العلامة الحسيني: نحيي هذه الخطوة الشجاعة و نرحب و نؤيد زيارة غبطة البطريرك للقدس
رام الله - دنيا الوطن
الزيارة المرتقبة لغبطة البطريرك بشارة الراعي الى القدس في الايام القادمة، أثارت جدلا و لغطا واسعا ضده وصلت الى حد التخوين، على الرغم من أن العلماء المسلمون قد أفتوا بجواز زيارة المسجد الاقصى و لايعتبر ذلك تطبيعا، لکننا نلاحظ أن هناك ثمة حدة غير مألوفة في الترکيز على هذه الزيارة و جعلها تبدو بصورة مختلفة عن الاهداف و الغايات و النوايا الکامنة خلفها.
إيجاد حالة من القطيعة و التباعد و عدم التواصل بين العرب کمسلمين او مسيحيين و بين الشعب العربي الفلسطيني، هي واحدة من أهم الاهداف و الغايات التي يسعى الى تحقيقها العدو المحتل و ان تواجدنا کعرب مسلمين او مسيحيين في القدس هو أمر مشروع و جائز إسلاميا کما انه في نفس الوقت دعم و مساعدة واقعية للشعب الفلسطيني من جانب، مثلما انه تحد للمحتل الاسرائيلي من جانب آخر.
تواجدنا المستمر في القدس يؤکد للعدو الاسرائيلي الغاصب و للعالم کله اننا کعرب مسلمين او مسيحيين لن نترك فلسطين و لن نفرط بمقدساتنا و نعتبر تواجدنا هناك واجبا شرعيا و قوميا في نفس الوقت و تعزيز لإرادة و عزم الشعب الفلسطيني في التمسك بحقوقه الثابتة العادلة في أراضيه المغتصبة، وان السعي لتغليب لغة الشعارات و العواطف و الانفعالات السياسية على لغة الشرع و العقل و المنطق، انما هو أمر لايخدم القضية الفلسطينية شروى نقير بل وحتى يضر بها أيـما ضر.
طوال العقود الماضية، إستغل العدو أبشع إستغلال حالة التباعد و التقاطع بين العرب و بين الشعب الفلسطيني و قام بتوظيفه لأغراضه و أهدافه التوسعية العدوانية المجرمة بکل الاساليب و الطرق، واننا نتسائل لو کنا متواجدين هناك الى جانب مقدساتنا و الى جانب اخواننا الفلسطينيين ألم يکن ذلك يخدم القضية الفلسطينية و يجعلها أکثرفأکثر تحت الاضواء؟ لمصلحة من يجب أن نجعل الجائز شرعا غير جائز؟ ولمصلحة من نترك مقدساتنا و أخوتنا الفلسطينيين لوحدهم في مواجهة العدو و بين براثنه؟.
اننا و من موقعنا الاسلامي و بما نمثل للمجلس الاسلامي العربي، نحيي هذه الخطوة الشجاعة و نرحب و نؤيد زيارة غبطة البطريرك للقدس و نجوزها و نعتبرها تخدم القضية الفلسطينية و تصب في مصلحتها
سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني.
الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان
الزيارة المرتقبة لغبطة البطريرك بشارة الراعي الى القدس في الايام القادمة، أثارت جدلا و لغطا واسعا ضده وصلت الى حد التخوين، على الرغم من أن العلماء المسلمون قد أفتوا بجواز زيارة المسجد الاقصى و لايعتبر ذلك تطبيعا، لکننا نلاحظ أن هناك ثمة حدة غير مألوفة في الترکيز على هذه الزيارة و جعلها تبدو بصورة مختلفة عن الاهداف و الغايات و النوايا الکامنة خلفها.
إيجاد حالة من القطيعة و التباعد و عدم التواصل بين العرب کمسلمين او مسيحيين و بين الشعب العربي الفلسطيني، هي واحدة من أهم الاهداف و الغايات التي يسعى الى تحقيقها العدو المحتل و ان تواجدنا کعرب مسلمين او مسيحيين في القدس هو أمر مشروع و جائز إسلاميا کما انه في نفس الوقت دعم و مساعدة واقعية للشعب الفلسطيني من جانب، مثلما انه تحد للمحتل الاسرائيلي من جانب آخر.
تواجدنا المستمر في القدس يؤکد للعدو الاسرائيلي الغاصب و للعالم کله اننا کعرب مسلمين او مسيحيين لن نترك فلسطين و لن نفرط بمقدساتنا و نعتبر تواجدنا هناك واجبا شرعيا و قوميا في نفس الوقت و تعزيز لإرادة و عزم الشعب الفلسطيني في التمسك بحقوقه الثابتة العادلة في أراضيه المغتصبة، وان السعي لتغليب لغة الشعارات و العواطف و الانفعالات السياسية على لغة الشرع و العقل و المنطق، انما هو أمر لايخدم القضية الفلسطينية شروى نقير بل وحتى يضر بها أيـما ضر.
طوال العقود الماضية، إستغل العدو أبشع إستغلال حالة التباعد و التقاطع بين العرب و بين الشعب الفلسطيني و قام بتوظيفه لأغراضه و أهدافه التوسعية العدوانية المجرمة بکل الاساليب و الطرق، واننا نتسائل لو کنا متواجدين هناك الى جانب مقدساتنا و الى جانب اخواننا الفلسطينيين ألم يکن ذلك يخدم القضية الفلسطينية و يجعلها أکثرفأکثر تحت الاضواء؟ لمصلحة من يجب أن نجعل الجائز شرعا غير جائز؟ ولمصلحة من نترك مقدساتنا و أخوتنا الفلسطينيين لوحدهم في مواجهة العدو و بين براثنه؟.
اننا و من موقعنا الاسلامي و بما نمثل للمجلس الاسلامي العربي، نحيي هذه الخطوة الشجاعة و نرحب و نؤيد زيارة غبطة البطريرك للقدس و نجوزها و نعتبرها تخدم القضية الفلسطينية و تصب في مصلحتها
سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني.
الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان

التعليقات