شخصيات عالمية تشارك في اجتماع ابوظبي الوزاري حول تغير المناخ

أبوظبي - دنيا الوطن-جمال المجايدة
تستضيف أبوظبي غدا شخصيات رفيعة المستوى بمن فيهم معالي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وآل غور نائب الرئيس الأميركي الأسبق وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وفيليبي كالديرون الرئيس المكسيكي السابق وذلك لحضور الاجتماع رفيع المستوى بشأن تغير المناخ الذي يشهد أيضا مشاركة قادة القطاع الحكومي وقطاع الأعمال والمجتمع المدني.

كما سيحضر أكثر من 75 وزيرا ومدير منظمة تابعة للأمم المتحدة هذا الاجتماع الذي يلعب دورا محوريا في حشد الجهود قبل انعقاد قمة القادة لتغير المناخ التي دعا لعقدها الامين العام للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل بنيويورك.

ويهدف الاجتماع الى تحفيز اتخاذ إجراءات ملموسة في قمة القادة لتغير المناخ التي دعا إليها الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التحضير لمؤتمر الأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ 2015 في باريس حيث سيتم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية العالمية الملزمة بشأن المناخ.

وقال آل غور الذي حاز على جائزة نوبل للسلام عام 2007 " يسرني الانضمام إلى معالي بان كي مون والقادة من مختلف أنحاء العالم في أبوظبي لمناقشة القرارات والإجراءات العملية الواجب على قادة العالم اتخاذها لمواجهة تداعيات ظاهرة تغير المناخ .. وإننا نواجه أحد أكثر التحديات إلحاحا في عصرنا الحالي ولكننا نمتلك كافة الأدوات والموارد اللازمة لإيجاد الحلول المطلوبة .. ولكي نضمن مستقبلا مزدهرا ومستداما من الضروري جدا بناء اقتصاد قائم على الطاقة النظيفة وتأمين نظام مالي مستدام".

وتشمل أهداف اجتماع أبوظبي التحضيري جمع قادة العالم لوضع جدول أعمال طموح لقمة القادة لتغير المناخ التي تعقد في سبتمبر المقبل وذلك في خطوة تؤكد الاهتمام العالمي بالتصدي لانعكاسات تغير المناخ كإحدى القضايا الأكثر إلحاحا في وقتنا الحاضر.

وبحسب تقرير حديث أصدرته اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ والتابعة للأمم المتحدة فقد ارتفعت نسبة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في جميع أنحاء العالم بشكل كبير خلال العقد الماضي ومن الضروري جدا خفض تلك الانبعاثات بنسبة لا تقل عن 40 بالمائة وقد تصل إلى 70 بالمائة وذلك للحد من الزيادة المتوقعة في متوسط درجات الحرارة العالمية بمقدار 2 درجة مئوية بحلول منتصف القرن الحالي.

من جانبه قال فيليبي كالديرون رئيس المكسيك السابق ورئيس اللجنة العالمية للاقتصاد والمناخ " سيشهد اجتماع أبوظبي الوزاري رفيع المستوى تركيزا على الفوائد الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن اتخاذ إجراءات ملموسة للحد من تداعيات تغير المناخ .. والتحدي الأكبر الذي نواجهه هو خفض الانبعاثات الكربونية وفي الوقت نفسه تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية إذ لا يوجد بديل عن ذلك ".

من جهته قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ " ان التعاون مع الأمم المتحدة لعقد هذا الاجتماع الهام في أبوظبي يؤكد الدور الفاعل والمؤثر الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة في الجهود العالمية الهادفة للتصدي لتداعيات تغير المناخ .

وعلى الرغم من أن دولة الإمارات غنية بالموارد الهيدروكربونية فإنها نقوم حاليا بتصدير كل من إمدادات الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة إلى مختلف أنحاء العالم .. وتعد زيادة حصة الطاقة المتجددة في المزيج العالمي للطاقة استراتيجية أساسية لمواجهة تحديات تغير المناخ وسيكون تسريع وتيرة نشر مشاريع الطاقة المتجددة أحد المواضيع المهمة التي سيتناولها اجتماع أبوظبي".

ويركز الاجتماع الذي يستمر يومين على المجالات العملية ذات الأثر الكبير في الحد من انبعاثات غازات الدفيئة وعلى صياغة الاستراتيجيات المناسبة لمواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ.

وتشمل القضايا التي ستتم مناقشتها الزراعة والمدن والتكيف مع تغير المناخ والتمويل والتقنيات الموفرة للطاقة وإدارة الغابات والطاقة المتجددة والنقل.

التعليقات