المصالحة...الحكومة....الانتخابات

المصالحة...الحكومة....الانتخابات
الأستاذ الدكتور رياض علي العيلة

تشهد الساحة السياسية الفلسطينية ... حراكا متواصلا ... بعدما تم توقيع (اتفاق الشاطئ)... وخاصة على صعيد تشكيل  حكومة التوافق الوطني... وتحديد المهام الملقاة عليها ... من ملفات ...صعبة ... ولكن متفق عليها من  قبل الكل الفلسطيني... وعلى صعيد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية...

بغض النظر عن الأسباب  والمسببات التي عجلت باتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام ... يتطلب من الجميع بكافة أطيافه السياسية...وألوانه الحزبية والفصائلية... أن يدعموا المصالحة (تشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات) ..لأنها الخطوة الأساسية  لإعادة بناء الوحدة الوطنية...وإرجاع القضية الفلسطينية إلى  مكانها الطبيعي والأساسي... واستخدام كافة أشكال المقاومة لمواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه قضيتنا وشعبنا الفلسطيني... 

فالمهام الملقاة على عاتق الحكومة...كثيرة ... إلا أن البداية تأتي مع  تفعيل المصالحة الوطنية والمجتمعية من خلال توحيد الوزارات والمؤسسات في شقي الوطن... والعمل على إيجاد الحلول للقضايا الحياتية... التي تسهم في رفع الظلم  عن المواطنين وتوفير حياة أفضل لهم ... وتسهيل حركة تنقل المواطنين والبضائع عبر فتح المعابر ورفع الحصار،.. وإحداث تغيرات للأفضل في نظم التعليم ... والصحة ... والعمل ... وفي كافة البرامج التي تشرف عليها الوزارات المختصة...وصولا لتحسين الوضع الاقتصادي، وذلك من خلال التواصل مع رئاسة السلطة الفلسطينية، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية... وبمساعدة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتي الجهاد وحماس... وصولا لتحقيق الأهداف الوطنية وأهداف الحكومة... 

أما ما يتعلق بالانتخابات (التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني والبلديات وحتى المجالس الطلابية والمهنية) فمهمة الحكومة ... تهيئة الظروف المواتية وتحسين الأوضاع الأمنية... للجنة الانتخابات المركزية ...المؤسسة المستقلة عن الحكومة... بالإشراف على إجراء الانتخابات... بعدما يصدر رئيس دولة فلسطين المراسيم الرئاسية الخاصة بها...

أما فيما يتعلق بالمفاوضات... وأشكال المقاومة... فهي من مهام منظمة التحرير الفلسطينية والإطار القيادي المنبثق عنها... إلى جانب التوافق الوطني بين الفصائل الفلسطينية كافة... 

الوضع الفلسطيني دقيق للغاية ...بعد اتفاق المصالحة ... والظروف السياسية التي تجتاح المنطقة العربية... والمواقف المعادية من الإدارة الأمريكية ومن الحكومة الإسرائيلية... وعليه لا بد من التكاتف وتضافر الجهود لجمع الشمل... وتوجيه بوصلة العمل من أجل مصلحة المواطن والقضية...وأن يبتعد الجميع عن كل ما يعيق  تطبيق اتفاق الشاطئ... وأن يقف الجميع سدا منيعا أمام من يعملون على تعكير فرحة الشعب (بالاتفاق) ... ونفوت عليهم الفرصة لتعطيل مصالح المواطنين وقضيتهم الوطنية... وندعو الجميع لدعم  جهود المصالحة (التي استمرت سبع سنوات)...وصولا لتحقيق الأهداف الوطنية في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.... 

التعليقات