الأمم المتحدة تبحث عن بديل للإبراهيمي في سوريا..و"تونسي" الاوفر حظا

الأمم المتحدة تبحث عن بديل للإبراهيمي في سوريا..و"تونسي" الاوفر حظا
رام الله - دنيا الوطن-وكالات
بدأ البحث عن بديل للوسيط الدولي في سوريا الأخضر الإبراهيمي، الذي تقول مصادر دبلوماسية إنه يعتزم الاستقالة في المستقبل القريب، وهو ما يرجع إلى حد كبير إلى الإحباط من خطط الرئيس السوري بشار الأسد لإجراء انتخابات في حزيران (يونيو)، بحسب ما أفادت صحيفة الحياة اللندنية.

وقالت المصادر إن ثمة مرشحين محتملين لخلافة الدبلوماسي الجزائري المخضرم، منهم وزير الخارجية التونسي السابق كمال مرجان.

ولم يخفِ الابراهيمي، على مدى أكثر من عام، أنه يفكر في ترك منصبه كمبعوث مشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، قائلاً للصحافيين، قبل عام في نيويورك، إنه يفكر في الاستقالة كل يوم.

وسيكون الإبراهيمي في نيويورك في غضون أيام، ومن المقرر أن يجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم غداً الجمعة، ويقول دبلوماسيون في مجلس الأمن إنه سيطلع سفراء الدول الأعضاء في المجلس يوم 13 مايو(أيار) على الجهود التي بذلها لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا، والتي دخلت عامها الرابع.

وقال دبلوماسي غربي كبير، فضّل عدم الكشف عن اسمه للصحافيين، أمس الأربعاء، إنه يتوقع أن يعلن الإبراهيمي نيته الاستقالة أثناء وجوده في نيويورك، فيما أكد آخر هذه التصريحات.

وأعلن مسؤول كبير في الأمم المتحدة أن "الأمر لا يتعلق بما إن كان الإبراهيمي سيرحل، وإنما بمتى سيرحل"، مؤكداً "سيقدم استقالته قريباً".

ورفض الناطق باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، التعليق على أحاديث الدبلوماسيين عن استقالة وشيكة للإبراهيمي، قائلاً إن "الأمين العام يقدر كثيراً الدور المستمر الذي يقوم به الممثل الخاص المشترك، في محاولة لإنهاء العنف المروع في سوريا"، مضيفاً: "لا نتهكن بشأن الأمور الشخصية".

ورتب الإبراهيمي جولتين من المفاوضات في جنيف بين حكومة الأسد وأعضاء في المعارضة التي تسعى للإطاحة به، ورغم عدم تحقق انفراجات في تلك المحادثات، قال دبلوماسيون ومسؤولون من الأمم المتحدة إن "الإبراهيمي كان يريد مواصلة عملية جنيف للتوصل إلى حل ينهي القتال، ويطلق عملية انتقال سياسي، وصولاً لتحقيق مصالحة بين مؤيدي الأسد ومعارضيه".

صدمة ترشح الأسد

 لكن دبلوماسيين صرحوا أن "إعلان سوريا يوم 21 أبريل(نيسان) أنها ستجري انتخابات رئاسية يوم الثالث من يونيو(حزيران) وجه ضربةً قاسيةً لجهود الإبراهيمي في جنيف"، إذ يعتبر التصويت محاولة من الأسد لتحدي المعارضة الواسعة وتمديد فترة بقائه في السلطة.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، بعد الإعلان عن الانتخابات، إن الإبراهيمي وبان "حذرا من أن إجراء الانتخابات في الظروف الحالية، وسط الصراع المستمر والنزوح الواسع، سيضر بالعملية السياسية، ويعرقل احتمالات التوصل الى حل سياسي".

وأفاد دبلوماسي غربي آخر: "أوضح الإبراهيمي أنه سيستقيل إذا مضت الانتخابات قدماً، ولذلك فنحن نتوقع استقالته".

وتقول مصادر دبلوماسية إن بين المرشحين البارزين لخلافة الإبراهيمي في المنصب مرجان، الذي كان وزيراً للدفاع ثم للخارجية في تونس من العام 2005 حتى انتفاضة الربيع العربي في العام 2011، التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.

وذكر دبلوماسي غربي كبير أن "الاسم التونسي مطروح، وهناك مرشّحون آخرون"، من دون أن يذكر أسماء.

 وكان سلف الابراهيمي، الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، استقال في أغسطس(آب) 2012، مشتكياً مثل الإبراهيمي من عدم توافق الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي على دعواتهما لإنهاء العنف وإجراء انتقال سياسي سلمي.

يشار إلى أن أكثر من 150 ألف شخص قتلوا في الحرب، وفر حوالي 2.5 مليون شخص إلى الخارج، ونزح تسعة ملايين آخرين داخل سوريا.

واستخدمت روسيا بدعم من الصين حق النقض (الفيتو) ضد ثلاثة مشاريع قرارات كانت ستدين حكومة الأسد، وتهدد بعقوبات، وتدعو إلى المحاسبة عن جرائم حرب.

التعليقات