مركز معلومات وادي حلوة يحذر من الاعتداءات الغير مسبوقة على المسجد الأقصي خلال شهر نيسان
رام الله - دنيا الوطن
حذر مركز معلومات وادي حلوة – سلوان من التصعيد الإسرائيلي الغير مسبوق في المسجد الأقصى المبارك خلال شهر نيسان الماضي، حيث تعددت وتنوعت أساليب الانتهاكات في المسجد، على الصعيد الحكومي وقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين.
ورصد مركز المعلومات في تقريره الشهري الانتهاكات الخطيرة والتصعيد الغير مسبوق في الأقصى، حيث كان أسبوع ما يسمى "عيد الفصح اليهودي" الأكثر عنفا تجاه المسجد الأقصى، فقبل حلوله بأيام وزعت جماعات يهودية متطرفة دعوات لتنفيذ اقتحامات طوال أيام العيد، وتقديم القرابين في ساحات الأقصى، الامر الذي دفع العشرات من الشبان للرباط والاعتكاف للدفاع عنه وحمايته من دعوات الاقتحام والتقسيم، في الوقت الذي أغلق فيه المسجد الأقصى في وجه المسلمين.
ساسة إسرائيليون يدعون لـ "تغيير الوضع في الأقصى"..
وتطرق المركز في بيانه في هذا الى ما عقده مسؤولون وأعضاء كنيست وحاخامات من جلسات ومؤتمرات خلال الشهر الماضي، لبحث طرق تأمين الاقتحامات للمسجد الأقصى خلال عيد الفصح، ولبحث دور شرطة الاحتلال في التعامل مع ما أسماها "إدارة الأمور في جبل الهيكل"، والذين وطالبوا بالسماح لليهود المتدينين وغير المتدينين أن "يدخلوا " المسجد الاقصى ويمارسوا فيه "حرية العبادة"، كما طالبوا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بفتحه أمام غير المسلمين، و تغيير الواقع بشكل سريع، ونقل سيادة المسجد الأقصى إلى الحكومة الإسرائيلية بشكل كامل.
واعلن نائب وزير الأديان الإسرائيلي "إيلي بن دهان" عن انتهاء وضع اللوائح القانونية لترتيب صلوات يهودية في الأقصى، وبقي فقط على نتنياهو أن يوقع عليها من أجل يسري مفعوله."
كما طالب العديد من رجال الدين اليهود ومنهم "رباييم" رئيسيين بتغيير الفتوى والسماح للمجتمع الإسرائيلي بالصلاة في المسجد الأقصى، والتدخل مباشرة لتغيير الواقع بالمسجد لصالح اليهود، وفرض السيادة الاحتلالية عليه سريعاً.
الاقتحامات للمسجد الأقصى..
وأوضح مركز المعلومات انه خلال نيسان الماضي اقتحمت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح المسجد الأقصى المبارك ثلاث مرات ) 13-16-20 نيسان) واشتركت في الاقتحامات "قوات الشرطة والقوات الخاصة وحرس الحدود والمخابرات ووحدة المستعربين والقناصة"، حيث دارت مواجهات عنيفة استخدمت خلالها قوات الاحتلال الرصاص والقنابل وغاز الفلفل إضافة إلى الاعتداء المباشر بالضرب على المتواجدين في ساحات المسجد، وخلال هذه الأيام سجلت أكثر من 70 إصابة بين متوسطة وطفيفة.
ومن بين أنواع السلاح المستخدم (رصاص مطاطي كبريتي جديد) يحدث بقعاً وحروقاً في الجسم وقد تعمدت القوات إصابة الشبان فيه.
كما تعمدت القوات خلال هذه الاقتحامات تخريب مرافق المسجد الأقصى، بتكسير النوافذ الزجاجية في المصلى القبلي والأخشاب بأعقاب البنادق وحرق السجاد والأعمدة الرخامية بالقنابل والرصاص، وأكد المسؤولون في دائرة الأوقاف الإسلامية أن المواجهات التي دارت في المسجد الأقصى خلال نيسان هي الأكثر قوة منذ التسعينيات.
وخلال الأيام المذكورة أعلاه دارت مواجهات واشتباكات على أبواب المسجد الأقصى التي كانت تفتح للمصلين وهي أبواب ( حطة والسلسلة والمجلس)، حيث قامت القوات بنصب الحواجز الحديدية والاعتداء على المواطنين من كافة الفئات بالضرب بالهراوات والدفع، إضافة إلى استخدام القنابل الصوتية والغاز الفلفل لتفريقهم من المكان ولمنعهم من الدخول الى الأقصى للرباط فيه.
وأضاف مركز المعلومات أنه في تاريخ 21 و 22 نيسان قامت وحدة من القوات الخاصة باقتحام المسجد الأقصى والاعتداء لفظيا على المرابطات في المسجد خلال تردد التكبيرات، أثناء اقتحام مجموعات من المتطرفين الأقصى.
وعلى صعيد التضييق ومنع المواطنين من الدخول الى الأقصى، منعت اقامة الصلاة في المسجد الأقصى في أيام 13-14-16-18-19-20)، ففي 13 منعت صلاة الظهر حتى صلاة العشاء، واستمر المنع حتى صلاة فجر 14 نيسان حتى قبل الظهر، وفي 16 منعت صلاة الفجر والظهر، و18 صلاة الجمعة، و19 من صلاة العصر حتى العشاء و20 صلاة الفجر.
وفي أيام المنع كانت قوات الاحتلال تمنع فئة الشبان والنساء من دخول المسجد الأقصى، في حين كان يسمح لأعداد قليلة من الرجال من هم فوق ال55 عاما من الدخول اليه بشرط احتجاز هوياتهم، وفي 20 نيسان اغلق المسجد الأقصى بصورة كاملة حيث اعتدت القوات على كافة المصلين (كبار السن والنساء والشبان) أثناء محاولتهم الدخول لأداء صلاة الفجر، وقبل الآذان بدقائق معدودة سمح لكبار السن بدخوله فقط.
واتخذت الشرطة المتمركزة على أبواب الأقصى في الأسبوع الأخير من شهر نيسان إجراءات جديدة تمثلت باحتجاز هويات كافة المرابطين الذين يتوافدون الى الأقصى، وتحويلها الى مخفر "شرطة القشلة" بالقدس القديمة، وإجبار المصلين على استلامها من القشلة، حيث يتم احتجاز لساعات طويلة، ومنهم من لا يستلم هويته بحجة عدم "إيجادها"، وفي اليوم التالي يمنع من الدخول إلى الأقصى دون احضار هويته.
كما عرقلت سلطات الاحتلال – في سبيل تأمين الاقتحامات اليهودية الأقصى- سير العملية التعليمة في مدارس الأقصى الشرعية المتواجدة في ساحات المسجد- حيث منعوا طلبتها البالغ عددهم 500 طالب ( رياض أطفال وابتدائي وثانوي) من الدخول إلى الأقصى والوصول إلى مقاعدهم الدراسية في التواريخ المذكورة أعلاه، كما تم اعتقال العديد من الطلبة والاعتداء على آخرين بالضرب، وكان يسمح لهم بالدخول بعد احتجاز ومماطلة امتدت في بعض الأحيان لأكثر من 3 ساعات.
ومن بين الحوادث الخطرة اقتحام متطرف يهودي يرتدي الزي العربي الأقصى وهو يأكل الكعك، كما حاول اخر اقتحامه من باب حطة ومستوطنة شابة من باب القطانين بالزي الإسلامي، كما قام مستوطنون متطرفون باداء طقوسهم الدينية عند أبواب المسجد الاقصى خاصة في ساعات الليل عند باب القطانين والأسباط والسلسلة، إضافة إلى قيام مجموعة من أتباع جماعات "الهيكل" المزعوم بإلصاق منشور على أحد أبواب الأقصى كتب عليه بالعبرية "أنتم مطالبون بإخلاء منطقة جبل الهيكل لغاية تاريخ 13-4-2014 الساعة السابعة مساء، وذلك بسبب أعمال بناء الهيكل وتجديد مكان تقديم القرابين والتجهز لتقديم قربان الفصح في اليوم التالي".
اقتحامات المستوطنين..
وخلال شهر نيسان الماضي اقتحم المسجد الأقصى ما يزيد عن 1300 متطرفا وأفراد من المخابرات، ومن المقتحمين نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي موشيه فيجلن، الذي اقتحم المسجد مرتين في 7 -20 نيسان الماضي.
ابعاد 70 فلسطينيا عن الأقصى..
وتطرق المركز في بيانه الى تصعيد سلطات الاحتلال خلال شهر نيسان الماضي من سياسة "الابعادات عن المسجد الأقصى والقدس القديمة"، حيث رصد مركز المعلومات أبعاد حوالي 70 فلسطينياً عن المسجد الأقصى المبارك، لمدة تتراوح بين أسبوع حتى 6 أشهر، بينهم سيدتان وأكثر من 20 طفلا أصغرهم الطفل مالك عسيلة 13 عاما الذي ابعد لمدة اسبوعين، وكما ابعدت العشرات عن الأقصى لمدة 90 يوما، خاصة من شبان البلدة القديمة بعد خضوعهم لتحقيقات قاسية في "زنازين المسكوبية" ، بالإضافة الى إبعاد العديد من شبان الداخل الفلسطيني .
اعتقال 135 فلسطينيا
ورصد مركز المعلومات اعتقال 135 فلسطينيا ( من القدس والداخل الفلسطيني) بينهم سيدتين (أم طارق الهشلمون وسميحة شاهين)، والطالبة من الجامعة العبرية فرح بيادسة، و25 طفلا اصغرهم مجد أحمد الينو 9 سنوات الذي اعتقل من ساحات المسجد الاقصى واحتجز لمدة ساعتين.
وتركزت الاعتقالات بشكل خاص في القدس القديمة والعيسوية، بعد مداهمة المنازل، إلا أن معظم الاعتقالات جرت عن أبواب المسجد الأقصى المبارك.
اعتداءات المستوطنين..
وقال مركز معلومات وادي حلوة أن اعتداءات مجموعة "دفع الثمن" المتطرفة وقطعان المستوطنين تواصلت في مدينة القدس، بشقيها الشرقي والغربي، ففي مطلع الشهر الماضي اعتدى متطرفون على "دير رأفات –سيدة فلسطين"، غربي القدس، برش شعارات عنصرية على جدرانه وتخريب اطارات 3 سيارات وشاحنة.
وخلال الشهر الماضي اعتدى العشرات من المستوطنين على اهالي حي الشيخ جراح، بالقاء الحجارة على المنازل والسيارات، ولدى خروج السكان لتفقد الامر تم ضربهم كذلك ورشهم بغاز الفلفل مما ادى الى اصابة 4 مواطنين بينهم سيدة، وقد حضرت الشرطة ووفرت الحماية الكاملة للمستوطنين واخرجتهم من الحي واعتقلت شقيقين.
كما اعتدى مستوطنون من مستوطنة "بسغات زئيف" على 3 شبان مقدسيين وهم: عبد الله الجبرين 21 عاما، وإيهاب جبرين 20 عاما، وغالب الوعري 20 عاما، حيث أصيب الشاب عبد الله الجبرين بجرح عميق في منطقة الجبين وتم غرزه 15 "قطبة"، إضافة إلى جروح بالظهر وباقي أنحاء الجسم، جراء ضربه بسكين، كما أصيب الشاب الوعري بشعر في عظمة الخد، إضافة إلى إصابته وإيهاب برضوض وجروح مختلفة، علما ان الشبان تعرضوا للاعتداء بالادوات الحادة والعصي بعد توجههم لسحب نقود من الصراف الآلي في مستوطنة "بسغات زئيف" المقامة على أراضي بيت حنينا، وخلال ذلك مرت سيارة شرطة من المكان وفرقت المستوطنين بالقوة.
كما يدور اشتباكات محدودة وشبه يومية في بلدة سلوان بين السكان والمستوطنين الذين يعيشون بالبؤر الاستيطانية المنتشرة في البلدة.
قمع الحريات..
وقمعت قوات الاحتلال أواخر نيسان الماضي مظاهرة سلمية أمام الجامعة العبرية ضد أوامر تجنيد الشبان العرب المسيحيين، واعتدت على الطلبة بالضرب واعتقلت 3 منهم.
كما اعتدى أفراد الشرطة الإسرائيلية خلال الشهر الماضي على مقدسيين وهما الشاب علي موسى التلحمي الذي اصيب بكسور وجروح ورضوض بمختلف أنحاء جسده أثناء تواجده على رأس عمله في ملحمة ومطعم "البشير أبراج القدس" في حي بيت حنينا شمال مدينة القدس، والآخر وهو مجدي مدبوح ناصر الدين 26 عاما، الذي اصيب "بخلع وشعر" في كتفه الأيمن واضافة الى رضوض وأوجاع مختلفة، علما ان الشرطة رفضت تقديم العلاج له رغم اوجاعه الشديدة بكتفه.
عمليات الهدم..
وفي نيسان الماضي هدمت جرافات بلدية الاحتلال بركسا سكنيا يعود للمواطن أبو عمر المسلماني في "حي الحردوب" ببلدة الطور تبلغ مساحته 60 مترا مربعا، قائم منذ شهر نيسان 2013، مكون من الألمنيوم والجبص والصاج ، حيث داهمت قوات كبيرة من الشرطة والقوات الخاصة حي الحرودب، وحاصرت بركس عائلة المسلماني بالكامل لتنفيذ عملية الهدم، وقد منعت عائلة المسلماني من اخراج محتويات بركسها السكني، فيما اعتدت القوات بالضرب على أفراد العائلة ولم تستثني كبار السن والنساء، واعتقلت نجلها وأحد أصدقائه.
مخططات استيطانية...
وفي بداية شهر نيسان الماضي صادقت "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء" على المخطط الاستيطاني المسمى" "مجمع كيدم– عير دافيد- حوض البلدة القديمة"، الذي يقع في ساحة باب المغاربة بمدخل بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.
كما كُشف نهاية شهر نيسان" عن مصادقة سلطات الاحتلال على تمويل مشروع "إقامة جسر معلق يربط ما بين الثوري ومنطقة وادي الربابة" جنوب غرب البلدة القديمة بالقدس، ويشمل المشروع إقامة وترميم وزراعة عشرات القبور اليهودية الوهمية في منطقة الربابة وإطلاق اسم "مقبرة سمبوسقي"، والادعاء بأنها مقبرة يهودية قديمة -، وفتح مسارات سير تصل ما بين البلدة القديمة بالقدس والموقع المذكور، ووصله بمسارات أخرى ستقام مستقبلاً، في منطقة حي البستان- سلوان، بالإضافة الى اقامة متنزه سياحي ومسارات توراتية، وكذلك اقامة جسر معلق في المنطقة المذكورة بطول أكثر من 120 مترا.
حذر مركز معلومات وادي حلوة – سلوان من التصعيد الإسرائيلي الغير مسبوق في المسجد الأقصى المبارك خلال شهر نيسان الماضي، حيث تعددت وتنوعت أساليب الانتهاكات في المسجد، على الصعيد الحكومي وقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين.
ورصد مركز المعلومات في تقريره الشهري الانتهاكات الخطيرة والتصعيد الغير مسبوق في الأقصى، حيث كان أسبوع ما يسمى "عيد الفصح اليهودي" الأكثر عنفا تجاه المسجد الأقصى، فقبل حلوله بأيام وزعت جماعات يهودية متطرفة دعوات لتنفيذ اقتحامات طوال أيام العيد، وتقديم القرابين في ساحات الأقصى، الامر الذي دفع العشرات من الشبان للرباط والاعتكاف للدفاع عنه وحمايته من دعوات الاقتحام والتقسيم، في الوقت الذي أغلق فيه المسجد الأقصى في وجه المسلمين.
ساسة إسرائيليون يدعون لـ "تغيير الوضع في الأقصى"..
وتطرق المركز في بيانه في هذا الى ما عقده مسؤولون وأعضاء كنيست وحاخامات من جلسات ومؤتمرات خلال الشهر الماضي، لبحث طرق تأمين الاقتحامات للمسجد الأقصى خلال عيد الفصح، ولبحث دور شرطة الاحتلال في التعامل مع ما أسماها "إدارة الأمور في جبل الهيكل"، والذين وطالبوا بالسماح لليهود المتدينين وغير المتدينين أن "يدخلوا " المسجد الاقصى ويمارسوا فيه "حرية العبادة"، كما طالبوا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بفتحه أمام غير المسلمين، و تغيير الواقع بشكل سريع، ونقل سيادة المسجد الأقصى إلى الحكومة الإسرائيلية بشكل كامل.
واعلن نائب وزير الأديان الإسرائيلي "إيلي بن دهان" عن انتهاء وضع اللوائح القانونية لترتيب صلوات يهودية في الأقصى، وبقي فقط على نتنياهو أن يوقع عليها من أجل يسري مفعوله."
كما طالب العديد من رجال الدين اليهود ومنهم "رباييم" رئيسيين بتغيير الفتوى والسماح للمجتمع الإسرائيلي بالصلاة في المسجد الأقصى، والتدخل مباشرة لتغيير الواقع بالمسجد لصالح اليهود، وفرض السيادة الاحتلالية عليه سريعاً.
الاقتحامات للمسجد الأقصى..
وأوضح مركز المعلومات انه خلال نيسان الماضي اقتحمت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح المسجد الأقصى المبارك ثلاث مرات ) 13-16-20 نيسان) واشتركت في الاقتحامات "قوات الشرطة والقوات الخاصة وحرس الحدود والمخابرات ووحدة المستعربين والقناصة"، حيث دارت مواجهات عنيفة استخدمت خلالها قوات الاحتلال الرصاص والقنابل وغاز الفلفل إضافة إلى الاعتداء المباشر بالضرب على المتواجدين في ساحات المسجد، وخلال هذه الأيام سجلت أكثر من 70 إصابة بين متوسطة وطفيفة.
ومن بين أنواع السلاح المستخدم (رصاص مطاطي كبريتي جديد) يحدث بقعاً وحروقاً في الجسم وقد تعمدت القوات إصابة الشبان فيه.
كما تعمدت القوات خلال هذه الاقتحامات تخريب مرافق المسجد الأقصى، بتكسير النوافذ الزجاجية في المصلى القبلي والأخشاب بأعقاب البنادق وحرق السجاد والأعمدة الرخامية بالقنابل والرصاص، وأكد المسؤولون في دائرة الأوقاف الإسلامية أن المواجهات التي دارت في المسجد الأقصى خلال نيسان هي الأكثر قوة منذ التسعينيات.
وخلال الأيام المذكورة أعلاه دارت مواجهات واشتباكات على أبواب المسجد الأقصى التي كانت تفتح للمصلين وهي أبواب ( حطة والسلسلة والمجلس)، حيث قامت القوات بنصب الحواجز الحديدية والاعتداء على المواطنين من كافة الفئات بالضرب بالهراوات والدفع، إضافة إلى استخدام القنابل الصوتية والغاز الفلفل لتفريقهم من المكان ولمنعهم من الدخول الى الأقصى للرباط فيه.
وأضاف مركز المعلومات أنه في تاريخ 21 و 22 نيسان قامت وحدة من القوات الخاصة باقتحام المسجد الأقصى والاعتداء لفظيا على المرابطات في المسجد خلال تردد التكبيرات، أثناء اقتحام مجموعات من المتطرفين الأقصى.
وعلى صعيد التضييق ومنع المواطنين من الدخول الى الأقصى، منعت اقامة الصلاة في المسجد الأقصى في أيام 13-14-16-18-19-20)، ففي 13 منعت صلاة الظهر حتى صلاة العشاء، واستمر المنع حتى صلاة فجر 14 نيسان حتى قبل الظهر، وفي 16 منعت صلاة الفجر والظهر، و18 صلاة الجمعة، و19 من صلاة العصر حتى العشاء و20 صلاة الفجر.
وفي أيام المنع كانت قوات الاحتلال تمنع فئة الشبان والنساء من دخول المسجد الأقصى، في حين كان يسمح لأعداد قليلة من الرجال من هم فوق ال55 عاما من الدخول اليه بشرط احتجاز هوياتهم، وفي 20 نيسان اغلق المسجد الأقصى بصورة كاملة حيث اعتدت القوات على كافة المصلين (كبار السن والنساء والشبان) أثناء محاولتهم الدخول لأداء صلاة الفجر، وقبل الآذان بدقائق معدودة سمح لكبار السن بدخوله فقط.
واتخذت الشرطة المتمركزة على أبواب الأقصى في الأسبوع الأخير من شهر نيسان إجراءات جديدة تمثلت باحتجاز هويات كافة المرابطين الذين يتوافدون الى الأقصى، وتحويلها الى مخفر "شرطة القشلة" بالقدس القديمة، وإجبار المصلين على استلامها من القشلة، حيث يتم احتجاز لساعات طويلة، ومنهم من لا يستلم هويته بحجة عدم "إيجادها"، وفي اليوم التالي يمنع من الدخول إلى الأقصى دون احضار هويته.
كما عرقلت سلطات الاحتلال – في سبيل تأمين الاقتحامات اليهودية الأقصى- سير العملية التعليمة في مدارس الأقصى الشرعية المتواجدة في ساحات المسجد- حيث منعوا طلبتها البالغ عددهم 500 طالب ( رياض أطفال وابتدائي وثانوي) من الدخول إلى الأقصى والوصول إلى مقاعدهم الدراسية في التواريخ المذكورة أعلاه، كما تم اعتقال العديد من الطلبة والاعتداء على آخرين بالضرب، وكان يسمح لهم بالدخول بعد احتجاز ومماطلة امتدت في بعض الأحيان لأكثر من 3 ساعات.
ومن بين الحوادث الخطرة اقتحام متطرف يهودي يرتدي الزي العربي الأقصى وهو يأكل الكعك، كما حاول اخر اقتحامه من باب حطة ومستوطنة شابة من باب القطانين بالزي الإسلامي، كما قام مستوطنون متطرفون باداء طقوسهم الدينية عند أبواب المسجد الاقصى خاصة في ساعات الليل عند باب القطانين والأسباط والسلسلة، إضافة إلى قيام مجموعة من أتباع جماعات "الهيكل" المزعوم بإلصاق منشور على أحد أبواب الأقصى كتب عليه بالعبرية "أنتم مطالبون بإخلاء منطقة جبل الهيكل لغاية تاريخ 13-4-2014 الساعة السابعة مساء، وذلك بسبب أعمال بناء الهيكل وتجديد مكان تقديم القرابين والتجهز لتقديم قربان الفصح في اليوم التالي".
اقتحامات المستوطنين..
وخلال شهر نيسان الماضي اقتحم المسجد الأقصى ما يزيد عن 1300 متطرفا وأفراد من المخابرات، ومن المقتحمين نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي موشيه فيجلن، الذي اقتحم المسجد مرتين في 7 -20 نيسان الماضي.
ابعاد 70 فلسطينيا عن الأقصى..
وتطرق المركز في بيانه الى تصعيد سلطات الاحتلال خلال شهر نيسان الماضي من سياسة "الابعادات عن المسجد الأقصى والقدس القديمة"، حيث رصد مركز المعلومات أبعاد حوالي 70 فلسطينياً عن المسجد الأقصى المبارك، لمدة تتراوح بين أسبوع حتى 6 أشهر، بينهم سيدتان وأكثر من 20 طفلا أصغرهم الطفل مالك عسيلة 13 عاما الذي ابعد لمدة اسبوعين، وكما ابعدت العشرات عن الأقصى لمدة 90 يوما، خاصة من شبان البلدة القديمة بعد خضوعهم لتحقيقات قاسية في "زنازين المسكوبية" ، بالإضافة الى إبعاد العديد من شبان الداخل الفلسطيني .
اعتقال 135 فلسطينيا
ورصد مركز المعلومات اعتقال 135 فلسطينيا ( من القدس والداخل الفلسطيني) بينهم سيدتين (أم طارق الهشلمون وسميحة شاهين)، والطالبة من الجامعة العبرية فرح بيادسة، و25 طفلا اصغرهم مجد أحمد الينو 9 سنوات الذي اعتقل من ساحات المسجد الاقصى واحتجز لمدة ساعتين.
وتركزت الاعتقالات بشكل خاص في القدس القديمة والعيسوية، بعد مداهمة المنازل، إلا أن معظم الاعتقالات جرت عن أبواب المسجد الأقصى المبارك.
اعتداءات المستوطنين..
وقال مركز معلومات وادي حلوة أن اعتداءات مجموعة "دفع الثمن" المتطرفة وقطعان المستوطنين تواصلت في مدينة القدس، بشقيها الشرقي والغربي، ففي مطلع الشهر الماضي اعتدى متطرفون على "دير رأفات –سيدة فلسطين"، غربي القدس، برش شعارات عنصرية على جدرانه وتخريب اطارات 3 سيارات وشاحنة.
وخلال الشهر الماضي اعتدى العشرات من المستوطنين على اهالي حي الشيخ جراح، بالقاء الحجارة على المنازل والسيارات، ولدى خروج السكان لتفقد الامر تم ضربهم كذلك ورشهم بغاز الفلفل مما ادى الى اصابة 4 مواطنين بينهم سيدة، وقد حضرت الشرطة ووفرت الحماية الكاملة للمستوطنين واخرجتهم من الحي واعتقلت شقيقين.
كما اعتدى مستوطنون من مستوطنة "بسغات زئيف" على 3 شبان مقدسيين وهم: عبد الله الجبرين 21 عاما، وإيهاب جبرين 20 عاما، وغالب الوعري 20 عاما، حيث أصيب الشاب عبد الله الجبرين بجرح عميق في منطقة الجبين وتم غرزه 15 "قطبة"، إضافة إلى جروح بالظهر وباقي أنحاء الجسم، جراء ضربه بسكين، كما أصيب الشاب الوعري بشعر في عظمة الخد، إضافة إلى إصابته وإيهاب برضوض وجروح مختلفة، علما ان الشبان تعرضوا للاعتداء بالادوات الحادة والعصي بعد توجههم لسحب نقود من الصراف الآلي في مستوطنة "بسغات زئيف" المقامة على أراضي بيت حنينا، وخلال ذلك مرت سيارة شرطة من المكان وفرقت المستوطنين بالقوة.
كما يدور اشتباكات محدودة وشبه يومية في بلدة سلوان بين السكان والمستوطنين الذين يعيشون بالبؤر الاستيطانية المنتشرة في البلدة.
قمع الحريات..
وقمعت قوات الاحتلال أواخر نيسان الماضي مظاهرة سلمية أمام الجامعة العبرية ضد أوامر تجنيد الشبان العرب المسيحيين، واعتدت على الطلبة بالضرب واعتقلت 3 منهم.
كما اعتدى أفراد الشرطة الإسرائيلية خلال الشهر الماضي على مقدسيين وهما الشاب علي موسى التلحمي الذي اصيب بكسور وجروح ورضوض بمختلف أنحاء جسده أثناء تواجده على رأس عمله في ملحمة ومطعم "البشير أبراج القدس" في حي بيت حنينا شمال مدينة القدس، والآخر وهو مجدي مدبوح ناصر الدين 26 عاما، الذي اصيب "بخلع وشعر" في كتفه الأيمن واضافة الى رضوض وأوجاع مختلفة، علما ان الشرطة رفضت تقديم العلاج له رغم اوجاعه الشديدة بكتفه.
عمليات الهدم..
وفي نيسان الماضي هدمت جرافات بلدية الاحتلال بركسا سكنيا يعود للمواطن أبو عمر المسلماني في "حي الحردوب" ببلدة الطور تبلغ مساحته 60 مترا مربعا، قائم منذ شهر نيسان 2013، مكون من الألمنيوم والجبص والصاج ، حيث داهمت قوات كبيرة من الشرطة والقوات الخاصة حي الحرودب، وحاصرت بركس عائلة المسلماني بالكامل لتنفيذ عملية الهدم، وقد منعت عائلة المسلماني من اخراج محتويات بركسها السكني، فيما اعتدت القوات بالضرب على أفراد العائلة ولم تستثني كبار السن والنساء، واعتقلت نجلها وأحد أصدقائه.
مخططات استيطانية...
وفي بداية شهر نيسان الماضي صادقت "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء" على المخطط الاستيطاني المسمى" "مجمع كيدم– عير دافيد- حوض البلدة القديمة"، الذي يقع في ساحة باب المغاربة بمدخل بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.
كما كُشف نهاية شهر نيسان" عن مصادقة سلطات الاحتلال على تمويل مشروع "إقامة جسر معلق يربط ما بين الثوري ومنطقة وادي الربابة" جنوب غرب البلدة القديمة بالقدس، ويشمل المشروع إقامة وترميم وزراعة عشرات القبور اليهودية الوهمية في منطقة الربابة وإطلاق اسم "مقبرة سمبوسقي"، والادعاء بأنها مقبرة يهودية قديمة -، وفتح مسارات سير تصل ما بين البلدة القديمة بالقدس والموقع المذكور، ووصله بمسارات أخرى ستقام مستقبلاً، في منطقة حي البستان- سلوان، بالإضافة الى اقامة متنزه سياحي ومسارات توراتية، وكذلك اقامة جسر معلق في المنطقة المذكورة بطول أكثر من 120 مترا.

التعليقات