نيابة عن الصحافة المفتوحة عبر العالم.

إن الحق في الحصول على تغطية إخبارية بدون عوائق، وإجراء مناظرات غير مقيدة، هي حريات اكتسبناها بشق الأنفس. ويتطلب تعزيزها وحمايتها التزامًا من الجيل القادم من الصحفيين في جميع أنحاء العالم. وفي الواقع، من المشجع قراءة المقالات الواردة في هذا العدد التي يسردها صحفيون شباب مصممون على نشر القصص. (طالعوا تغطية المقالات)

في العديد من الأماكن، يواجه الصحفيون تهديدات حقيقية. يتعرضون للترهيب، ويتعرضون للضرب وللسجن، ويُقتلون في بعض الأحيان. ووزارة الخارجية ملتزمة بحمايتهم كلما أمكن ذلك. فمن خلال حمايتهم، فإننا نحمي الحق العالمي في حرية التعبير.

التعليقات