بفكرة وتدريب طلابيّ...كلية القانون في جامعة النجاح تنظم مناظرة بعنوان "الزواج المدني"‎

تقرير: إيمان فقها
بفكرةٍ وتنظيمٍ طلابيّ، وفي تمام الساعة الحادية عشرة والنصف من يوم الثلاثاء بتاريخ 22/4/2014، ترنمت قاعة المؤتمرات في المعهد الكوري لتكنولوجيا المعلومات في جامعة النجاح الوطنية بمناظرةٍ نظمتها كلية القانون بعنوان (الزواج المدنيّ)، بحضور أساتذة من كلية القانون، وحشد هائل من الطلبة المعارضين والمؤيدين لهذا الزواج.الزواج المدنيّ نظامٌ قانونيّ، يقوم على توافق إرادتيّ رجل وامرأة على ارتباطهما به، ويستهدف إقامة الحياة المشتركة بينهما، وتبادل الرعاية والمعونة لخيرهما المشترك، وذلك على الوجه المحدد في القانون.حيث افتتح المناظرة المحاضر في كلية القانون د.أمجد حسان، بتنظيمٍ من كلّ الطلبة الآتية أسماؤهم:ريماء يونس، آيات عيسى، وشريف جاموس.و ابتدأت المناظرة بعرض فيديو من إعداد طلبة كلية الإعلام في جامعة النجاح، ومنسقة المناظرة ريماء يونس، حيث صور آراء الطلبة المعارضين والمؤيدين لهذا الزواج في الجامعة، ووجهة نظر كلّ منهم.من جهةٍ أخرى تكونت المناظرة من فريقين: الأول مع الزواج المدني ويتكون من كلّ من الطلبة "نانسي سعادة، مفيدة أبو الوفا، سيف قسيس،منار عيسى"، و الثاني يضمّ الطلبة المعارضين لهذا الزواج ويتكون من كلّ من "عمر حنتش، حنان الشومر، رسل دويكات، آية نجار"، حيث تمّ تدريب الفريقين بإشراف المنظمين لهذه المناظرة.و جرى النقاش على أسسٍ عدّة منها: تعريف الزواج المدنيّ، نشأة هذا الزواج، وانتشاره، نصوص موادّ القانون المدنيّ، وأيضاً موضوع الخلع، والطلاق، والهجر، وتساوي الالتزامات بين الزوجين.حيث قدم كل من الفريقين وجهة نظره فتقول الطالبة آية نجار "فكرٌ غربيّ، ونحن مجتمعات محافظة، وهناك مخالفة لقانون الأحوال الشخصية، حيث يسمح بزواج الإخوان في الرضاعة، وزواج المسلمة من مسيحيّ، وهذا يخالف العادات والتقاليد".وتضيف نجار أيضاً "الزواج المدنيّ مسمّى لتجميل المصطلح، وتقريبه من أذهان النّاس، حتى لا ينفروا من كونه زواج لا دينيّ".أمّا الطالب سيف قسيس فيذكر " العلمانيّة كانت نتيجةً حتمية لتطور المجتمع، ولم تقم على محاربة الدين، بل على فصل الدين على الدولة، والعلمانيّة حمايةٌ للمتدين أكثر من غير المتدين ".ويضيف قسيس "من المبادئ العامة المستوحاة لنظام الزواج المدني كفالته لتحقيق الديمقراطية ومراعاةِ حقوق الإنسان، وأهم أسس الديمقراطية المساواة، وأهم سبيل للمساواة توحيد التشريع، وبالتالي هو يكفل المساواة للمواطنين أمام القانون"."لا يوجد أحد في الشرق الأوسط أو أوروبا ينكر حاجة المجتمع للدين، فهو مكونٌ أساسيّ من مكونات المجتمع، وشرط لإقامة قانون موحد قابل للتطور، و بالتالي هو شرط لمسايرة الحاجة المجتمعية".هذا ما ذكره سيف قسيس.كما دار نقاش بين الحضور والمناظرين، حيث يقول الطالب في كلية القانون عاصم كعك " من وجهة نظري كان يجب أن نحدد النقاط الخاطئة في قانون الأحوال الشخصية، ونعالجها، ونبني تصورات فيها".أما المحاضر في كلية القانون أ.فادي علاونة فيقول "بعيداً عن الانتماء الفكري والديني، فعلياً لا يوجد من يطبق الدين الإسلامي مئة بالمئة".عندما نخرج بفكرة الزواج المدني سيكون الجميع ضده،عندما نطبق قاعدة قانونية يجب أن نأخذ جميع القواعد المنبثقة منها، ولا نطبق جزئية محددة فقط".هذا ما ذكره أ.فادي علاونة.و تذكر الطالبة في كلية القانون ربى الشلة " لأننا مسلمون كلّ شيء فيه خير نأخذه، قانون الأحوال الشخصية هو قانون بآراء فقهية، وليس الدين بحدّ ذاته، يوجد لدينا رأي مالكيّ، شافعيّ، حنبليّ، وبالتالي هذا التنوع يعطينا أريحية، ولا يوحد بديل عن شريعتنا ".وفي نهاية المناظرة تم التوصل إلى أن الأغلبية معارضون لهذا الزواج، فهو مسبب لآثار خطيرة: كفصل الفرد عن الدين، ويؤدي لانتشار العلاقات غير الصحيحة، وفساد المجتمع، وإبعاده عن دينه.

التعليقات