عندي حلم .. دولة فلسطين بلا فساد

عندي حلم .. دولة فلسطين بلا فساد
بقلم : عبدالله عيسى
رئيس التحرير

في عام 1998 قال الرئيس الراحل أبو عمار في خطابه بالمجلس التشريعي بغزة أثناء الزيارة التاريخية للرئيس الأمريكي بيل كلنتون لغزة :" عندي حلم .. إقامة دولة فلسطينية مستقلة ".

وردد ابو عمار واحمد قريع رئيس المجلس التشريعي آنذاك في خطابيهما كثيرا مقولة مارتن لوثر كنغ " عندي حلم ".

مارتن لوثر كنج  وفي عام 1963 عبر في مسيرة بواشنطن للحرية  عن  رغبته في رؤية مستقبل يتعايش فيه السود والبيض بحرية ومساواة وتجانس.

ويُعتبر اليوم الذي أٌلقي فيه هذا الخطاب من اللحظات الفاصلة في تاريخ حركة الحريات المدنية حيث خطب كنج في 250.000 من مناصري الحقوق المدنية، كما يُعتبر هذا الخطاب واحداً من أكثر الخطب بلاغة في تاريخ العالم الغربي وتم اختياره كأهم خطب أمريكية في القرن العشرين طبقاً لتصويت كتاب الخطب الأمريكيين.وقد قال جون لويس النائب في مجلس النواب الأمريكي الذي تحدث أيضاً في هذا اليوم بصفته رئيس إحدى المنظمات الطلابية المنضوية تحت حركة الحريات المدنية: "لقد كان لدى الدكتور كنج القوة والمقدرة على تحويل درجات سلم نصب لنكولن التذكاري إلى منبر. ولقد ألهم وعلم وأعلم كنج بالطريقة التي تحدث بها ليس فقط الحاضرين المستمعين ولكنه ألهم وعلم وأعلم كل الناس في كل أمريكا وكل الأجيال القادمة التي لم تُولد بعد."

وبعد أن أنهى كنج قراءة خطابه المعد مسبقاً، ارتجل خاتمته التي كانت تُكرر فيها عبارة "عندي  حلم" والتي ربما اقتبسها من أغنية ماهاليا جاكسون "قل لهم عن الحلم يا مارتن!".

اعتقد الآن أن الشعب الفلسطيني في معظمه يجمع على مقولة مارتن لوثر كنغ ولكن بإقامة دولة فلسطينية بلا فساد .. واعتقد أيضا أن الظروف في العالم كله قد تغيرت ولن يحتاج الشعب الفلسطيني عشرات السنين كما هو الحال بالنسبة لحلم مارتن لوثر كنغ.. الحلم  الفلسطيني بالقضاء على الفساد مهما كان الفساد في مؤسساتنا قويا شرسا له أنياب ومخالب فان الفساد سينهار فجأة ويتوارى الفاسد من القوم ويبحث عن دولة تؤويه وسيلاحقه القضاء الفلسطيني والانتربول أينما حل .. هذه نهاية الفساد التي أراها في الأفق وفي حلم الشعب الفلسطيني كما رأى الشعب الأمريكي حلم مارتن لوثر كنغ الذي تحقق بعد عشرات السنين بتولي اوباما رئاسة أمريكا وبالتالي لم يكن اوباما بالنسبة للشعب الأمريكي رئيسا عابرا بل رئيسا تاريخيا أسس لمرحة حالية وقادمة بالقضاء والى الأبد على العنصرية والتمييز .

وصلتني رسائل واتصالات كثيرة وتعليقات من القراء حول مقالاتي عن الفساد وكلهم اجمعوا على أن القضاء على الفساد في السلطة الفلسطينية مجرد حلم لأنه بلغ من القوة والافتراء والشراسة لدرجة أن المعركة مع الفساد ستكون انتحارية لأي قائد فلسطين يواجه هؤلاء الحيتان .

واعتقد منذ زمن أن الفاسدين يريدون تحويل السلطة الفلسطينية والدولة الفلسطينية القادمة إلى جمهورية موز يرتكبون فيها كل الموبقات وألوان الفساد ويخرسون الصحافة كما تفعل مافيات جمهوريات الموز في أمريكا اللاتينية .

أولا: العالم لن يسمح لفئة الفاسدين بتحويل السلطة الفلسطينية إلى جمهورية موز في الشرق الأوسط  وثانيا: الظروف تغيرت ولم يعد الشعب الفلسطيني معزولا عن العالم الخارجي كي تنكل شلة بلطجية فاسدين بأي صوت حر يناهض الفساد وثالثا: تقوم هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية برام الله برئاسة رفيق النتشة بخطوات مهمة ليست بالمستوى المطلوب الآن ولكن أن ندعمها معنويا كي تقوم بالحملة الوطنية الشاملة التي يتطلع إليها كل فلسطيني .

عندي حلم بدولة فلسطينية خالية من الفساد ..هو حلم الشعب الفلسطيني وهذا الحلم سيتحقق وليس ببعيد والفاسدون يرونه بعيدا ونراه قريبا لان الكيل طفح والفاسدون كشروا على أنيابهم ينهشون المال العام الفلسطيني بلا رادع ولا خجل يستعجلون نهايتهم " على طريقة اخطف واجري ".. وسيكون الانتربول بالمرصاد لكل فاسد .

تابعني على الفيسبوك 







التعليقات