محافظة الخليل المحافظة "المنكوبة" اعتقالياً والأكثر استهدافاً في الاعتقالات الإدارية خلال شهر نيسان الماضي

رام الله - دنيا الوطن
 أكد مدير نادي الأسير في محافظة الخليل أمجد النجار أن محافظة الخليل شهدت خلال شهر نيسان (ابريل) أوسع وأبشع حملات الاعتقال بحق أبناء المحافظة حيث بلغ عدد المعتقلين  خلال هذا الشهر 100 مواطناً وهو أعلى رقم يسجل على مستوى محافظات الوطن  إضافة الى تمديد 35 أسيراً ترواحت بيت ستة شهور وأربعة شهور.
وقال النجار في تقرير النادي الشهري أنه خلال السنوات الأخيرة تصدرت محافظة الخليل أعلى نسبة من المعتقلين وبشكل غير مسبوق ولاتزال الحملة مستمرة ولم تتوقف حيث لايمر شهر دون اعتقال اكثر من مائة من ابناء المحافظة .
وحسب شهادات للعشرات من عائلات الأسرى الذين تعرض أبنائهم للاعتقال أن نزعة ثأرية انتقامية كانت واضحة من طرقة تعامل الجنود في عملية الاعتقال من اقتحام البيوت في منتصف الليل وتفجير الأبواب وتحطيم كافة أثاث البيوت والاعتداء على الأسرى وذويهم بالضرب بطريقة وحشية وعزل جميع افراد العائلة في غرفة ويقوم الجنود باستباحة المنزل بطريقة وحشية ويقلبونها رأسا على عقب ويتم اجبار العائلة بكاملها للخروج من المنزل ويرافقهم الكلاب المتوحشة التي اصبحت ظاهرة يومية في عمليات الاعتقال وفي حالات كثيرة مصادر اجهزة الكمبيوتر وأجهزة الجوال تحت حجج امنية واهية.
واعتبر النجار ان هذه الانتهاكات تعتبر مخالفة لاحكام المادة ( 51 ) من اتفاقية جنيف الرابعة بخصوص تصعيد الانتهاكات والامعان في ممارسة الاذلال والمس بالكرامة.
استمرار سياسة الاعتقال الاداري
وخلال حملة هذا الشهر تم تحويل اثنا عشرا اسيرا  جديدا  من ابناء المحافظة للاعتقال الاداري بدون تهمة ليرتفع عدد الاسرى الاداريين من محافظة الخليل الى 98 معتقل اداري  وهي اعلى نسبة على مستوى الوطن   وذلك مخالفا" لاحكام المادة 147 في اتفاقية جنيف والمواد ( 72/73/43) وتم تمديد 35 اخرين لفترات متفاوتة وهي اعلى نسبة معتقلين دون باقي محافظات الوطن.
اعتقـال الأطفـال
لازالت حكومة الاحتلال تمارس سياسة اعتقال الاطفال حيث بلغ عدد الاسرى الاطفال خلال هذا الشهراربع ثلاثون طفلا اعمارهم اقل من ثمانية عشر عاما مخالفة بذلك لاحكام المادة ( 40) من اتفاقية حقوق الطفل للعام 1989 والتي وقعت عليها اسرائيل ووفقا" للامر العسكري رقم ( 132) لازالت حكومة الاحتلال تقوم باعتقال الاطفال الفلسطينيين من سن 12 عام وما فوق ، ومعظم الاطفال الذين تم اعتقالهم خلال هذا الشهر تم نقلهم الى معتقل عصيون بالقرب من بيت لحم ويتم وضعهم في ظروف صعبة جدا" ويتم الاعتداء عليهم بالضرب واجبارهم على الادلاء باعترافات كاذبة عن ضرب حجارة.
استـهداف المرضـى
وخلال هذا الشهر تم استهداف المرضى ضمن سياسة تمارسها حكومة الاحتلال بحق الاسرى المرضى حيث تم اعتقال احد عشر مواطنا يعانون من امراض مختلفة  عرف منهم بشار عبد العليم دعنا والذي يعاني من مشاكل بالتنفس والاسيرمحمد احمد النجار يعاني من جرثومة بالمعدة وكذلك الاسير احمد محمد سعيد زرو والذي يعاني من التبول الا ارادي ولم يفلت المرضى النفسيين من الاعتقال عرف منهم الاسير حسام حمدي ثلجي زغير والذي يعاني من مرض نفسي بالاضافة للاسير ايوب رزق اسماعيل الحروب وهو يعاني من مرض عقلي  ولم يفلت الجرحى من عمليات الاعتقال عرف منهم الجريح خليل عبد الرزاق فريجات وهو مصاب بعيار ناري في الفخذ الايمن ويعاني من تمزق الشرايين والاوردة وكذلك الاسير فلاح محمد الكرجات مصاب بعيار نادري في قدمه اليمنى واعتقال الجرحى يزيد من معاناتهم كونهم بحاجة الى رعاية خاصة  واعتقال هؤلاء مخالفا" لاحكام المادة ( 91) من اتفاقية جنيف الرابعة بخصوص معاملة الاسرى المرضى .
استهداف الحركة الطلابية
ولم تسلم الحركة الطلابية من حملات الاعتقال حيث تم تسجيل اعتقال اكثر من عشرون ( 15) طالبا" اعداديا" وثانويا وجامعيا ضمن مخطط استهداف المسيرة التعليمية وتأتي عمليات الاعتقال قبل موعد الامتحانات النهائية وهذا ما يؤثر على مستقبل هؤلاء الطلبة بشكل واضح وضياع سنة دراسية كاملة عليه.
تحويل العشرات الى مراكز التحقيق المركزية
وخلال هذا الشهر حولت قوات الاحتلال اكثر من ثلاثون  اسيرا الى مراكز التحقيق المركزية عسقلان وبتح تكفا والجلمة والمسكوبية حيث مورست كل صنوف التعذيب النفسي ضد هؤلاء الاسرى علما ان معظمهم كانوا قد تعرضوا للضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال كدفعة اولى لهم قبل نقلهم الى مراكز التحقيق ولقد ادلى جميع هؤلاء بشهادات مشفوعة بالقسم لمحاموا نادي الاسير يشتكون عن تعرضهم للضرب قبل نقلهم الى مراكز التحقيق واستخدام اساليب الضغط النفسي والتهديد بهدم بيوتهم واعتقال اخواتهم وزوجاتهم من اجل اجبارهم على الاعتراف.
وقال نادي الاسير في تقريره ان محكمة الاحتلال في عوفر لازالت مستمرة في سياسة سرقة اموال الاسرى بوجه غير قانوني وفرض الغرامات الباهظة حيث بلغت الغرامات التي فرضت هذا الشهر خمسة وعشرون الف . ويندرج هذا العقاب بحق اهالي الاسرى ضمن مخطط الاستهداف لابناء شعبنا الفلسطيني في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة جدا وحالة الاستهداف المستمرة من قبل الاحتلال.
وطالب النجار  كافـة مـؤسسـات حقوق الانسـان بكشف الجريمـة المنظمـة التي ترتكب بحـق مواطني محافظـة الخليـل حيث سبق ان اعلن نادي الاسير عن المحافظة منكوبة اعتقاليا والاكثر استهدافا من قبل الاحتلال.

التعليقات