حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية تحيي يوم العمال بندوتين في الوسطى و رفح

رام الله - دنيا الوطن
أحيت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية " يوم العمال العالمي " بتنظيمها لندوتين في محافظتي الوسطى و رفح بحضور عدد من أعضاء هيئتها القيادية  و هيئاتها التنسيقية  و نشطائها و العشرات من العمال و المهتمين .

ففي  المحافظة الوسطى و تحت عنوان " العمال الفلسطينيين و الافاق السياسية الحالية و المستقبلية " نظمت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بمقرها في مخيم النصيرات ندوة هامة استهلت بالترحيب  بالحاضرين من منسقها  القيادي" جهاد عرادة " الذي أكد على اهمية التواصل مع عمالنا في هذا اليوم العالمي لما له اثر بالغ في نفوسهم و تعزيزا لمعنوياتهم و الاهتمام بهم تقديرا لدورهم و عطائهم .

بدوره القى نبيل دياب القيادي في المبادرة الوطنية الفسطينية مداخلة استعرض من خلالها الاوضاع التي يمر بها عمالنا الفلسطينيين و دورهم في مختلف محطات نضالنا الفلسطيني و صمودهم في وجه السياسات الاحتلاللية التي ادت في نهاية الامر الى الزج بهم في صفوف العاطلين عن العمل جراء حصار مستمر منذ عدة سنوات و حرمانهم من الالتحاق بسوق العمل لكسب الرزق ، مستذكرا عشرات الشهداء منهم الذين سقطوا و كانوا شرارة لانتفاضة ال1987 و شهداء " الاحد الاسود – عيون قارة " و غيرهم الذين ضحوا بارواحم و حياتهم من اجل قوتهم و قوت عوائلهم .

و عبّر دياب عن اعتزاز حركة المبادرة الوطنية و افتخارها بعمالنا البواسل الذين طالما كانت لهم بصمات واضحة في تحدي ظروف الظلم و الاستبداد و المساومة على لقمة عيشهم  رغم بؤس الحال داعيا في هذا السياق الى ضرورة العمل الجاد على تعزيز صمودهم و توفير فرص عمل حقيقية تتوفر من خلالها شروط الامن و السلامة  و تخليصهم من معاناتهم اليومية  و توفير ضمانات صحية و اجتماعية تمكنهم و عوائلهم من العيش الكريم .

و أشار دياب الى اهمية تحقيق المصالحة الوطنية لما فيها تحقيق لكسر الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ سنوات  و ما سيؤدي رفعه الى ضرورة انشاء و اقامة مناطق صناعية تستوعب جيش من العمال للقضاء على وحش البطالة المتفاقمة و المساهمة في عملية انتاجية حقيقية يكون لها بالغ الاثر في تعزيز اقتصادنا الوطني لمواجهة السياسات الاقتصادية العدوانية التي تمارسها بحقنا حكومة الاحتلال و استخدامها لابتزازنا سياسيا و ممارستها  لقرصنة مكشوفة من خلال تحكمها بالمعابر و اموال الضرائب .

و دعا دياب الى ضرورة التخلص من حالة السلبية و الانزواء في زاوية الاحباط و اليأس و الاستعداد الى المراحل القادمة و المشاركة الفاعلة في جميع الانتخابات سيما النقابية و بناء اتحادات نقابية قوية و قادرة على تمثيل العمال و صون حقوقهم وتدافع عن مصالحهم دون انحياز او فئوية .

و في ندوة مماثلة  في مقرها بمحافظة رفح استمع العشرات من العمال الى مداخلة قدمها القيادي في المبادرة الوطنية و منسقها في رفح " منير البهداري " أوضح من خلالها اهمية الابعاد القانونية لاوضاع العمال و كيفية استغلالها بشكل يعيد لهم حقوقهم المسلوبة على مدار سنوات ضاعت بين الحصار و غياب المسؤولية . مطالبا بضرورة تطوير قانون العمل الفلسطيني لمعالجة كافة التغيرات  التي طرأت على اوضاع العمال على ان يكون قانونا حاميا لمصالحهم و حقوقهم .

 مشيدا بنضالات العمال و صمودهم و قدرتهم على تحمل اعباء الاوضاع الاقتصادية الناجمة عن تردي الاوضاع السياسية  مثمنا لهم دورهم في المشاركة الفاعلة في مختلف الفعاليات و الانشطة الوطنية ما يؤكد صدقية انتماءهم الوطني و ارتباطهم الوثيق بالحركة الوطنية  ، مشددا على ضرورة اعادة تأهليهم و تنظيم صفوفهم و العمل على توعيتهم جهة حقوقهم و اعلاء صوتهم و ضرورة رفضهم لاي شأن من الممكن الانتقاص من كرامتهم او  استغلال حالة عوزهم و حاجتهم و العمل على تقديمهم في مقدمة الصفوف ليكونوا كما كانوا طليعة للعمل الوطني و الكفاحي .

و في السياق ذاته أكد الناشط العمالي في المبادرة الوطنية " عطا عرفات " على ضرورة عدم الاحتفال بالعمال فقط في يومهم العالمي  و ضرورة تحقيق احتفالا حقيقيا بهم من خلال الاهتمام بهم  بشكل جاد و مسؤول و العمل على تحقيق مطالبهم و انتشالهم من وحل البطالة المقيتة التي مدرت كيانهم و اضعفت عطاءهم و ساهمت بشكل مباشر في تراجع انتماؤهم ، داعيا الى ضرورة  ايجاد حلولا مرضية تمكنهم من العيش الكريم و تعزز من قدرتهم على مواجهة الظروف البائسة  و تعيد الاعتبار لهم و تنظيم صفوفهم في نقابات تتدوال ادارتها بشكل ديمقراطي و انتخابي دوري  و الابتعاد بهم عن التجاذبات و الاستقطابات السياسية  و الفئوية و الحزبية الضارة بهم و بمصالحهم .

و تخلل الندوتين العديد من المداخلات و الاستفسارات  و الدعوات التي جميعها اكدت على ضرورة الاهتمام بشريحة العمال و تخليصهم من بؤس الحال و المعاناة و توفير فرص عمل تضمن لهم كرامة العيش لهم و لابنائهم .

التعليقات