أبوالفضل : العبرة بالفعالية وليست بالعدد
القاهرة : وليدسلام
يُثير العدد الكبير للوزراء الذين تضمهم تركيبة الحكومة المصرية ، تساؤلا أساسيا حول حاجة مصر فعلا إلى هذا العدد من الوزراء الذى يصفه بعض السياسيين فيه نوع من المبالغة ويرى الأمين العام لحزب نصر بلادى الكاتب السياسى محمد أبوالفضل لا ينبغي أن نسقط في المقارنات، بأن نقول مثلا، إن عدد أعضاء الحكومة المصرية أكثر بكثير من عدد الوزراء الذين تضمهم الحكومة الصينية، رغم أن الفرق على مستوى عدد السكان كبير جدا. لا يجوز أن نعقد مثل هذه المقارنات. الأمر يتوقف على الواقع السياسي لكل بلد. الواقع المصرى يقول إن الساحة السياسية تضم عددا من الأحزاب السياسية، وذلك باعتبار أن مصر اختار نظام التعددية السياسية الذي أصبح جزءا من واقعه السياسي. ثم إن الواقع السياسي في مصريتميز باعتماده خيار الائتلاف، بمعنى أن مصرعرف حكومات ائتلافية تأسست بناء على تنسيق أو العمل المشترك بين مجموعة من الأحزاب. والحكومة الائتلافية بمصر تتميز بخاصية هي أنها تتوفر على عدد لا بأس به من الوزراء التقنوقراط، ولعل الواقع السياسي يفرض هذا العدد.
من ناحية أخرى،أضاف الأمين العام لحزب نصر بلادى من المؤكد أن هناك نوعا من الترضية السياسية التي تستتبع تعيين عدد متزايد من أعضاء الحكومة، خاصة إذا استحضرنا الأزمات التي مرت بها بعض الأحزاب، والتي كان سببها المشاركة في الحكومة، ولا بد أن نستحضر، هنا، على سبيل المثال حالة حزب النور في تشكيل الحكومة بعد 30 يونيو التي كان يقودها الببلاوى، إذ عرف الحزب نقاشا داخليا محتدما، في ظل الدعوات التي برزت فيه والتي كانت تتساءل عن جدوى المشاركة في الحكومة، والتي كانت، بالتالي، تدعو إلى الانسحاب منها، غير أن قيادة الحزب تشبثت بالبقاء في الحكومة. ونلاحظ، بالنسبة إلى مصر، أن ثمة أحزابا لا تكتفي بطلب المشاركة الرمزية في الحكومة، بل تشترط الحصول على أكبر عدد من الحقائب الوزارية، ففي كثير من الأحيان، يتركز النقاش أثناء عملية تشكيل الحكومة حول عدد الحقائب التي يطالب بها كل حزب، والنقاش الذي عرفته الأحزاب المنتمية لتيار الأسلام السياسى بعد التحاقها بالحكومة يقدم نموذجا في هذا الإطار،إذ لم يكن السؤال المطروح هو هل نستمر أو نقبل بالمشاركة في الحكومة أم لا، بل انصب النقاش حول العدد القليل من الحقائب الوزارية التي مُنحت إلى الحزب.
وأضاف أبوالفضل ردا على ما أثير حول هل هناك علاقة بين عدد الوزراء الذين تضمهم الحكومة والأداء الحكومي الموضوعية تقتضي تجاوز لعبة الأرقام، فالأمر يتعلق أولا وأخيرا بالفعالية، وهذه الأخيرة هي المقياس وليس عدد الوزراء. إن البنية الدستورية تمنح صلاحيات محدودة للحكومة، وبالتالي، فإن تقليص عدد الوزراء لا يعالج الإشكالية كما يرى أبوالفضل أنه لا يمكن اعتبار أن تقليص عدد الوزراء يندرج ضمن هاجس ترشيد النفقات إذا كان الأساسي بالنسبة إلى تدبير الشأن العام، هو الاعتماد على الحكامة، فإنه لا يمكن القول إن العدد الكبير للوزراء يتسبب في استنزاف الميزانية. وبالمقابل، فإن عددا قليلا من الوزراء، مع ضعف الحكامة، من شأنه أن يؤدي إلى استنزاف النفقات والموارد.
يُثير العدد الكبير للوزراء الذين تضمهم تركيبة الحكومة المصرية ، تساؤلا أساسيا حول حاجة مصر فعلا إلى هذا العدد من الوزراء الذى يصفه بعض السياسيين فيه نوع من المبالغة ويرى الأمين العام لحزب نصر بلادى الكاتب السياسى محمد أبوالفضل لا ينبغي أن نسقط في المقارنات، بأن نقول مثلا، إن عدد أعضاء الحكومة المصرية أكثر بكثير من عدد الوزراء الذين تضمهم الحكومة الصينية، رغم أن الفرق على مستوى عدد السكان كبير جدا. لا يجوز أن نعقد مثل هذه المقارنات. الأمر يتوقف على الواقع السياسي لكل بلد. الواقع المصرى يقول إن الساحة السياسية تضم عددا من الأحزاب السياسية، وذلك باعتبار أن مصر اختار نظام التعددية السياسية الذي أصبح جزءا من واقعه السياسي. ثم إن الواقع السياسي في مصريتميز باعتماده خيار الائتلاف، بمعنى أن مصرعرف حكومات ائتلافية تأسست بناء على تنسيق أو العمل المشترك بين مجموعة من الأحزاب. والحكومة الائتلافية بمصر تتميز بخاصية هي أنها تتوفر على عدد لا بأس به من الوزراء التقنوقراط، ولعل الواقع السياسي يفرض هذا العدد.
من ناحية أخرى،أضاف الأمين العام لحزب نصر بلادى من المؤكد أن هناك نوعا من الترضية السياسية التي تستتبع تعيين عدد متزايد من أعضاء الحكومة، خاصة إذا استحضرنا الأزمات التي مرت بها بعض الأحزاب، والتي كان سببها المشاركة في الحكومة، ولا بد أن نستحضر، هنا، على سبيل المثال حالة حزب النور في تشكيل الحكومة بعد 30 يونيو التي كان يقودها الببلاوى، إذ عرف الحزب نقاشا داخليا محتدما، في ظل الدعوات التي برزت فيه والتي كانت تتساءل عن جدوى المشاركة في الحكومة، والتي كانت، بالتالي، تدعو إلى الانسحاب منها، غير أن قيادة الحزب تشبثت بالبقاء في الحكومة. ونلاحظ، بالنسبة إلى مصر، أن ثمة أحزابا لا تكتفي بطلب المشاركة الرمزية في الحكومة، بل تشترط الحصول على أكبر عدد من الحقائب الوزارية، ففي كثير من الأحيان، يتركز النقاش أثناء عملية تشكيل الحكومة حول عدد الحقائب التي يطالب بها كل حزب، والنقاش الذي عرفته الأحزاب المنتمية لتيار الأسلام السياسى بعد التحاقها بالحكومة يقدم نموذجا في هذا الإطار،إذ لم يكن السؤال المطروح هو هل نستمر أو نقبل بالمشاركة في الحكومة أم لا، بل انصب النقاش حول العدد القليل من الحقائب الوزارية التي مُنحت إلى الحزب.
وأضاف أبوالفضل ردا على ما أثير حول هل هناك علاقة بين عدد الوزراء الذين تضمهم الحكومة والأداء الحكومي الموضوعية تقتضي تجاوز لعبة الأرقام، فالأمر يتعلق أولا وأخيرا بالفعالية، وهذه الأخيرة هي المقياس وليس عدد الوزراء. إن البنية الدستورية تمنح صلاحيات محدودة للحكومة، وبالتالي، فإن تقليص عدد الوزراء لا يعالج الإشكالية كما يرى أبوالفضل أنه لا يمكن اعتبار أن تقليص عدد الوزراء يندرج ضمن هاجس ترشيد النفقات إذا كان الأساسي بالنسبة إلى تدبير الشأن العام، هو الاعتماد على الحكامة، فإنه لا يمكن القول إن العدد الكبير للوزراء يتسبب في استنزاف الميزانية. وبالمقابل، فإن عددا قليلا من الوزراء، مع ضعف الحكامة، من شأنه أن يؤدي إلى استنزاف النفقات والموارد.

التعليقات