الأسير الصحفي محمد منى.. الشاهد والمناضل والضحية

الأسير الصحفي محمد منى.. الشاهد والمناضل والضحية
رام الله - دنيا الوطن
كان قدرًا على محمد منى، الصحفي الأسير والمضرب عن الطعام داخل سجون الاحتلال منذ اثني عشر يوما، أن يمر اليوم العالمي لحرية الصحافة وهو خلف قضبان السجون الإسرائيلية، يعاني من تقييد جسده وقلمه وعدسة كاميرته.

ففي الوقت الذي كان صحفيو العالم يحتفلون باليوم العالمي لحرية الصحافة، والذي صادف أول أمس، الثالث من أيار/مايو، كان الصحفي محمد منى مراسل وكالة "قدس برس انترناشيونال" للأنباء في مدينة نابلس، يشق طريق حريته بيديه، وعبر خوض غمار معركة الجوع لنيل تلك الحرية التي يحتفل زملاؤه بها.

كما كان قدرًا على الزميل منى، أن يكون داخل الأسر في وقت تخوض فيه قافلة الأسرى الإداريين، وهو أحد أبرز فرسانها، الإضراب المفتوح عن الطعام تحت عنوان "ثـورة حرية وإرادة حياة"، أملًا بحياة ملؤها الإرادة وبحثا عن حرية طريقها الثورة.

محمد منى .. الشاهد

ويحاول الصحفي منى جاهدا، عبر رفع شعار الماء والملح، رفع صوت معاناته ومعاناة كافة الصحفيين الفلسطينيين الذين يعانون ظلم الاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية.

وكما شهد محمد منى على حياة الظلم والقهر التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، فقد شهد غطرسة الاحتلال وتنكيله بالمواطنين الفلسطينيين ليل نهار.

ففي فجر السابع من آب/أغسطس من العام 2013، كان موعد منى مع واقعة الاعتقال، بعد مداهمة قوات كبيرة من جيش الاحتلال لمنزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته ومصادرة بعضٍ من مقتنياته الخاصة.

ولم تكن تلك الشهادة الأولى حول ممارسات الاحتلال، والتي يسجلها محمد منى كصحفي، فقد اعتقل قبل ذلك عدة مرات، أمضى خلالها ما يزيد عن خمس سنوات داخل السجون.

محمد منى.. المناضل

وعلى وقع كل ذلك الزخم الذي حظي به محمد منى، عبر اعتقالاته المتكررة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، يتبادر سؤال للأذهان مفاده؛ ما هو ذاك الخطر الذي شكّله على الاحتلال ليقوم بالتنكيل به بتلك الطريقة.

فعلى أبواب كل مناسبة مهمة بالنسبة لمحمد وعائلته، يأتي الاحتلال لينغصها عليه، ويحول أجواء فرحتها إلى أحزان، فكانت البداية مع محاولات منعه المتكررة من التخرج من الجامعة بدرجة البكالوريوس، تلاها محاولاته المتواصلة إلى الآن في إقصائه عن إكمال دراسته العليا التي قطع فيها الشوط الأكبر بانتسابه لقسم التخطيط والتنمية السياسية في جامعة النجاح الوطنية.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، فلاحق الاحتلال محمد منى حينما تزوج، وكذلك على أبواب أعياد كثيرة كان من المنتظر أن يعيشها مع عائلته وزوجه.

التعليقات