المعلن وغير المعلن من الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
من الطبيعي القول إنه لا يمكنك أن تحبط أهداف عدوك إلا إذا عرفت أهدافه وطريقة تفكيره والاستراتيجيات التي يتبعها لتحقيق أهدافه , ولكن إذا كنت لا تعرف أهداف عدوك لأنه لا يعلنها بوضوح أو يخفيها بمهارة لأنه ربما هناك شيء من الخطورة على احتمالات تحقيقها إن تم الإعلان عنها قبل أن تنضج الظروف الموضوعية لتحقيقها, أو, وهذا هو الاحتمال الأضعف ,أنه لم يحسم الأمر داخليا بمعنى أنه لا يوجد إجماع أو حتى إتفاق داخلي بين القوى الفاعلة داخله على هذه الأهداف ربما لأسباب دينية أو سياسية أو تاريخية, إذن لابد أن يضع هذا الأمر الخصوم في حالة ارتباك وتشوش وحالة من عدم التأكد ويربك طريقة تفكيرهم وتصرفاتهم .
وإذا أسقطنا كل ما سبق على الحالة الاسرائيلية فيما يتعلق بالرؤية السياسية الاستراتيجة لحل الصراع مع الفلسطينيين نجد أنفسنا أمام أحجية, فهم يقولوا ويكتبوا علنا أنهم ضد الدولة الواحدة ثنائية القومية وذلك للمحافظة على يهودية الدولة التي سعوا لأجلها طويلا فهم يريدون اسرائيل وطنا خالصا لليهود في كل العالم ولايريدون أن يحكمهم في يوم من الأيام شخصا غير يهودي ربما تأتي به الأليات الديمقراطية التي تعمل بها الماكينة السياسية الاسرائيلية وكذلك تجنبا لأي حالة في داخل الدولة الثنائية القومية تمارس فيها سياسة التفرقة العنصرية على أساس الدين أو اللون أو اللغة أو العرق إذن هم يستبعدون خيار الدولة الثنائية القومية .
يتبقى أمامنا الخيار الثاني المطرح للنقاش وهو خيار حل الدولتين وهو خيار تتعاطي به اسرائيل علنا وذلك من أجل إدامة عملية السلام التي تتعامل معها اسرائيل كإدارة للأزمة وليس للوصول الى حل نهائي للقضية الفلسطينية هذا من جانب وكذلك لكسب الوقت بينما هي تسابق الزمن لفرض وقائع على الأرض من استطان وتهويد من جانب أخر ما يجعل خيار حل الدولتين مستحيل عمليا وهذه السياسة ليست مرتبطة بحزب اسرائيلي معين ولا بزعامة اسرائيلية محددة نحن أمام سياسة استراتيجية اسرائيلية تتبناها المؤسسة الاسرائيلية وبغض النظر عمن يحكم ولعلنا هنا نشير الى مؤشرين على ثبات السياسة الاسرائيلية فيما يتعلق بموضوع الاستيطان مثلا فالاحصاءات الاسرائيلية نفسها تشير الى أن وتيرة الإسيتطان كانت تتسارع دوما في ظل حكم حزب العمل الذي تعودنا عليه أن يظهر بصورة حمائمية أمام العالم إذا ما تمت مقارنته بالأحزاب الصهيونية الأخري وهذا كان يحصل في أوج ما يسمى بعملية السلام, المؤشر الثاني هو أن أكثر دعاة السلام في اسرائيل وهم حركة السلام الأن كانوا يستوطنون في الضفة الغربية المحتلة .
إذن اسرائيل تتعاطي مع خيار حل الدولتين علنا وفي نفس الوقت تجعل تطبيقه مستحيلا من خلال التشدد في المفاوضات مع الفلسطينيين ومن خلال الحملة الشرسة للإستيطان والتهويد للمناطق المحتلة وخصوصا القدس الشريف, هذا التناقض في التفكيرو السلوك ليس عصيا على الفهم ولكنه يؤشر الي الخيارات غير المعلنة في التفكير الاستراتيجي الاسرائيلي والتي قد تشمل الترانسفير أو التهجير القسري وهي خيارات شديد الخطورة ولا تجرؤ المؤسسة الاسرائيلية على تبنيها علنا حيث أن المزاج الدولي العام قد لا يتقبلها بسهولة عدا عن امكانية حصول ردات فعل اقليمية غير محسوبة بالإضافة الى عدم تصور نتائج انعكاس هذا التفكير على الرأي العام الفلسطيني ما قد ينهي ما يسمي بالتوجه الفلسطيني نحو السلام أو ما يسمى بمعسكر السلام الفلسطيني وهذا سيعيد المنطقة الى المربع الأول ,مربع العنف الذي يهدد استقرار المنطقة ويهدد معه المصالح الأمريكية والغربية عموما وهذا مالا تريده أمريكا والغرب يرحمكم الله
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
من الطبيعي القول إنه لا يمكنك أن تحبط أهداف عدوك إلا إذا عرفت أهدافه وطريقة تفكيره والاستراتيجيات التي يتبعها لتحقيق أهدافه , ولكن إذا كنت لا تعرف أهداف عدوك لأنه لا يعلنها بوضوح أو يخفيها بمهارة لأنه ربما هناك شيء من الخطورة على احتمالات تحقيقها إن تم الإعلان عنها قبل أن تنضج الظروف الموضوعية لتحقيقها, أو, وهذا هو الاحتمال الأضعف ,أنه لم يحسم الأمر داخليا بمعنى أنه لا يوجد إجماع أو حتى إتفاق داخلي بين القوى الفاعلة داخله على هذه الأهداف ربما لأسباب دينية أو سياسية أو تاريخية, إذن لابد أن يضع هذا الأمر الخصوم في حالة ارتباك وتشوش وحالة من عدم التأكد ويربك طريقة تفكيرهم وتصرفاتهم .
وإذا أسقطنا كل ما سبق على الحالة الاسرائيلية فيما يتعلق بالرؤية السياسية الاستراتيجة لحل الصراع مع الفلسطينيين نجد أنفسنا أمام أحجية, فهم يقولوا ويكتبوا علنا أنهم ضد الدولة الواحدة ثنائية القومية وذلك للمحافظة على يهودية الدولة التي سعوا لأجلها طويلا فهم يريدون اسرائيل وطنا خالصا لليهود في كل العالم ولايريدون أن يحكمهم في يوم من الأيام شخصا غير يهودي ربما تأتي به الأليات الديمقراطية التي تعمل بها الماكينة السياسية الاسرائيلية وكذلك تجنبا لأي حالة في داخل الدولة الثنائية القومية تمارس فيها سياسة التفرقة العنصرية على أساس الدين أو اللون أو اللغة أو العرق إذن هم يستبعدون خيار الدولة الثنائية القومية .
يتبقى أمامنا الخيار الثاني المطرح للنقاش وهو خيار حل الدولتين وهو خيار تتعاطي به اسرائيل علنا وذلك من أجل إدامة عملية السلام التي تتعامل معها اسرائيل كإدارة للأزمة وليس للوصول الى حل نهائي للقضية الفلسطينية هذا من جانب وكذلك لكسب الوقت بينما هي تسابق الزمن لفرض وقائع على الأرض من استطان وتهويد من جانب أخر ما يجعل خيار حل الدولتين مستحيل عمليا وهذه السياسة ليست مرتبطة بحزب اسرائيلي معين ولا بزعامة اسرائيلية محددة نحن أمام سياسة استراتيجية اسرائيلية تتبناها المؤسسة الاسرائيلية وبغض النظر عمن يحكم ولعلنا هنا نشير الى مؤشرين على ثبات السياسة الاسرائيلية فيما يتعلق بموضوع الاستيطان مثلا فالاحصاءات الاسرائيلية نفسها تشير الى أن وتيرة الإسيتطان كانت تتسارع دوما في ظل حكم حزب العمل الذي تعودنا عليه أن يظهر بصورة حمائمية أمام العالم إذا ما تمت مقارنته بالأحزاب الصهيونية الأخري وهذا كان يحصل في أوج ما يسمى بعملية السلام, المؤشر الثاني هو أن أكثر دعاة السلام في اسرائيل وهم حركة السلام الأن كانوا يستوطنون في الضفة الغربية المحتلة .
إذن اسرائيل تتعاطي مع خيار حل الدولتين علنا وفي نفس الوقت تجعل تطبيقه مستحيلا من خلال التشدد في المفاوضات مع الفلسطينيين ومن خلال الحملة الشرسة للإستيطان والتهويد للمناطق المحتلة وخصوصا القدس الشريف, هذا التناقض في التفكيرو السلوك ليس عصيا على الفهم ولكنه يؤشر الي الخيارات غير المعلنة في التفكير الاستراتيجي الاسرائيلي والتي قد تشمل الترانسفير أو التهجير القسري وهي خيارات شديد الخطورة ولا تجرؤ المؤسسة الاسرائيلية على تبنيها علنا حيث أن المزاج الدولي العام قد لا يتقبلها بسهولة عدا عن امكانية حصول ردات فعل اقليمية غير محسوبة بالإضافة الى عدم تصور نتائج انعكاس هذا التفكير على الرأي العام الفلسطيني ما قد ينهي ما يسمي بالتوجه الفلسطيني نحو السلام أو ما يسمى بمعسكر السلام الفلسطيني وهذا سيعيد المنطقة الى المربع الأول ,مربع العنف الذي يهدد استقرار المنطقة ويهدد معه المصالح الأمريكية والغربية عموما وهذا مالا تريده أمريكا والغرب يرحمكم الله

التعليقات