الظواهري يأمر جبهة النصرة بالتوقف عن قتال الدولة الاسلامية

رام الله - دنيا الوطن
سبب الخلاف الحقيقي والمتوقع منذ الحرب في ليبيا لان ايديولجية الشيخ ايمن الظواهري تضم المنهج القطبي وهو ما دعاه للمشاركة في اسقاط القذافي بجانب الناتو، بينما الدولة الاسلامية لم تتأثر كثيرا بسيد قطب، وتعتمد على نهج الشيخ ابن تيمية والشيخ محمد عبد الوهاب أكثر بكثير، ولاسيما فتاوى حرمة التحالف مع النصارى واليهود ضد المسلمين، وجرّ الخلاف وبان اكثر في احداث الشام والتمهيد لتحالف النصرة مع الناتو لاسقاط الاسد، ولكنهم لن يحصلوا على ثمرة جهادهم، فستسرق منهم كما سرقت في ليبيا باستلام الليبراليين سدة الحكم. الخطا بصراحة من الشيخ الظواهري الذي قبل بيعة الجولاني، فقد سببت هذه البيعة الشق الأكبر بين صفوف المجاهدين لان الجولاني هو فعلا جندي كان يأتمر بامر الشيخ البغدادي. لكن اعتقد بان الشيخ البغدادي سينسحب من الشام، فقد حصل هناك على دبابات ومدافع وصواريخ متوسطة المدى ومنظومات رادار قادرة على مواجهة اذناب ايران وامريكا في العراق، ولاسيما تحضيراتهم لما بعد الانتخابات لمواجهة كبيرة مع الدولة الاسلامية في العراق والشام بأمر من امريكا لعملائها من رافضة العراق وخوارج الجبهة الاسلامية والجيش الحرامي واشرار أهل الشام. من الخطأ فتح جبهتين في ان واحد فاسئل الله ان يحقن دماء المسلمين وان يؤد هذه الفتنة العمياء بين المجاهدين ولا حول ولا قوة الا بالله. وينك يا ابن لادن تشوف المصيبة يلي حلت بعدك الله يرحمك!

 

وكالات:

 أمر زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، قائد جبهة "النصرة أبو محمد الجولاني وجنوده بالتوقف فوراً عن قتال المجاهدين، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، كما نصح أبو بكر البغدادي أمير الدولة الإسلامية بالتفرغ للعراق الجريح.

وفي تسجيل صوتي منسوب له، نشر يوم امس الجمعة، ووصل "الأناضول" نسخة منه، خاطب الظواهري الجولاني وجنوده وجميع ما أسماها "طوائف وتجمعات المجاهدين في شام الرباط" بأن يتوقفوا فوراً عن أي قتال فيه عدوان على أنفس وحرمات إخوانهم المجاهدين، وأن يتفرغوا لقتال أعداء الإسلام من "البعثيين والنصيريين وحلفائهم من الروافض"، في إشارة إلى النظام السوري.

وبرّر الظواهري إصدار كلمته الجديدة حول الخلاف بين جبهة النصرة والدولة الاسلامية بعد أن قرّر سابقاً بالاكتفاء بما أدلى به من كلمات بشأن "الفتنة بين المجاهدين في الشام"، بأنه نزولاً عند مناشدة أبي كريم هاني السباعي، وهو داعية اسلامي مصري.

من جهة أخرى، نصح زعيم القاعدة البغدادي ومن معه، بالتفرغ لما وصفه بالعراق الجريج، وقال لهم "عودوا للسمع والطاعة لأميركم، عودوا لما اجتهد فيه مشايخكم وأمراؤكم، ومن سبقوكم على درب الجهاد والهجرة".

وأضاف الظواهري مخاطباً إياهم بالقول "حتى وإن رأيتم أنفسكم مظلومين أو منتقصاً من حقكم، لتوقفوا هذه المجزرة الدامية، وتتفرغوا لأعداء الإسلام والسنة في عراق الجهاد والرباط، استجيبوا لتذكرتي من أجل حقن دماء المسلمين ووحدة صفوفهم وانتصارهم على عدوهم، حتى وإن اعتبرتم ذلك ضيماً وهضماً وظلماً".

وكرّر الظواهري دعوته التي أطلقها، في تسجيلات سابقة له حول نفس الموضوع، للنصرة و الدولة الإسلامية بالتحاكم لهيئة شرعية مستقلة فيما شجر بينهم من خلاف.

وطالب من وصفهم بـ"الجميع" بأن يتوقفوا عن تبادل الاتهامات والتنابز بالألفاظ وإشعال الفتنة بين المجاهدين في الإعلام ووسائل التواصل، وأن يكونوا مفاتيح للخير مغاليق للشر"، حسب تعبيره.

واعتبر الظواهري أن تنظيم "الدولةَ الإسلامية في العراق" فرع تابع لجماعة قاعدة الجهاد، على الرغم من أن الأخيرة لم تُستشر عند تأسيسه، إلا أنها وافقت على انضمامه بعد إرسال أبي عمر البغدادي، الزعيم السابق للدولة، رسالة أكد فيها بأن أميره هو الشيخ أسامة بن لادن، وأن الدولة تابعة لجماعة قاعدة الجهاد، وبرّر وقتها تأسيس التنظيم.

وأوضح زعيم القاعدة أن البغدادي بعد رحيل بن لادن بقي يخاطبه في المراسلات بينهما بـمفردة "أميري"، قبل أن ينشب الخلاف مع النصرة بعد رفضها الانضمام إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وبرر سبب اعتراف القاعدة بـ"الدولة الإسلامية في العراق"، وعدم اعترافها بها بعد ضم "الشام" إليها لتصبح الدولة الاسلامية في العراق والشام، بأن إعلان الدولة الإسلامية في العراق والشام تسبب في "كارثة سياسية لأهل الشام"، بعد أن كانوا يؤيدون جبهة "النصرة".

كما تسبب الإعلان أيضاً، بحسب الظواهري، إلى خلاف حاد داخل الجماعة الواحدة أدى إلى هدر دماء المسلمين.

ومنذ نهاية العام الماضي، شنّ الجيش الحر وحلفاؤه من قوات المعارضة السورية أبرزها "جبهة النصرة" و"الجبهة الإسلامية"، حملة عسكرية، ما تزال مستمرة، ضد معاقل "الدولة الاسلامية" في مناطق بشمال وشرق سوريا، كونهم يتهمون التنظيم بـ"تشويه صورة الثوار".

وأدى ذلك لسقوط قتلى وجرحى من الطرفين وطرد مقاتلي التنظيم من مناطق في محافظات اللاذقية وإدلب وحلب ودير الزور، في حين أن التنظيم ما يزال يحكم قبضته على الرقة ويتخذ منها معقلاً أساسياً لقواته بعد طرد مقاتلي المعارضة منها مؤخراً بعد أن سيطروا عليها قبل أكثر من عام ونصف.

وكان تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق"، الذي نشأ بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، قد أعلن في أبريل/ نيسان 2013 أن جبهة النصرة هي جزء من التنظيم الناشط في العراق وهدفها إقامة دولة إسلامية في سوريا.

فيما أعلنت الجبهة في اليوم التالي للإعلان المذكور مبايعتها زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، الأمر الذي أثار ردود أفعال سلبية واسعة لدى الجيش الحر وفي أوساط المعارضة السياسية.

ولم تكن جبهة النصرة معروفة قبل بدء الاحتجاجات في سوريا في مارس/ آذار 2011، لكنها برزت كقوة قتالية ميدانية مع تبنيها تفجيرات استهدفت مراكز عسكرية وأمنية للنظام في الشهور الأولى للاحتجاجات.



التعليقات