هل لدي الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية الخطة ( ب )

هل لدي الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية  الخطة  ( ب )
بقلم / المهندس نهاد الخطيب                                          

مهندس وباحث في العلاقات الدولية  

لاقت مواقف الرئيس أبو مازن القوية المتمثلة بالتمسك بالحقوق ورفض تمديد مهلة المفاوضات والإصرارعلى  إطلاق الأسرى من فلسطيني  ال48 كما هو متفق عليه أصلا مع الاسرائيليين , لاقت استحساننا من قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني سواء في الداخل أو الخارج حيث بدأ يتشكل في الوعي الجمعي الفلسطيني قناعة بأن هذه المفاوضات لن تثمر شيئا وإنما يستغلها الاسرائيليون لكسب الوقت لإستكمال مشاريعهم الإستيطانية من جهه ومن جهة أخري لتجنب أية ضغوط أمريكية أو أوروبية عليهم لتحقيق السلام الذي هو بالتأكيد مصلحة للأمريكان والأوروبيون وإذا كان الرئيس عباس لا يريد استمرار المفاوضات برتمها الحالي وإذا كان يعلن أنه ضد اندلاع إنتفاضة ثالثة فهذا يشير في سياق التفكير المنطقي الطبيعي الى أن لديه خطة بديلة لاستمرار العمل الوطني الكفاحي الفلسطيني لتحرير فلسطين وإقامة الدولة العتيدة فهل يمتلك الرئيس هذه الخطة أم أن المسألة متروكة للفعل ورد الفعل اليومي في العمل السياسي الذي في أحسن حالاته سيبقي على الوضع القائم ولن يدفعنا للأمام قيد أنملة .

وأنا هنا أريد أن أفكر بصوت عالي مع إخواننا في المطبخ السياسي الفلسطيني وأضع تصورا  لخطوط عريضة لخطة للتحرك السياسي الفلسطيني في المرحلة القادمة لا تخرج في خطوطها العريضة عن المنهج اللاعنفي للرئيس عباس وذلك بغض النظر عن قناعتي بهذا المنهج .

أولا  استكمال عملية الإنضمام للمنظمات الدولية  وتطوير الجهاز الدبلوماسي الفلسطيني لكي يكون جاهزا لهجوم سياسي دبلوماسي فلسطيني على الدولة المحتلة لأراضي دولة فلسطين التي اعترف بها النظام الدولي  وذلك في ساحات العمل السياسي والقضائي الدولية ويكون ذلك بإستنفار كل الطاقات الفلسطينية من الكفاءات في العلوم السياسية والقانون الدولي و الإعلام الدولي و العلاقات العامة.

ثانيا استنهاض الروح الكفاحية للشعب الفلسطيني من خلال محاربة كل مظاهر اليأس والإحباط ووقف التعامل مع أية قضية تخص الحقوق الوطنية الفلسطينية وحياة الفلسطينيين وكأنها قضية مؤجلة ويمكن هنا الاستفادة من الزخم الذي نتج عملية المصالحة الفلسطينية في هذا الإتجاه وأيضا  لابد من تقويم كل مظاهر الإعوجاج في أداء السلطة الوطنية والعمل عللى تطوير نموذج  فلسطيني لدولة المواطنة .

ثالثا اطلاق يد القوى والتنطيمات والجماهير الفلسطينية غير المؤطرة لإبداع وتنظيم فعاليات احتجاج سلمية مستمرة وغير موسمية  تعكس موقفا صلبا من الالتزام بالحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف وذلك في اطار التزام طوعي واعي بعدم الانجرار الي مربع العنف الذي يسعى الاحتلال الى جرنا الية حيث أن هذا هو ملعبه المفضل حيث  يمارس علينا بطشه وهمجيته ويمثل في الاعلام العالمي دور الضحية وهذا ديدنه منذ نشأته الى أن يرث الله الأرض ومن عليها

رابعا  ترميم العلاقة مع الأنظمة العربية والشعوب العربية واستعادة الألق الشعبي  الجماهيري للقضية الفلسطينية عند هذه الشعوب وإعادة إنتاج القضية الفلسطينية كقضية جامعة لهذه الأمة وهي أكبر من كل التناقضات السياسية والفكرية بين القوي الفاعلة في هذه الأمة .

وفي النهاية نري أنه لا بد من التداعي الى مؤتمر شعبي فلسطيني يمثل كل الفعاليات والكفاءات  الفكرية والسياسية والتنظيمية للخروج بتصور واضح لخطة كفاحية وطنية للمرحلة القادمة والله المستعان

التعليقات